شبح إضرابات قطاع النقل يخيّم على المغرب

بسبب ارتفاع أسعار المحروقات

عزيز أخنوش رئيس الحكومة المغربية (ماب)
عزيز أخنوش رئيس الحكومة المغربية (ماب)
TT

شبح إضرابات قطاع النقل يخيّم على المغرب

عزيز أخنوش رئيس الحكومة المغربية (ماب)
عزيز أخنوش رئيس الحكومة المغربية (ماب)

تراجعت «الجامعة الوطنية للنقل متعدد الوسائط» في المغرب، التي تعد أكبر هيئة تمثل الشركات العاملة في قطاع النقل الدولي والداخلي والنقل البحري عن إضراب، كانت ستخوضه أمس بسبب ارتفاع أسعار المحروقات، بعد لقاء عقده مسؤولوها مع وزير النقل والوجيستيك، محمد بن عبد الجليل.
وحسب مصدر من الجامعة، فإن الوزير وعد بالاستجابة لأهم مطالبها، وخاصة إصدار قانون خاص بمؤشر المقايسة لمادة الغازوال، بحيث يكون بالإمكان مراجعة تكلفة النقل مع الزبون، كلما فاق سعر الغازوال مستوى معيناً، وينخفض السعر كلما انخفض إلى مستوى معين.
وكانت الجامعة الوطنية للنقل متعدد الوسائط قد أعلنت في بيان لها أنها قررت التوقف عن العمل، ابتداء من يوم أمس إلى حين تحقيق مطالبها، المتمثلة في الإسراع بإخراج إطار قانوني وتنظيمي خاص بمؤشر الغازوال، يهدف إلى تقنين تقلبات الأسعار. كما طالبت بإيجاد حلول عملية لمشكلة سداد الأقساط المترتبة عن القروض والإيجار، بما يراعي الوضعية الراهنة لمقاولة قطاع النقل، مع تحديد التكلفة المرجعية ودعم الغازوال المهني.
وجاء في البيان أن هذا الموقف تم اتخاذه «إثر الارتفاع غير المسبوق لأسعار المحروقات على المستوى الوطني، وما له من انعكاس على تكلفة النقل»، واعتبرت الجامعة بأن ذلك بات يهدد المقاولات العاملة في قطاع النقل ويخل بتنافسيتها، وقدرتها على الاستمرار.
وحسب مصدر من الجامعة، فإن وزير النقل وعد بالمصادقة على قانون مؤشر الغازوال في القريب، وإحالته على البرلمان، كما وعد بالتدخل لدى وزارة المالية من أجل فتح حوار مع البنوك من أجل تخفيف عبء أداء الأقساط على المقاولات العاملة في قطاع النقل.
من جهتها، أعلنت وزارة النقل واللوجيستيك، أمس أنها ستعمل على إعداد مشروع قانون يتعلق بمقايسة أسعار النقل الطرقي وأسعار المحروقات وعرضه على مساطر المصادقة. وأوضحت أن هذا الإجراء، الذي يندرج في إطار مسلسل الإصلاح، يعد من بين المخرجات الجوهرية للحوار البناء مع مهنيي النقل الطرقي، في ظل التقلبات التي تعرفها أسعار المحروقات على الصعيد الدولي، وانعكاساتها على سوق النقل الداخلي.
من جهة أخرى، أعلنت الأمانة العامة للجان العمالية المغربية، وهي نقابة تمثل العاملين في قطاع نقل المسافرين وسيارات الأجرة، ومدارس تعليم السياقة أنها تدارست آثار «الزيادة الصاروخية في أسعار المحروقات» على مهنيي النقل والمواطنين على حد سواء، وهددت أمس باللجوء إلى إضراب وطني خلال الأيام القليلة المقبلة، إذا لم تتحمل الحكومة مسؤوليتها تجاه المهنيين.
في سياق متصل، قال حزب التقدم والاشتراكية (معارضة برلمانية)، في بيان مساء أول من أمس، إنه خصص اجتماع مكتبه السياسي لمناقشة استمرار أسعار المحروقات في ارتفاعها الصاروخي، بشكلٍ غير مسبوق، وما يُــصاحب ذلك من غلاءٍ في أسعار معظم المواد الاستهلاكية الأساسية، خاصة مع شهر رمضان.
وعبر الحزب عن انشغاله البالغ، وقلقه الشديد إزاء تفاقم الأوضاع الاجتماعية، وما تشهده القدرة الشرائية لعموم المواطنات والمواطنين من «تدهور مـطــرد»، لا سيما بالنسبة للفئات الفقيرة والشرائح المستضعفة التي تضاعفت معاناتُهَا بسبب تضافر عوامل انعكاسات الجائحة؛ وتأخر الأمطار؛ وارتفاع تكلفة المعيشة.



