بيونغ يانغ تجري تجربة إطلاق صاروخ باليستي من غواصة

خبراء: كوريا الشمالية تتجه لتعزيز قدراتها على الردع

بيونغ يانغ تجري تجربة إطلاق صاروخ باليستي من غواصة
TT

بيونغ يانغ تجري تجربة إطلاق صاروخ باليستي من غواصة

بيونغ يانغ تجري تجربة إطلاق صاروخ باليستي من غواصة

أجرت كوريا الشمالية أمس تجربة لإطلاق صاروخ باليستي جديد انطلاقا من غواصة، وهي تكنولوجيا يمكن أن تؤمن قدرات أكبر على الرد.
وأوردت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أن الزعيم الكوري الشمالي الذي أشرف شخصيا على الاختبار قال إن الصاروخ «سلاح استراتيجي على مستوى عالمي». ولم يصدر تأكيد من أي جهة مستقلة على التجربة التي تشكل انتهاكا لعقوبات الأمم المتحدة التي تحظر على بيونغ يانغ استخدام تكنولوجيا الصواريخ الباليستية.
ويرى خبراء أن من شأن امتلاك كوريا الشمالية لتكنولوجيا إطلاق صواريخ باليستية من غواصات، أن يرفع التهديد النووي الذي تمثله إلى مستوى جديد، إذ ستصبح قدرتها على الانتشار والرد في حال حصول هجوم نووي تتجاوز حدود شبه الجزيرة الكورية. وكانت صور التقطتها الأقمار الاصطناعية في وقت سابق من العام الحالي كشفت برج غواصة جديدة في كوريا الشمالية قال محللون أميركيون إنه يبدو أنه يضم أسطوانة أو أسطوانتي إطلاق عموديتين يمكن أن تستخدما لإطلاق صواريخ باليستية أو عابرة. وقال الخبراء أنفسهم من معهد الشؤون الأميركية الكورية في «جامعة جونز هوبكنز» آنذاك إن تطوير قدرة عملانية على إطلاق صواريخ باليستية من غواصات ينطوي على تكلفة كبيرة ومن المرجح أن تحتاج كوريا الشمالية «سنوات» لتحقيقه. واعتبر دان بينكستون خبير الشؤون الكورية لدى «مجموعة الأزمات الدولية» في سيول «إذا وقع الأمر فعلاً مثلما تدعي كوريا الشمالية فإنه حصل أبكر مما كان متوقعًا. امتلاك كوريا الشمالية لقدرة إطلاق صواريخ باليستية من غواصات سيزيد من مصداقية قدرتها على الردع لكنني سأنتظر تحليلات الاستخبارات لهذه التجربة».
وتابعت الوكالة أن التجربة تمت انطلاقا من غواصة نزلت إلى عمق مناسب للإطلاق بعد دوي صفارة الإنذار. وأضافت: «بعد ذلك بقليل انطلقت الصواريخ الباليستية من تحت الماء إلى السماء». ولم تعط الوكالة أي تفاصيل حول حجم أو نطاق الصواريخ كما أنها لم تحدد مكان أو زمان تجربة الإطلاق.
وأظهرت الصور التي نشرتها وكالة الأنباء الكورية الشمالية، صاروخا ينطلق من تحت الماء بينما كيم جونغ أون يراقب المشهد من على متن مركب في مقدمة الصورة. وكتب على جانب الصاروخ بأحرف حمراء «نجمة القطب» باللغة المحلية. إلا أن كوريا الشمالية معروفة بأنها تقوم بتحسين الصور العسكرية لذلك تعذر التحقق على الفور من صحة هذه الصور. ولفتت الوكالة إلى أن الصاروخ تنطبق عليه المعايير التكنولوجية والعسكرية الحديثة، معتبرة أن التجربة «نجاح كبير» وتوازي في أهميتها قيام بيونغ يانغ بإطلاق قمر صناعي في عام 2012. وذكرت أيضا أن «حيازة التكنولوجيا أتاحت للجيش الكوري الشمالي امتلاك سلاح استراتيجي بمستوى عالمي قادر على أن يضرب ويقضي في كل البحار على القوات المعادية التي تنتهك سيادة وكرامة (كوريا الشمالية)، وكذلك على أن يقوم بعمليات تحت البحر».
ورفضت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية التعليق على التجربة، لكنها قالت إن بيونغ يانغ أصدرت تهديدا جديدا أمس بأنها مستعدة لإطلاق النار على زوارق الدورية التابعة للبحرية في الجنوب، إذ تقول إنها تنتهك الحدود المتنازع عليها في البحر الأصفر.
وهذه هي المرة الثالثة خلال أسبوع التي تصدر فيها كوريا الشمالية مثل هذا التهديد وتعهدت سيول بالرد بـ«حزم» على أي استفزاز. وفي الوقت الذي لا توجد فيه شكوك حول وجود برنامج للصواريخ الباليستية في كوريا الشمالية، إلا أن الخبراء منقسمون حول مدى تطوره. فالشمال لم يقم بعد باختبار لتكنولوجيا سقوط الصاروخ الضرورية ليكون الصاروخ الباليستي فعالا بشكل جيد. كما أن هناك اختلافا في الآراء حول قدرة بيونغ يانغ على إنتاج رأس نووي مصغر يمكن تثبيته على صاروخ باليستي. ويتألف أسطول الغواصات الذي تملكه كوريا الشمالية في غالبيته من قطع صينية وأخرى تعود إلى العهد السوفياتي، إلا أن بعض الآراء تشير إلى أنها تقوم بتجارب على منظومة إطلاق من على متن سفن.



