مباحثات أوروبية مكثفة للتوصل إلى تفاهم موحد بشأن الغاز الروسي

استقرار تدفق الغاز الطبيعي من روسيا عبر الخطوط الرئيسية التي تمر بأراضي أوكرانيا (رويترز)
استقرار تدفق الغاز الطبيعي من روسيا عبر الخطوط الرئيسية التي تمر بأراضي أوكرانيا (رويترز)
TT

مباحثات أوروبية مكثفة للتوصل إلى تفاهم موحد بشأن الغاز الروسي

استقرار تدفق الغاز الطبيعي من روسيا عبر الخطوط الرئيسية التي تمر بأراضي أوكرانيا (رويترز)
استقرار تدفق الغاز الطبيعي من روسيا عبر الخطوط الرئيسية التي تمر بأراضي أوكرانيا (رويترز)

في الوقت الذي أظهرت فيه بيانات مشغلي خطوط أنابيب نقل الغاز الروسي إلى أوروبا، استقرار تدفق الغاز الطبيعي عبر الخطوط الرئيسية التي تمر بأراضي أوكرانيا وخط «نورد ستريم» الذي يمر عبر بحر البلطيق، أمس (الأربعاء)، هدّد سفير موسكو لدى الدنمارك بوقف تدفق الغاز إذا لم تسدد بالروبل.
وفيما يبدو أن الغاز الروسي يرسخ وجوده كشوكة في ظهر الاتحاد الأوروبي، قد يساهم في زيادة الانقسام، وسط مباحثات مكثفة للتوصل إلى صيغة موحدة أمام موسكو، أوضحت تصريحات مجرية أمس أن اتخاذ الاتحاد موقفاً مشتركاً بشأن مدفوعات الغاز الروسي ليس ضرورياً.
ورغم التأكيدات الأوروبية بعدم وجود بديل للغاز الروسي على المدى القصير، فإن الصادرات الأميركية من الغاز المسال عند أعلى مستوياتها، والتي تبرز كبديل جزئي لبعض دول الاتحاد، وقفزت العقود الآجلة الأميركية للغاز الطبيعي نحو 6 في المائة إلى ذروة 9 أسابيع، بفعل هبوط في الإنتاج الأميركي وتوقعات بأحوال جوية أكثر دفئاً، واحتمال أن عقوبات إضافية على إمدادات الغاز الروسي. وصعدت عقود الغاز الأميركي في الأشهر القليلة الماضية وسجل متوسط الأسعار في مارس (آذار) أعلى مستوياته في 8 أعوام وسط قفزة في الطلب والأسعار العالمية للغاز، بينما سعت بضع دول لإنهاء اعتمادها على الغاز الروسي بعد أن غزت موسكو أوكرانيا.
وأنهت عقود الغاز لأقرب استحقاق جلسة التداول مرتفعة 32.0 سنت، أو 5.6 في المائة، لتسجل عند التسوية 6.032 دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية، وهو أعلى مستوى إغلاق لها منذ 27 يناير (كانون الثاني). وأفادت شركة تشغيل خطوط أنابيب الغاز الطبيعي في أوكرانيا أن الكميات العابرة عبر الخطوط الأوكرانية أمس تبلغ 4.‏108 مليون متر مكعب، وهو ما يقل قليلاً عن اليوم السابق، ويقترب من أقصى كمية ضخّتها شركة غازبروم الروسية، المصدرة للغاز الطبيعي، في إطار العقود مع أوكرانيا.
وهدّد أمس سفير روسيا لدى الدنمارك، بأن بلاده تستعد لوقف ضخ الغاز الطبيعي إلى الدنمارك، إذا لم تسدد شركة أورستد للطاقة، المستوردة للغاز، القسط المقبل من الثمن بالروبل الروسي، وفقاً لقرار الرئيس فلاديمير بوتين.
وأشارت «بلومبرغ» إلى أن موعد سداد القسط المقبل المستحق على «أورستد» لصالح «غازبروم» الروسية الحكومية المصدرة للغاز الطبيعي يحلّ في نهاية أبريل (نيسان) الحالي، وأوائل مايو (أيار) المقبل؛ حيث قال السفير إن عدم سداد القسط بالروبل يوفر «أساساً لوقف إمدادات الغاز الروسي».
كان الرئيس الروسي قال الشهر الماضي إن الدول «غير الصديقة» سوف تحتاج لتسوية مدفوعات الغاز بالعملة الروسية، وهو مطلب رفضته دول الاتحاد الأوروبي.
كانت «أورستد» قد أعلنت يوم الجمعة رفض قرار روسيا، وقالت إنها تتواصل مع نظيراتها الأوروبية للوصول إلى موقف مشترك للتعامل مع قرار روسيا تحصيل قيمة صادراتها من الغاز الطبيعي بالروبل رداً على العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على موسكو بسبب غزوها لأوكرانيا.
وتقول «أورستد» إن لديها عقداً «غير قابل للإلغاء» مع «غازبروم» لتوريد 20 تيروات/ ساعة من الغاز الطبيعي الروسي سنوياً، ومستمر حتى 2030.
في الأثناء، ذكر وزير الخارجية المجري بيتر زيجارتو أن بلاده تعد الآن «التفاصيل الفنية» لسداد مدفوعات الغاز الروسي المقررة في نهاية مايو، بحسب «بلومبرغ».
وعند سؤاله عما إذا كانت المجر سوف تسدد بالروبل، قال زيجارتو: «لا نعتقد أن هدف المفوضية الأوروبية للحصول على استجابة مشتركة من الدول المستوردة للغاز الطبيعي الروسي ضروري».



