الدفء ونجوم هوليوود من أهم معالم «كان» هذا الشهر

موسم السياحة في الريفييرا الفرنسية بدأ

مدينة كان عنوان الاثرياء والمشاهير
مدينة كان عنوان الاثرياء والمشاهير
TT

الدفء ونجوم هوليوود من أهم معالم «كان» هذا الشهر

مدينة كان عنوان الاثرياء والمشاهير
مدينة كان عنوان الاثرياء والمشاهير

مع حلول شهر مايو (أيار) من كل عام، تبدأ نسمات الدفء تنبعث في حياء لتعم مدن الريفييرا الفرنسية، ومعها تبدأ أحداث الموسم السياحي الجديد الذي تكون بدايته في مدينة كان. وفي الأيام السابقة لمهرجان كان السينمائي وخلال المهرجان، ينهمر الإقبال السياحي على المدينة من فئات متعددة من السياح، بعضها يسعى لمشاهدة نجوم السينما، والآخر يواكب الموسم السياحي الجديد، والبعض يستكشف الساحل اللازوردي بزيارات إلى مدن غراس ونيس وإمارة موناكو.
وفي حين تشتهر مدينة كان بمهرجان السينما الدولي، فإن جنوب فرنسا يعج بالأحداث والمهرجانات والأنشطة الرياضية والسياحية الأخرى التي تجذب الأضواء، ولكن ليس بقدر نجوم هوليوود الذين يحطون على كان أثناء المهرجان السينمائي.
فهناك مهرجان «مايو» الذي يقام في مدينة نيس ويستمر طوال الشهر، وتنتشر فيه الرقصات الشعبية والأغاني والعروض الفلكلورية، خصوصا في أيام نهاية الأسبوع. وفي مدينة كاب فيرات القريبة، يقام مهرجان الزهور خلال الشهر نفسه، ويحضره عارضون للزهور من جميع أنحاء العالم.
من الأحداث الفنية عروض الأوبرا التي تبدأ موسمها في شهر مايو، وتعرض هذا العام أوبرا «يوجيني» لتشايكوفسكي في موناكو. كما تقام دورة تنس دولية للنساء في بلدة كاغن سور مير. وفي موناكو يقام سباق السيارات الأشهر عالميا ضمن دورة «فورمولا1»، بالإضافة إلى بطولة تنس موناكو.
وبداية الزيارة إلى المنطقة تبدأ عادة من مطار نيس الدولي الذي يستقبل خطوط الطيران المباشرة من باريس ومن كل أنحاء العالم. وهناك خدمات طيران رخيص من لندن إلى نيس عبر شركات مثل «إيزي جيت». ويمكن باستئجار سيارة، زيارة كل أرجاء المنطقة عبر شبكة طرق جيدة. ويزور نيس نحو ثلاثة ملايين سائح سنويا، وهي المدينة الثانية سياحيا في فرنسا بعد باريس. وهي تشتهر بالممر الإنجليزي «بروميناد ديز آنغليه» ومتحف ماتيس.
الإقامة أيضا سهلة في مدن جنوب فرنسا، حيث تنتشر الفنادق الصغيرة التي تبدأ أسعارها من نحو 60 يورو في الليلة. وهناك أيضا مواقع معسكرات إقامة سياحية خارج المدن تبدأ من نحو 15 يورو في الليلة الواحدة. ولكن هذه المواقع لا توفر أي اختلاط بالنجوم خلال شهر مايو، ولكن هناك طرق أخرى لذلك (انظر الكادر).
