موسكو تلوح بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الغرب على خلفية «حرب السفارات»

موسكو تلوح بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الغرب على خلفية «حرب السفارات»
TT

موسكو تلوح بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الغرب على خلفية «حرب السفارات»

موسكو تلوح بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الغرب على خلفية «حرب السفارات»

تواصلت أمس، تداعيات «حرب السفارات» بين روسيا والغرب، ولوح الكرملين بقطع العلاقات الدبلوماسية مع بلدان أوروبية في حال استمرت عمليات طرد الدبلوماسيين الروس من العواصم الغربية. وقال الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن بلاده سترد على الخطوات «العدائية» التي اتخذتها بلدان غربية، مشيرا في الوقت ذاته، إلى فشل رهان الغرب على تراجع روسيا عن مواقفها. وقال إن العمليات العسكرية الروسية سوف تتواصل حتى تحقق كل أهدافها، وإن «إمدادات الأسلحة والمعدات من جانب الغرب إلى أوكرانيا لن تؤثر على مسار العملية العسكرية الروسية». ودعا الناطق الرئاسي الروسي أوكرانيا إلى الإقرار بما وصفه بـ«أمر واقع جلي»، وقال إن على كييف «أن تعترف بوضع القرم ودونباس»، مشيرا إلى أن الاعتراف بسيادة روسيا على شبه جزيرة القرم، باستقلال جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك أمر ضروري، ويعكس التعامل مع واقع لا يمكن تغييره. وفي موضوع آخر، زاد بيسكوف أن بلاده وضعت سيناريوهات محددة للتعامل مع كل احتمالات تطور الوضع على صعيد إمدادات الطاقة الروسية إلى أوروبا، بما في ذلك في إطار التعامل مع احتمال أن تمتنع أوروبا عن استيراد الغاز الطبيعي الروسي. وقال الناطق إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أصدر أمرا بسحب قوات الجيش الروسي من مقاطعة كييف لتهيئة ظروف مواتية للمفاوضات، من أجل «تسهيل ظروف التوصل إلى نتائج جدية»، مشددا على أن الخطوة الروسية شكلت «بادرة حسن نية من جانب روسيا». وكانت دول أوروبية جديدة انضمت أمس، إلى لائحة البلدان التي طردت عشرات الدبلوماسيين الروس على خلفية اتهام موسكو بارتكاب جرائم حرب في مناطق قرب كييف. وأعلنت كل من اليونان والنرويج ولوكسمبورغ أنها انضمت إلى قائمة الدول الأوروبية التي قررت ترحيل الدبلوماسيين الروس من أراضيها. وأكدت الخارجية اليونانية في بيان لها أنها أبلغت سفير موسكو لدى أثينا بإعلان 12 موظفا في الممثليات الدبلوماسية والقنصلية الروسية شخصيات غير مرغوب فيها في اليونان.

