هل ينجح ديفيد كاميرون في إبقاء بريطانيا بالاتحاد الأوروبي رغم التحديات؟

هل ينجح ديفيد كاميرون في إبقاء بريطانيا بالاتحاد الأوروبي رغم التحديات؟
TT

هل ينجح ديفيد كاميرون في إبقاء بريطانيا بالاتحاد الأوروبي رغم التحديات؟

هل ينجح ديفيد كاميرون في إبقاء بريطانيا بالاتحاد الأوروبي رغم التحديات؟

بعد أربعة أيام على فوز حزب المحافظين البريطاني في الانتخابات التشريعية، ينهي ديفيد كاميرون الزعيم المحافظ تشكيل حكومته اليوم (الاثنين)، التي تتميز بالاستمرارية من خلال التمديد لأربعة من كبار الوزراء في حكومته السابقة، هم جورج اوزوبورن وزير المال، وتيريزا ماي وزيرة الداخلية، وفيليب هاموند وزير الخارجية، ومايكل فالون وزير الدفاع، وتمثيل أكبر للنساء.
والتركيز على مستقبل بريطانيا في الاتحاد الأوروبي المهمة الأشق، لإسكات المشككين ضمن صفوف حزبه.
وفي أولى تصريحاته بعد الفوز، قال كاميرون للقناة الرابعة في "بي بي سي" "أجريت بعض الاتصالات الهاتفية بعدد من القادة الاوروبيين" وأضاف "إعادة التفاوض أولا، ثم الاستفتاء قبل نهاية عام 2017".
ومن خلال أكثريته المطلقة الضئيلة (331 من 650 نائبا في مجلس العموم)، سيولي كاميرون اهتماما خاصا لعلاقاته مع نواب حزبه وخصوصا الشريحة المشككة بأوروبا التي تستعجل الخروج من الاتحاد الأوروبي ولا تنظر باستياء إلى ايجاد مخرج يساعد بريطانيا على ذلك.
وسيدعم كاميرون بقاء بريطانيا ضمن الاتحاد فقط في حال ضمان الإصلاحات، مثل التغييرات في مجال الهجرة وإعادة بعض الصلاحيات إلى لندن. ولتحقيق ذلك سيضطر زعيم يمين الوسط لإجراء توازن دقيق، لإرضاء المؤيدين والمعارضين للاتحاد في حزبه الذين يمارسون ضغوطا عليه.
وأمس حض النائب غراهام برادي كاميرون على السماح للوزراء المشككين بالاتحاد المطالبة بانسحاب بريطانيا إذا رغبوا في ذلك، من أجل تجنب ظهور "انقسام".
وفي حديث لـ"بي بي سي" قال برادي "كلما حاولت ممارسة ضغوط على وجهات النظر للحد من النقاش، أدى ذلك إلى مزيد من التوتر الذي لا لزوم له".
وتعني الغالبية التي يحظى بها كاميرون في البرلمان، 12 مقعدا، أن تأثير المشككين يمكن أن يزداد؛ فسبعة أصوات فقط من الرافضين تكفي لوقف تمرير مشروع القانون.
وأثار هذا الوضع الجديد المقارنة مع ما حدث لرئيس الوزراء الاسبق جون ميجور، الذي واجه صعوبات جمة من قبل الرافضين خلال مفاوضات إنشاء الاتحاد الأوروبي ومعاهدة ماستريخت.
وأشارت اليوم عناوين الصحف البريطانية إلى مشاكل مقبلة. فكتبت "دايلي اكسبرس" "أخيرا، بريطانيا أكثر قساوة تجاه الاتحاد الاوروبي"، وكتبت صحيفة أي "أوروبا: المعركة تبدأ".
في حين رأت افتتاحية صحيفة "تايمز" أن خطة توزيع طالبي اللجوء القادمين من الخارج على دول الاتحاد الـ 28، تشكل "تهديدا مباشرا لعضوية بريطانيا".
من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية أن بريطانيا "مستعدة لمعارضة مقترحات المفوضية الاوروبية إقرار حصص بشكل غير طوعي". لكن كاميرون قد يحاول الاستفادة من شعبيته الحالية ويفرض تغييرات قبل فصل الصيف.
