مجموعة الـ7 تتوعّد بمحاسبة روسيا على ارتكاب «مذابح» في أوكرانيا

قررت زيادة العقوبات… وكوليبا يطالب بالمزيد من الأسلحة لتعزيز الدفاعات في شرق البلاد

مصنع تعرض لقصف روسي في مدينة خاركيف الأوكرانية (رويترز)
مصنع تعرض لقصف روسي في مدينة خاركيف الأوكرانية (رويترز)
TT

مجموعة الـ7 تتوعّد بمحاسبة روسيا على ارتكاب «مذابح» في أوكرانيا

مصنع تعرض لقصف روسي في مدينة خاركيف الأوكرانية (رويترز)
مصنع تعرض لقصف روسي في مدينة خاركيف الأوكرانية (رويترز)

ندد وزراء الخارجية لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى، اليوم (الخميس)، بما سموه «المذابح» التي ترتكبها القوات الروسية الغازية في بلدة بوتشا القريبة من العاصمة الأوكرانية، مؤكدين أنهم سيواصلون تشديد العقوبات على روسيا حتى انسحابها من أوكرانيا.
وأصدر الوزراء بياناً على أثر اجتماع لهم في بروكسل يشير إلى صور الجثث المشوهة وعمليات الإعدام، وغيرها من التقارير عن اعتداءات جنسية على أيدي القوات الروسية، قائلين، إنهم «سيتخذون المزيد من الخطوات لتسريع الخطط لتقليل اعتمادنا على الطاقة الروسية، وسيعملون سوية لتحقيق هذه الغاية».
وشارك في الاجتماع نظيرهم الأوكراني دميترو كوليبا، الذي ناشد الحلفاء الغربيين الحصول على «أسلحة، أسلحة، أسلحة»؛ من أجل تعزيز الدفاعات في شرق البلاد، حيث تستعد القوات الروسية لشن هجوم جديد.
وأفاد وزراء الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، والكندية ميلاني جولي والفرنسي جان ايف لوريان، والألمانية أنالينا بايربوك، والإيطالي لويجي دو مايو، والبريطانية ليز تراس، والياباني يوشيماسا هاياشي، والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للسياسة الأمنية والأمن المشترك جوزيب بوريل، بأنهم ينددون بـ«أشد العبارات بالفظائع التي ارتكبتها القوات المسلحة الروسية في بوتشا وعدد من المدن الأوكرانية الأخرى». وقالوا «تُظهر الصور المؤلمة للقتلى المدنيين وضحايا التعذيب والإعدامات الظاهرة، فضلاً عن تقارير العنف الجنسي وتدمير البنية التحتية المدنية، الوجه الحقيقي للحرب العدوانية الوحشية التي تشنها روسيا ضد أوكرانيا وشعبها». وأضافوا «ستُدرج المذابح التي وقعت في بلدة بوتشا والمدن الأوكرانية الأخرى في قائمة الفظائع والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان، التي ارتكبها المعتدي على الأراضي الأوكرانية». وأكدوا «دعمنا الثابت لأوكرانيا داخل حدودها المعترف بها دولياً»، معبرين عن «استعدادنا لتقديم المزيد من المساعدة، بما في ذلك المعدات العسكرية والوسائل المالية، للسماح لأوكرانيا بالدفاع عن نفسها ضد العدوان الروسي وإعادة بناء أوكرانيا». وشددوا على أن «المسؤولين عن هذه الأعمال والفظائع الشائنة، بما في ذلك أي هجمات تستهدف المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية، سيخضعون للمساءلة والمحاكمة»، مرحبين بالعمل الجاري «للتحقيق في هذه الجرائم وغيرها من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وندعمها، بما في ذلك من قِبل مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، ولجنة التحقيق المكلفة من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وبعثة مراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا من مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، وبعثة خبراء منظمة الأمن والتعاون في أوروبا المكلفة من الدول المشاركة في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا». وأعلنوا، أنهم سيدعمون التحقيقات والخبراء الفنيين والتمويل؛ بغية «مواصلة تعزيز المساءلة لجميع المتواطئين في الحرب التي اختارتها موسكو، بما في ذلك نظام (الرئيس البيلاروسي ألكسندر) لوكاشينكو».
ورأى الوزراء، أنه «يتعين على روسيا الامتثال على الفور لأمر محكمة العدل الدولية الملزم قانونا بتعليق العمليات العسكرية» في أوكرانيا. وطالبوها بـ«سحب قواتها العسكرية ومعداتها بالكامل من كامل أراضي أوكرانيا داخل حدودها المعترف بها دولياً»، محذرين من أن «أي تهديد بـ/أو استخدام للأسلحة الكيماوية أو البيولوجية أو النووية»؛ لأن «أي استخدام من روسيا لمثل هذا السلاح سيكون غير مقبول وسيؤدي إلى عواقب وخيمة». ونددوا بـ«ادعاءات روسيا التي لا سند لها وادعاءاتها الكاذبة ضد أوكرانيا، العضو المحترم في اتفاقية الأسلحة البيولوجية والتكسينية واتفاقية الأسلحة الكيماوية التي تمتثل لالتزاماتها القانونية بموجب تلك الصكوك»، معبرين عن «قلقنا بشأن الدول والجهات الفاعلة الأخرى التي ضخت حملة التضليل الروسية».
وكذلك طالبوا بأن «تفي روسيا بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي وتكف عن المزيد من الانتهاكات الصارخة». وأضافوا أنهم «يجب على القيادة الروسية أن توفر على الفور وصولاً آمناً وسريعاً ودون عوائق للمساعدات الإنسانية، وأن تجعل الممرات الآمنة تعمل؛ مما يتيح إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدن المحاصرة والمدنيين للوصول إلى بر الأمان». ولفتوا إلى أنه «في ضوء العدوان الروسي المستمر على أوكرانيا، بتواطؤ من بيلاروسيا، اعتمدنا بالفعل عقوبات اقتصادية ومالية غير مسبوقة ومنسقة ضد روسيا تفرض تكلفة كبيرة على اقتصادها»، موضحين أنهم سيعملون مع الشركاء الدوليين من أجل «زيادة الضغط على روسيا من خلال فرض تدابير تقييدية إضافية منسقة لإحباط القدرات الروسية بشكل فعال لمواصلة العدوان على أوكرانيا».
وكان بلينكن أفاد في بيان، بأن العالم «أصيب بالصدمة والذهول من الفظائع التي ارتكبتها القوات الروسية في بوتشا وعبر أوكرانيا». وأوضح، أن «عجلات المساءلة يمكن أن تتحرك ببطء، لكنها تتحرك، وفي يوم من الأيام، وبطريقة ما، في مكان ما، ستتم محاسبة أولئك الذين ارتكبوا هذه الجرائم، وأولئك الذين أمروا بارتكابها»، مشيراً إلى الجهود التي يقوم بها المدعي العام الأوكراني ولجنة التحقيق التي أنشأها مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والمحكمة الجنائية الدولية. وقال: إن «علينا الحصول على الأدلة، وعلينا توثيقها»، مكرراً أن الأمر «قد يستغرق وقتاً». واتهم روسيا بأنها ترتكب «فظائع»، وأن «هذا جزء متعمد من حملتهم» العسكرية، مشيراً إلى ما حصل في بوتشا، حيث «رأينا الموت والدمار». ووصف مشاهد قتل الأشخاص بعد تقييد أيديهم خلف ظهورهم والإساءة إلى النساء والأطفال بأنها «مروعة». وأضاف «يجب أن تكون هناك مساءلة عن ذلك».


