أميركا: اختلافاتنا مع إسرائيل حول إيران تكتيكية وليست استراتيجية

أكدت أن أيدي تل أبيب «ليست مقيدة» في التعامل مع طهران

اجتماع  بين وزير الخارجية الأميركي ووزير الدفاع الإسرائيلي في القدس 27 مارس (أ.ف.ب)
اجتماع بين وزير الخارجية الأميركي ووزير الدفاع الإسرائيلي في القدس 27 مارس (أ.ف.ب)
TT

أميركا: اختلافاتنا مع إسرائيل حول إيران تكتيكية وليست استراتيجية

اجتماع  بين وزير الخارجية الأميركي ووزير الدفاع الإسرائيلي في القدس 27 مارس (أ.ف.ب)
اجتماع بين وزير الخارجية الأميركي ووزير الدفاع الإسرائيلي في القدس 27 مارس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة لديها «اختلافات تكتيكية» لا استراتيجية مع إسرائيل بشأن إيران. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، للصحافيين، إنه لم يتبقَّ سوى عدد صغير من القضايا العالقة في المحادثات النووية مع إيران للتوصل إلى اتفاق، مضيفة أن الكرة في ملعب طهران لحل هذه القضايا. وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قد سافر إلى إسرائيل مطلع هذا الأسبوع.
من جانبه، قال السفير الأميركي لدى إسرائيل، توم نيدز، إن إسرائيل لن تواجه أي قيود أميركية إذا كانت ترغب في العمل ضد إيران، سواء تم توقيع اتفاق نووي بين طهران والقوى العالمية أم لا. ولدى سؤاله في مقابلة مع «القناة 12» عما إذا كانت الولايات المتحدة تتوقع من إسرائيل أن تحافظ على الهدوء ولا تفعل أي شيء إذا تم التوقيع على اتفاق، أجاب: «لا إطلاقاً... لقد كنا واضحين جداً بشأن هذا الأمر. إذا كان لدينا اتفاق، فإن أيدي الإسرائيليين ليست مقيدة. إذا لم يكن لدينا اتفاق، فإن أيدي الإسرائيليين بالتأكيد ليست مقيدة». وأضاف: «يمكن لإسرائيل أن تفعل وتتخذ ما يلزمها من إجراءات لحماية دولة إسرائيل».
وشدد على أن «إسرائيل ستفعل كل ما في وسعها للتأكد من أن إيران ليس لديها سلاح نووي، لكننا نرغب في القيام بذلك من خلال قناة دبلوماسية».
وبشأن التقدم في المفاوضات المتعلقة بالصفقة، قال: «الإسرائيليون يعرفون بوضوح شديد كل ما يجري». لكن نيدز تفادى سؤالاً مباشراً حول ما إذا كان الحرس الثوري الإيراني سيتم حذفه من القائمة الأميركية للجماعات الإرهابية كجزء من صفقة نووية تم إحياؤها، كما فعل أيضاً في مقابلة مع «القناة 13».
وتتمسك طهران بسحب الحرس الثوري الإيراني من قائمة الإرهاب الأميركية كشرط لاستعادة اتفاق 2015. وقد أعرب مسؤولون إسرائيليون صراحة عن مخاوفهم بشأن هذا الاحتمال، بما في ذلك خلال زيارة وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن لإسرائيل مؤخراً لحضور قمة النقب. وقال بلينكن خلال المؤتمر الصحافي إنه لا يوجد خلاف أساسي بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول الجهود المبذولة لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، فضلاً عن مواجهة تهديداتها للمنطقة. وأضاف أن الولايات المتحدة ستحافظ على هذا الموقف بغض النظر عما إذا تم التوصل إلى اتفاق نووي إيراني جديد، أم لا.
وقال: «اتفاق أم لا اتفاق، سنواصل العمل معاً ومع شركاء آخرين لمواجهة سلوك إيران المزعزع للاستقرار في المنطقة».
وطلب بلينكن من رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت خلال لقائهما يوم الأحد الماضي، تقديم بديله للاتفاق النووي مع إيران، وفقاً لتقرير نشره موقع «أكسيوس» الإخباري نقلاً عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية ومسؤول إسرائيلي. وبحسب التقرير، سأل بلينكن بنيت كيف سيمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، في حين أنها ستكون قادرة على القيام بذلك في غضون أسابيع إذا استمرت في وتيرة التخصيب الحالية.
من جانبها، اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية أول من أمس، أن العقوبات الأميركية الجديدة التي فُرضت الأربعاء على طهران، هي «مؤشر جديد إلى سوء نية» واشنطن حيال الشعب الإيراني. وقال المتحدث باسم الوزارة سعيد خطيب زاده في بيان، إن «هذا القرار هو مؤشر جديد إلى سوء نية الحكومة الأميركية حيال الشعب الإيراني». وأضاف أن العقوبات الجديدة «تثبت أن الإدارة الأميركية الحالية، بخلاف ما تدّعيه، تغتنم كل الفرص لإطلاق اتهامات لا أساس لها بهدف ممارسة الضغط على الشعب الإيراني». من ناحيته، اعتبر الحرس الثوري الإيراني أن «القوة الصاروخية» لإيران ونفوذها الإقليمي «خط أحمر»، وفق بيان نشر على موقعه الإلكتروني. وأضاف أن الحرس الثوري «سيرد على أدنى خطأ من جانب... الأعداء في أي مكان وبطريقة حاسمة ومدمرة».
وفرضت الولايات المتحدة الأربعاء، عقوبات مالية على مزودين لبرنامج إيران للصواريخ الباليستية، إثر هجوم في كردستان العراق تبناه الحرس الثوري الإيراني. وتستهدف العقوبات الإيراني محمد علي حسيني و«شبكة شركاته» كمزودين لبرنامج إيران المثير للجدل. وسيتم تجميد أصولهم المحتملة في الولايات المتحدة ومنعهم من الوصول إلى النظام المالي الأميركي، وفق ما جاء في بيان صادر عن مساعد وزير الخزانة الأميركي براين نيلسون.
وأوضحت وزارة الخزانة أن هذه التدابير «تأتي في أعقاب الهجوم الصاروخي الذي شنته إيران على مدينة أربيل العراقية في 13 مارس (آذار)».
وأعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن هجوم 13 مارس، مؤكداً أنه استهدف «مركزاً استراتيجياً» لإسرائيل، في إقليم كردستان العراق.
وتأتي العقوبات في وقت تبدو فيه الولايات المتحدة قريبة من اتفاق مع إيران في المفاوضات غير المباشرة المستمرة منذ أشهر في فيينا لإحياء الاتفاق حول «النووي الإيراني» المبرم عام 2015. وأتاح الاتفاق رفع عقوبات عن طهران في مقابل قيود صارمة على برنامجها النووي. إلا أن الولايات المتحدة انسحبت منه عام 2018 في عهد رئيسها السابق دونالد ترمب، وأعادت فرض عقوبات قاسية. ورداً على ذلك، تراجعت طهران عن معظم التزاماتها بموجب الاتفاق. وقال خطيب زاده الخميس، إن «الولايات المتحدة ورغم تأكيدها على أنها مستعدة للعودة إلى تطبيق التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، فإنها تستمر في انتهاكه وكذلك (انتهاك) القرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن الدولي».