محمد حيدر... «البرلماني الأمني» والقيادي الاستراتيجي في «حزب الله»

صورة متداولة لمحمد حيدر
صورة متداولة لمحمد حيدر
TT

محمد حيدر... «البرلماني الأمني» والقيادي الاستراتيجي في «حزب الله»

صورة متداولة لمحمد حيدر
صورة متداولة لمحمد حيدر

خلافاً للكثير من القادة الذين عاشوا في الظل طويلا، ولم يفرج عن أسمائهم إلا بعد مقتلهم، يعتبر محمد حيدر، الذي يعتقد أنه المستهدف بالغارة على بيروت فجر السبت، واحداً من قلائل القادة في «حزب الله» الذين خرجوا من العلن إلى الظل.

النائب السابق، والإعلامي السابق، اختفى فجأة عن مسرح العمل السياسي والإعلامي، بعد اغتيال القيادي البارز عماد مغنية عام 2008، فتخلى عن المقعد النيابي واختفت آثاره ليبدأ اسمه يتردد في دوائر الاستخبارات العالمية كواحد من القادة العسكريين الميدانيين، ثم «قائداً جهادياً»، أي عضواً في المجلس الجهادي الذي يقود العمل العسكري للحزب.

ويعتبر حيدر قائداً بارزاً في مجلس الجهاد في الحزب. وتقول تقارير غربية إنه كان يرأس «الوحدة 113»، وكان يدير شبكات «حزب الله» العاملة خارج لبنان وعين قادة من مختلف الوحدات. كان قريباً جداً من مسؤول «حزب الله» العسكري السابق عماد مغنية. كما أنه إحدى الشخصيات الثلاث المعروفة في مجلس الجهاد الخاص بالحزب، مع طلال حمية، وخضر يوسف نادر.

ويعتقد أن حيدر كان المستهدف في عملية تفجير نفذت في ضاحية بيروت الجنوبية عام 2019، عبر مسيرتين مفخختين انفجرت إحداهما في محلة معوض بضاحية بيروت الجنوبية.

عمال الإنقاذ يبحثون عن ضحايا في موقع غارة جوية إسرائيلية ضربت منطقة البسطة في قلب بيروت (أ.ب)

ولد حيدر في بلدة قبريخا في جنوب لبنان عام 1959، وهو حاصل على شهادة في التعليم المهني، كما درس سنوات عدة في الحوزة العلمية بين لبنان وإيران، وخضع لدورات تدريبية بينها دورة في «رسم وتدوين الاستراتيجيات العليا والإدارة الإشرافية على الأفراد والمؤسسات والتخطيط الاستراتيجي، وتقنيات ومصطلحات العمل السياسي».

بدأ حيدر عمله إدارياً في شركة «طيران الشرق الأوسط»، الناقل الوطني اللبناني، ومن ثم غادرها للتفرغ للعمل الحزبي حيث تولى مسؤوليات عدة في العمل العسكري أولاً، ليتولى بعدها موقع نائب رئيس المجلس التنفيذي وفي الوقت نفسه عضواً في مجلس التخطيط العام. وبعدها بنحو ثماني سنوات عيّن رئيساً لمجلس إدارة تلفزيون «المنار».

انتخب في العام 2005، نائباً في البرلمان اللبناني عن إحدى دوائر الجنوب.