مقالات ذات صلة

روسيا وأوكرانيا تستأنفان الهجمات بعد انقضاء هدنة عيد الفصح

أوروبا تصاعد الدخان جراء هجوم روسي على مدينة زابوريجيا الأوكرانية اليوم (أ.ب)

روسيا وأوكرانيا تستأنفان الهجمات بعد انقضاء هدنة عيد الفصح

أعلن كل من روسيا وأوكرانيا تجدد الهجمات بالمُسيّرات، الاثنين، بعد انقضاء هدنة مُدّتها 32 ساعة اتُّفق عليها لمناسبة عيد الفصح، وتبادل الطرفان الاتهامات بخرقها.

«الشرق الأوسط» (كييف )
تحليل إخباري مرشح المعارضة بيتر ماغيار يلوّح بالعَلم المجري خلال الاحتفال بالفوز الانتخابي في بودابست فجر الاثنين (د.ب.أ)

تحليل إخباري هزيمة أوربان «المؤلمة» ضربة موجعة لليمين الشعبوي

هزيمة انتخابية مؤلمة لرئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، الذي مضى عليه 16 عاماً متواصلة في الحكم، تحوّل خلالها كابوساً لمؤسسات الاتحاد الأوروبي

شوقي الريّس (بروكسل)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قداس عيد الفصح الأرثوذكسي في كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو (أ.ف.ب) p-circle

كييف وموسكو تتبادلان اتهامات بخرق هدنة عيد الفصح

تبادلت أوكرانيا وروسيا اتهامات اليوم (الأحد) بخرق هدنة قائمة لمناسبة عيد الفصح.

«الشرق الأوسط» (خاركيف (أوكرانيا))
أوروبا جنود أوكرانيون في غرفة تحوَّلت لكنيسة قرب الجبهة في دونيتسك (اللواء 93 الميكانيكي - أ.ف.ب) p-circle

هدنة عيد الفصح بين روسيا وأوكرانيا تتعثر

اتهمت القيادة العسكرية الأوكرانية روسيا بانتهاك هدنة عيد الفصح الأرثوذكسي مراراً، مع تسجيلها 470 حادثة تتراوح بين الضربات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة والقصف

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا نيران تشتعل بمبنى أصابته مسيّرة أوكرانية في بيلغورود (رويترز)

روسيا: إصابة 5 في هجمات لأوكرانيا على منطقتين حدوديتين رغم الهدنة

قال حاكما منطقتَين حدوديَّتين روسيَّتين إنَّ طائرات مسيَّرة أوكرانية هاجمت أهدافاً في منطقتَي كورسك وبيلغورود؛ مما أسفر عن إصابة 5 أشخاص.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.


رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
TT

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)

شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الإثنين، على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحرية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحافي «بموجب القانون الدولي، لا يحقّ لأي بلد حظر الحقّ في العبور الآمن أو حرّية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية».

ويأتي تصريح رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ الإثنين حصارا على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، في ظلّ تعطيل طهران المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).