عشرات القتلى في مجزرة على محطة قطارات... وموسكو تنفي مسؤوليتها

زيلينسكي: الوضع في بوروديانكا «أشد فظاعة بكثير» من بوتشا

أوكرانيون خارج محطة قطارات كراماتورسك في شرق أوكرانيا(أ.ب )
أوكرانيون خارج محطة قطارات كراماتورسك في شرق أوكرانيا(أ.ب )
TT

عشرات القتلى في مجزرة على محطة قطارات... وموسكو تنفي مسؤوليتها

أوكرانيون خارج محطة قطارات كراماتورسك في شرق أوكرانيا(أ.ب )
أوكرانيون خارج محطة قطارات كراماتورسك في شرق أوكرانيا(أ.ب )

تتكرر ظاهرة العثور على الجثث في العديد من المدن الصغيرة الأوكرانية التي دمرتها المعارك. واتهمت أوكرانيا والغربيون، العسكريين الروس بارتكاب «جرائم حرب» بعد العثور على عشرات الجثث يبدو أنها تعود إلى مدنيين قتلوا بالرصاص في شوارع بوتشا، إلا أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اعتبر أنّ الوضع في بوروديانكا، الواقعة شمال غرب كييف التي استعادها الأوكرانيون مؤخّراً من الروس، «أشدّ فظاعة بكثير» من الوضع في بوتشا.
وأكّد زيلينسكي، في خطابه اليومي، أنّ «هناك ضحايا أكثر للمحتلّين الروس» في هذه المدينة الصغيرة من عدد الضحايا في بوتشا الواقعة أيضاً شمال غرب العاصمة. وأضاف: «ستُكشف كلّ جريمة وسيتم العثور على كلّ جلاد»، فيما قُتل أكثر من 35 شخصاً، الجمعة، في هجوم صاروخي على محطة قطارات في كراماتورسك في شرق أوكرانيا، كانت تستخدم في عمليات إجلاء مدنيين، حسبما أعلن عامل إغاثة لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأعلنت النائبة العامة لأوكرانيا ايرينا فينيديكتوف، قبيل ذلك، أن مسعفين أوكرانيين انتشلوا 26 جثة من تحت أنقاض مبنيين سكنيين تعرضا للقصف في بوروديانكا التي كان يقطنها 13 ألف نسمة قبل بدء الحرب.
وأوضحت أنّه «من الصعب توقّع العدد الإجمالي للقتلى» في بوروديانكا، حيث «وحدهم السكان المدنيون تم استهدافهم، إذ ليس هناك أي موقع عسكري» في هذه المدينة التي استعادتها القوات الأوكرانية مؤخّراً بعد انسحاب القوات الروسية من منطقة كييف. وأضافت المدّعية العامة أنّ الجيش الروسي استخدم في المدينة قنابل عنقودية وقاذفات صواريخ ثقيلة «تسبب الموت والدمار».


بقايا صاروخ بالقرب من محطة القطارات في كراماتورسك في شرق أوكرانيا التي ضربت بصاروخ تقول موسكو إن هذا النوع من العتاد يستخدمه الجيش الأوكراني فقط (أ.ب)