وقبل محاولات مشاهدة نجوم السينما لا بد أولا من استكشاف المواهب السياحية المغمورة في كان، فهي مثلا توفر أفضل مواقع المارينا لليخوت التي يقيم فيها الأثرياء والمشاهير أثناء زيارة جنوب فرنسا، وهي تكاد تنافس ميناء مونت كارلو في اجتذاب الأثرياء في المواسم السياحية. وتجذب النزهة على شواطئ كان معظم سياح المدينة، ولكن هؤلاء الذين يريدون التعرف على المدينة، يتوجهون إلى الحي القديم الذي يسمى «سوكيت» ويوفر أفضل تجربة سياحية في المدينة، فهو يطل على الساحل الجنوبي ويمتد إلى التلال القريبة التي تقع على قمتها قلعة يعود تاريخها إلى القرن الثاني عشر.
وفي كان نشأ القول بأن أفضل الأشياء في الحياة تأتي مجانا، فبخلاف اليخوت الفاخرة والسيارات الفارهة التي تزخر بها المدينة هذا الشهر، فإن الاستمتاع الحقيقي يأتي عبر مشاهدة البحر، والاستمتاع بالطقس، ومشاهدة النجوم، والتجول بين الفيلات الفاخرة في الحي الإنجليزي العتيق، وبعضها مفتوح للزيارة.
وللمدينة تاريخ عريق يمتد حتى القرن الرابع الميلادي، حينما بدأت قرية للصيادين. وتعرضت المدينة لغارات من القراصنة ومن الاحتلال الإسباني، قبل أن تشهد الاستقرار والشهرة بين الطبقات الأرستقراطية الأوروبية. وهي تشتهر حاليا بمهرجان الأفلام الدولي الذي يعقد فيها سنويا منذ أربعينات القرن الماضي. وهي مدينة توأم مع حيي «بيفرلي هيلز» الأميركي، و«كنسنغتون آند تشيلسي» اللندني.
ويمكن القيام بجولات في المدينة بالسيارة أو بالقطار السياحي الذي يبدأ من المكتب السياحي في المدينة إلى الحي القديم وإلى منطقة كروازيت، أشهر مناطق المدينة. وتستمر كل جولة لمدة 40 دقيقة، ويتم شرح معالم المدينة للركاب بلغات مختلفة. ويمكن التجول في المدينة على الأقدام مع دليل سياحي.
ومن كان يمكن زيارة مدينة غراس التي تشتهر بصناعة العطور، وهي على مسافة عشرة أميال من كان. وتفتح أربعة مصانع من جملة 300 مصنع عطور أبوابها للزوار. ويمكن زيارة متحف الفنون والتاريخ في المدينة. وإلى الشرق من كان، يمكن زيارة إمارة موناكو على بعد 24 ميلا، أو مدينة نيس على بعد 20 ميلا شرق المدينة.
من الأنشطة الرياضية التي يمكن القيام بها في كان الإبحار الشراعي، والتزلج على الأمواج، وركوب الزوارق، ولعب الغولف والمشي.
وفي كان، يمكن التسوق لشراء أرقى المنتجات الفرنسية مثل العطور والأزياء من كبار المصممين بأسعار باهظة. ولكن المتاجر الصغيرة في الشوارع الجانبية تبيع كثيرا من المنتجات الفرنسية بأسعار معتدلة، وتقبل الدفع بالعملات الحرة بأسعار الصرف المنشورة في صحف المدينة في اليوم نفسه. كما أن معظم المتاجر يستخدم بائعا واحدا على الأقل يتحدث باللغة الإنجليزية إلى جانب الفرنسية.
وأشهر مناطق التسوق في كان منطقة «لا كروازيت»، وفيها يمكن شراء منتجات «كريستيان ديور» و«شانيل»، كما تنتشر فيها متاجر بيع الحلويات والشوكولاته. وهناك أيضا الأسواق الشعبية في شارع مايمادييه، وفيه تنتشر منافذ بيع الملابس الرخيصة والأطعمة المختلفة وأفضل أنواع الجبن في كان.