الصين ترفض الهجمات الإيرانية على دول الخليج

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
TT

الصين ترفض الهجمات الإيرانية على دول الخليج

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر صحافي في بكين يوم 8 مارس (إ.ب.أ)

أعربت الصين، الأربعاء، عن رفضها الهجمات الإيرانية التي تستهدف دول الخليج، مؤكدة إدانتها «جميع الهجمات العشوائية» التي تطول المدنيين والمنشآت غير العسكرية، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوه جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري في بكين، إن بلاده «لا توافق على الهجمات التي تستهدف دول الخليج»، مشدداً على أن الصين «تدين جميع الهجمات العشوائية على المدنيين والأهداف غير العسكرية». وأضاف أن «الطريق للخروج من الأزمة يتمثل في العودة إلى الحوار والتفاوض في أقرب وقت ممكن»، مؤكداً أن بكين ستواصل العمل من أجل السلام.

وأشار المتحدث إلى أن الصين ستُعزز أيضاً اتصالاتها مع جميع الأطراف المعنية، في محاولة لتهدئة الأوضاع والمساعدة في استعادة الاستقرار.

وتأتي التصريحات الصينية في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع نطاق التوترات في الشرق الأوسط التي بدأت بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران، وسط دعوات متكررة من عدة أطراف دولية لاحتواء التصعيد عبر المسار الدبلوماسي.

«قانون الغاب»

وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي، قد صرّح الأحد الماضي، بأن الحرب في الشرق الأوسط «ما كان ينبغي أن تحدث»، مُحذّراً من أن الدعوات إلى تغيير النظام في إيران لن تحظى بدعم شعبي.

وقال وانغ، في تصريحات أدلى بها على هامش اجتماعات سنوية للبرلمان الصيني، إن «القبضة القوية لا تعني أن الحجة قوية»، مضيفاً أن «العالم لا يمكن أن يعود إلى قانون الغاب».

ورغم الانتقادات الضمنية للتصعيد العسكري في المنطقة، تجنّب وانغ توجيه انتقاد مباشر إلى الولايات المتحدة، مفضلاً تبني لهجة أكثر هدوءاً حيال العلاقات بين بكين وواشنطن. وأكد وانغ أن الصين «ملتزمة بروح الاحترام المتبادل» في تعاملها مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الاتصالات الأخيرة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ «مشجعة».

وأضاف أن عام 2026 سيكون «عاماً مهماً في العلاقات الصينية - الأميركية»، داعياً الجانبين إلى التعامل «بالصدق وحسن النية»، ومحذراً من أن الانزلاق نحو الصراع أو المواجهة «قد يجر العالم بأسره إلى الأسفل».

زيارة ترمب

وتوصّلت واشنطن وبكين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى هدنة مؤقتة في الحرب التجارية بينهما. ويُتوقع أن يزور ترمب الصين بين 31 مارس (آذار) و2 أبريل (نيسان)، في أول زيارة لرئيس أميركي منذ زيارته السابقة لبكين عام 2017، على أن تتصدر المفاوضات التجارية جدول الأعمال.

