ميليشيات إيرانية تنتشر في مواقع وسط سوريا بعد انسحاب روسي

TT

ميليشيات إيرانية تنتشر في مواقع وسط سوريا بعد انسحاب روسي

عزز «الحرس» الإيراني و«حزب الله» اللبناني، وقوات تابعة لـ«الفرقة الرابعة» التي يقودها اللواء ماهر شقيق الرئيس بشار الأسد، وجودهم العسكري في مستودعات مهين العسكرية بريف حمص الشرقي، ثاني أكبر مستودعات السلاح والذخيرة في سوريا، «عقب عملية انسحاب كاملة للقوات الروسية والفيلق الخامس الموالي لها، باتجاه مطار تدمر العسكري، استمرت لأيام».
وأفاد مصدر خاص لـ«الشرق الأوسط»، بـ«وصول تعزيزات عسكرية ضخمة خلال اليومين الماضيين، من الحرس الثوري الإيراني ضمت نحو 40 آلية عسكرية وأكثر من 17 سيارة وبيك آب مزودة برشاشات متوسطة وأخرى تقل عناصر من حزب الله اللبناني وعدداً من العربات المصفحة والآليات العسكرية للفرقة الرابعة في قوات النظام والعشرات من عناصرها، إلى مستودعات مهين العسكرية شرق حمص، عقب عملية انسحاب كامل للقوات الروسية بينها عناصر من مجموعات (فاغنر) ونحو 200 عنصر من الفيلق الخامس الموالي لروسيا، بالإضافة إلى أكثر من 23 آلية عسكرية وعدد من السيارات المحملة بالذخائر والمواد اللوجيستية وأجهزة اتصالات، باتجاه مطار تدمر العسكري شرق حمص، و5 طائرات مروحية رافقت القوات الروسية أثناء انسحابها من المستودعات».
وأشار إلى أنه «بهذه العملية باتت مستودعات مهين الاستراتيجية الواقعة جنوب شرقي منطقة مهين شرق حمص، خاضعة بشكل كامل للميليشيات الإيرانية والفرقة الرابعة التابعة لقوات النظام والموالية لإيران، وحزب الله اللبناني، بعد عملية انسحاب القوات الروسية من المستودعات التي تشكل أحد أكبر مخابئ الأسلحة والذخائر ضمن منطقة جغرافية تحيط بها جبال وأودية، وتعد ضمن المناطق التي يمر من خلالها خط الإمداد العسكري بين حزب الله وإيران عبر العراق».
وأوضح المصدر أن «المناطق الممتدة من منطقة القلمون المحاذية للبنان 60 كلم شمال دمشق، ومناطق دير عطية ومهين والقريتين والسخنة شرق حمص وصولاً إلى مناطق أثريا بريف حماة الشرقي وحقول النفط في جنوب الطبقة بريف محافظة الرقة، باتت كلها خاضعة للنفوذ الإيراني والميليشيات المحلية والأجنبية الموالية لها، وعززت الفرقة الرابعة الموالية لإيران مؤخراً وجودها العسكري في شمال شرقي منطقة السخنة ببادية حمص، ونشر نحو 22 قاعدة ونقطة عسكرية جرى تزويدها بقواعد صواريخ كورنيت مضادة للآليات في تلك المنطقة».
وشهدت مستودعات مهين الاستراتيجية وتضم نحو 25 مستودعاً محصناً، على مدار السنوات الماضية، معارك عنيفة بين القوى المتصارعة في سوريا، وتمكنت فصائل المعارضة من السيطرة على المستودعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2013، بعد معارك ضارية مع قوات النظام، قبل أن تستعيد الأخيرة السيطرة عليها.
وبعد توسع نفوذ تنظيم «داعش» في البادية السورية بين عامي 2013 و2015، نفذ التنظيم هجوماً مباغتاً تمكن خلاله من السيطرة على المستودعات، فيما استعادت قوات النظام السيطرة على المنطقة، حتى التدخل الروسي والسيطرة عليها من قبل القوات الروسية و«الحرس» واستخدامها في تخزين الأسلحة والذخائر، لدعم العمليات العسكرية ضد «داعش» في بادية حمص.



المرصد السوري: هجوم لفصائل موالية لإيران على القاعدة الأميركية في كونيكو

الطريق الرئيسية المؤدية إلى دير الزور (الشرق الأوسط)
الطريق الرئيسية المؤدية إلى دير الزور (الشرق الأوسط)
TT

المرصد السوري: هجوم لفصائل موالية لإيران على القاعدة الأميركية في كونيكو

الطريق الرئيسية المؤدية إلى دير الزور (الشرق الأوسط)
الطريق الرئيسية المؤدية إلى دير الزور (الشرق الأوسط)

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الدفاعات الجوية بالقاعدة الأميركية بحقل كونيكو بريف دير الزور تصدت لهجوم بمسيرات أطلقتها فصائل موالية لإيران.

وبحسب وكالة أنباء العالم العربي، أضاف المرصد أن الهجوم لم يسفر عن وقوع إصابات بشرية.

وأعلنت الفصائل الموالية لطهران مسؤوليتها عن عشرات الهجمات على القوات الأميركية في العراق وسوريا منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.


تعاظُم الهجمات الحوثية البحرية رغم التصدّي الغربي والضربات الاستباقية

تتهم الحكومة اليمنية جماعة الحوثيين بالتهرب من استحقاقات السلام الذي تقوده الأمم المتحدة (أ.ف.ب)
تتهم الحكومة اليمنية جماعة الحوثيين بالتهرب من استحقاقات السلام الذي تقوده الأمم المتحدة (أ.ف.ب)
TT

تعاظُم الهجمات الحوثية البحرية رغم التصدّي الغربي والضربات الاستباقية

تتهم الحكومة اليمنية جماعة الحوثيين بالتهرب من استحقاقات السلام الذي تقوده الأمم المتحدة (أ.ف.ب)
تتهم الحكومة اليمنية جماعة الحوثيين بالتهرب من استحقاقات السلام الذي تقوده الأمم المتحدة (أ.ف.ب)

تعاظَم خطر الهجمات الحوثية في البحر الأحمر وخليج عدن في الشهر الرابع من التصعيد، رغم الضربات الاستباقية الغربية وعمليات التصدي للصواريخ والطائرات المُسيّرة والزوارق والغواصات الصغيرة أحادية الاتجاه، وهو ما يُنذر بدخول المواجهة طوراً آخر، بخاصة مع دخول القوات الأوروبية على الخط للمساهمة في حماية الملاحة.

