المعارضة الباكستانية تطالب خان بأدلة على «المؤامرة الخارجية»

زعيم المعارضة شهباز شريف يتحدث للصحافيين خارج مقر المحكمة العليا في إسلام آباد أمس )إ.ب.أ(
زعيم المعارضة شهباز شريف يتحدث للصحافيين خارج مقر المحكمة العليا في إسلام آباد أمس )إ.ب.أ(
TT

المعارضة الباكستانية تطالب خان بأدلة على «المؤامرة الخارجية»

زعيم المعارضة شهباز شريف يتحدث للصحافيين خارج مقر المحكمة العليا في إسلام آباد أمس )إ.ب.أ(
زعيم المعارضة شهباز شريف يتحدث للصحافيين خارج مقر المحكمة العليا في إسلام آباد أمس )إ.ب.أ(

استمرت حالة الغموض السياسي في باكستان، أمس، فيما واصلت المحكمة العليا النظر في طعون ضد قرار إلغاء التصويت على سحب الثقة من رئيس الوزراء عمران خان، الذي حلّ البرلمان ودعا إلى انتخابات مبكرة، متذرعاً بـ«مؤامرة خارجية» ضده، وهو ما رفضته المعارضة وطالبته بأدلة على ذلك.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن رئيس المحكمة العليا، عمر عطا بانديال، مطالبته للمحامين، الذين وكّلتهم المعارضة وحكومة خان، أن يكملوا دفوعهم بحلول اليوم (الأربعاء) حتى يتسنى للجنة المؤلفة من 5 قضاة إصدار حكم. ولم يحدد وقتاً لإعلان الحكم.
وقال رئيس المحكمة العليا: «سنحاول إعلان الحكم غداً (اليوم)».
وإذا تأخرت الأحكام، فستواجه باكستان مزيداً من عدم الاستقرار، خصوصاً في الوقت الذي تجري فيه البلاد محادثات مع صندوق النقد الدولي للحصول على دفعة ثانية من التمويل.
وتتخبّط باكستان، البالغ عدد سكانها 220 مليون نسمة، التي تمتلك السلاح النووي، وتحتفي هذه السنة بالذكرى الخامسة والسبعين لاستقلالها، في أزمة دستورية جديدة، اندلعت الأحد الماضي.
وبدا عمران خان (69 عاماً)، نجم رياضة الكريكت السابق الذي فاز بالانتخابات في 2018، على وشك خسارة الغالبية البرلمانية، بعدما جمعت المعارضة ما يكفي من الأصوات لطرح مذكرة حجب ثقة عنه.
غير أن مناورات في اللحظة الأخيرة تنظر المحكمة في مدى شرعيتها، سمحت له بتفادي المصير الذي واجه كلّ أسلافه.
ولم يصل أي رئيس وزراء في باكستان إلى نهاية عهده. وقد شهدت البلاد 4 انقلابات عسكرية، أطاحت بالنظام، منذ استقلالها في 1947، وعدداً مماثلاً تقريباً من محاولات الانقلاب الفاشلة، وظلّت لأكثر من 3 عقود تحت حكم العسكر.
ورفض نائب رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) المعروف بولائه لخان طرح مذكرة حجب الثقة للتصويت، بحجّة أنها مخالفة لأحكام الدستور، إذ إنها ناجمة عن «تدخّل أجنبي».
وفي الفترة الأخيرة، اتّهم عمران خان في أكثر من مناسبة الولايات المتحدة بالسعي إلى إطاحته بسبب رفضه مجاراة المواقف الأميركية حول روسيا والصين. كذلك اتّهم المعارضة بالتواطؤ مع واشنطن، الأمر الذي نفاه خصومه.
وذكرت تقارير إعلامية أمس أن روسيا اتهمت الولايات المتحدة بـ«محاولة أخرى للتدخل المخزي» في الشؤون الداخلية لباكستان.
ونقلت صحيفة «دون» عن المتحدثة عن وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في بيان على «فيسبوك»، أنه «فور إعلان زيارة العمل التي قام بها عمران خان إلى موسكو يومي 23 و24 فبراير (شباط) من هذا العام، بدأ الأميركيون ومساعدوهم الغربيون في ممارسة ضغوط فظة على رئيس الوزراء، مطالبين بإنذار نهائي لإلغاء الرحلة».
وجاء في البيان الروسي أيضاً أن «رئيس الوزراء (الباكستاني) نفسه ذكر مراراً وتكراراً أن المؤامرة ضده مستوحاة وممولة من الخارج».
وفي المقابل، طالب زعيم المعارضة الرئيسي شهباز شريف قائد الجيش الباكستاني ورئيس وكالة التجسس والمخابرات الداخلية، بتقديم أدلة لإثبات أن أحزاب المعارضة كانت جزءاً من مؤامرة أجنبية مزعومة للإطاحة بحكومة خان.
وكان خان طلب الأحد الماضي من رئيس الدولة، وحليفه عارف علوي، حلّ البرلمان، واستجاب الأخير للطلب، ما يرتب إجراء انتخابات تشريعية مبكرة في غضون 90 يوماً.
والمحكمة العليا مستقلة مبدئياً، لكن غالباً ما اتهمت في الماضي بالامتثال لأوامر السلطات المدنية أو العسكرية المتعاقبة.
ويبقى عمران خان في منصبه حتّى تشكيل حكومة انتقالية تكلّف تنظيم الانتخابات. ويعيّن رئيس هذه الحكومة الانتقالية من قبل رئيس الجمهورية بناء على مقترح من رئيس الحكومة الحالي وزعيم المعارضة في الجمعية المنحلّة شهباز شريف.
واقترح خان الاثنين أن يتولّى الرئيس السابق للمحكمة العليا غولزار أحمد، الذي غادر منصبه مطلع فبراير هذه المهام. لكن شريف، وهو رئيس حزب «الرابطة الإسلامية الباكستانية» الذي كان الأوفر حظّاً لتولّي رئاسة الوزراء في حال حجب الثقة عن خان، رفض التعاون مع رئيس اتّهمه بـ«نسف الدستور» من خلال الطلب بحلّ البرلمان.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).