ما أبعاد غياب معظم قادة مجلس التعاون عن «كامب ديفيد»؟

ما أبعاد غياب معظم قادة مجلس التعاون عن «كامب ديفيد»؟
TT

ما أبعاد غياب معظم قادة مجلس التعاون عن «كامب ديفيد»؟

ما أبعاد غياب معظم قادة مجلس التعاون عن «كامب ديفيد»؟

تشهد قمة كامب ديفيد بين الولايات المتحدة ومجلس التعاون الخليجي، التي دعا إليها الرئيس الأميركي باراك أوباما، الاسبوع الحالي غيابا ملحوظا لقادة دول المجلس، إذ يغيب عنها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وثلاثة قادة آخرون. وقد تعرقل تلك الغيابات محاولة واشنطن لطمأنة حلفائها العرب حول تطور محادثات "النووي" مع إيران، التي بدورها خلقت استياء وشكوكا في الخليج.
وفي غياب الملك سلمان، سيتولى الامير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد رئاسة الوفد؛ والذي سيشارك فيه الامير محمد بن سلمان ولي ولي العهد وزير الدفاع، حسبما اعلن وزير الخارجية عادل الجبير في بيان نشرته سفارة السعودية أمس (الاحد) في واشنطن. ومن المقرر ان يتم الاعداد خلال القمة لسلسلة من الاجراءات الامنية في الشرق الاوسط.
ودعي ستة من قادة مجلس التعاون الى البيت الابيض في 13 مايو (أيار)، ومن المفترض ان يشاركوا في اليوم التالي في قمة بالمقر الرئاسي في كامب ديفيد. إلا ان اثنين فقط من هؤلاء القادة هما أمير الكويت صباح الاحمد الصباح وأمير قطر تميم بن حمد ال خليفة سيتوجهان الى واشنطن.
كما أعلنت مصادر رسمية أن ملك البحرين حمد بن عيسى ال خليفة لن يحضر القمة وسيمثله ولي العهد سلمان بن حمد ال خليفة. وسيمثل سلطان عمان قابوس بن سعيد، نائب رئيس الوزراء فهد بن محمود ال سعيد. أما الامارات، فسينوب عن الشيخ خليفة الذي يعاني من وعكة صحية، ولي عهد ابوظبي محمد بن زايد ال نهيان.
وتسعى واشنطن الى تبديد مخاوف دول الخليج إزاء إمكان ابتعاد الولايات المتحدة عن المنطقة التي تشهد نزاعات واحتمال استمرار قدرة ايران على تطوير سلاح نووي بموجب الاتفاق النهائي الذي تحاول الدول الكبرى التوصل اليه مع طهران. وتبدي دول الخليج قلقا ازاء النفوذ المتزايد لايران في العراق وسوريا ولبنان واليمن. إلا ان هذه القمة "مرتقبة منذ زمن"، حسب قول مسؤول اميركي، وأحد أهم أهداف هذه القمة سيكون تشكيل بنية دفاع مشتركة في الخليج تشمل "مكافحة الارهاب والأمن البحري والأمن الإلكتروني ومنظومات الدفاع البالستية المضادة للصواريخ". كما ان من المفترض ان يتم التباحث خلال القمة في النزاعات التي تشهدها سوريا وليبيا والعراق.
ووفقا لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، فإن تحدي أوباما الأكبر في هذه القمة، هو طمأنة دول الخليج حول "النووي" قبل التوصل لاتفاق بات محتملا جدا مع إيران.
وبحسب الصحيفة، يؤكد مراقبون أن غياب معظم قادة الخليج عن "كامب ديفيد" هو موقف لإبداء استياء مجلس التعاون من التقارب الأميركي - الإيراني في الآونة الأخيرة.
وأوضح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أن الملك سلمان سيغيب عن القمة "بسبب موعد القمة والجدول الزمني لوقف اطلاق النار في اليمن، وتدشين مركز الملك سلمان للاغاثة الانسانية"، حسب ما جاء في بيان السفارة السعودية.
وشدد الجبير على حرص العاهل السعودي على "تحقيق الأمن والسلام في اليمن، وعلى سرعة تقديم المساعدات الاغاثية والانسانية للشعب اليمني".
وكان وزير الخارجية الاميركية جون كيري التقى الاسبوع الماضي في باريس وزراء خارجية دول الخليج للتحضير من اجل القمة التي ستشارك فيها البحرين والكويت وعمان وقطر والسعودية والامارات.
يذكر أن الرياض اقترحت هدنة انسانية لمدة خمسة ايام اعتبارا من الثلاثاء المقبل عند الساعة 20:00 تغ.
وأعلن العاهل السعودي أمس (الأحد) ان التدخل العسكري بقيادة المملكة في اليمن جنب تحويل هذا البلد الى منطلق "لمؤامرة اقليمية" الهدف منها "زعزعة استقرار دول المنطقة". وأضاف الملك سلمان في كلمته "ما كان للمملكة من غرض في عاصفة الحزم سوى نصرة اليمن الشقيق والتصدي لمحاولة تحويله الى قاعدة تنطلق منها مؤامرة اقليمية لزعزعة الأمن والاستقرار في دول المنطقة وتحويلها الى مسارح للارهاب والفتن الماحقة والصراع الدامي على غرار ما طال بعض دول المنطقة".
ويفيد مقال تحليلي نشرته صحيفة "الوال ستريت جورنال" الأميركية على موقعها اليوم، بأنه مع اقتراب العد التنازلي لموعد انتهاء محادثات الملف النووي مع إيران الشهر المقبل، يتأكد للعالم أن دول الخليج لن تبارك الاتفاق الذي قد يهدد أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط بعد رفع العقوبات عن إيران، وخصوصا بعد دعم إيران للمتمردين الحوثيين في اليمن الذين يهددون شرعية وأمن البلاد. وحول ذلك، ينوه مراقبون عن اختلاف نظرة واشنطن ومجلس التعاون حول مستقبل المنطقة.
ومع أن علاقة واشنطن بدول التعاون مازالت وطيدة، إلا أنها أجهدت بعض الشيء خلال فترة رئاسة أوباما؛ وذلك قد يعود لسياساته الانسحابية من الشرق الأوسط.
ويشير محللون إلى أنه في السابق، بذل رؤساء أميركا جهدا لتكوين علاقات شخصية مع قادة المجلس، ولكن أوباما فشل في ذلك.