وذكرت صحيفة "صنداي تايمز" أنّه من المقرر أن يرسل وزيرا المالية أوزبورن والخارجية هاموند إلى برلين وبروكسل للتفاوض على اتفاق جديد. لكنها أضافت أن ما يصل إلى 60 نائبا من الرافضين لأوروبا يستعدون للمطالبة بسلطات جديدة لمجلس العموم لنقض أي قانون للاتحاد الأوروبي، وهي خطة وصفها كاميرون في وقت سابق بأنها "مستحيلة".
وعلى غرار ميجور، عين كاميرون عددا من المشككين في مناصب رئيسة في مجلس الوزراء في محاولة لاسترضاء الرافضين المحتملين، ما يشكل رسالة إلى بروكسل تنذر بالخطر.
وأعلن الاثنان أنهما سيصوتان على انسحاب بريطانيا من الاتحاد الاوروبي إذا رفضت بروكسل إعادة بعض الصلاحيات إلى لندن.
وتنفيذا لأحد وعود حملته الانتخابية، عين كاميرون مايكل غوف وزيرا للعدل ليتولى إلغاء قانون يمنع المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان من نقض الاحكام البريطانية.
إلّا أن صحيفة "فاينانشال تايمز" حذرت من أن موقف كاميرون قد يأتي بنتائج عكسية. فكتبت أن "مطالبة كاميرون بتسوية جديدة وتحديده 2017 موعدا للاستفتاء، تجعل منه رهينة لشركائه الأوروبيين والمشككين من داخل حزبه على حد سواء".
ويحذر خبراء من أن الموانع القانونية يمكن أن تجعل من الصعب على كاميرون ضمان الحصول على تنازلات كبيرة، في حين أن سمعة التشدد يمكن أن تعمل ضده في بروكسل.
وتعليقا على ذلك قالت ساره هوبولت خبيرة السياسات الاوروبية في كلية لندن للاقتصاد، إن كاميرون "أوجد خصوما كثيرين في الاتحاد الاوروبي في السابق" موضحة "أنها ليست حقا الطريق الأمثل التي يعمل فيها الاتحاد الأوروبي". فيما كتب وزير خارجية بولندا رافال ترازكوفسكي في صحيفة "فاينانشال تايمز" أمس، أن "مصالح بلاده الاستراتيجية تكمن في بقاء بريطانيا داخل الاتحاد الاوروبي. لكن هذا لا يعني أننا نوافق على كل شيء. فالمنافسة والسوق الداخلية من الامور التي لا تُمس حرية التنقل".
والحد من حرية التنقل تعارضها بشدة دول أوروبا الشرقية الحلفاء السابقين لبريطانيا. لكن التغييرات يمكن أن تحدث في أمور اخرى مثل تقييد حصول المهاجرين الأوروبيين على الخدمات العامة في بريطانيا.
وأضافت هوبولت "يمكن لكاميرون الحصول على تنازلات في مسألة الهجرة، مثل إتاحة الفوائد الجانبية في العمل وفرض قيود على الخدمات الصحية. يمكن تغيير كل هذه الأمور عمليا من دون المس بالمعاهدة". وختمت مؤكدة أنه "لا يستطيع الحصول على أي شيء يتعلق بحرية حركة العمال".
وأفاد نائب مشكك في اوروبا لدى خروجه من اجتماع مع كاميرون لوكالة الصحافة الفرنسية، بأن الأخير شدد على "أهمية الوحدة في غضون السنوات الخمس المقبلة".
يذكر أن بريطانيا ومنذ توقيع اتفاقية روما عام 1957 التي تنص على إنشاء سوق أوروبية مشتركة وتأسست بموجبها الجماعة الاقتصادية الأوروبية (CEE)، لم تكن مندفعة أو داعمة لها، ثمّ حاولت بين أعوام 1963 و1967 الانضمام إلى السوق الأوروبية ولاقت رفضا فرنسيا. ولم يتحقّق لها ذلك إلّا في عام 1973. وبعد عامين فقط طُرحت فكرة استفتاء عام من أجل الانضمام للاتحاد الأوروبي أدى إلى استمرارها فيه حتى الآن، على الرغم من النقاشات المستمرة التي تدور بين الحزبين الرئيسين المحافظين والعمال بشأن البقاء أو الخروج منه.



موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)

أعلنت أذربيجان وروسيا الأربعاء أنهما توصلتا إلى تسوية في قضية تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية تشمل التعويضات وتقر بمسؤولية الدفاعات الجوية الروسية عن الحادثة.

ويمثل هذا الإعلان خطوة مهمة في تخفيف حدة التوترات بين البلدين بعدما اتهمت باكو موسكو بالمسؤولية عن تحطم الطائرة.

مختصون بالطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة الركاب التابعة لشركة «الخطوط الجوية الأذربيجانية» بالقرب من مدينة أكتاو غرب كازاخستان (أ.ف.ب)

وكانت الطائرة تقوم في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2024 برحلة بين باكو عاصمة أذربيجان وغروزني عاصمة جمهورية الشيشان الروسية في القوقاز، عندما تحطمت في الجانب الآخر من بحر قزوين قرب أكتاو في كازاخستان، بعيدا من وجهتها الأصلية، ما أسفر عن مقتل 38 من أصل 67 شخصا كانوا يستقلونها.

وتدهورت العلاقات بين أذربيجان وروسيا، القوة المهيمنة في الحقبة السوفياتية، بعدما طالب الرئيس إلهام علييف موسكو بتحمل مسؤولية إطلاق النار عن طريق الخطأ على الطائرة أثناء محاولتها الهبوط في مطار غروزني.

وأعلنت وزارتا خارجية البلدين الأربعاء في بيان مشترك، أن الحادثة نجمت عن «عمل غير مقصود« لنظام دفاع جوي في المجال الجوي الروسي، وأكدتا الاتفاق على دفع تعويضات. ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية.

وجاء في البيان أن هذا الاتفاق جاء عقب محادثات سابقة بين علييف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.


ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، أنّه لن «يرضخ» للضغوط للانضمام للحرب على إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء اتفاقية تجارية مع المملكة المتحدة.

وقال ستارمر للبرلمان: «لن يتمّ جرّنا إلى هذه الحرب. لم تكن حربنا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لن أغيّر رأيي. لن أرضخ. ليس من مصلحتنا الوطنية الانضمام إلى هذه الحرب».

وكان ترمب هدد في مقابلة عبر الهاتف مع شبكة «سكاي نيوز» بإلغاء اتفاقية أُبرمت مع بريطانيا تحدّ من تأثير التعرفات الجمركية الأميركية التي فرضها.

وقال ترمب الذي انتقد مراراً سياسات ستارمر إنّ التوترات في العلاقة مع الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) «لن تؤثر على الإطلاق» على الزيارة الرسمية التي يقوم بها الملك تشارلز الثالث للولايات المتحدة هذا الشهر.

وفي إشارة إلى الزيارة، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ «الروابط طويلة الأمد بين الدولتين... أكبر بكثير من أي شخص يشغل أي منصب معيّن في أي وقت معيّن».

وكانت واشنطن ولندن توصّلتا إلى اتفاق تجاري العام الماضي يحدّد الرسوم الجمركية الأميركية بنسبة 10 في المائة على معظم السلع البريطانية المصنّعة.

وفي المقابل، وافقت المملكة المتحدة على فتح أسواقها بشكل أكبر أمام الإيثانول، ولحم البقر الأميركي، ما أثار مخاوف في البلاد.

وكان ستارمر أثار استياء ترمب عندما رفض السماح باستخدام القواعد البريطانية لتنفيذ الضربات الأميركية الأولى على إيران في أواخر فبراير (شباط).

ووافق لاحقاً على استخدام قاعدتين عسكريتين بريطانيتين لـ«هدف دفاعي محدد، ومحدود».

والاثنين، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ ترمب كان مخطئاً في تهديده بتدمير «الحضارة» الإيرانية، بينما انتقد وزير الصحة ويس ستريتينغ الأحد لهجة ترمب، ووصفها بأنها «تحريضية، واستفزازية، ومشينة».


«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
TT

«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام بريطانية نقلا عن مصادر الأربعاء، بأن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تعتزم إلغاء نحو ألفَي وظيفة، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت قناة «آي تي في نيوز» ووكالة «برس أسوسييشن» أن هذه الخطوة تمثل أكبر موجة صرف في المؤسسة منذ نحو 15 عاماً. ولم تؤكد «بي بي سي» هذه الخطط، التي أُبلغ بها الموظفون الأربعاء، كما لم تردّ فوراً على طلب للتعليق.

وأعلنت «بي بي سي» عام 2024 أنها تعتزم تسريح 500 موظف بحلول نهاية مارس (آذار) 2026، بعدما خفّضت عدد موظفيها بنسبة 10 في المائة خلال السنوات الخمس السابقة (نحو ألفي موظّف).

وبالإضافة إلى خطة الادخار السنوية البالغة 500 مليون جنيه إسترليني (594 مليون يورو) التي أُعلنت قبل منذ 4 أعوام، تنفّذ «بي بي سي» خطة إضافية لخفض الإنفاق بما يصل إلى 200 مليون جنيه إسترليني (237 مليون يورو)، كانت قد أعلنتها في مارس 2024.