وبينما تبنَّت الجماعة الحوثية إغراق سفينة بريطانية وقصف سفينتين أميركيتين وإسقاط مُسيّرة، أقرت بتلقيها، يومي الاثنين والثلاثاء، ضربات جديدة في شمال الحديدة وجنوبها، وصفتها بـ«الأميركية - البريطانية».

حطام طائرة مُسيرة أميركية زعم الحوثيون أنهم أسقطوها في الحديدة (إ.ب.أ)

وتشن الجماعة المدعومة من إيران منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، هجمات ضد السفن بلغت نحو 41، وأدت إلى إصابة 10 سفن على الأقل وإغراق واحدة، تحت مزاعم مساندة الفلسطينيين في غزة ومنع الملاحة من وإلى الموانئ الإسرائيلية، قبل أن تضيف إلى أهدافها سفن واشنطن ولندن رداً على ضرباتهما.

ومع تصاعد التهديد البحري لحركة الملاحة في أهم ممر مائي، قالت وزارة الدفاع الفرنسية، الثلاثاء، إن سفناً حربية فرنسية في البحر الأحمر اعترضت طائرتين مُسيّرتين ودمرتهما بعد انطلاقهما من اليمن لشن هجمات.

وأضافت في بيان نقلته «رويترز»، ليلة الثلاثاء، أن فرقاطات فرنسية متعددة المهام رصدت في مناطق الدوريات التي تقوم بها في خليج عدن وجنوب البحر الأحمر هجمات متعددة بطائرات مُسيّرة من اليمن. وتم الاشتباك مع طائرتين مُسيّرتين وتدميرهما.

وأقرت الجماعة الحوثية، الثلاثاء، بتلقي غارة على موقع لها في مزرعة في مديرية الضحي شمال مدينة الحديدة، فيما نقل إعلام أميركي عن مسؤولين، أن واشنطن شنت ضربات على مواقع الجماعة. وقالت شبكة «إن بي سي نيوز»، الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولَين أميركيين اثنين، إن قوات القيادة المركزية الأميركية نفّذت، الاثنين، ضربات جديدة ضد جماعة الحوثي في اليمن.

وقال المسؤولان إن الضربات الأميركية التي وقعت بين الساعة 12 ظهراً والثامنة مساءً بتوقيت صنعاء استهدفت منصة إطلاق صواريخ متنقلة ومنظومة طائرات مُسيّرة، وفق ما نقلته «وكالة أنباء العالم العربي».

حشدت الجماعة الحوثية آلاف المجندين الجدد بعد حرب غزة وأعينها على المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية (رويترز)

وذكر المسؤولان أيضاً أن الحوثيين استهدفوا سفينتين أميركيتين، الاثنين، إذ أطلقوا صاروخاً باليستياً على السفينة «سي تشامبيون»، وهي سفينة مملوكة للولايات المتحدة وترفع العلم اليوناني، دون وقوع أي أضرار. وأضافا أن السفينة الثانية «نوفيس فورتشن» المملوكة للولايات المتحدة التي ترفع علم جزيرة مارشال، تعرّضت لهجوم بطائرة مُسيّرة. ولم تصب الطائرة المُسيّرة السفينة بشكل مباشر، ولكنها تعرضت لأضرار طفيفة.

وتبنَّى المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، في بيان استهداف السفينتين الأميركيتين في خليج عدن وهما «سي تشامبيون» و« نوفيس فورتشن» بصواريخ مناسبة، زاعماً إصابتهما إصابة مباشرة. وأكد المتحدث الحوثي غرق السفينة البريطانية «روبي مار»، الاثنين، وإسقاط طائرة مُسيّرة أميركية من طراز «إم كيو 9»، مهدداً بمزيد من الهجمات التي تقول الجماعة إنها لن تتوقف إلا بدخول المساعدات إلى غزة.

تحرّك أوروبي

وفي ظل تصعيد الحوثيين البحري تسعى أوروبا إلى المساعدة العسكرية المشروطة بحماية السفن وعمليات التصدي دون المشاركة في الضربات المباشرة ضد الحوثيين، مع مرافقة السفن التجارية.

ونقلت «رويترز»، الثلاثاء، عن شركة الشحن والنقل الفرنسية (سي إم إيه – سي إم جي) أن سفينة الحاويات التابعة لها «جول فيرن» عبَرت البحر الأحمر تحت حراسة البحرية الفرنسية، وذلك بعد تعليق عمليات المرور بسبب المخاطر الأمنية في وقت سابق من هذا الشهر. وقالت الشركة في بيان: «عبَرت سفينة الحاويات جول فيرن التابعة لشركة (سي إم إيه – سي إم جي)، البحر الأحمر، بالتنسيق مع القوات البحرية الفرنسية ترافقها الفرقاطة (ألزاس) من دون وقوع أي حادث».

يزعم الحوثيون أنهم يناصرون الفلسطينيين في غزة عبر هجماتهم البحرية (رويترز)

في غضون ذلك وصف وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، العملية الخطيرة للفرقاطة الألمانية «هيسن» في البحر الأحمر للمشاركة في تأمين النقل التجاري في البحر الأحمر، بأنها بمثابة إشارة إلى أن ألمانيا مستعدة وقادرة على الاضطلاع بمسؤوليتها على الصعيد الدولي. ويصوّت البرلمان الألماني على التفويض الخاص بهذه العملية، الجمعة، وفي حال وافق البرلمان كما هو متوقَّع، فإن الفرقاطة التي يقع مقرها في ميناء فيلهلمسهافن، شمال غربي ألمانيا، ستدخل مباشرة من قناة السويس المصرية إلى البحر الأحمر.

وصرح بيستوريوس بأنه ليس من المستبعد أن تتعرض الفرقاطة الألمانية لهجوم مباشر من جانب جماعة الحوثي في اليمن، وقال: «التحضير لمثل هذا الأمر هو جزء من الاستعداد العملياتي».

وعلى وقع تصاعد الهجمات البحرية الحوثية التي أثّرت في التجارة العالمية بين الشرق والغرب، وعزوف شركات الشحن عن المرور عبر البحر الأحمر وقناة السويس، وافق الاتحاد الأوروبي رسمياً على مهمة لتأمين الملاحة في البحر الأحمر انطلقت، الاثنين.

توعد الحوثيون باستمرار مهاجمة السفن في البحر الأحمر وخليج عدن (رويترز)

وتتعاظم المخاوف من انهيار مساعي السلام اليمنية جرَّاء هذا التصعيد، فضلاً عن مخاطر التداعيات الإنسانية المحتملة الناجمة عن ارتفاع تكلفة الشحن والتأمين، ووصول الغذاء إلى ملايين اليمنيين الذين يعيشون على المساعدات.