ويمكن الذهاب أيضا إلى سوق فورفيل، وهو سوق كبير مغطى يقع بين مبنى قاعة المدينة وخطوط السكك الحديدية. وفي هذا السوق يمكن شراء الزهور والأسماك الطازجة والفواكه والخضراوات المحلية. ويفتح هذا السوق أبوابه بين يومي الثلاثاء والأحد من الصباح وحتى الظهيرة. ويقع بالقرب من فورفيل سوق آخر للزهور وهو يستحق الزيارة.
ومن يفضل مجمعات التسوق، يمكنه الذهاب إلى أكبرها واسمه «غاليري غراي دالبيون»، وهو مليء بالبوتيكات ومتاجر متعددة للملابس والهدايا من كبار المصممين، ويقع بالقرب من «لا كروازيت». ومن أجل تسوق أرخص يمكن الذهاب إلى غرب المدينة، حيث يوجد كثير من المتاجر الكبيرة والمجمعات التجارية في حي لابوكا. ويمكن شراء الملابس والإلكترونيات والمفروشات من المحلات الكبيرة.
ويعمل معظم المتاجر على فترتين؛ من الصباح وحتى الثانية عشرة، ثم بين الثالثة والسابعة والنصف عصرا. وكثير من الهدايا في كان لها علاقة بمهرجان الأفلام من صور النجوم إلى لوحات إعلان الأفلام. وهناك أيضا المنتجات الزراعية المحلية التي يقبل عليها بعض السياح مثل الزيتون وأنواع الجبن والفواكه المحفوظة في السكر.
وهناك أكثر من 300 مطعم في كان تتراوح بين الفاخرة التي تكلف الوجبة الواحدة فيها أكثر من 120 يورو، إلى الشعبية التي تقل فيها الوجبة عن 60 يورو. ومن أشهر المطاعم الفاخرة في كان مطعم «لا بالم دور» الذي يقع في منطقة «لا كروازيت»، ويعمه ديكور «آرت ديكو» ويقدم وجبات شهية. ويقع المطعم داخل فندق «مارتينيز» ويعد الأفضل على الإطلاق في مدينة كان، ويتخصص المطعم في الوجبات التي تشتهر بها منطقة البحر المتوسط.
أما المطعم الفاخر الآخر، فهو مطعم «فوكيت» الذي يأتي على الطراز الباريسي، ويقع في فندق «ماجيستيك» في شارع «لا كروازيت». وهو يتميز بجلسات في التراس المشمس، التي يفضلها أهل كان، خصوصا في فترة الظهيرة.
أما المطاعم متوسطة المستوى، فأشهرها «بالم سكوير» و«لو كافو». الأول تقليدي ويقع في وسط المدينة، ويتخذ من السينما وأفلامها شعارا للديكورات الداخلية. وتتنوع الأطعمة فيه بين الطراز الفرنسي وتقديم وجبات خاصة تتنوع بين الكاريبي والهندي. أما الثاني، فهو قريب من المارينا، ويتخصص في الوجبات البحرية، ويقدمها في مناخ تقليدي يعود إلى حقبة ثلاثينات القرن الماضي. وفي المواسم، يكون الإقبال على هذا المطعم مزدحما، ولذلك فالحجز المسبق فيها ضروري.
من المطاعم الرخيصة، مطعم «سوكيت24»، وهو عنوان المطعم في منطقة سوكيت، وهو مطعم فرنسي أصيل يقع في منطقة شعبية ويقدم وجبات «بروفينسال» يفضلها الفرنسيون. وهناك أيضا مطعم «لا بيسترو مارغو»، وهو يقدم قائمة طعام متنوعة بها وجبات رخيصة. وهو مزدحم دوما، ولذلك قد ينتظر الزبائن فترة طويلة حتى وصول الطعام.
وبالإضافة إلى المطاعم، هنالك كثير من الأندية الليلية والكافيتريات التي يقدم بعضها عروض الموسيقى الحية، ويمكن فيها تناول كل أنواع المشروبات. كما يوجد أيضا مسرح ألكسندر الثالث الذي يتسع لنحو 170 مشاهدا، وهو يقدم مسرحيات حديثة يشجع بها المواهب الفرنسية الجديدة.



بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
TT

بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)

على ساحل البحر الأبيض المتوسط في كوستا بلانكا، مدينةٌ تُدهش زوَّارها باستمرار... من قرية صيد هادئة، تحوَّلت «بينيدورم» إلى واحدة من أشهر الوجهات السياحية في أوروبا، حيث تتعانق الشواطئ الذهبية مع ناطحات السحاب الشاهقة، والسحر الإسباني التقليدي مع وسائل الترفيه الحديثة. لعقود، جذبت بينيدورم الزوار الباحثين عن الشمس والبحر، بفضل أكثر من 300 يوم مشمس في السنة. لكن ما وراء بطاقات بريدية الشواطئ والفنادق الشاهقة، تكمن قصة مدينة متعددة الأوجه، غنية بالتنوع وقصة تحوُّل فريدة.

شواطئ رملية ناعمة (الشرق الاوسط)

يشكِّل الساحل المفروش برمال ذهبية تم جلبها من صحراء مراكش المغربية نبضَ حياة بينيدورم. يُؤطَّر المدينة شاطئان رئيسيان، لكلٍّ منهما هويته المميزة. شاطئ ليفانتي، النابض بالحياة من الفجر حتى وقت متأخر، تصطف على جانبيه المقاهي والفنادق التي تتدفق حركتها على الكورنيش. إنه المركز الاجتماعي للمدينة، ووجهة الشباب ومحبي الرياضات المائية والأجواء الصاخبة. على النقيض، يقدِّم شاطئ بونيينتي تجربة أكثر هدوءاً واسترخاءً؛ فهو الأكبر من حيث المساحة والأقل ازدحاماً، تفضِّله العائلات والمحليون للتنزه على طول واجهته البحرية الحديثة، خاصة عند غروب الشمس. يحمل كلا الشاطئين بفخر «العَلم الأزرق»، شهادةً على مستويات عالية من النظافة والأمان والرعاية البيئية.

وجهة السياح لاسيما الانجليز منهم (الشرق الاوسط)

أفق بينيدورم مختلف عن أي مدينة إسبانية أخرى. غالباً ما تُلقَّب بـ«مانهاتن المتوسط»، وتشتهر بعمارتها الرأسية. بدلاً من الانتشار أفقيّاً، اختارت بينيدورم البناءَ نحو الأعلى - قرارٌ استراتيجي قديم حافظ على المساحات الخضراء ووفَّر إطلالات بحرية خلَّابة. الاستيقاظ على مشهد بانورامي للبحر المتوسط من شُرف هذه الأبراج، أصبحت إحدى أبرز ميزات المدينة. هذا الأفق ليس مجرد بيان بصري؛ بل هو رمز لنهج بينيدورم الجريء والمستقبلي في التعامل مع السياحة.

مع حلول الظلام، تبعث بينيدورم روحاً جديدة. حياة الليل فيها أسطورية، وتلبّي جميع الأذواق والفئات العمرية. من المقاهي التي تصدح فيها الموسيقى الحية وتقدم العروض الفنية، إلى النوادي الليلية العصرية والمقاهي الإسبانية التقليدية، الخيارات لا تُحصى. تشتهر منطقة «ساحة الإنجليز» بأجوائها الدولية، بينما يقدِّم الحي القديم (كاسكو أنتيغو) أمسية إسبانية أصيلة. على عكس كثير من المنتجعات، تستمر حياة الليل في بينيدورم على مدار العام؛ ما يعطي المدينة طاقة نابضة حتى في قلب الشتاء.

أبنية تعانق الشواطئ الرملية (الشرق الاوسط)

تعدّ بينيدورم أيضاً من أكثر الوجهات ودّية للعائلة في إسبانيا. على مشارف المدينة، تقع أشهر المتنزهات الترفيهية والمائية في البلاد. «تيرا ميتيكا» تأخذ الزوار في رحلة عبر الحضارات القديمة، بينما تقدم «أكوالانديا» ألعاباً مائية مثيرة. ويحظى «موندومار»، موطن عروض الحيوانات البحرية والطيور، بشعبية خاصة لدى الأطفال.