انتخابات إسرائيل: المعارضة تحاول تقليل الصراعات... وهجمة لشطب المرشحين العرب

صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
TT

انتخابات إسرائيل: المعارضة تحاول تقليل الصراعات... وهجمة لشطب المرشحين العرب

صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

يوماً بعد آخر، تنتقل الانتخابات الإسرائيلية المقررة أواخر الشهر المقبل إلى مراحل أكثر سخونة، وفيما سعت قوى المعارضة الرامية إلى إزاحة حكم رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو، إلى تقليل صراعاتها الداخلية، بدأت لجنة الانتخابات نظر العرائض المطالِبة بشطب قوائم المرشحين العرب.

وبعد تعرضهم لهجوم واسع من الصحافة الإسرائيلية واتهامهم بالانشغال في صراعات شخصية وحزبية صبيانية تفيد نتنياهو، قرر قادة أحزاب المعارضة الأربعة، عقد اجتماع ودي، مساء السبت المقبل. واستبق غادي آيزنكوت وأفيغدور ليبرمان هذا اللقاء، بعقد اجتماع ثنائي اتفقا في ختامه على وقف الحملات الهجومية فيما بين حزبيهما، والتركيز في التعاون لإسقاط نتنياهو، واعلاء شأن معسكر التغيير.

وقد بدا من البيان الصادر عن اللقاء أنهما استيقظا من غفوة المعارك الداخلية وقررا التعاون بينهما، وبالتنسيق مع بقية أحزاب المعارضة، وتركيز الجهود في كيفية تحقيق النصر في الانتخابات، واستبدال «حكومة مجزرة 7 أكتوبر (تشرين الأول)»، وفق بيان عن لقائهما.

ولكن أوساطاً إعلامية كشفت عن أن آيزنكوت وافق على طلب ليبرمان وقف الحملة التي تبرزه كقائد لأكبر الأحزاب، مثلما تظهره الاستطلاعات، ويتركز على إبراز معسكر التغيير بكل أحزابه، فيما وافق ليبرمان على وقف حملته الدعائية التي تظهره مرشحاً لرئاسة الحكومة.