بدورها، ذكرت وزيرة الخارجية النرويجية، أنيكين هويتفيلد، في بيان أن حكومة بلادها طردت ثلاثة دبلوماسيين روس بدعوى ممارستهم «أنشطة لا تتماشى مع وضعهم الدبلوماسي». وأكدت وزارة خارجية لوكسمبورغ أنها قررت ترحيل دبلوماسي واحد من السفارة الروسية، يتعين عليه مغادرة البلاد في غضون أسبوعين. كما أعلنت سلوفينيا طرد 33 دبلوماسيا روسيا تعبيرا عن «احتجاجها» و«صدمتها» إثر الأحداث المزعومة المكتشفة في مدينة بوتشا الأوكرانية بعد انسحاب القوات الروسية منها.
وفي موسكو، أكدت الناطقة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن موسكو سترد على هذه القرارات «بصورة مناسبة». وبدا أن موسكو وجهت اهتماما أساسيا، إلى الخطوة الألمانية بطرد 40 دبلوماسيا روسيا، إذ توقفت زاخاروفا مطولا أمام هذه الخطوة التي وصفتها بأنها جرت «دون أي مبرر عقلاني» وقالت: «لا يسعنا إلا أن نعتبر هذا القرار غير المسبوق تأكيدا لمسار برلين غير الودي والصريح تجاه التدمير الكامل والمتعمد للعلاقات الثنائية مع بلادنا».
وأضافت أن رد فعل موسكو على طرد الدبلوماسيين الروس سيكون «ملموسا» بالنسبة لألمانيا. ونددت زاخاروفا بتصريحات وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك التي قالت فيها إن الدبلوماسيين الروس المطرودين يشكلون «تهديدا للذين يبحثون عن حماية عندنا»، معتبرة أن «هذه الاتهامات الموجهة ضدنا تشهد على أعمق أزمة في وزارة الخارجية الألمانية ذاتها، بعد أن فقدت الإحساس بالواقع ومعها القدرة على التحدث بلغة الدبلوماسية».
ميدانيا، اتجهت موسكو لمحاصرة تداعيات الاتهامات الغربية لها بارتكاب انتهاكات إنسانية واسعة بتكثيف هجومها على الأوكرانيين، الذين اتهمتهم بـممارسات «لا إنسانية» في التعامل مع أسرى الحرب الروس، وطالبت موسكو أمس، المنظمات الدولية بإرسال مراقبين لتحري مدى التزام كييف بمواثيق دولية في التعامل مع الأسرى. كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن عملية تبادل الأسرى بين الجانبين الروسي والأوكراني توقفت بسبب تعطيلها من قبل الجانب الأوكراني. وأوضحت الوزارة في بيان أنه تم وضع قائمة من 251 جنديا لإتمام عملية التبادل، ثم جرى تخفيض هذا العدد مرارا في وقت سابق، حتى اقتصرت القائمة في نهاية الأمر على 35 اسما.
لكن الجانب الأوكراني رفض إجراء العملية صباح أمس، دون تقديم تفسير لذلك، رغم أن الجانب الروسي قد أوصل 51 أوكرانيا إلى مكان إجراء عملية التبادل. وقالت وزارة الدفاع الروسية بهذا الصدد إن لدى الجانب الروسي كل الأسباب للاعتقاد بأنه ليس كل شيء على ما يرام مع الجنود الروس الأسرى. وجاء في البيان أن روسيا تتوجه إلى الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا واللجنة الدولية للصليب الأحمر وقيادات ألمانيا وتركيا وفرنسا كي تطالب السلطات الأوكرانية بأن تضمن فوريا وصول الصليب الأحمر إلى الأسرى الروس ليتحقق من ظروف احتجازهم. في غضون ذلك، ضاعفت موسكو ضغوطها العسكرية في ماريوبول جنوب أوكرانيا التي شهدت أمس، مواجهات ضارية. وبعد مرور يوم واحد على دعوة موسكو الجيش الأوكراني إلى إلقاء السلاح وإعلان الاستسلام لتسهيل فتح ممر لخروج عناصره من ماريوبول، قالت وزارة الدفاع الروسية أمس، إنها أحبطت محاولة انسحاب لقوات تابعة لـ«كتائب قوميين أوكرانيين» من المدينة. وقال الناطق باسم وزارة الدفاع إيغور كوناشينكوف إن قواته «أفشلت محاولة قادة كتيبة آزوف المتطرفة» في مغادرة ماريوبول. وأشار إلى أن موسكو «أبلغت كييف عدة مرات بالسماح للجيش الأوكراني بإلقاء الأسلحة ومغادرة ماريوبول، وقد تم تقديم هذا العرض مجددا صباح الثلاثاء».
وتابع كوناشينكوف: «يتم تجاهل هذه المقترحات باستمرار من قبل نظام كييف. وبالنظر إلى عدم اهتمام كييف بإنقاذ أرواح جنودها، ستقوم القوات المسلحة الروسية وقوات جمهورية دونيتسك الشعبية بتحرير ماريوبول من المتطرفين». وأشار في إيجاز يومي لنتائج العمليات العسكرية إلى أن الجيش الروسي دمر منذ اندلاع الحرب 125 طائرة حربية و93 مروحية و403 طائرات مسيرة و1981 دبابة ومدرعة و854 مدفعا و1876 عربة عسكرية. كما أشار إلى تدمير 33 منشأة عسكرية وإسقاط 5 مسيرات ومروحيتين للقوات الأوكرانية خلال الساعات الـ24 الماضية.


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

العالم وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة».

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي وأعادت تنشيط مصادر وطرق بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا؛ لتخفيف حدة النقص في نفط الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
أوروبا جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.