وتجزم الحكومة اليمنية بأن الضربات الغربية لن تؤثر في قدرات الحوثيين على مهاجمة السفن في البحر الأحمر، وأن الحل البديل هو دعم قواتها لاستعادة مؤسسات الدولة، وتحرير الحديدة وموانئها، وإرغام الجماعة الموالية لطهران على السلام، وإنهاء الانقلاب على التوافق الوطني.


البحرية الأميركية تعلن إسقاط مسيّرات حوثية بالبحر الأحمر

صورة نشرها الحوثيون يزعمون أنها حطام طائرة أميركية مسيّرة بعد إسقاطها في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر، اليمن، في 19 فبراير 2024 (إ.ب.أ)
صورة نشرها الحوثيون يزعمون أنها حطام طائرة أميركية مسيّرة بعد إسقاطها في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر، اليمن، في 19 فبراير 2024 (إ.ب.أ)
TT

البحرية الأميركية تعلن إسقاط مسيّرات حوثية بالبحر الأحمر

صورة نشرها الحوثيون يزعمون أنها حطام طائرة أميركية مسيّرة بعد إسقاطها في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر، اليمن، في 19 فبراير 2024 (إ.ب.أ)
صورة نشرها الحوثيون يزعمون أنها حطام طائرة أميركية مسيّرة بعد إسقاطها في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر، اليمن، في 19 فبراير 2024 (إ.ب.أ)

قالت القيادة المركزية الأميركية، اليوم (الثلاثاء)، إنها أسقطت 10 طائرات مسيرة في البحر الأحمر وخليج عدن في الساعات الماضية، وفق ما نقلته وكالة أنباء العالم العربي.

وقالت القيادة المركزية إن أضرارا طفيفة لحقت بسفينة أميركية تحمل شحنة حبوب بخليج عدن جراء استهدافها بصاروخين باليستيين أطلقا من مناطق سيطرة الحوثيين باليمن. وأضافت القيادة الأميركية في بيان أنه لم تقع إصابات بشرية جراء الهجوم، مشيرة إلى أن السفينة (إم/في. سي شامبيون) التي ترفع عمل اليونان واصلت رحلتها لإيصال شحنة الحبوب إلى عدن.

كما أعلنت القيادة تعرض سفينة بضائع أميركية ترفع علم جزر مارشال لأضرار طفيفة بعد تعرضها لهجوم بطائرة مسيرة، دون وقوع إصابات، وقالت إن السفينة واصلت رحلتها إلى إيطاليا.وقالت القيادة المركزية إنها دمرت منصة إطلاق صواريخ وطائرة مسيرة بمناطق سيطرة الحوثيين، كما تمكنت من إسقاط صاروخ باليستي آخر مضاد للسفن بعد إطلاقه، دون أن يؤثر ذلك على أي سفن تجارية أو تابعة للتحالف البحري الدولي بالمنطقة.

من جهتها، قالت جماعة الحوثي اليمنية في بيان، اليوم (الثلاثاء)، إنها استهدفت سفينة الشحن الإسرائيلية إم.إس. سيلفر بعدد من الصواريخ في خليج عدن، وفق وكالة "رويترز" للأنباء.

وأضاف المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع أن الجماعة استخدمت طائرات مسيرة لاستهداف عدد من السفن الحربية الأميركية في البحر الأحمر وبحر العرب بالإضافة إلى مواقع في إيلات بجنوب إسرائيل.


الحوثيون يحيلون رئيس نادي المعلمين على محكمة مختصة بالإرهاب

تلميذات يؤدين الامتحان في إحدى مدارس صنعاء (أ.ف.ب)
تلميذات يؤدين الامتحان في إحدى مدارس صنعاء (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون يحيلون رئيس نادي المعلمين على محكمة مختصة بالإرهاب

تلميذات يؤدين الامتحان في إحدى مدارس صنعاء (أ.ف.ب)
تلميذات يؤدين الامتحان في إحدى مدارس صنعاء (أ.ف.ب)

بعد أكثر من أربعة أشهر من اعتقال رئيس نادي المعلمين اليمنيين عبد القوي الكميم وثلاثة من زملائه، وإيداعهم المعتقل، أحاله الحوثيون ومن معه على محكمة مختصة بقضايا الإرهاب وأمن الدولة، حيث اتهموه بتحريض المعلمين على الإضراب للمطالبة برواتبهم المقطوعة منذ ثماني سنوات، وبالتخابر مع الخارج.

وذكر بيان صادر عن رئاسة نادي المعلمين والمعلمات أن الكميم ورفاقه يعانون الأمرّين في السجون، حيث أمضوا شهوراً في الإخفاء القسري، وأنه ورغم الوقفات الاحتجاجية للمعلمين والقبائل والوساطات، فإن الحوثيين وبدلاً من الاستجابة وعمل الحلول أو تحويل القضية إلى الجهات القضائية المختصة، أحالوه إلى المحكمة المتخصصة بقضايا الإرهاب وأمن الدولة.

يرفض الحوثيون صرف رواتب المعلمين ويسخّرون الأموال للتعبئة والحشد (أ.ب)

وأكد البيان تدهور الحالة الصحية لرئيس النادي، واستغرب إقدام الحوثيين على التحقيق معه ورفض الإفراج عنه وفقاً لقانون الإجراءات الجزائية؛ لأنه لا توجد جريمة تنسب إلى من يطالب بحق مشروع وقانوني.

واستنكر البيان الاعتقال التعسفي لمن تبنوا مظلومية المعلمين والمطالبة بصرف رواتبهم، واتهم هؤلاء بهدم الوطن من خلال هدم التعليم.

النادي وبوصفه ممثلاً للمعلمين، أعلن رفضه القاطع التهم الموجهة إلى الكميم وزملائه، وتمسك بمطالبه المعلنة والمتمثلة بصرف المرتبات المنقطعة منذ ثماني سنوات وبأثر رجعي باعتبار ذلك حقاً قانونياً ودستورياً. وجدد دعوته لكل المنظمات الحقوقية والإنسانية والمجتمع وكل الأحرار للوقوف مع المعتقلين، والمطالبة بسرعة الإفراج عنهم دون قيد أو شرط، ومساندة المعلمين المطالبين بصرف رواتبهم، محملاً سلطة الحوثيين المسؤولية الكاملة عن صحة وسلامة وحياة الكميم ورفاقه.

إدانة حكومية

‏وأدانت الحكومة اليمنية - من جهتها - بأشد العبارات، على لسان وزير الإعلام معمر الإرياني، إحالة رئيس نادي المعلمين وزملائه، على ما يسمى «المحكمة الجزائية المتخصصة» بعد خمسة أشهر من اختطافهم وإخفائهم قسراً في معتقل تابع لجهاز «الأمن والمخابرات» الحوثية.