وتابعت، في منشور على «فيسبوك»، أنّ «هناك أدلّة على ارتكاب القوات الروسية جرائم حرب عند كلّ منعطف». وأردفت فينيديكتوف: «قصف العدو غدراً البنى التحتية السكنية مساء، عندما كان أكبر عدد من الناس في المنزل». واتّهمت العسكريين الروس بارتكاب «جرائم قتل وتعذيب وضرب» بحق مدنيين، فضلاً عن عمليات اغتصاب، مشيرة إلى أن القوات الأمنية تجمع الأدلة لتقديمها إلى المحاكم المحلية والدولية.
اعتبر الرئيس الأميركي جو بايدن، الخميس، أنّ «المؤشّرات على تعرض أشخاص لعمليات اغتصاب وتعذيب وإعدام» في أوكرانيا هي «إهانة للبشرية»، وذلك بعد أن علّقت الأمم المتّحدة عضوية موسكو في مجلس حقوق الإنسان بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا.
وقال بايدن، في بيان، إنّ «المؤشّرات على تعرّض أشخاص لعمليات اغتصاب وتعذيب وإعدام - وفي بعض الحالات مع تدنيس جثثهم - هي إهانة للبشرية»، مرحّباً بنتيجة التصويت في الجمعية العامة، ومعتبراً أنّ «أكاذيب روسيا لا تصمد في وجه الأدلة التي لا يمكن إنكارها على ما يحدث في أوكرانيا».
لكن نفت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، أي مسؤولية عن الهجوم الصاروخي على محطة القطارات. وأعلنت الوزارة، في بيان، أن «جميع التصريحات التي أدلى بها ممثلو نظام كييف القومي بشأن الهجوم الصاروخي الذي تتهم روسيا بتنفيذه على محطة القطارات في كراماتورسك، هي استفزازية وغير صحيحة على الإطلاق»، مضيفة أن الجيش الروسي لم يكن لديه أي مهمات إطلاق نار مقررة في كراماتورسك في الثامن من أبريل (نيسان). وقالت الوزارة: «نؤكد أن صواريخ توتشكا - يو التي عثر على أجزاء منها قرب محطة القطارات في كراماتورسك ونشر (صورها) شهود عيان، تُستخدم فقط من قبل القوات الأوكرانية المسلحة». وشاهد صحافيو وكالة الصحافة الفرنسية في موقع الهجوم في كراماتورسك أكثر من عشرين جثة على الأرض تم تجميعها قرب المحطة، ووضعت عليها أغطية بلاستيك. وسالت الدماء على الأرض، فيما تناثرت الأكياس والحقائب أمام المبنى في أعقاب الهجوم. وقال الصحافيون إن أربع سيارات قرب المحطة دمرت وشاهدوا شظايا صاروخ كبير سقطت بمحاذاة المبنى الرئيسي، كتب على واحدة منها عبارة «من أجل أطفالنا» بالروسية. ونُقلت الجثث لاحقاً إلى شاحنة عسكرية.
وقالت شركة السكك الحديدية الحكومية في أوكرانيا إن أكثر من 30 شخصاً قتلوا وأصيب ما يربو على 100 في هجوم صاروخي روسي على محطة للقطارات في شرق أوكرانيا، الجمعة، بينما كان مدنيون يحاولون المغادرة إلى مناطق أكثر أمناً في البلاد. وذكرت الشركة أن صاروخين روسيين أصابا محطة في مدينة كراماتورسك تُستخدم لإجلاء المدنيين من المناطق التي تقصفها القوات الروسية.
وقالت في بيان: «ضرب صاروخان محطة كراماتورسك للسكك الحديدية». وأضافت في وقت لاحق: «قُتل أكثر من 30 شخصا وأصيب أكثر من 100 في هجوم صاروخي على محطة كراماتورسك». وقالت «رويترز» إنها لم تتمكن من التحقق من صحة المعلومات. وتبذل السلطات الأوكرانية جهوداً لإجلاء المدنيين من المناطق الشرقية المهددة بهجوم روسي، وخوفاً من هجوم على هذه المناطق، دعت السلطات الأوكرانية المدنيين مرة أخرى إلى مغادرتها.
وقال حاكم منطقة لوغانسك سيرغي غايداي إن القوات الروسية «سبّبت أضراراً بخط السكة الحديد في شاستيا، واعتباراً من الآن لن تجري عملية الإجلاء إلا بالحافلات». لكنه أوضح بعد ساعات أن عمليات الإجلاء استؤنفت الجمعة. وقال في وقت مبكر إن «ثلاثة قطارات للإجلاء تقل سكان منطقتي لوغانسك ودونيتسك تمكنت من التوجه إلى الغرب، وتم إصلاح السكة الحديد». وأضاف غايداي، على «فيسبوك»، أن «كل الأهوال التي شهدناها يمكن أن تتفاقم. لا تحكموا على أنفسكم بالإعدام! غادروا! الأيام القليلة المقبلة ستكون الفرصة الأخيرة للإجلاء».
