شركات قطرية لنقل خبرات تجهيز إنشاءات كأس العالم إلى السعودية

مدير «تنمية وترويج الصادرات» لـ «الشرق الأوسط» : مشاريع المملكة العملاقة ستسرع عودة العلاقات التجارية بين البلدين

حمد سالم مجيغير مدير وكالة قطر لتنمية الصادرات (الشرق الأوسط)
حمد سالم مجيغير مدير وكالة قطر لتنمية الصادرات (الشرق الأوسط)
TT

شركات قطرية لنقل خبرات تجهيز إنشاءات كأس العالم إلى السعودية

حمد سالم مجيغير مدير وكالة قطر لتنمية الصادرات (الشرق الأوسط)
حمد سالم مجيغير مدير وكالة قطر لتنمية الصادرات (الشرق الأوسط)

أكد مسؤول قطري أن بلاده تعمل على زيادة حركة تجارتها وشراكاتها الاستثمارية مع السعودية خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من شركات القطاع الخاص القطري ساهمت في تأسيس البنية التحية لمنشآت كأس العالم، تعتزم إطلاق شراكات مع عدد من الشركات السعودية للإسهام في تشييد عدد من الملاعب والمشاركة في المشاريع العملاقة التي أطلقتها المملكة أخيراً.
وقال حمد سالم مجيغير المدير التنفيذي لوكالة قطر لتنمية وترويج الصادرات لـ«الشرق الأوسط» إن الوكالة مستمرة في دعم رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة في البلاد، بهدف العمل على تنمية الصادرات غير النفطية، للقطاع الخاص وإيصالهم إلى الأسواق العالمية، والإقليمية.
وتطلع مجيغير، على هامش مشاركة 15 شركة قطرية في «قمة الخمسة الكبار»، الذي اختتم أعماله الأسبوع الماضي بالرياض، أن يكون القطاع الخاص في بلاده جزءاً في تنفيذ المشاريع الكبرى التي تطلقها السعودية حالياً، مستطرداً: «لمسنا رغبة كبيرة من الشركات السعودية إطلاق شراكات ثنائية في مختلف المجالات».
وبحسب مجيغير، الشركات الصناعية القطرية نفذت الأسبوع الماضي عدداً من العقود حيث أتمت الشركة القطرية لسحب الألمونيوم (كلكس)، توقيع عقد بقيمة 24 مليون ريال (6.4 مليون دولار) سنوياً، بينما نفذت شركات أخرى عقوداً بقيمة 12 مليون ريال (3.2 مليون دولار).
ولفت المدير التنفيذي لوكالة قطر لتنمية وترويج الصادرات، إلى أن ذلك بمثابة مؤشر إيجابي على أن الشركات القطرية قادرة على الإسهام مع القطاع الخاص السعودي في هذه النهضة الإنشائية العملاقة التي تشهدها المملكة حالياً في سبيل تحقيق رؤية «2030».
وقال المدير التنفيذي لوكالة قطر لتنمية وترويج الصادرات: «نهدف لتعزيز التعاون مع القطاع الخاص السعودي في توريد متطلباته للمشاريع الضخمة التي تنطلق حالياً بالمملكة، حيث إن القطاع الخاص القطري ما زال يمضي في طريق صحيح بعد التعافي من جائحة (كورونا) التي ضربت الأسواق العالمية».
ويرى مجيغير أن مشاريع قطاع الإنشاءات المرتبطة بتجهيزات استضافة كأس العالم، أبرزت حاجة كبيرة للتعاون بين قطاعي البلدين الخاص، مبيناً أن هناك شركات قطرية ساهمت في تأسيس مشاريع البنى التحتية لاستضافة الحدث العالمي التي تجاوزت قيمتها 200 مليار ريال (55 مليار دولار)، شملت ملاعب وبنى تحتية وميترو، وهو جزء مهم في نقل المعرفة ذات الصلة إلى السوق السعودية.
وأضاف مجيغير أن الشركات القطرية أكملت بناء 6 ملاعب لكأس العالم في قطر وجهزتها بكل احتياجاتها، في حين تشهد السعودية خططاً لتدشين ملاعب كثيرة، الأمر الذي يدعم الشراكة في نقل معرفة مشاريع كأس العالم للمملكة.
وأفاد مجيغير أن حجم الصادرات القطرية غير النفطية، بلغ في عام 2021 ما يقدر بنحو 33 مليار ريال قطري (9 مليارات دولار)، بزيادة تتجاوز نسبة الـ50 في المائة عما كان عليه الحال في عام 2020. وهو، بحسب وصفه، مؤشر إيجابي على عودة الصادرات غير النفطية إلى مسارها الصحيح عما كانت عليه قبل جائحة «كورونا»، بل تتجاوز ما قبل الجائحة. وأضاف: «حالياً السوق والقطاع الخاص القطريين يتمتعان بجودة منتجات عالية وحققا أسعاراً تنافسية عالية قادرة على الوصول إلى جميع الأسواق في المنطقة وفي العالم».



الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
TT

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية عن أداء لافت للتجارة الخارجية خلال شهر فبراير (شباط) 2026، حيث سجلت الصادرات غير النفطية (التي تشمل السلع الوطنية وإعادة التصدير) نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ويعكس هذا الارتفاع الإجمالي حالة الحراك التجاري المتزايد في المملكة.

وفي تفاصيل الأرقام، أظهرت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) نمواً مطرداً بنسبة 6.3 في المائة، وهو ما يشير إلى استمرار توسع القاعدة الإنتاجية للصناعة السعودية وقدرتها على النفاذ للأسواق العالمية. إلا أن المحرك الأكبر للنمو الإجمالي في القطاع غير النفطي كان نشاط إعادة التصدير، الذي حقق قفزة استثنائية بلغت 28.5 في المائة خلال الفترة نفسها. وقد تركز هذا النشاط بشكل كثيف في قطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية»، الذي سجل نمواً منفرداً في هذا البند بنسبة 59.9 في المائة، مما جعل المملكة مركزاً لوجستياً نشطاً لتداول هذه المعدات في المنطقة.

الصادرات الكلية

وعلى صعيد الصادرات الكلية، بلغت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية (النفطية وغير النفطية) نحو 99 مليار ريال (حوالي 26.4 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.7 في المائة.

وفي حين سجلت الصادرات النفطية نمواً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة، فإن حصتها من إجمالي الصادرات تراجعت لتستقر عند 68.7 في المائة، مما يفسح المجال أمام القطاعات غير النفطية لتلعب دوراً أكبر في الميزان التجاري.

الواردات

وفي جانب الواردات، سجلت المملكة ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة لتصل قيمتها إلى 76 مليار ريال (حوالي 20.27 مليار دولار)، وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في فائض الميزان التجاري ليبلغ 23 مليار ريال (حوالي 6.13 مليار دولار).

وعند تحليل السلع القائدة، برزت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية كأهم السلع التصديرية غير النفطية مستحوذة على 25.5 في المائة من الإجمالي، تليها منتجات الصناعات الكيميائية التي واصلت أداءها القوي بنمو قدره 17.6 في المائة.

أما من حيث الشراكات الدولية، فقد حافظت الصين على موقعها كشريك تجاري أول للمملكة، مستحوذة على 13.7 في المائة من إجمالي الصادرات و29.8 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها دولة الإمارات واليابان.

المنافذ الحيوية

لوجستياً، لعبت المنافذ الحيوية للمملكة دوراً محورياً في تسهيل هذه التدفقات، حيث تصدر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام منافذ دخول الواردات بحصة قاربت الربع، بينما برز مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة كأبرز نافذة للتصدير غير النفطي بحصة 18.9 في المائة.


بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» (PLL) أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وذلك في محاولة لتغطية النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى الشركة للحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب، ليتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الجاري وحتى 14 مايو (أيار) المقبل.

توقف الشحنات القطرية

أوضح وزير الطاقة الاتحادي، أويس لغاري، أن هذه المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الأكثر تكلفة.

وأشار لغاري إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نتيجة إغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتمد قطر بشكل كلي على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها الطاقي، علماً بأنها المورد الرئيسي لباكستان، حيث أمنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.

أذربيجان في الصورة

في ظل هذا المأزق، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية «سوكار» استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي. ويسمح اتفاق إطاري وُقع في عام 2025 بين «سوكار» وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجاً سريعاً للأزمة الحالية.

تحديات الصيف

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس؛ حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي. ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

وعلى الصعيد العالمي، أدى حصار مضيق هرمز إلى دفع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ أواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.


«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية. وجاء هذا التحرك في ظل ضغوط مزدوجة تعرضت لها العملة الهندية نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية وضعف الأصول المحلية.

وذكر أحد المتعاملين في بنك يتخذ من مومباي مقراً له، أن البنوك الحكومية بدأت بتقديم عروض لبيع الدولار عندما اقتربت الروبية من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مما ساعد في تهدئة زخم الهبوط وتنشيط عمليات بيع الدولار في السوق.

أداء الروبية والسياق الإقليمي

تراجعت الروبية الهندية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 94.1525 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تتعافى طفيفاً لتستقر عند 94.07.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع موجة هبوط جماعي للعملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 في المائة و0.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت التي تجاوزت 103 دولارات للبرميل، مما يزيد من تكاليف استيراد الطاقة ويضغط على الموازين التجارية لدول المنطقة.