وبحسب الإرياني، فإن هذه الخطوة اتخذها الحوثيون بعد أن رفض الكميم قائمة من الشروط للإفراج عنه، منها التخلي عن رئاسة نادي المعلمين، وعدم المطالبة بالمرتبات. واستنكر الوزير اليمني رفض الحوثيين الاستجابة لمطالب المعلمين وباقي موظفي الدولة في مناطق سيطرتهم. وقال إن الحوثيين خصصوا إيرادات الدولة المنهوبة والتي تقدر خلال عامي 2022 - 2023 بـ(4 تريليونات و620 مليار ريال يمني) من قطاعات (الضرائب، والجمارك، والزكاة، والأوقاف، والنفط، والغاز، والاتصالات) لصرف مرتبات عناصرهم بانتظام، وذكر أن الجماعة عمدت إلى اعتقال القيادات النقابية والإعلاميين والصحافيين والنشطاء الذين رفعوا مطالب صرف الرواتب.

رئيس نادي المعلمين اليمنيين مع طلبته قبل اعتقاله من قبل الحوثيين (إعلام محلي)

وبحسب وزير الإعلام اليمني، فإن ما أسماها «الجريمة النكراء» ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة، فقد نفذ الحوثيون منذ انقلابهم «أبشع الجرائم والانتهاكات» بحق الكادر التعليمي في المناطق الخاضعة لسيطرتهم. كما اتهمهم بتجريف العملية التعليمية، ضمن مخططهم لهدم وتجريف مؤسسات الدولة.

ورأى الإرياني أن هذه الممارسات تكشف «حالة الهيستيريا» التي أصابت الحوثيين، واستغلالهم الأحداث التي تشهدها المنطقة، ومزاعم نصرتهم «غزة» لإخماد الأصوات المناهضة لهم والمنددة بممارساتهم، واستمرار نهبهم للإيرادات العامة للدولة، وحرمان الموظفين من رواتبهم.

وطالب الوزير اليمني المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوث الأممي بممارسة ضغوط حقيقية على الحوثيين لإطلاق رئيس نادي المعلمين وزملائه فوراً دون قيد أو شرط.


«الشرطة المجتمعية»... جهاز حوثي مرتقب لقمع سكان الأرياف

يشرف جهاز المخابرات والأمن الحوثي على إنشاء جهاز أمني جديد بمسمى «الشرطة المجتمعية» (إعلام حوثي)
يشرف جهاز المخابرات والأمن الحوثي على إنشاء جهاز أمني جديد بمسمى «الشرطة المجتمعية» (إعلام حوثي)
TT

«الشرطة المجتمعية»... جهاز حوثي مرتقب لقمع سكان الأرياف

يشرف جهاز المخابرات والأمن الحوثي على إنشاء جهاز أمني جديد بمسمى «الشرطة المجتمعية» (إعلام حوثي)
يشرف جهاز المخابرات والأمن الحوثي على إنشاء جهاز أمني جديد بمسمى «الشرطة المجتمعية» (إعلام حوثي)

تسعى الجماعة الحوثية لتعزيز وسائل سيطرتها على المجتمع اليمني في مناطق سيطرتها عبر إنشاء جهاز أمني جديد للرقابة على القبائل ومجتمعات الأرياف، في مواجهة مظاهر الغضب والتمرد المتصاعدين أخيراً ضد نفوذها وممارساتها، وهي المظاهر التي تتخذ أحياناً طابعاً مسلحاً فردياً وجماعياً.

وذكرت مصادر يمنية مطلعة أن الجهاز الأمني الجديد الذي تعتزم الجماعة إنشاءه، والمرجح أن يحمل مسمى «الشرطة المجتمعية»، سيتولى مهام الرقابة على أهالي القبائل ومجتمعات الأرياف، من خلال تجنيد أفراد من الأهالي، وتكليفهم بجمع المعلومات والتجسس ورصد التجمعات والفعاليات القبلية والشعبية.

يشكو اليمنيون من زيادة نفوذ أجهزة المخابرات والأمن الحوثية في حياتهم (إعلام حوثي)

ومن المهام الرئيسية للجهاز، قياس الرأي العام حول نفوذ وسياسات الجماعة وممارساتها، ومراقبة تحركات الأهالي وكتابة تقارير بكل ذلك إلى «جهاز الأمن والمخابرات» التابع لها.

وكشفت المصادر عن أن الأفراد الذين يجري اختيارهم للعمل في هذا الجهاز سيخضعون لدورات تأهيل مكثفة حول الرقابة على المجتمعات الريفية، تتضمن بناء قواعد بيانات ومعلومات شاملة عن كافة الأفراد والعائلات والتجمعات السكنية وعلاقات القرابة والانتماءات السياسية والأنشطة المجتمعية، ومواقف وآراء الأفراد والعائلات والجماعات من جميع قضايا الشأن العام.

ووفقاً للمصادر، فإن الجماعة بدأت ومن خلال عدد من القادة المرتبطين بجهاز الأمن والمخابرات وذوي العلاقة بالقبائل والمجتمعات الريفية في استقطاب وترشيح أعداد كبيرة من أفراد القبائل وأهالي الريف، وإغرائهم بالامتيازات التي سيحصلون عليها في حال تجنيدهم في هذا الجهاز.

وتضيف المصادر أن الأفراد الذين يجري اختيارهم سيخضعون في البداية لاختبارات حول قدراتهم الشخصية على التجسس والرصد والتحري، قبل اختيار من يثبتون قدرات فاعلة في هذا الجانب للدخول في دورات تأهيلية مكثفة والبدء بممارسة مهامهم.

تلتزم الجماعة الحوثية الحذر من الاحتقان الشعبي وغضب القبائل من ممارساتها (إ.ب.أ)

تمرد فردي

التحضيرات لإنشاء الجهاز الأمني الجديد تتزامن مع موجة رفض مسلحة لسيطرة الجماعة الحوثية وعمليات اغتيال تطول قادتها وعناصرها في عدد من المحافظات.

ومنذ أسبوعين تشن الجماعة حملة انتقام تنفذها قوات ما يعرف بـ«التدخل السريع» التابعة لها على أهالي قريتي المشاعبة والواسطة في منطقة ميتم التابعة لمديرية المشنة ضمن محافظة إب (192 كيلومتراً جنوب صنعاء) منذ أسبوعين، على خلفية مقتل أحد قياداتها برصاص مواطنين من أهالي المشاعبة. وتفرض الجماعة الحوثية حصاراً خانقاً على القريتين، بعد أن نشرت نقاط التفتيش في محيطهما ومداخلهما على امتداد الطرق الرابطة بينهما والقرى والمناطق المحيطة، وتفرض قيوداً صارمة على حركة الأهالي.