«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
TT

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)

أعلنت شركة «ميثانكس مصر»، عن زيادة إنتاج الشركة خلال العام الماضي إلى نحو 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول.

وقال محمد شندي، العضو المنتدب للشركة، خلال فعاليات الجمعية العامة، السبت، إن إنتاج الشركة يُعد «المنتج الوحيد للميثانول في مصر، وتعمل من خلال مشروع مشترك يجمع بين شركة (ميثانكس) العالمية وشركات قطاع البترول (إيكم) و(إيغاس) و(غاسكو)، بالإضافة إلى الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)».

و«ميثانكس» تعد أكبر مستثمر كندي في مصر، باستثمارات تبلغ نحو مليار دولار في مجمعها الصناعي بدمياط، وهي من كبرى الشركات في قطاع البتروكيماويات المصري.

وأضاف شندي، أن «(ميثانكس مصر) لعبت دوراً محورياً في تطوير سوق الميثانول محلياً؛ حيث ارتفع حجم الإنتاج الموجّه للاستخدام المحلي خلال الـ15 عاماً الماضية من نحو 20 ألف طن إلى ما يقارب 200 ألف طن سنوياً».

وأكد أن إنتاج الميثانول يُحقق قيمة مضافة تصل إلى 3 أضعاف قيمته عند دخوله في مختلف الصناعات التحويلية والمنتجات النهائية، مشيراً إلى أنه «من المنتظر، خلال المرحلة المقبلة، بدء تشغيل مصنع شركة (السويس لمشتقات الميثانول المجاور)، مدعوماً باستكمال خط أنابيب جديد، من شأنه إتاحة إمدادات إضافية للسوق المحلية تُقدَّر بنحو 58 ألف طن، بما يُعزز نمو سوق الميثانول في مصر».

وفيما يتعلق بالصادرات، أكد شندي، أن «ميثانكس مصر» تُسهم في توليد تدفقات منتظمة من النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، وذلك من خلال الاستفادة من سلسلة الإمداد العالمية المتكاملة للشركة؛ حيث قامت بتصدير أكثر من 12 مليون طن إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية منذ بدء التشغيل.

جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العامة لشركة «ميثانكس» لاعتماد نتائج أعمال الشركة لعام 2025؛ حيث أشاد وزير البترول المصري، كريم بدوي، بمساهمة الشركة في تلبية احتياجات السوق المحلية من الميثانول وتصدير الفائض، موجهاً بدراسة إمكانية التوسع مستقبلاً لزيادة القدرة التصديرية في ضوء احتياج الأسواق العالمية للميثانول.


صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
TT

صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)

حقّقت السعودية نمواً قياسياً في قيمة صادرات التمور خلال عام 2025، بتسجيل ارتفاع بنسبة 14.3 في المائة مقارنةً بعام 2024، و59.5 في المائة منذ عام 2021، حيث بلغت قيمة الصادرات 1.938 مليار ريال (516.8 مليون دولار)؛ مما يؤكّد تطور قطاع النخيل والتمور في المملكة، وارتفاع جودة التمور السعودية وكفاءتها الإنتاجية، وتعزيز ريادتها وسيطرتها على الأسواق العالمية؛ بما يسهم في رفع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم الاقتصاد الوطني، وفقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأوضح وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للنخيل والتمور المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، أن هذا الإنجاز يأتي نتيجةً للدعم غير المحدود الذي يحظى به القطاع من القيادة الرشيدة، إلى جانب التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لتطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز كفاءة التصدير، وتوسيع حضور التمور السعودية في الأسواق العالمية. ولفت إلى أن مبادرة «تمكين صادرات التمور السعودية ودخولها الأسواق العالمية»، شكّلت الركيزة الأساسية لتحقيق هذا الإنجاز، وتوسيع نطاق صادرات التمور السعودية وتعزيز انتشارها في الأسواق العالمية، حيث ارتفعت الصادرات إلى عديد من الدول مقارنةً بعام 2024.

