إنتاج «أرامكو» من النفط والغاز اقترب من مستوى قياسي في 2014

صادرات الخام تنخفض والمواد البترولية المكررة ترتفع خلال العام الماضي

إنتاج «أرامكو» من النفط والغاز اقترب من مستوى قياسي في 2014
TT

إنتاج «أرامكو» من النفط والغاز اقترب من مستوى قياسي في 2014

إنتاج «أرامكو» من النفط والغاز اقترب من مستوى قياسي في 2014

أعلنت شركة أرامكو السعودية أمس أن إنتاجها من النفط الخام ومن الغاز الطبيعي في العام الماضي قد قارب من الوصول إلى مستوى قياسي، ورغم ذلك رفعت الشركة من احتياطي النفط والغاز وتمكنت من اكتشاف ثمانية حقول جديدة، بحسب ما أوضح تقريرها السنوي.
وقالت الشركة في التقرير إنها أنتجت 9.5 مليون برميل يوميا من النفط الخام في 2014 بزيادة طفيفة عن إنتاجها في 2013 والبالغ 9.4 مليون برميل يوميا. أما بالنسبة للغاز الطبيعي فقد ارتفعت كمية الغاز الطبيعي الذي تم إنتاجه إلى 11.3 مليار قدم مكعب يوميا من 11 مليار قدم في 2013.
ورغم ارتفاع إنتاج أرامكو في العام الماضي إلا أن حجم صادراتها من النفط الخام انخفض مقارنة بعام 2013. حيث صدرت أرامكو 2.54 مليار برميل من النفط الخام خلال مجمل العام نزولا من 2.67 مليار برميل في 2013.
وأظهر التقرير أن أرامكو رفعت من حجم احتياطياتها من النفط الخام إلى 261.1 مليار برميل من 260.2 مليار برميل في 2013. وأنتجت الشركة خلال العام الماضي بأكمله نحو 3.48 مليار برميل يوميا وبناء على هذا المعدل من الإنتاج السنوي فإن الاحتياطي الحالي من النفط يكفي لمدة 75 عاما.
وارتفعت احتياطيات الغاز الطبيعي كذلك بعد أن تمكنت أرامكو من إضافة كميات جديدة من الاستكشافات أو حتى من تحسين وسائل الاستخراج. وبنهاية العام الماضي كان لدى أرامكو نحو 294 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي مقارنة بنحو 288 تريليون قدم مكعب في 2013.
وطبقا لتقرير أرامكو فإن حقل منيفة الذي سيقوم بتغذية المصافي الجديدة بالنفط الثقيل قد وصل إلى كامل طاقته الإنتاجية بنهاية عام 2014 وأصبح الحقل الآن ينتج نحو 900 ألف برميل يوميا من النفط الثقيل. ويصنف منيفة الذي يقع في الخليج العربي على أنه خامس أكبر حقل في العام. ولا يبعد الحقل كثيرا عن حقل السفانية الذي يعد أكبر حقل مغمور بالمياه في العالم.
ولم يظهر التقرير السنوي دخول أي أعضاء جدد في مجلس الإدارة الحالي رغم خروج عضوين منه لتقاعدهما وهما عبد العزيز الخيال وسالم آل عايض. وأظهر التقرير أن مجلس الإدارة ظل كما هو في اجتماعه الأخير في كوريا الجنوبية الشهر الماضي.
وذكر التقرير أن الدكتور ماجد المنيف عضو مجلس الإدارة يشغل أيضا منصب أمين عام المجلس الأعلى لشركة أرامكو السعودية والذي تم إنشاؤه مؤخرا ويرأسه ولي ولي العهد وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان.
وأوضح التقرير أن أرامكو لا تزال تستهدف الوصول إلى طاقة تكريرية مقدارها 8 إلى 10 ملايين برميل يوميا من النفط الخام من خلال مصافيها الجديدة أو حتى الشراكات في مصاف خارجية. وتبلغ الطاقة التكريرية الحالية لشركة أرامكو السعودية 3.1 مليون برميل يوميا تشمل أكثر قليلا من 1 مليون برميل يوميا من المصافي الداخلية المملوكة لها بالكامل. وتشترك أرامكو في مشاريع تكرير خارجية ومحلية مع شركات عالمية كثيرة مثل توتال وإكسون موبيل وشل وساينوبك وسوميتومو كيمكال.
ولا تزال السوق الآسيوية تحتل الصدارة بالنسبة لشحنات شركة أرامكو من النفط الخام حيث شحنت 62 في المائة من نفطها إلى الأسواق الآسيوية في العام الماضي فيما كان نصيب الولايات المتحدة من نفط أرامكو نحو 17 في المائة تليها أوروبا بنسبة 7.2 في المائة.
وارتفعت صادرات أرامكو من المواد البترولية المكررة في العام الماضي بفضل دخول مصفاتان جديدتان إلى الخدمة وهما ساتورب في الجبيل وياسرف في ينبع. وبفضل هذه المصافي تمكنت أرامكو من تصدير 168 مليون برميل يوميا من المواد البترولية المختلفة بزيادة عن 121 مليون برميل يوميا في 2013.



«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبدالله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز » للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرةً إلى أن المملكة في وضع جيد يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن تأكيدها لتصنيف المملكة الائتماني مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، يأتي انعكاساً لما تتمتع به المملكة من مرونة عالية لسياسات ومتانة الاقتصاد السعودي، بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب، إضافة إلى قدرتها العالية لتخزين النفط، بما يساهم في تخفيف آثار الصراع في الشرق الأوسط.

كما أكدت أن النظرة المستقبلية تعكس أيضاً وجهة نظرها بأن زخم النمو غير النفطي، فضلاً عن قدرة الحكومة على ترتيب الأولويات، من شأنها أن تدعم الاقتصاد والمسار المالي. كما أن التوسع غير النفطي سيستمر في دعم النمو للمدى المتوسط، مع توقع الوكالة أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.4 في المائة في عام 2026 وأن يبلغ متوسط معدل النمو 3.3 في المائة خلال الفترة 2027 إلى 2029.

و ذكرت الوكالة بأن القطاع غير النفطي -بما في ذلك الأنشطة الحكومية- يمثل حالياً 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مرتفعاً من 65 في المائة في 2018، مما يعكس تقدماً هيكلياً نتيجة جهود التنويع الاقتصادي.

وأوضحت أنه رغم الزيادة المتوقعة في الدين العام، فإنها تتوقع أن تحافظ المملكة على احتياطات مالية قوية. بالإضافة إلى ذلك، كانت المملكة قد بادرت -قبل حدوث التطورات الجيوسياسية الراهنة- في منح الأولوية لمشاريع التنويع المرتبطة بـ«رؤية 2030» لإدارة الخطط بشكل يتماشى مع الموارد المتاحة، وفق الوكالة.

وتوقعت أن تستمر المملكة في تبني نهج مرن وحذر في هذا الصدد، مع تأكيد التزامها بتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 دون تعريض المالية العامة للمخاطر.


مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).