تعيش محافظة إب اليمنية انفلاتاً وفوضى أمنيين وتشهد مواجهات مجتمعية ورفضاً لنفوذ الجماعة الحوثية (إكس)

وكان قائد وحدات «التدخل السريع» غمدان جميدة، قُتِل رفقة ثلاثة من مرافقيه في قرية المشاعبة التابعة لمديرية المشنة في مدينة إب عاصمة المحافظة، خلال محاولتهم اختطاف عدد من أهالي القرية بحجة أنهم مطلوبون أمنياً، وهي التهمة التي توجهها الجماعة لكل من يرفض ممارساتها ومشروعها، وتطورت أخيراً لتطول حتى من ينتقدون هجماتها في البحر الأحمر.

ومنذ نحو أسبوع، أصيب القيادي الحوثي محمد العمري ومرافقوه بجراح مميتة بعد أن ألقى أحد أهالي الحي القديم في مدينة إب قنبلة عليهم، قبل أن يلوذ بالفرار إلى جهة مجهولة، على خلفية محاولة العمري ومرافقيه اقتياده إلى سجن قسم الشرطة الذي يديرونه.

ووفقاً لشهود عيان في المدينة، فإن القيادي الحوثي ومرافقيه كانوا يحاصرون منزل الشخص الذي ألقى عليهم القنبلة في محاولة لاختطافه على خلفية تهم ملفقة له، حيث فضل مقاومتهم والهروب منهم، نظراً لما ينتظره من معاملة قاسية في السجن.

كما قتل قيادي حوثي في نقطة تفتيش وجباية في محافظة إب على يد أحد باعة نبتة «القات»، بعد أن تطورت الخلافات بينهما حول المبالغ المفروضة على البائع إلى تلاسن واشتباك بالأيدي، ليلجأ الأخير للدفاع عن نفسه مستخدماً سلاحه الشخصي مردياً القيادي الحوثي.

في السياق نفسه، أعدم قيادي حوثي أحد أهالي قرية سيران في مديرية شهارة التابعة لمحافظة عمران بإفراغ مخزن بندقيته في جسده انتقاماً لشقيقه الذي قتل على يد الرجل خلال محاولته الاعتداء عليه وسلب ممتلكاته بتهمة السرقة، قبل أن يلوذ بالفرار ليقع في قبضة إحدى نقاط التفتيش التابعة للجماعة التي سلمته إلى شقيق القيادي الحوثي القتيل ليأخذ بثأره بيده.

من الاحتقان إلى التنظيم

يقول الناشط الاجتماعي شمسان شاهر، من أهالي مدينة إب، إن ما يجري من مقاومة وأعمال عنف ضد قيادات وأفراد الجماعة الحوثية في محافظة إب هو نتيجة تلقائية لحالة الفوضى الأمنية، وممارسات النهب والقمع والبلطجة التي انتهجتها الجماعة في المحافظة، والتي جعلتها بديلاً عن الأمن والاستقرار والتعايش السلمي بين السكان.

وأشار الناشط اليمني في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الجماعة حولت المحافظة (إب) إلى مرتع لعناصرها وقياداتها وأعطتهم صلاحيات واسعة لممارسات خارج القانون، واستقطبت عناصر إجرامية وعصابات لتنفيذ مهام غير قانونية، وهو ما انعكس في حالة غضب واحتقان شعبي ضدها، ودفع بالناس إلى مقاومتها ورفض أساليبها بكل الطرق المتاحة.

ينفذ أهالي مناطق من محافظة لحج اليمنية أعمالاً مسلحة ضد نفوذ وسيطرة الجماعة الحوثية (إعلام محلي)

ويتوقع شاهر أن تتحول حوادث التمرد والمقاومة الفردية التلقائية إلى مقاومة منظمة بازدياد الاحتقان الشعبي وتراكم المظالم وانتشار الفساد والإفقار، إلى جانب توقف رواتب الموظفين العمومين، وانتشار البطالة وتكدس الثروات لدى قادة الجماعة ومؤيديها.

وتشهد محافظة إب غلياناً شعبياً منذ عدة سنوات، وفي مارس (آذار) من العام الماضي، شهدت مظاهرات ومسيرات ومظاهر احتجاج واسعة على خلفية مقتل أحد الناشطين داخل السجن.

وخلال الشهر الماضي، قُتل وجرح عدد من عناصر الجماعة في كمائن نصبها أهالي مديرية القبيطة شمال محافظة لحج (نحو 337 كيلومتراً جنوب العاصمة صنعاء)، وتسببت الكمائن في إعطاب سيارات عسكرية للجماعة، رداً على أعمال النهب والسرقة التي ينفذها مسلحو الجماعة في المنطقة.

وعلى مدى السنوات الماضية، اشتكى أهالي المنطقة الواقعة على خطوط التماس بين المناطق المحررة والمناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة من سرقة المسلحين مواشيهم ومحاصيلهم الزراعية، إلى جانب أعمال التقطع للأهالي ونهب ممتلكاتهم وما بحوزتهم من مبالغ مالية.

وتواجه الجماعة الحوثية بين الحين والآخر أعمال مقاومة شعبية مسلحة في مناطق متفرقة من البلاد؛ تعبيراً عن حالة الغضب والاحتقان الشعبيين من ممارساتها.


سفن حربية فرنسية تدمر طائرتين مسيّرتين أُطلقتا من اليمن

فرقاطة فرنسية (أ.ف.ب)
فرقاطة فرنسية (أ.ف.ب)
TT

سفن حربية فرنسية تدمر طائرتين مسيّرتين أُطلقتا من اليمن

فرقاطة فرنسية (أ.ف.ب)
فرقاطة فرنسية (أ.ف.ب)

قالت وزارة الدفاع الفرنسية، اليوم (الثلاثاء)، إن سفناً حربية فرنسية في البحر الأحمر اعترضت طائرتين مسيرتين ودمرتهما بعد انطلاقهما من اليمن لشن هجمات، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ليلة الثلاثاء، رصدت فرقاطات فرنسية متعددة المهام في مناطق الدوريات التي تقوم بها في خليج عدن وجنوب البحر الأحمر، هجمات متعددة بطائرات مسيرة من اليمن. وتم الاشتباك مع طائرتين مسيرتين وتدميرهما».


