الانسحاب الروسي من كييف «ليس نصراً» لأوكرانيا

الانسحاب الروسي من كييف «ليس نصراً» لأوكرانيا
TT

الانسحاب الروسي من كييف «ليس نصراً» لأوكرانيا

الانسحاب الروسي من كييف «ليس نصراً» لأوكرانيا

جددت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) اعتقادها، بأن الجيش الروسي يعتزم إعادة تركيز جهوده على منطقة دونباس شرق أوكرانيا. وقال مسؤول دفاعي كبير، في إحاطة هاتفية مع الصحافيين في البنتاغون، إن الجيش الروسي يعيد نشر قواته خارج المناطق القريبة من كييف، ومناطق أخرى في المنطقة الشمالية الوسطى من أوكرانيا، لكنه لم يرسلها بعد إلى شرق البلاد. وأضاف أن ما يقرب من ثلثي القوات الروسية التي استخدمت لاستهداف العاصمة الأوكرانية، غادرت كييف وتقوم بإعادة تجهيزها في بيلاروسيا. وقال: «نحن نقدر أنهم يوطدون أنفسهم إلى حد كبير في بيلاروسيا قبل إعادة الانتشار في شرق أوكرانيا». لكنه أضاف: «ومع ذلك، هذا يعني أن نحو ثلث القوات التي استخدمها الرئيس فلاديمير بوتين لغزو جارته لا تزال بالقرب من كييف». ورفض التنبؤ بموعد انسحاب هذه المجموعة من الوحدات الروسية المتبقية، أو ما إذا كانت ستنسحب للانضمام إلى القوات الأخرى الموجودة بالفعل في بيلاروسيا. وقال: «ما زلنا نعتقد أنه سيتم تجديدها، وإعادة إمدادها، وربما تعزيزها بقوة بشرية إضافية، ثم إعادتها إلى أوكرانيا لمواصلة القتال في مكان آخر». وأضاف: «أفضل تقييم لدينا... هو أنه سيتم نشرها في الجزء الشرقي من البلاد في منطقة دونباس». وبحسب البنتاغون، فقد زجت روسيا أكثر من 125 كتيبة تكتيكية في أوكرانيا في 24 فبراير (شباط) الماضي، ولا تزال غالبية هذه الوحدات في أوكرانيا.
الانسحاب الروسي ليس انتصاراً لأوكرانيا
وأضاف المسؤول الدفاعي، أنه «بينما يثلج الصدر الانسحاب الروسي من كييف، لكن لا أحد يصف هذا بأنه انتصار أوكراني. ومع ذلك، فقد تم إحباط هدف بوتين للإطاحة بحكومة أوكرانيا المنتخبة». وقال: «أوضح السيد بوتين أنه لا يعترف بالسيادة الأوكرانية». «لقد أوضح أنه كان يسعى إلى تغيير النظام في أوكرانيا. وكان أحد الأجزاء الرئيسية لتحقيق هذا التغيير في النظام، هو الاستيلاء على العاصمة. لقد فشل في القيام بذلك... إنهم يبتعدون عن كييف». وشدد على أن «هذا لا يعني أن كييف خرجت من دائرة الخطر. لا يزال من الممكن أن تتعرض العاصمة لهجمات جوية وحرائق بعيدة المدى». وقال: «لا أحد يعتبر هذا أمراً مفروغاً منه». «الحقيقة هي أننا لسنا متأكدين بالضبط ما هو الهدف بعيد المدى هنا». وختم قائلاً: «كل ما نقوم به فيما يتعلق بأوكرانيا وكل شيء توقعناه تحقق بالفعل». وكان المسؤولون الأميركيون وخصوصاً من الاستخبارات، قد حذروا من أن الغزو الروسي لأوكرانيا سيكون وحشياً، «وقد أثبتوا ذلك بالفعل»، بحسب المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي. وقال كيربي إن هناك حرصاً على توثيق جرائم الحرب التي يتم ارتكابها في أوكرانيا، بعد الأنباء عن المجزرة التي اتهمت القوات الروسية بارتكابها في بلدة بوتشا، لكنه أضاف أن القوات الأميركية لن تشارك بأي عمليات تحقق وجمع للأدلة عن «جرائم الحرب» داخل أوكرانيا. وأضاف: «نعتقد أن الروس يرتكبون جرائم حرب في أوكرانيا، يتوجب توثيقها وجمع الأدلة بشأنها».
صواريخ ستينغر وجافلين
ومسيرات سويتش بليد
