قمة ساخنة بين مانشستر سيتي وليفربول على معركة لقب الدوري الإنجليزي

مانشستر سيتي يسعى للتشبث بالصدارة (رويترز)
مانشستر سيتي يسعى للتشبث بالصدارة (رويترز)
TT

قمة ساخنة بين مانشستر سيتي وليفربول على معركة لقب الدوري الإنجليزي

مانشستر سيتي يسعى للتشبث بالصدارة (رويترز)
مانشستر سيتي يسعى للتشبث بالصدارة (رويترز)

ستكون الأنظار شاخصة نحو ملعب الاتحاد الذي سيكون مسرحاً لمباراة القمة بين مانشستر سيتي المتصدر وحامل اللقب ووصيفه ليفربول الذي يبتعد عنه بفارق نقطة واحدة، غداً (الأحد)، في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم. وبعد أن كان ليفربول متخلفاً عن سيتي بفارق 14 نقطة، في إحدى مراحل الدوري، نجح في تقليص الفارق إلى نقطة واحدة فقط بفضل 10 انتصارات على التوالي.
ويأمل الفريق الأحمر في تحقيق رباعية نادرة، علماً بأنه استهل مسعاه هذا، بالتتويج بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة؛ بفوزه على تشيلسي بركلات الترجيح، أواخر فبراير (شباط)، كما يخوض نصف نهائي كأس إنجلترا أمام مانشستر سيتي بالذات، الأسبوع المقبل، على ملعب ويمبلي، وقطع شوطاً كبيراً نحو بلوغ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، بعودته منتصراً من معقل بنفيكا البرتغالي 3 - 1 ذهاباً. ويقف التاريخ إلى جانب مانشستر سيتي، لأن ليفربول فشل في الفوز على الأخير في عقر داره منذ عام 2015.
ويدرك مدرب ليفربول الألماني يورغن كلوب أن فريقه لا يستطيع الخسارة أمام سيتي، لكنه يؤكد أيضاً بأنه لو قدّر لفريقه الفوز في مانشستر، فذلك لا يعني أن الأمور قد حسمت فيما يتعلق باللقب، وعلق على ذلك بقوله: «إذا نجحنا في التغلب على مانشستر سيتي، وهو أمر صعب للغاية، فلا أعتقد أن أحداً سيقول: (لقد حُسم الأمر) وذلك بسبب نوعية الفريق المنافس». وتابع: «سنواجه أفضل فريق حالياً في العالم، هذا هو الواقع، لكننا سنبذل قصارى جهودنا أمامه».

صلاح وماني ورقتا ليفربول الرابحتان (أ.ف.ب)

وأضاف المدرب الألماني المخضرم قوله: «الكل يعرف مدى أهمية المباراة المقبلة. لكن بعد هذه المباراة ستكون هناك مباريات أخرى في بطولات أخرى وفي الدوري الممتاز أيضاً».
وأكد الإسباني بيب غوراديولا، مدرب سيتي، على صعوبة المواجهة بقوله: «سنواجه ليفربول في المباراة التالية ضمن الدوري. نعرف أنهم سيفوزون تقريباً في كل المباريات المتبقية، على أمل في ألاّ تكون المباراة التالية (ضدنا)، لكننا سنحاول القيام بالأمر عينه». وتابع: «عندما يصل مايو (أيار)، ولا تزال ضمن السباق على اللقب، فهذا يعني أنك خضتَ موسماً مميزاً. وجودنا هنا يعني أننا عملنا كثيراً وقد قمنا بذلك في كل موسم». وقال كيفن دي بروين لاعب وسط سيتي إن الموسم لن ينتهي بمباراة الأحد المقبل، بل تتبقى العديد من المباريات. وأضاف اللاعب البلجيكي عبر موقع سيتي على الإنترنت: «كل لاعب يرغب في الفوز بالمباريات والألقاب. ولتحقيق هذا الهدف يتعين الفوز في مثل هذه المواجهات الكبيرة... لكن إن فزت أو تعادلت أو خسرت فستتبقى هناك كثير من المباريات أمامك أيضاً». وعموماً، تبدو المباريات المتبقية لمانشستر سيتي أسهل على الورق من ليفربول، حيث لا يواجه «السيتيزن» سوى فريق واحد بين العشرة الأوائل، هو وستهام، في المراحل المتبقية، في حين يلتقي ليفربول مع مانشستر يونايتد وتوتنهام وولفرهامبتون.
وإذا كان الصراع محتدماً على إحراز اللقب، فإن المنافسة على المراكز الأوروبية لا تقل حدة بين الثلاثي توتنهام وآرسنال، وبدرجة أقل مانشستر يونايتد ووستهام. صعد توتنهام إلى المركز الرابع الأسبوع الماضي بفوزه الساحق على نيوكاسل يونايتد 5 - 1، وبقي في هذا المركز، إثر الخسارة المفاجئة والثقيلة لآرسنال، جاره في شمال لندن، أمام كريستال بالاس، بثلاثية نظيفة.
وبعد فترة انعدام وزن، شهدت خسارته 4 من 6 مباريات خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين، نجح «سبيرز»، بقيادة مدربه المحنك الإيطالي أنطونيو كونتي في إعادة فريقه إلى السكة الصحيحة، لا سيما في ظل الفعالية الكبرى لثنائي خط الهجوم المؤلف من هاري كين (12 هدفاً)، والكوري الجنوبي هيونع مين سون (14)، حيث نجح الفريق في تسجيل 21 هدفاً في آخر 6 مباريات.
ويحل توتنهام ضيفاً على أستون فيلا، الذي تراجع مستواه بعض الشيء بعد فورة نتائجه، إثر الصدمة الإيجابية التي أحدثها تعيين ستيف جيرارد أسطورة ليفربول مدرباً له. وتنتظر توتنهام مباراتان صعبتان من الآن وحتى نهاية الدوري ضد ليفربول وضد آرسنال بالذات، لكن قوته الهجومية قد ترشحه لاحتلال المركز الرابع، وانتزاع البطاقة الأخيرة المؤهلة إلى دوري الأبطال، الموسم المقبل.
ويحل مانشستر يونايتد بدوره ضيفاً على إيفرتون الجريح الذي بات يتهدده خطر الهبوط فعلياً إلى مصاف المستوى الثاني «تشامبيونشيب»، لا سيما بعد أن خسر أمام منافس مباشر له في أسفل الترتيب، وهو بيرنلي 2 - 3 منتصف الأسبوع، في مباراة مؤجلة. بالنسبة إلى مانشستر يونايتد الذي يحقق نتائج مخيبة في الآونة الأخيرة، يعود إلى صفوفه نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو، بعد أن غاب عن المباراة الأخيرة ضد ليستر سيتي الأسبوع الماضي بسبب مرضه. ويستضيف آرسنال برايتون في مباراة يسعى فيها أصحاب الأرض إلى محو خسارتهم أمام بالاس، فيما يحل تشيلسي ضيفاً على ساوثهامبتون، ويستضيف واتفورد ليدز يونايتد اليوم. ويلتقي غداً (الأحد) برنتفورد مع وستهام، وليستر سيتي مع كريستال بالاس، ونوريتش سيتي مع بيرنلي.