هيئة بريطانية: سفينة تتعرض «لأضرار طفيفة» بعد هجوم بطائرة مسيرة شمالي جيبوتي

سفينة شحن هاجمتها قوارب حوثية في البحر الأحمر في 20 نوفمبر 2023 (رويترز)
سفينة شحن هاجمتها قوارب حوثية في البحر الأحمر في 20 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

هيئة بريطانية: سفينة تتعرض «لأضرار طفيفة» بعد هجوم بطائرة مسيرة شمالي جيبوتي

سفينة شحن هاجمتها قوارب حوثية في البحر الأحمر في 20 نوفمبر 2023 (رويترز)
سفينة شحن هاجمتها قوارب حوثية في البحر الأحمر في 20 نوفمبر 2023 (رويترز)

قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، يوم الاثنين، إن سفينة تعرّضت «لأضرار طفيفة» بعد أن تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة في البحر الأحمر على بعد 60 ميلاً بحرياً شمالي جيبوتي.

وأفادت شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري أيضاً بأن «ناقلة بضائع سائبة ترفع علم جزر مارشال» تعرّضت لأضرار مادية بسبب طائرة مسيرة في حادث وقع على بعد نحو 60 ميلاً بحرياً شمالي جيبوتي.

ولم يتضح بعد ما إذا كان الحادثان اللذان أبلغت عنهما الهيئة و«أمبري» مرتبطين بالسفينة نفسها، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية في مذكرة أن الهجوم أحدث أضراراً طفيفة بسطح السفينة. وقالت «تفيد التقارير بأن الطاقم بخير وأن السفينة تتجه إلى الميناء التالي في رحلتها».

وتنفذ حركة الحوثي اليمنية المتمردة والمتحالفة مع إيران هجمات متكررة بطائرات مسيرة وصواريخ منذ نوفمبر (تشرين الثاني) في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وتقول إن هجماتها تأتي تضامناً مع الفلسطينيين في حرب غزة.

وامتد الصراع في غزة إلى أجزاء أخرى من الشرق الأوسط. وتبادلت جماعة «حزب الله» اللبنانية المتحالفة مع إيران إطلاق النار مع القوات الإسرائيلية على امتداد الحدود، وهاجمت جماعات مسلحة عراقية القوات الأميركية في العراق.

وترد القوات الأميركية والبريطانية بشن ضربات متعددة على منشآت الحوثيين دون أن تنجح حتى الآن في وقف الهجمات.


ضربات أميركية بريطانية جديدة ضد أهداف للحوثيين في اليمن

طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني تتجه لشن ضربات ضد أهداف عسكرية للحوثيين في اليمن (أ.ب)
طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني تتجه لشن ضربات ضد أهداف عسكرية للحوثيين في اليمن (أ.ب)
TT

ضربات أميركية بريطانية جديدة ضد أهداف للحوثيين في اليمن

طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني تتجه لشن ضربات ضد أهداف عسكرية للحوثيين في اليمن (أ.ب)
طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني تتجه لشن ضربات ضد أهداف عسكرية للحوثيين في اليمن (أ.ب)

قالت شبكة «إن.بي.سي. نيوز»، اليوم الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين أميركيين اثنين إن قوات القيادة المركزية الأميركية نفذت أمس ضربات جديدة ضد جماعة الحوثي في اليمن.

وقال المسؤولان إن الضربات الأميركية التي وقعت بين الساعة 12 ظهراً والثامنة مساءً بتوقيت صنعاء استهدفت منصة إطلاق صواريخ متنقلة ومنظومة طائرات مسيرة، وفق ما نقلته «وكالة أنباء العالم العربي».

وذكر المسؤولان أيضاً أن الحوثيين استهدفوا سفينتين أميركيتين أمس، حيث أطلقوا صاروخاً باليستياً على السفينة «سي تشامبيون»، وهي سفينة مملوكة للولايات المتحدة وترفع العلم اليوناني، دون وقوع أي أضرار.

وأضافا أن السفينة الثانية «نوفيس فورتشن» المملوكة للولايات المتحدة والتي ترفع علم جزيرة مارشال، تعرّضت لهجوم بطائرة مسيرة. ولم تصب الطائرة المسيرة السفينة بشكل مباشر، ولكنها تعرضت لأضرار طفيفة.

كان تلفزيون تابع للحوثيين أفاد، أمس الاثنين، بأن غارتين نفذتهما طائرات أميركية وبريطانية استهدفتا مناطق في محافظة الحديدة بغرب اليمن.

وقال تلفزيون «المسيرة» إن إحدى الغارتين قصفت منطقة الجبانة، فيما طالت الأخرى مزرعة بمديرية الضحى. ولم يذكر التلفزيون تفاصيل أخرى على الفور، وفق ما نقلته «وكالة أنباء العالم العربي».

وتوجّه الولايات المتحدة وبريطانيا ضربات متكررة على مواقع حوثية في اليمن بهدف تعطيل وإضعاف قدرة الجماعة المتحالفة مع إيران على تهديد الملاحة في البحر الأحمر وتقويض حركة التجارة العالمية.

ويشن المتمردون الحوثيون هجمات على سفن في البحر الأحمر وبحر العرب ويقولون إنهم يستهدفون سفناً إسرائيلية أو متجهة إلى إسرائيل، رداً على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.


نتنياهو فخور لإحباطه إقامة دولة فلسطينية «على مدار عقود»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو فخور لإحباطه إقامة دولة فلسطينية «على مدار عقود»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إنه يعتزم الليلة تقديم تشريع للكنيست يتفق مع قرار مجلس الوزراء، الذي اتخذ بالأمس، ويقضي برفض أي إملاءات دولية ترمي إلى إقامة دولة فلسطينية، متباهياً بعقود من إحباط أي خطوة بهذا الشأن.

وقال نتنياهو في تسجيل: «إن إسرائيل تواجه في الأيام الأخيرة نوعاً جديداً من الضغوط التي تسعى لفرض إقامة دولة فلسطينية أحادية الجانب ما من شأنه تعريض وجود دولة إسرائيل للخطر».

وقال إنه «على ثقة بأن تشريع الكنيست سيحظى بتأييد واسع بعد إقراره بالإجماع في مجلس الوزراء، وسيكشف ذلك للعالم أجمع أن هناك اتفاقاً داخل إسرائيل ضد الجهود الدولية الرامية لفرض الدولة الفلسطينية علينا».

في السياق ذاته، أضاف: «الجميع يعلم أنني أنا من أعاق على مدار عقود قيام دولة فلسطينية تعرض وجودنا للخطر، ومذبحة السابع من أكتوبر تزيد إصراري على ذلك... ومهما كان الأمر، فإسرائيل ستحتفظ بالسيطرة الأمنية الكاملة على كل الأراضي الواقعة غرب نهر الأردن بما في ذلك غزة والضفة الغربية».