السعودية: تدمير 28 «مسيّرة» بعد دخولها المجال الجوي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
TT

السعودية: تدمير 28 «مسيّرة» بعد دخولها المجال الجوي

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، فجر الجمعة، اعتراض وتدمير 28 طائرة مسيَّرة، بعد دخولها المجال الجوي للبلاد.

كانت وزارة الدفاع كشفت، الخميس، عن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه المنطقة الشرقية، وقاعدة الأمير سلطان الجوية في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض).

كما أعلن المالكي، الخميس، اعتراض وتدمير 33 طائرة مسيّرة بالمنطقة الشرقية، و17 «مسيّرة» في الربع الخالي متجهة إلى حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد)، وإسقاط واحدة في أثناء محاولتها الاقتراب من حي السفارات بالعاصمة الرياض.

وأطلق الدفاع المدني السعودي، مساء الخميس، إنذاراً في الخرج للتحذير من خطر، وذلك عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 7 دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُّب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.


طرق حيوية تربط السعودية بدول الخليج

«جسر الملك فهد» الذي يربط بين السعودية والبحرين (واس)
«جسر الملك فهد» الذي يربط بين السعودية والبحرين (واس)
TT

طرق حيوية تربط السعودية بدول الخليج

«جسر الملك فهد» الذي يربط بين السعودية والبحرين (واس)
«جسر الملك فهد» الذي يربط بين السعودية والبحرين (واس)

تلعب شبكة الطرق السعودية دوراً حيوياً في ربط المناطق والدول المجاورة، مما يؤكد على ريادة البلاد كونها الأولى عالمياً في هذا الترابط.

وبينما تتميَّز السعودية بمساحتها الشاسعة التي تربطها بـ8 دول، أوضحت «هيئة الطرق» أبرز الطرق المؤدية إلى دول مجلس التعاون الخليجي، لتسهيل التنقل بينها في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة.

وأشارت الهيئة إلى طريقين نحو دولة الكويت، الأول «الخفجي - النعيرية - الرياض»، والثاني «الرقعي - حفر الباطن - المجمعة - مكة المكرمة»، مضيفة أن الطريق لدولة الإمارات هو «البطحاء - سلوى - الهفوف - الرياض».

وتُنوِّه بأنه يُمكِن الذهاب إلى دولة قطر عبر طريق «سلوى - الهفوف - الرياض – الطائف»، في حين يعبر أهالي البحرين «جسر الملك فهد» الذي يصلهم بمدينة الخبر (شرق السعودية).