ذهبية الجندي تخفف الضغط على البعثة الأولمبية المصرية

الجندي (أ.ب)
الجندي (أ.ب)
TT

ذهبية الجندي تخفف الضغط على البعثة الأولمبية المصرية

الجندي (أ.ب)
الجندي (أ.ب)

خفف تتويج المصري أحمد الجندي بالميدالية الذهبية لمسابقة "الخماسي الحديث" للرجال، بجانب فضية اللاعبة سارة سمير في "رفع الأثقال" الضغط على البعثة الأولمبية المصرية في أولمبياد باريس بعد سلسلة من الاخفاقات المتتالية والتي عرضت البعثة إلى حالة من الهجوم العنيف من قبل الجمهور والنقاد المصريين.

حالة من "الارتياح النسبي" لدى البعثة المصرية الأولمبية وسط حالة من الهجوم وعدم الرضا عن النتائج التي حققتها، لاسيما أنها

احتفاء واسع في مصر بأحمد الجندي بعد فوزه بالميدالية الذهبية (أ.ب)

وفاز اللاعب المصري أحمد الجندي بالميدالية الذهبية الوحيدة لمصر في "أولمبياد باريس" بمسابقة الخماسي الحديث للرجال، محطماً الرقم القياسي العالمي في المسابقة بعدما وصل إلى 1555 نقطة، فيما كان الرقم القديم 1482، فيما حققت المصرية سارة سمير الميدالية الفضية لبلادها في وزن 81 كيلوغراما في رفع الأثقال للسيدات.

وتداول مستخدمو مواقع "التواصل" صور البطلين، وسط موجة من الاحتفاء، والتأثر لاسيما بمقطع الفيديو الذي راج للاعبة المصرية سارة سمير وهي تبكي لعدم حصولها على الميدالية الذهبية، وسط دعم من البعثة المصرية وتهنئتها بـ"الفضية" بعد منافسة شرسة.

ووجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، رسالة تهنئة، للثلاثي أحمد الجندي وسارة سمير ومحمد السيد، بعد تحقيقهم لثلاث ميداليات في دورة الألعاب الأوليمبية.

وأعلنت وزارة الشباب والرياضة، الأحد، إطلاق اسم سارة سمير صاحبة الميدالية الفضية على مركز "شباب الهوانيا" في محافظة الإسماعيلية (شرق القاهرة)، كما أعرب وزير الشباب والرياضة المصري أشرف صبحي عن سعادته بتحقيق أحمد الجندي للميدالية الذهبية في الخماسي الحديث، وقال صبحي في تصريحات إعلامية لقناة (بي إن سبورتس): " كنا ننتظر في باريس من ست إلى ثماني ميداليات، كان لدينا تقييم جيد لكل الألعاب ولم نضع كرة القدم أو كرة اليد في الحسابات ولكنها ظهرت بشكل جيد، وقمنا في الدورة السابقة بطوكيو بتحقيق ست ميداليات لوجود رياضة الكاراتيه التي نحن الأول على العالم في هذه الرياضة".

