تركيا تتحدث عن مخطط لإجبارها على دخول سفن «الناتو» إلى البحر الأسود

شاحنة نفطية تمر عبر مضيف البوسفور إلى البحر الأسود (رويترز)
شاحنة نفطية تمر عبر مضيف البوسفور إلى البحر الأسود (رويترز)
TT

تركيا تتحدث عن مخطط لإجبارها على دخول سفن «الناتو» إلى البحر الأسود

شاحنة نفطية تمر عبر مضيف البوسفور إلى البحر الأسود (رويترز)
شاحنة نفطية تمر عبر مضيف البوسفور إلى البحر الأسود (رويترز)

اتهمت تركيا دولة مطلة على البحر الأسود، يرجح أنها أوكرانيا، بمحاولة الضغط عليها للتخلي عن تطبيق اتفاقية مونترو المتعلقة بحركة الملاحة في البحر الأسود والتحكم في مضيقي البوسفور والدردنيل والسماح بدخول سفن حربية وكاسحات ألغام تابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) لتطهير الألغام التي بدأت تطفو في مياه البحر عقب الاجتياح الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) الماضي.
وتعهد وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، بعدم سماح بلاده بدخول السفن الحربية إلى البحر الأسود، مرجحاً احتمال وجود مخطط وراء نشر ألغام بحرية في هذا البحر مؤخراً، بهدف الضغط على تركيا، مشيراً إلى فتح تحقيق حول هذه الألغام.
وقال أكار، في تصريحات أمس (الأحد)، إننا «لا نعرف من الذي ترك الألغام في البحر الأسود... الألغام روسية الصنع، لكن ما هي الدولة التي تركتها، هذا أمر قيد التحقيق، وهناك تقارير تفيد بوجود نحو 400 لغم في البحر الأسود حالياً، وعقدت تركيا اجتماعات بهذا الشأن مع سلطات بلغارية ورومانيا، ويجري البلدان عمليات بحث في مياههما الإقليمية».
وأضاف أكار أن هناك شبهات حول احتمال أن تكون الألغام تركت عمداً، لافتاً إلى أن «هناك أيضاً من يقول إنه ربما كانت هناك خطة لإدخال كاسحات ألغام تابعة للناتو إلى البحر الأسود، وذلك للضغط علينا. لكننا سنلتزم بأحكام اتفاقية مونترو الموقعة عام 1936». وشدد على أن تركيا لن تسمح بمرور السفن الحربية عبر مضيقي البوسفور والدردنيل إلى مياه البحر الأسود.
واعتبر مراقبون أن المقصود من تصريحات أكار حول الدولة التي تركت الألغام بهدف الضغط على تركيا للسماح بدخول سفن حربية تابعة للناتو هي أوكرانيا التي ترغب في دعم الحلف لها في مواجهة روسيا، التي كانت حذرت من قبل من أن أوكرانيا زرعت 420 لغماً بحرياً، منها 370 لغماً في البحر الأسود، لحماية سواحلها وأن بعضها أفلت من السلاسل المثبت بها بسبب تغير الظروف الجوية... لكن أوكرانيا رفضت ذلك واتهمت البحرية الروسية بترك الألغام تجول في مياه البحر الأسود لتشويه سمعتها وإغلاق أجزاء من المياه الإقليمية.
وبحث أكار مع نظرائه من الدول المطلة على البحر الأسود (بلغاريا وجورجيا وبولندا ورومانيا وأوكرانيا)، في اتصال عبر الفيديو الخميس الماضي، التطورات في أوكرانيا، ومشكلة الألغام التي تجرفها مياه البحر، والأمن الإقليمي. وقال أكار، عقب الاجتماع، إنه «إلى جانب الألغام، تم التأكيد على أهمية التعاون في البحر الأسود من أجل تحقيق السلام والهدوء والاستقرار».
وأبطلت فرق الغوص العسكرية التركية، حتى الآن، 3 ألغام بحرية طافية في البحر الأسود، بينما قامت رومانيا بتفكيك لغم شارد في مياهها، ظهرت جميعها بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا. وتخشى السلطات التركية وقوع حوادث إثر هذه الألغام وتعتقد أن الألغام انفصلت عن الساحل الأوكراني أثناء المعارك الدائرة هناك بين القوات الأوكرانية والروسية. ووضعت كاسحات الألغام وطائرات الدوريات البحرية في حالة تأهب قصوى بسبب خطر الألغام البحرية، ويتم تحليل جميع الإشارات الواردة مع تدمير الألغام عند العثور عليها.
وحذرت البحرية التركية من مخاطر الألغام القادمة من المياه الأوكرانية، قبل خمسة أيام من العثور على أول لغم شارد في 26 مارس (آذار) الماضي في مضيق البوسفور بين بحر مرمرة والبحر الأسود.
وأكدت الأمم المتحدة أن الألغام البحرية في المياه الدولية تشكل مصدر قلق بالغ. وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوغاريك لوكالة أنباء «الأناضول» التركية، إننا نتابع أي نوع من الألغام في المياه الدولية بقلق بالغ لا سيما فيما يتعلق بتأثيرها على النقل الدولي، مشيراً إلى تأثير تلك الألغام الشاردة على صادرات الغذاء إلى العالم. وأكد الاتحاد الدولي لعمال النقل أنهم يحاولون إيجاد طرق لضمان سلامة السفن والبحارة وتوفير الحماية ضد الأضرار الجانبية للصراع الدائر في أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».