رغم صورتها العصرية، لم تنس بينيدورم جذورها. الحي القديم، الواقع بين شاطئي ليفانتي وبونيينتي، يقدِّم لمحة عن ماضي المدينة. المباني الشاهقة، الأسواق المحلية والمطاعم العائلية تشكِّل تبايناً هادئاً مع الأفق العصري. على أطراف المدينة، يمتد متنزه سييرا هيلادا الطبيعي، حيث تكشف المنحدرات الصخرية ومسارات المشي الساحلية عن جانب أكثر هدوءاً وطبيعة خلابة لبينيدورم. من هذه النقاط المرتفعة، يبدو صعود المدينة المذهل من البحر إلى الجبل أكثر إثارة للإعجاب.

مدينة تجذب السياح بسبب دفئها وشمسها الساطعة (الشرق الاوسط)

وما يميِّز بينيدورم حقاً هو قدرتها على الترحيب بالزوار على مدار العام. المتقاعدون الهاربون من برودة الشمال، والعائلات في عطلة الصيف، ورواد الرحلات القصيرة في عطلة نهاية الأسبوع، وجامعي المغامرات، كلٌّ يجد ضالَّته هنا. شبكة مواصلات ممتازة، نطاق واسع من أماكن الإقامة وقوى عاملة تتحدث لغات عدة، تجعلها واحدة من الوجهات الأكثر سهولة في أوروبا. بينيدورم أكثر من مجرد منتجع شاطئ. إنها مدينة أعادت اختراع نفسها، احتضنت التغيير وبنَت نموذجاً سياحياً يُدرَس حول العالم.

في بريطانيا هناك مسلسل شهير يحمل اسم «بينيدورم» ويعدّ نافذة ضاحكة على روح المدينة التي لا تنام والتي تعدّ من أكثر الأماكن الجاذبة للسياح البريطانيين، وهذا المسلسل فكاهي ويتم تصويره على كورنيش بينيدورم ويحكي يوميات الإنجليز بشكل كوميدي.

تشتهر بينيدورم بأبنيتها المرتفعة (الشرق الاوسط)

عُرض المسلسل لأول مرة في 2007 واستمر لعشرات المواسم، ليصبح أحد أطول المسلسلات الكوميدية وأكثرها شعبية في المملكة المتحدة وإسبانيا. تدور أحداثه بشكل رئيسي داخل فندق «فخم» بمستوى ثلاث نجوم هو فندق «Solana» الوهمي، الذي يصبح مسرحاً لمجموعة متنوّعة من الشخصيات البريطانية التي تزور المدينة بانتظام. من خلال هؤلاء الشخصيات المبالغ في تصويرها بطريقة كوميدية، لكنها معبّرة، يسلّط المسلسل الضوء على ثقافة «الباقة الشاملة» للسياحة الجماعية، وعادات السياح البريطانيين القادمين بحثاً عن الشمس الرخيصة، والمواقف المضحكة التي تنشأ من احتكاك الثقافات والطباع المختلفة تحت شمس حارقة.

الأجمل هو أن المسلسل لم يبتعد عن الواقع كثيراً. فبينيدورم الحقيقية كانت دائماً خزاناً لا ينضب للقصص والمواقف الإنسانية الطريفة بسبب تنوّع زوّارها من كل أنحاء أوروبا.