وأشار المندس الفضلي إلى أن المملكة تُعد واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً، حيث يتم تصديرها إلى أكثر من 125 دولة حول العالم، بجودة تنافسية عالية، وتنوع فريد؛ مما جعلها تجد إقبالاً كبيراً، وتلبي احتياجات وأذواق المستهلكين في مختلف أنحاء العالم.

يُشار إلى أن قطاع النخيل والتمور شهد تحولات نوعية وإنجازات ملموسة، من حيث كميات إنتاج التمور، وتنوع أصنافها، وتعدد صناعاتها التحويلية، حيث بلغ حجم إنتاج التمور في المملكة خلال عام 2025 أكثر من 1.9 مليون طن، وتحتضن المملكة أكثر من 37 مليون نخلة، مما يعكس تنوع القطاع وقدرته على تلبية متطلبات الأسواق العالمية بمختلف أذواقها، ويعزز مكانة المملكة بوصفها واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً.


أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
TT

أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)

أمرت وزارة الخارجية الأميركية بحملة عالمية لتسليط الضوء على ما تصفه بمحاولات حثيثة لشركات صينية؛ مثل «ديب سيك» الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، لسرقة حقوق الملكية الفكرية من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية، حسبما نقلت «رويترز» عن برقية دبلوماسية السبت.

وتوجه البرقية، وهي بتاريخ الجمعة، وموجهة إلى البعثات الدبلوماسية والقنصلية على مستوى العالم، الموظفين الدبلوماسيين، بالتحدث إلى نظرائهم الأجانب حول «المخاوف حيال استنساخ الخصوم لنماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية وتقطيرها».

وقالت البرقية: «تم إرسال طلب رسمي ورسالة احتجاجية على نحو منفصل إلى بكين، لإثارة الموضوع مع الصين».

والتقطير هو عملية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الصغرى باستخدام مخرجات نماذج أكبر وأكثر تكلفة، في إطار مساعٍ هدفها خفض تكاليف تدريب أداة ذكاء اصطناعي جديدة وقوية.

ووجه البيت الأبيض اتهامات مماثلة الأسبوع الماضي، لكن لم ترد تقارير من قبل عن هذه الرسالة الدبلوماسية.

وذكرت «رويترز» في فبراير (شباط)، أن «أوبن إيه آي» حذرت المشرعين الأميركيين، من أن «ديب سيك» تستهدف الشركة المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي» وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة في البلاد، لتقليد النماذج واستخدامها في تدريب نماذجها الخاصة.

من ناحيتها، قالت السفارة الصينية في واشنطن الجمعة، مرة أخرى، إن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة.

وذكرت في بيان: «الادعاءات بأن كيانات صينية تسرق الملكية الفكرية الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي لا أساس لها من الصحة، وهي هجمات متعمدة على تنمية الصين وتقدمها في مجال الذكاء الاصطناعي».

وبعد أن طرحت «ديب سيك» نموذجاً للذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة أبهر العالم العام الماضي، كشفت الجمعة، عن نسخة تجريبية من نموذج جديد طال انتظاره اسمه «في4»، تم تكييفه لتقنية رقائق «هواوي»، مما يبرز استقلالية الصين المتزايدة في هذا القطاع.

وكانت «ديب سيك» قد قالت سابقاً، إن نموذجها «في3» استخدم بيانات جمعت بصورة طبيعية عبر تصفح شبكة الإنترنت، وإنها لم تستخدم عن قصد بيانات تم توليدها بواسطة «أوبن إيه آي».

وحظرت حكومات غربية كثيرة وبعض الحكومات الآسيوية، على مؤسساتها ومسؤوليها استخدام «ديب سيك»، وعزت ذلك إلى مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات. ومع ذلك، تظل نماذج «ديب سيك» باستمرار من بين الأكثر استخداماً على المنصات الدولية التي تتيح استخدام نماذج مفتوحة المصدر.

وذكرت برقية وزارة الخارجية الأميركية أن الغرض منها هو «التحذير من مخاطر استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المستمدة من النماذج الأميركية ذات حقوق الملكية الفكرية المسجلة، وإرساء الأساس لمتابعة وتواصل محتملين من قبل الحكومة الأميركية».

وأتت البرقية كذلك على ذكر شركتي «مونشوت إيه آي» و«مينيماكس» الصينيتين للذكاء الاصطناعي.

وتأتي اتهامات البيت الأبيض والبرقية قبل أسابيع قليلة من لقاء مزمع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين. وقد تثير هذه الاتهامات التوتر في حرب تكنولوجية قائمة منذ وقت طويل بين القوتين العظميين المتنافستين.