هجمات الحوثيين تبلغ مدى غير مسبوق بعد إغراق سفينة بريطانية

هدد زعيم الحوثيين باستمرار الهجمات ضد السفن ووصف الضربات الغربية ضد جماعته بأنها لا تأثير لها (رويترز)
هدد زعيم الحوثيين باستمرار الهجمات ضد السفن ووصف الضربات الغربية ضد جماعته بأنها لا تأثير لها (رويترز)
TT

هجمات الحوثيين تبلغ مدى غير مسبوق بعد إغراق سفينة بريطانية

هدد زعيم الحوثيين باستمرار الهجمات ضد السفن ووصف الضربات الغربية ضد جماعته بأنها لا تأثير لها (رويترز)
هدد زعيم الحوثيين باستمرار الهجمات ضد السفن ووصف الضربات الغربية ضد جماعته بأنها لا تأثير لها (رويترز)

بلغت الهجمات الحوثية البحرية في الشهر الرابع من التصعيد مدى غير مسبوق، بعد إغراق سفينة شحن بريطانية في خليج عدن (الاثنين) ومهاجمة سفينة أميركية، وذلك بالتزامن مع دخول الغواصات الصغيرة المُسيَّرة والقوارب أحادية الاتجاه على خط التهديد.

وفي حين أكدت مصادر غربية ويمنية غرق سفينة الشحن البريطانية «رابي مار» غداة استهدافها بصاروخين حوثيين في خليج عدن، ونجاة طاقمها المكون من 20 بحاراً، تبنت الجماعة (الاثنين) الهجوم، كما تبنت إسقاط طائرة مُسيَّرة أميركية في الحديدة.

صورة متداولة للسفينة البريطانية الغارقة في خليج عدن جرَّاء قصف الحوثيين (إكس)

وبدأت الجماعة الحوثية المدعومة من إيران هجماتها في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بقرصنة السفينة «غالاكسي ليدر» واحتجاز طاقمها، قبل أن تتواصل هجماتها التي بلغت نحو 49 هجوماً، أدت إلى تضرر 9 سفن على الأقل، وغرق العاشرة.

ومع تعاظم الخطر الحوثي على الملاحة، أقر الجيش الأميركي بدخول القوارب الحوثية المُسيَّرة والغواصات المُسيَّرة الصغيرة على خط الهجمات؛ حيث ينفذ ضربات شبه يومية على أهداف يقول إنها تشكل تهديداً للسفن.

وتزعم الجماعة المدعومة من إيران أنها تهدف إلى منع ملاحة السفن المتجهة من إسرائيل وإليها بغض النظر عن جنسيتها، إلى جانب السفن الأميركية والبريطانية، في سياق مناصرة الفلسطينيين في غزة، وهي الذريعة التي تصفها الحكومة اليمنية بـ«الانتهازية» للهروب من استحقاقات السلام.

وفي خضم هذا التصعيد، وافق الاتحاد الأوروبي رسمياً (الاثنين) على تنفيذ مهمة لحماية الملاحة في البحر الأحمر، دون المشاركة في الضربات التي تقودها واشنطن وتساندها فيها بريطانيا، ضد الأهداف الحوثية على الأرض.

ونقلت وكالة «شنخوا» عن مسؤول في مصلحة خفر السواحل الحكومية اليمنية (الاثنين) قوله إن سفينة تعرضت للغرق نتيجة استهدافها من جماعة الحوثي، في خليج عدن جنوب اليمن.

أدت الهجمات الحوثية إلى تضرر نحو 9 سفن وغرق العاشرة (إكس)

وأوضح المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن سفينة تعرضت للغرق نتيجة تعرضها للاستهداف الصاروخي من قبل الحوثيين، خلال إبحارها في خليج عدن؛ مؤكداً أن طاقمها المكون من 20 بحاراً نجا من الحادثة، وأن سفناً عسكرية في المنطقة حاولت المساعدة في إنقاذ السفينة، إلا أن الأضرار كانت كبيرة ما تسبب في غرقها.

تهديد متصاعد

وتبنى المتحدث العسكري باسم الجماعة الحوثية، يحيى سريع، الهجوم ضد السفينة البريطانية «رابي مار» بعدد من الصواريخ، ما أدى إلى إصابتها إصابة بالغة وتوقفها بشكل كامل، مؤكداً أنها معرضة للغرق، مع زعمه أن جماعته حرصت على خروج طاقم السفينة بأمان.

وزعم المتحدث الحوثي أن دفاعات جماعته تمكنت من إسقاط طائرة مُسيَّرة أميركية، من طراز «إم كيو 9» في محافظة الحديدة، وهي الرواية التي لم تعلِّق عليها القوات الأميركية على الفور.

يزعم الحوثيون أنهم يهاجمون السفن المرتبطة بإسرائيل نصرةً للفلسطينيين في غزة (رويترز)

وإذ توعَّد المتحدث الحوثي بتنفيذ مزيد من العمليات، أفادت «وكالة الأنباء الألمانية» بأن طاقم السفينة البريطانية خرج منها بعدما استهدفتها الصواريخ الحوثية في البحر الأحمر.

وقال أحد مسؤولي شركة «جي إم زد شيب مانجمنت» في لبنان، في رسالة عبر البريد الإلكتروني لوكالة «بلومبرغ» للأنباء، إن الضربات على سفينة «رابي مار» -وهي سفينة شحن صغيرة نسبياً- استهدفت غرفة المحرك ومقدمة السفينة. وأضاف المسؤول أنه لا توجد تقارير عن وقوع إصابات بين أفراد الطاقم الجاري نقله إلى جيبوتي.

وفي ظل المخاوف من أن يؤدي غرق إحدى السفن إلى كارثة بيئية، حذرت السفارة الأميركية لدى اليمن، في بيان على منصة «إكس» من حدوث ذلك.

وقالت إن «الهجمات الحوثية المتهورة على السفن وناقلات النفط يمكن أن تسبب كارثة بيئية في اليمن، حتى بعد أن اجتمع العالم لإنقاذ الناقلة النفطية (صافر)». وشددت أنه «يجب على الحوثيين التوقف عن تعريض سبل عيش اليمنيين للخطر».

تسببت الهجمات الحوثية في عرقلة الشحن الدولي بين الشرق والغرب (رويترز)

إضافةً إلى ذلك، أفادت شركة «أمبري» البريطانية للأمن البحري (الاثنين) بأن سفينة شحن مملوكة أميركياً أبلغت عن تعرضها لهجومين منفصلين في غضون ساعتين قبالة سواحل اليمن، بعد ساعات من استهداف الحوثيين سفينة بريطانية في المنطقة.