في دونيتسك، قال رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية بافيل كيريلينكو إن ثلاثة قطارات للإجلاء توقفت مؤقتاً بعد ضربة روسية لخط سكة حديد. وأعلن رئيس بلدية هذه المدينة الصناعية التي يبلغ عدد سكانها مليون نسمة، والواقعة على نهر دنيبر الذي يمثل حدود المناطق الشرقية من البلاد، أن «عدداً كبيراً» من الأشخاص الذين تم إجلاؤهم وصلوا حتى الآن إلى دنيبرو.
وأكّدت منظمة الصحّة العالمية، الخميس، أنّ أكثر من مائة هجوم استهدفت الخدمات الصحية في أوكرانيا، مطالبة بوصول المساعدات الإنسانية إلى مدينة ماريوبول التي تحاصرها القوات الروسية.
وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، خلال مؤتمر صحافي، إنّه «حتى اليوم تحقّقت منظمة الصحّة العالمية من 103 هجمات على الخدمات الصحية، مع 73 قتيلاً و51 جريحاً، بينهم عناصر طبية ومرضى»، معرباً عن أسفه لهذه الحصيلة «القاتمة». و89 من هذه الهجمات المؤكّدة طالت مؤسسات صحية والبقية عربات نقل غالبيتها سيارات إسعاف. وأعرب المدير العام عن «الغضب إزاء استمرار الهجمات على الخدمات الصحية»، مذكّراً بأنّها تشكّل «انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني». وكان المدير الإقليمي لأوروبا في منظمة الصحة العالمية هانز كلوغه قال، في مؤتمر صحافي في لفيف في غرب أوكرانيا، إنّ «منظمة الصحة العالمية تمكّنت من تسليم مستلزمات منقذة للحياة في العديد من المناطق المتضررة، لكن صحيح أن (الوصول إلى) بعضها لا يزال صعباً للغاية». وأضاف: «أعتقد أن الأولوية بوضوح هي ماريوبول».
ويحاصر الجيش الروسي وحلفاؤه الانفصاليون المدينة منذ أسابيع ويواجهون مقاومة أوكرانية شرسة. ويؤكد الطرفان أنّ الأوضاع الإنسانية هناك كارثية، والمدينة مدمّرة على نطاق واسع، والقلق كبير بشأن مصير المدنيين فيها، علماً بأنها كانت تضم أكثر من 400 ألف نسمة قبل الحرب. واتّهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، روسيا بعرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى ماريوبول لإخفاء «آلاف» الضحايا. وأكد كلوغه أنّ منظمة الصحة العالمية «تمكنت حتى الآن من تسليم 185 طناً من المستلزمات الطبية إلى المناطق الأكثر تضرراً في البلاد، لتصل إلى نصف مليون شخص».
ولم يحدد المسؤول في منظمة الصحة العالمية، الجهة المسؤولة عن الهجمات على الخدمات الصحية في أوكرانيا، مؤكّداً أنّ المنظمة «لا تتمتع بصلاحية» القيام بذلك. وأعرب المسؤول الأممي عن قلقه بشأن المستقبل، في حين تحشد روسيا قواتها في شرق أوكرانيا لشن هجوم جديد محتمل. وقال إن منظمة الصحة العالمية «تبحث كل السيناريوهات، من الاستمرار في علاج الضحايا بشكل جماعي» إلى «الهجمات الكيماوية». واعترف كلوغه بأنه «ليس هناك ما يضمن أن الحرب لن تزداد سوءاً».


مقالات ذات صلة

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

وافق الاتحاد الأوروبي على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لكييف، بعدما تأخر شهوراً بسبب نزاع بين أوكرانيا والمجر على خط أنابيب متضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

زار الأمير البريطاني هاري كييف «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية فلاديمير بوتين خلال استقباله لاعبين ولاعبات في بطولة الملاكمة (أ.ب)

بوتين يهاجم القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية... ويصفها بـ«المخزية والجبانة»

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأربعاء)، القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، واصفاً إياها بأنها «مخزية وجبانة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو .

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.