ويبدو أن الطرفين يركزان على الحفاظ على استقرار العلاقات قبيل هذه الزيارة، رغم سلسلة من التحركات في السياسة الخارجية الأميركية خلال الأشهر الأولى من العام التي أثارت توترات دولية، وأثّرت على مصالح صينية اقتصادية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره الصيني شي جينبينغ قبل اجتماعهما بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

ففي يناير (كانون الثاني)، ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد ساعات من لقائه وفداً صينياً زائراً. وفي فبراير (شباط)، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة على إيران، ما أدى إلى اندلاع حرب يُخشى أن تتوسع إلى صراع إقليمي قد يعطل طرق التجارة العالمية. وتعد كل من فنزويلا وإيران من موردي النفط للصين، ومن شركاء بكين في شبكة علاقاتها مع دول «الجنوب العالمي».

ومع أن الصين أدانت العمليات الأميركية داخل البلدين، فإنها تجنّبت توجيه انتقادات مباشرة للرئيس ترمب أو تأجيل زيارته المرتقبة إلى بكين، في مؤشر إلى حرص الطرفين على إبقاء العلاقات الثنائية مستقرة رغم الخلافات الجيوسياسية.


طالبان تتهم باكستان بقتل ثلاثة مدنيين أفغان

أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

طالبان تتهم باكستان بقتل ثلاثة مدنيين أفغان

أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)
أفغان يهتفون بشعارات مناهضة لباكستان خلال احتجاج على الغارات الجوية الباكستانية في أعقاب الاشتباكات عبر الحدود بين البلدين... كابل 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أعلن نائب المتحدث باسم حكومة طالبان، حمد الله فطرت، الأربعاء، عن مقتل ثلاثة مدنيين الثلاثاء في قرية بجنوب شرقي أفغانستان من جراء قصف نفذته القوات الباكستانية.

وقال فطرت في رسالة صوتية وجهها إلى وسائل الإعلام: «قُتل ثلاثة مدنيين في قرية كوت، بولاية بكتيا من جراء قصف أصاب منزلهم وأُصيب ثلاثة آخرون بجروح»، كما أكدت مصادر طبية ميدانية لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»، مقتل ثلاثة مدنيين في القرية من جراء قصف بقذائف الهاون من باكستان.

وأوضح أنه «في ظل استمرار جرائم الحرب، أطلق النظام العسكري الباكستاني مئات قذائف الهاون والمدفعية» على محافظات، خوست وباكتيا وباكتيكا نورستان الحدودية، «ما تسبب في سقوط ضحايا مدنيين».

وتدور معارك على الحدود بين البلدين الجارين منذ 26 فبراير (شباط) عندما شنت أفغانستان هجوماً حدودياً رداً على قصف جوي باكستاني.

وردت إسلام آباد بهجمات على الحدود وبعمليات قصف جوي استهدفت مواقع عدة من بينها قاعدة باغرام الجوية الأميركية السابقة والعاصمة كابل ومدينة قندهار الواقعة في جنوب أفغانستان.

ومنذ تصاعد حدة المواجهات العسكرية «قُتل 56 مدنياً بينهم 24 طفلاً وست نساء» بحسب ما أعلن المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك في السادس من الشهر الحالي.

كما أصيب في الفترة نفسها 129 شخصاً بينهم 41 طفلاً و31 امرأة.

ومنذ بداية العام بلغ عدد القتلى المدنيين في الجانب الأفغاني 69 إضافة إلى 141 جريحاً.

وتؤكد باكستان أنها لم تقتل أي مدني في النزاع. ويصعب التحقق بشكل مستقل من أرقام الخسائر البشرية لدى الجانبين.

وبحسب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فإن نحو 115 ألف أفغاني وثلاثة آلاف شخص في باكستان نزحوا من جراء المعارك بين البلدين.


كوريا الشمالية: نحترم اختيار الشعب الإيراني لمرشد الجديد

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
TT

كوريا الشمالية: نحترم اختيار الشعب الإيراني لمرشد الجديد

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)

أعلنت كوريا الشمالية أنها تحترم اختيار إيران لمرشدها الأعلى الجديد، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية الأربعاء، واتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل بتقويض السلام الإقليمي.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن متحدث باسم وزارة الخارجية لم تذكر اسمه قوله «فيما يتعلق بالإعلان الرسمي الأخير عن انتخاب مجلس الخبراء الإيراني للزعيم الجديد للثورة الإسلامية، فإننا نحترم حق الشعب الإيراني واختياره لانتخاب مرشده الأعلى».

وعينت الجمهورية الإسلامية الأحد مجتبى خامنئي مرشدا أعلى خلفا لوالده علي خامنئي الذي اغتيل في اليوم الأول من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في نهاية فبراير (شباط).