وقالت «أمبري» في بيان، إن «ناقلة بضائع مملوكة أميركياً وترفع علم اليونان طلبت مساعدة عسكرية، مشيرة إلى أنها تعرَّضت لهجوم صاروخي على بعد نحو 93 ميلاً بحرياً شرق عدن» في جنوب اليمن. وأضافت أن السفينة أبلغت في وقت لاحق أن «الطاقم لم يصب بأذى».

وفي وقت لاحق، أعلنت «أمبري» أن السفينة نفسها أبلغت عن حادثة ثانية على بُعد نحو 81 ميلاً بحرياً جنوب شرقي عدن؛ حيث سقط «مقذوف في المياه على مسافة 10 إلى 15 متراً من الجانب الأيمن للسفينة»، وفق ما نقله إعلام غربي عن الشركة.

وفي الوقت الذي لم يتبنَّ فيه الحوثيون على الفور الهجوم على السفينة الأميركية، أفادت هيئة العمليات البحرية البريطانية، بتلقيها بلاغاً عن انفجار بالقرب من سفينة على بُعد 100 ميل بحري شرق عدن. وأشارت إلى أن «السفينة والطاقم بخير».

وحسب الشركة الأمنية، فإن «السفينة متَّجهة إلى عدن، وقامت بتحميل البضائع على متنها من ميناء الحبوب في بونتا ألفيار بالأرجنتين».

عملية أوروبية

وعلى وقع تصاعد الهجمات البحرية الحوثية التي أثرت على التجارة العالمية بين الشرق والغرب، وعزوف شركات الشحن عن المرور عبر البحر الأحمر وقناة السويس، وافق الاتحاد الأوروبي رسمياً على عملية بحرية لتأمين الملاحة.

وأعلن مجلس الاتحاد الأوروبي (الاثنين) تدشين عملية أمنية بحرية، تهدف إلى استعادة حرية الملاحة وحمايتها في البحر الأحمر والخليج.

وذكر الاتحاد في بيان أن العملية ستُجرى «على طول خطوط الاتصال البحرية الرئيسية في مضيق باب المندب، ومضيق هرمز، والمياه الدولية في البحر الأحمر، وخليج عدن، وبحر العرب، وخليج عمان، والخليج».

تتهم الحكومة اليمنية الحوثيين باستغلال قضية غزة للهروب من استحقاق السلام في البلاد (أ.ف.ب)

وقال الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسية الأمنية في الاتحاد، جوزيب بوريل، إن هذه العملية «ستضمن وجوداً بحرياً للاتحاد الأوروبي في المنطقة التي استهدفت فيها عدة هجمات حوثية سفناً تجارية دولية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023»، في إشارة إلى توقيت اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة.

ونقل البيان عن بوريل قوله إن تدشين العملية الأمنية التي أطلق عليها اسم «أسبايدس»، يمثل استجابة سريعة من الاتحاد «لضرورة استعادة الأمن البحري وحرية الملاحة، في ممر مائي ذي أهمية استراتيجية عالية».

وأضاف أن العملية الجديدة «ستلعب دوراً رئيسياً في حماية المصالح التجارية والأمنية، من أجل الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي كله»، حسب البيان.

وأوضح البيان أن الأدميرال فاسيليوس غريباريس سيقود العملية الأوروبية التي ستتخذ من مدينة لاريسا اليونانية مقراً لها.

ضربات أميركية

كانت القوات المركزية الأميركية قد تبنت ضربات يوم السبت الماضي على مواقع الحوثيين؛ حيث نفذت بنجاح 5 ضربات للدفاع عن النفس، ضد 3 صواريخ «كروز» متنقلة مضادة للسفن، وغواصة صغيرة مُسيَّرة تحت الماء، وسفينة سطحية مُسيَّرة في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون المدعومون من إيران.

وفي حين أقر بيان القيادة المركزية الأميركية بأن هذا هو أول استخدام حوثي ملحوظ لزورق غير مأهول، قال إن القوات حددت صواريخ «كروز» المضادة للسفن، والغواصة الصغيرة تحت الماء غير المأهولة، والزورق السطحي غير المأهول، ودمرتها.

وتجزم الحكومة اليمنية بأن الضربات الغربية لن تؤثر على قدرات الحوثيين على مهاجمة السفن في البحر الأحمر، وأن الحل البديل هو دعم قواتها لاستعادة مؤسسات الدولة، وتحرير الحديدة وموانيها، وإرغام الجماعة الموالية لطهران على السلام، وإنهاء الانقلاب على التوافق الوطني اليمني.

ومنذ بدء الضربات الأميركية والبريطانية ضد مواقع الجماعة الحوثية، للحد من قدراتها على شن الهجمات البحرية بالصواريخ والمُسيَّرات والقوارب المفخخة، تحولت هذه الضربات إلى روتين شبه يومي، غير أنها لم تَحُل دون استمرار قدرة الجماعة على تهديد السفن.

وتتعاظم المخاوف من انهيار مساعي السلام اليمنية جرَّاء هذا التصعيد، فضلاً عن مخاطر التداعيات الإنسانية المحتملة الناجمة عن ارتفاع كلفة الشحن والتأمين، ووصول الغذاء إلى ملايين اليمنيين الذين يعيشون على المساعدات.

وأعلن الجيش الأميركي، الخميس الماضي، ضبط ومصادرة شحنة أسلحة إيرانية في بحر العرب، كانت في طريقها للحوثيين، وتشمل أكثر من 200 حزمة تحتوي على مكونات صواريخ باليستية متوسطة المدى، ومتفجرات، ومكونات زوارق مُسيَّرة، ومُعدّات اتصالات وشبكات عسكرية، ومجمعات قاذفات صواريخ موجهة مضادة للدبابات، ومكونات عسكرية أخرى.

شنت واشنطن عشرات الغارات على مواقع الحوثيين في اليمن دون أن يحول ذلك دون استمرار هجماتهم (الجيش الأميركي)

وردَّت واشنطن على تصعيد الحوثيين بتشكيل تحالف دولي أطلقت عليه «حارس الازدهار»، لحماية الملاحة في البحر الأحمر، قبل أن تشنّ، ابتداءً من 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، ضربات على الأرض في نحو 19 مناسبة حتى الآن، شملت عشرات الغارات، وهي الضربات التي شاركت لندن في 3 موجات منها، إلى جانب العشرات من عمليات التصدي للصواريخ والمُسيَّرات الحوثية.

واعترف الحوثيون حتى الآن بمقتل 22 عنصراً في هذه الضربات الغربية، إلى جانب 10 قُتلوا في 31 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في البحر الأحمر، بعد تدمير البحرية الأميركية زوارقهم، رداً على محاولتهم قرصنة إحدى السفن.