كيف توضّب حقيبة السفر بذكاء؟

لف الملابس طريقة جيدة لتوضيب حقيبة السفر (شاترستوك)
لف الملابس طريقة جيدة لتوضيب حقيبة السفر (شاترستوك)
TT

كيف توضّب حقيبة السفر بذكاء؟

لف الملابس طريقة جيدة لتوضيب حقيبة السفر (شاترستوك)
لف الملابس طريقة جيدة لتوضيب حقيبة السفر (شاترستوك)

بصفتي كاتبة متخصصة في السفر، أصبحت حقيبة السفر بالنسبة لي أكثر من مجرد أمتعة أحملها من بلد إلى آخر؛ إنها جزء من طقوس الرحلة نفسها. على مدار سنوات من التنقل بين مطارات ومدن مختلفة، تعلّمت أن توضيب الحقيبة بذكاء يمكن أن يختصر الكثير من التوتر ويوفر وقتاً ثميناً عند الوصول. لم أعد أؤمن بالتكديس العشوائي أو حمل كل ما قد أحتاجه «احتياطاً»، بل أصبحت أتعامل مع الحقيبة باعتبارها مساحة مدروسة بعناية، لكل قطعة فيها وظيفة ومكان محدد.

في كل رحلة أبدأ بقائمة بسيطة، ثم أختار الملابس التي يمكن تنسيقها بسهولة، وأعتمد طرق الطي الموفّرة للمساحة، وأستخدم أكياس الفاكيوم للقطع الكبيرة والشتوية. هذه العادات لم تأت من فراغ، بل من تجارب سفر متكررة وأخطاء تعلّمت منها. اليوم، توضيب حقيبتي أصبح خطوة ممتعة تسبق الرحلة، يمنحني شعوراً بالاستعداد والهدوء، ويجعلني أنطلق نحو وجهتي وأنا أعلم أن كل ما أحتاجه موجود في مكانه الصحيح.

سحب الهواء من أكياس التوضيب من الحلول الجيدة (الشرق الاوسط)

من بين أهم الاكتشافات التي غيّرت طريقتي في السفر كانت أكياس الفاكيوم. أتذكر أول مرة استخدمتها قبل رحلة طويلة في الشتاء؛ فجأة تحوّلت السترات الثقيلة والملابس الصوفية إلى رزم صغيرة مرتبة. منذ ذلك الحين، باتت هذه الأكياس جزءاً أساسياً من تحضيري، خصوصاً في الرحلات إلى أماكن باردة، فهي لا توفّر المساحة فحسب، بل تحافظ أيضاً على ترتيب الملابس وتحميها من الرطوبة والروائح.

كما تعلّمت مع الوقت أهمية التحضير المسبق لأغراض العناية الشخصية. لم أعد أحمل العبوات الكبيرة لكريمات الوجه أو مستحضرات الحمام، بل أخصص قبل السفر وقتاً قصيراً لتعبئتها في حاويات صغيرة محكمة الإغلاق وجاهزة داخل حقيبة شفافة. بهذه الطريقة أتجنب الفوضى أو تسرب السوائل، وأمرّ عبر التفتيش في المطارات بسهولة، كما أضمن أن كل ما أحتاجه من مستحضرات العناية موجود في مكان واحد ومنظم.

اليوم، توضيب حقيبتي أصبح خطوة ممتعة تسبق الرحلة، أبدأ فيها بقائمة واضحة وأختار ملابسي بحسب نوع الرحلة والمناسبات التي سأشارك بها، أركز على لون واحد للملابس لتفادي حمل الكثير من حقائب اليد والأحذية، فينصح خبراء السفر بالبدء بقائمة مكتوبة للأغراض الأساسية مع تحديد عدد الأيام والأنشطة المتوقعة مما يساعد على اختيار ملابس متناسقة يمكن ارتداؤها بأكثر من طريقة. كما يُفضَّل اختيار ألوان محايدة وتجنّب حمل قطع كثيرة يصعب تنسيقها.