سارة سمير الفائزة بالميدالية الفضية (أ.ف.ب)

وواجهت البعثة المصرية الأكبر عربياً وأفريقياً بأولمبياد باريس انتقادات حادة لاسيما بعد خسارة منتخب كرة اليد المصري مباراته في ربع النهائي أمام إسبانيا بصورة مفاجئة، وهي الهزيمة التي تبعت خسائر جماعية أخرى في ألعاب مثل: الرماية والملاكمة والسلاح وتنس الطاولة والمصارعة والوثب العالي ورمي الرمح والسباحة التوقيعية والغطس، علاوة على عدم تحقيق لاعبين مصنفين دولياً في مراكز متقدمة أي ميدالية مثل زياد السيسي في لعبة سلاح الشيش، رغم التعويل عليه لتحقيق ميدالية لمصر إلا أنه أضاع فرصة الحصول على الميدالية البرونزية بعد تحقيقه المركز الرابع بعد خسارته أمام بطل إيطاليا، وكذلك لم ينجح كل من عزمي محيلبة في الرماية، وعبد اللطيف منيع في المصارعة الرومانية من إحراز ميداليات.

كما صدمت هزيمة منتخب مصر لكرة القدم أمام منتخب المغرب بنتيجة 6 أهداف مقابل لا شيء في المنافسة على الميدالية البرونزية الجمهور المصري.

منتخب مصر تعرض لهزيمة ثقيلة من المغرب (وزارة الشباب والرياضة المصرية)

وحسب البرلماني المصري عمرو السنباطي، عضو لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب، فإن تقدير أداء البعثة الأولمبية المصرية يجب أن يستند إلى الخطة أو التوقعات التي كانت تستهدفها بالأساس، ويتساءل في حديثه مع "الشرق الأوسط": "هل كان طموحنا الوصول إلى ثلاث ميداليات في الأولمبياد رغم أنها تعتبر أكبر بعثة مصرية؟ الأمر يحتاج إعادة النظر في الاستراتيجيات على المدى القصير والطويل، والتركيز على الرياضيات الأولمبية، فالكاراتيه ليس لعبة أولمبية بالأساس، وتم إدراجها في طوكيو بشكل استثنائي".

ويضيف: "أحمد الجندي وسارة سمير حققا فوزا أولمبياً مُقدرا، لكنهما قد لا يشاركان في الدورة الأولمبية المقبلة، ما يطرح سؤالاً عن تجهيز الصف الثاني والثالت في الألعاب الأولمبية، وتأهيل أجيال منافسة، وهذا كلام نكرره منذ دورة طوكيو الماضية، رغم مضاعفة الإنفاقات على هذا القطاع".

الجندي بطل الخماسي الحديث (أ.ف.ب)

ويعتبر الناقد الرياضي أيمن أبو عايد، أن النتائج التي حققها كل من أحمد الجندي وسارة سمير "حفظاً لماء وجه البعثة الأولمبية"، ويضيف لـ"الشرق الأوسط": "النتائج التي وصلنا إليها تأتي وسط شكاوى من اللاعبين من التقصير في الإعداد والتأهيل والتدريب الخاص وسط ظروف رياضية ضاغطة، وقد مهدت لنا تصريحات البعثة أننا بصدد تحقيق من ست إلى تسع ميداليات، ويبدو أن تلك كانت مبالغة وإسراف في القول، حتى لو لم يحالفنا الحظ في بعض المرات كما حدث مع لاعب المبارزة زياد السيسي بعد إخفاقه في الحصول على البرونزية".

سارة سمير (رويترز)

يضيف أبو عايد: "نتائج البعثة لا تتخطى ما وصلنا إليه من قبل، رغم الوعود مع كل دورة أولمبية بنتائج أفضل، وصار هذا خطاب نسمعه كل أربعة أعوام، حيث تظل تقارير لجان التحقيق في نتائج البعثة الأوليمبية حبيسة الأدراج، فمن غير المنطقي أن تحصل دولة عدد سكانها أكثر من 100 مليون نسمة على 3 ميداليات فقط".

الجندي خفف الضغط على البعثة الأولمبية المصرية (رويترز)

وأعلن المهندس ياسر إدريس، رئيس اللجنة الأولمبية المصرية بالتنسيق مع الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، الأحد، رفع قيمة مكافآت الفوز بالميداليات خلال أولمبياد باريس 2024 إلى 5 ملايين جنيه (الدولار يساوي 49.2 جنيه) للميدالية الذهبية، و4 ملايين جنيه للميدالية الفضية، و3 ملايين للبرونزية، بخلاف صرف مكافأة فورية لكل فائز ألف يورو وساعة يد قيمة.

وشاركت مصر بأكبر بعثة في تاريخها بأولمبياد باريس بـ149 لاعباً ولاعبة و16 لاعباً احتياطياً؛ 79 من الرجال و52 من السيدات، في 24 لعبة أوليمبية، منها 4 ألعاب جماعية، وهي كرة القدم، وكرة اليد، والكرة الطائرة، والكرة الطائرة الشاطئية سيدات.