ووفَّرت الهيئة أكثر من 300 مراقب على جميع شبكة الطرق، كما خصَّصت الرقم 938 لاستقبال الملاحظات والاستفسارات كافة على مدار الـ24 ساعة.


تثمين خليجي لتضامن الأردن ومصر والمغرب وبريطانيا ضد اعتداءات إيران

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - البريطاني المشترك عبر الاتصال المرئي الخميس (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - البريطاني المشترك عبر الاتصال المرئي الخميس (الخارجية السعودية)
TT

تثمين خليجي لتضامن الأردن ومصر والمغرب وبريطانيا ضد اعتداءات إيران

جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - البريطاني المشترك عبر الاتصال المرئي الخميس (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - البريطاني المشترك عبر الاتصال المرئي الخميس (الخارجية السعودية)

أشاد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بمواقف الأردن ومصر والمغرب وبريطانيا الثابتة وتضامنها القوي مع دول المجلس تجاه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها للدفاع عن سيادتها وحماية أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وبحثت الاجتماعات الوزارية الخليجية مع الجانب الأردني ومصر والمغرب وبريطانيا، كلٌّ على حدة، عبر الاتصال المرئي، الخميس، استمرار الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والمنطقة، كما ناقشت الرؤى حيالها بما يُسهِم في الحفاظ على أمنها وسلامة المواطنين والمقيمين فيها، بالإضافة إلى تطورات التصعيد والجهود المبذولة بشأنها.

وقال البديوي إن الاجتماعات عقدت في ظل ما تواجهه المنطقة من تصعيد خطير وغير مسبوق إزاء الهجمات الإيرانية الجائرة التي تستهدف دول الخليج والأردن بالصواريخ والطائرات المسيّرة منذ 28 فبراير (شباط) 2026م، مضيفاً أن هذه الاعتداءات طالت منشآت مدنية ومواقع حيوية، الأمر الذي أدى إلى إصابات وخسائر في الأرواح وأضرار مادية جسيمة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ومبادئ النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها.

وأضاف أن الاجتماعات أوضحت أن خطر هذه الاعتداءات لا يقتصر على أمن دول مجلس التعاون فحسب، بل يمتد ليشمل تهديد أمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية، عادّاً استهداف السفن التجارية والممرات البحرية الحيوية، تهديداً مباشراً لحرية الملاحة الدولية، ويعرض التجارة العالمية وأمن الطاقة العالمي لمخاطر جسيمة، ما قد يترتب عليه تبعات سلبية على الاقتصاد العالمي واستقرار الأسواق الدولية

اجتماعات وزارية خليجية مع الأردن ومصر والمغرب وبريطانيا كلٌّ على حدة (مجلس التعاون)

ورحَّبت الاجتماعات بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أقرته 136 دولة، وأدان بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الشنيعة على دول الخليج والأردن، بعدّها خرقاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين، مؤكداً على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، ومطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.

وذكر الأمين العام أن الاجتماعات بحثت سبل تعزيز العلاقات، وجسَّدت أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين في مواجهة التحديات الأمنية المشتركة، التي تتطلب مواصلة التنسيق والتعاون، إيماناً بأن الحلول الدبلوماسية والحوار البناء يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وفي مقدمتها الأزمة الحالية بالمنطقة.

واستذكر البديوي القضية الفلسطينية خلال الاجتماعات، وأكد أنها «ستبقى في صميم أولوياتنا المشتركة»، منوهاً بالجهود الحثيثة التي تبذلها دول الخليج ومصر في سبيل إنهاء الحرب على قطاع غزة.

المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي يشارك في الاجتماع الخليجي - البريطاني (الخارجية السعودية)

وأضاف أنه جرى تأكيد الدعم الراسخ لتنفيذ مهام مجلس السلام وفق الخطة الشاملة لإنهاء النزاع، دفعاً نحو سلام عادل ودائم، يؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استناداً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، مُثمِّناً مخرجات اجتماع المجلس 19 فبراير الماضي، وما أسفر عنه من توجهات في هذا الملف.

وجدَّد المجلس الخليجي التأكيد على موقفه الثابت فيما يتعلق بالوحدة الترابية للمغرب بشأن الحفاظ على أمنه واستقراره ووحدة أراضيه، والترحيب بقرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي كرّس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس وحيد لحل هذا النزاع الإقليمي.

كما جدّد دعمه لجهود الأمين العام لأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي الخاص بملف الصحراء الرامية لتيسير وإجراء المفاوضات على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي تنفيذاً لقرار مجلس الأمن بما يفضي إلى حل نهائي لهذا النزاع.