كما أستخدم أكياس الفاكيوم للقطع الكبيرة، هناك عدة شركات متخصصة بتوضيب الحقائب عن طريق الفاكيوم أو سحب الهواء من الأكياس. معظمها عبارة عن أكياس كبيرة الحجم تأتي مع منفخ صغير، يكفي أن تضع الملابس داخل أحد الأكياس وبعدها تسحب الهواء بواسطة المنفخ لكي يصبح الكيس مسطحاً وخالياً من الهواء، متخلصاً بذلك من ضعف حجم الملابس الأصلي.

ما هي الطرق الأفضل لتوضيب حقيبة السفر؟

قاعدة «الطي الذكي» بدل التكديس

يُعدّ طي الملابس بطريقة اللف (Rolling) من أشهر الطرق لتوفير المساحة وتقليل التجاعيد. تُلفّ القمصان والبنطلونات بشكل أسطواني وتوضع جنباً إلى جنب؛ ما يسمح برؤية كل قطعة دون الحاجة لتفريغ الحقيبة. أما الملابس الثقيلة مثل الجينز والسترات فتُوضع في الأسفل لتثبيت باقي المحتويات.

تقسيم الحقيبة إلى مناطق

تقسيم الحقيبة إلى أقسام يسهّل الوصول إلى الأغراض. يمكن استخدام مكعّبات التوضيب (Packing Cubes) أو أكياس منفصلة لتجميع الملابس الداخلية، والإكسسوارات، وأدوات النظافة. كما يُفضّل وضع الأشياء التي قد تحتاجها بسرعة في الأعلى، مثل سترة خفيفة أو مستندات السفر.

أكياس الفاكيوم... المساحة الإضافية

أصبحت أكياس الفاكيوم (Vacuum Bags) خياراً شائعاً للمسافرين الراغبين في حمل مزيد من الملابس دون زيادة حجم الحقيبة. تعمل هذه الأكياس على تفريغ الهواء من داخلها بعد وضع الملابس، ما يقلّل حجمها بشكل ملحوظ.

مزايا استخدام أكياس الفاكيوم:

*توفير مساحة قد تصل إلى 50 في المائة داخل الحقيبة.

*حماية الملابس من الرطوبة والروائح.

*الحفاظ على ترتيب الأغراض طوال الرحلة.

نصائح عند استخدامها:

*لا تضع الملابس التي تتجعد بسهولة مثل القمصان الرسمية.

*خصّصها للملابس الشتوية السميكة أو القطع الكبيرة.

*احتفظ بكيس فارغ للملابس المتسخة في رحلة العودة.

توزيع الوزن بذكاء

لمن يسافر بحقيبة بعجلات، يُنصح بوضع الأغراض الثقيلة قرب العجلات لتسهيل السحب. كما يجب توزيع الوزن بالتساوي لتجنّب تلف الحقيبة أو صعوبة حملها. أما في حقيبة اليد، فيجب الالتزام بالسوائل المسموح بها ووضعها في أكياس شفافة منفصلة.

حقيبة صغيرة داخل الحقيبة

نصيحة أخيرة: عليك ترك مساحة صغيرة أو ضع حقيبة قماش خفيفة داخل الحقيبة الكبيرة لاستخدامها في رحلة العودة للهدايا أو الملابس الإضافية.


مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
TT

مضيفة طيران سابقة تكشف أسوأ مقعد في الطائرة لبشرتك

قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)
قد ينخفض مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 % في أثناء الرحلة (بيكسباي)

كما يعلم أي مسافر دائم، فإن السفر جواً قد يُؤثر سلباً على الجسم، من الانتفاخ إلى آلام العضلات وحتى انسداد الأذنين، فقد يحدث العديد من المشاكل على ارتفاع 35 ألف قدم.

وفقاً لموقع «ترافي ليجر» المعني بأمور السفر، تُحذر مضيفة طيران سابقة من أن السفر جواً قد يسبب أضراراً بالغة بالبشرة، لكن باختيار المقعد المناسب على متن الطائرة، يمكنك التخفيف من حدة تلك الأضرار.