وقال كيربي إن وزير الدفاع لويد أوستن تحدث مع وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف، لإعادة تأكيد دعم الولايات المتحدة لأوكرانيا. وقال كيربي إن الوزيرين «على اتصال منتظم، كما إعادة الإمداد بالمواد الدفاعية موضوع منتظم، حيث توفر الولايات المتحدة ما هو مطلوب». وأكد البنتاغون أن صواريخ «ستينغر» المحمولة على الكتف المضادة للطائرات، وصواريخ «جافلين» المضادة للدروع، إلى جانب أنظمة جوية بدون طيار ومواد دفاعية أخرى، يتم نقلها بسرعة إلى أوكرانيا. وقال كيربي: «سنواصل دعم قدرة أوكرانيا على الدفاع عن نفسها. وسنفعل ذلك بقدر ما نستطيع وبأسرع ما يمكن». وكان البيت الأبيض قد أعلن عن تخصيص أكثر من 2.3 مليار دولار كمساعدات أمنية لأوكرانيا منذ بداية عهد الرئيس جو بايدن، بينها أكثر من 1.6 مليار دولار منذ بدء الغزو الروسي». وقال كيربي إن الولايات المتحدة تواصل أيضاً العمل مع حلفائها وشركائها لتحديد قدرات إضافية للأوكرانيين وتزويدهم بها، وستستخدم جميع الأدوات المتاحة لدعم القوات المسلحة الأوكرانية أثناء قتالها بشجاعة للدفاع عن بلادهم. وقررت واشنطن يوم الجمعة الماضية، تقديم مساعدات عسكرية إضافية بقيمة 300 مليون دولار، من بينها 100 مسيرة «سويتش بليد» «كاميكاز»، من طرازي 300 المخصصة ضد الأفراد و600 الأبعد مدى «لتصيد الدبابات»، سيتم التعاقد عليها مباشرة من الشركات المصنعة، وليس من مخزونات الجيش الأميركي. وتتميز الأخيرة بقدرتها على حمل صواريخ موجهة متطورة، يمكن أن تستهدف الدبابات الروسية بدقة ومواقع المدفعية من مسافات بعيدة نسبياً. وكان عدد من كبار المشرعين الجمهوريين والديمقراطيين، قد طالبوا مراراً بتسريع إرسال طائرات بدون طيار مضادة للدروع إلى أوكرانيا. كما وجه مشرعون جمهوريون بشكل منفصل في 24 مارس (آذار) الماضي، رسالة بهذا المعنى إلى وزير الدفاع لويد أوستن.
صاروخ فرط صوتي أميركي
من جهة أخرى كشف مسؤول دفاعي أميركي، أن الولايات المتحدة، أجرت تجربة ناجحة، لصاروخ خارق لسرعة الصوت في منتصف شهر مارس الماضي، لكنها أبقت الأمر سراً، لمدة أسبوعين، «لتجنب تصعيد التوترات» مع روسيا، خلال استعداد الرئيس بايدن للسفر إلى أوروبا. ونقلت محطة «سي إن إن» عن هذا المسؤول قوله، إن الصاروخ «إتش آي في سي»، تم إطلاقه من القاذفة الاستراتيجية «بي - 52» قبالة الساحل الغربي، وحلق بسرعة فاقت أكثر من خمس مرات سرعة الصوت، وارتفع لأكثر من 65 ألف قدم وحلق لمسافة 500 كيلومتر تقريباً. وهذه أول تجربة ناجحة لهذا الصاروخ الذي تنتجه شركة «لوكهيد مارتن» الأميركية.
وأضاف المسؤول أن التجربة جاءت بعد أيام من إعلان روسيا أنها استخدمت سلاحاً خارقاً للصوت في أوكرانيا، في الوقت الذي كان الرئيس بايدن يستعد للمشاركة في القمم التي عقدت في أوروبا الشهر الماضي. وتقول «سي إن إن» إن الولايات المتحدة كانت حريصة على عدم اتخاذ خطوات أو الإدلاء بتصريحات قد تؤدي إلى تصعيد التوترات مع موسكو من دون داعٍ. وهو ما أكده المسؤول الدفاعي، الذي قال إن الالتزام بالصمت لمدة أسبوعين، كان حرصاً على عدم استفزاز الكرملين أو الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بعدما وسعت القوات الروسية من قصفها على أوكرانيا. وألغت الولايات المتحدة، يوم الجمعة الماضية، اختباراً كان مقرراً لصاروخ باليستي عابر للقارات من طراز «مينيوتمان 3» لتجنب «أي سوء تفسير» من قبل روسيا، بحسب البنتاغون.



وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.