في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تعاونت منصة «فريشا» لحجز خدمات التجميل والعناية بالبشرة مع مضيفة الطيران السابقة دانييل لويز لشرح كيفية تأثير أنماط تدفق الهواء داخل المقصورة على البشرة، ولتحديد المقاعد التي تُسبب على الأرجح جفافاً وتقشراً شديداً في البشرة.

كما أوضحت لويز أنه قد ينخفض ​​مستوى الرطوبة داخل مقصورة الطائرة إلى أقل من 20 في المائة في أثناء الرحلة، مما يجعل بيئة الطائرة أكثر جفافاً من الصحراء.

وأضافت لويز أنه بالإضافة إلى الهواء المُعاد تدويره في الطائرة، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية على ارتفاعات عالية، وقلة الحركة، فإن بعض المقاعد قد تُسرّع فقدان الرطوبة بشكل أكبر من غيرها. وتقول لويز: «لا يُدرك الناس أن مكان جلوسهم في الطائرة يُؤثر فعلاً على حاجز البشرة»، موضحة أن أسوأ مقعد في الطائرة بالنسبة لبشرتك، هو المقعد المجاور للنافذة.

تقول لويز وفريشا إن المسافرين على هذا المقعد قد يتعرضون لـ«مستويات عالية من الأشعة فوق البنفسجية، وتدفق هواء ضعيف جداً، وبرودة في جدران الطائرة»، مما يؤدي إلى جفاف الجلد.

يلي ذلك مقدمة المقصورة، والصفوف الخمسة الأخيرة في الطائرة. والسبب هو أن «ضغط الهواء والرطوبة يتقلبان بشكل كبير في مناطق الإقلاع والهبوط».

أما الصفوف الأمامية فهي أفضل حالاً، بفضل المساحة الإضافية للأرجل، والتي تسمح بتدفق هواء أقوى قادم مباشرة من فتحات التهوية العلوية. والأفضل من ذلك كله، المقاعد فوق الجناح، حيث «يساعد هيكل الطائرة على استقرار الضغط وتقلبات الرطوبة».

وأضافت لويز: «تتعرض المقاعد المجاورة للنوافذ إلى أقصى درجات التعرض للأشعة فوق البنفسجية، حتى في الأيام الغائمة؛ لأنك أقرب إلى الشمس بآلاف الأقدام، وينعكس الضوء عن السحب. وهذا يُسبب الجفاف».

كذلك، تعاني الأجزاء الأمامية والخلفية من الطائرة من انخفاضات حادة في الرطوبة، مما قد يؤدي إلى فقدان البشرة للرطوبة بسرعة، خاصةً إذا كنتِ تستخدمين مستحضرات تجميل تحتوي على الريتينول أو الأحماض.

إذاً، أين يفضل أن تجلس؟

وفقاً للويز، فإن أفضل مقعد لبشرتكِ هو مقعد الممر في منتصف المقصورة؛ وذلك لأن هذا المقعد يوفر «تدفق هواء مستقر، وتقلبات أقل في درجة الحرارة، وحركة أسهل تُحسّن الدورة الدموية».

بغض النظر عن مكان جلوسكِ، تنصح لويز ببعض الطرق لحماية بشرتكِ في أثناء الطيران، منها تجنب استخدام أي «مكونات فعّالة» مثل الريتينول قبل 24 ساعة من الرحلة؛ لأنها قد تُسبب جفاف البشرة. كما تنصح بوضع كريم واقٍ في المطار، «وليس بعد الصعود إلى الطائرة»، للحفاظ على نضارة بشرتكِ. ولا تنسَيْ وضع واقي الشمس، خاصةً إذا كنتِ تجلسين بجوار النافذة؛ لأن الأشعة فوق البنفسجية قد تخترق نوافذ المقصورة.

وأخيراً، نصيحة مهمة: «احرصي على شرب الماء». وبهذه الطريقة يمكنكِ الوصول إلى وجهتك وأنتِ تبدين وتشعرين بأفضل حال.