وكان يائير لبيد قد دعا كلاً من حليفه نفتالي بنيت، وآيزنكوت وليبرمان ومعهم رئيس حزب الديمقراطيين، يائير غولان، إلى اجتماع للتنسيق حول كيفية خوض معركة تحقق هدفها السامي، وهو إسقاط نتنياهو.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يعد المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت مصادر مقربة من لبيد إنه دعا إلى هذا الاجتماع في أعقاب نتائج الاستطلاعات الأخيرة التي تشير إلى أن المعسكرين (المعارضة والحكومة) يتساويان، وفي بعض الأحيان يتغلب معسكر نتنياهو، والانتقادات الواسعة لهم في الإعلام، والتي اتهموه فيها بالانجرار وراء حملة نتنياهو.

وخرجت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بمقال افتتاحي للكاتب آريه شبيت، يؤكد فيه أن قادة معسكر التغيير يتصرفون بحماقة، وينفذون بالضبط الخطة التي وضعها نتنياهو ليفسخ صفوفهم وجرهم إلى ملعبه والإيقاع بهم نحو حفرة أجندته تمهيداً لإلحاق الهزيمة بهم.

وكانت القناة الـ12 قد نشرت نتائج استطلاعها الأسبوعي، الليلة، فجاءت النتائج شبيهة بنتائج الاستطلاع في الأسبوع الماضي «54 مقعداً لمعسكر التغيير (المعارضة) مقابل 50 لمعسكر نتنياهو» من إجمالي 120 مقعداً يجري التنافس عليها، مع تغييرات طفيفة داخل كل معسكر.

وحصلت القائمة العربية المشتركة على 7 مقاعد، متراجعة بمقعد مقارنة بالاستطلاع السابق للقناة، فيما حصلت القائمة الموحدة على 5 مقاعد، وبذلك تحصد القائمتان العربيتان معاً 12 مقعداً.

هجمة لشطب الأحزاب العربية

لكن تلك المقاعد المتوقعة للقوائم العربية، العقود الأخيرة، تواجه هجمة لشطبها؛ إذ باشرت لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل إجراءاتها للبت في استبعاد عدد من قادتها، والتي باتت أشبه ما يكون بمسرحية مكررة.

واللجنة مؤلفة من ممثلي الأحزاب الممثلة في الكنيست، وغالبيتها يمينية معادية للعرب، وتتخذ قراراتها وفق حسابات حزبية وانتقامية. وتجعل من اللجنة منبرا للخطابات الشعبوية. ولكن في نهاية المطاف، يتم نقل القرارات إلى مصادقة المحكمة العليا، وفي العادة تلغي المحكمة غالبية قرارات الشطب.

وتجري اللجنة أبحاثها خلال يومين كاملين، الأربعاء والخميس، فيما تلتئم المحكمة العليا للبت النهائي في قرارات الشطب يوم الخميس من الأسبوع المقبل.

ونظراً لأن طلبات الشطب لا تستند إلى أسس قانونية حقيقية، فإن المتوقع أن تضع المحكمة الأمور في نصابها، وتلغي غالبية قرارات اللجنة. لكن، مع ذلك، هناك مخاوف لدى الأوساط الليبرالية ولدى الأحزاب العربية بأن يتأثر القضاة هذه المرة بالأجواء اليمينية المتطرفة وتصادق على بعض قرارات الشطب.

يذكر أن هناك عشرة طلبات لشطب أحزاب وشخصيات سياسية، مطروحة على جدول اللجنة، غالبيتها ضد كتلتي الأحزاب العربية، القائمة المشتركة التي تضم «الجبهة الديمقراطية» برئاسة يوسف جبارين، و«الحركة العربية للتغيير» برئاسة النائب أحمد الطيبي، و«التجمع الوطني» برئاسة سامي أبو شحادة، و«القائمة العربية الموحدة» برئاسة النائب منصور عباس. كما توجد طلبات من اليمين المتطرف لشطب الحزب اليساري «الديمقراطيون» برئاسة غولان، كما قدمت أحزاب يسارية طلبات لشطب حزب إيتمار بن غفير وحزبي قائمة «الصهيونية الدينية» برئاسة سموتريتش، وموشيه فاغلين.

وتستند إلى قانون الانتخابات الذي يلزم أي حزب وأي مرشح بأن يوافق على اعتبار إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، ويرفض العنصرية ويؤيد وثيقة الاستقلال ولا يتماثل مع منظمات إرهاب أو دول تمارس العداء والعنف ضد الدولة. ويدعي مقدمو الطلبات، كل من طرفه أن الآخر يخرق هذه الالتزامات.

النائب العربي في الكنيست منصور عباس (يسار) والسياسي الإسرائيلي يوآف سيغالوفيتش سيخوضان الانتخابات في قائمة موحدة (أ.ف.ب)

وقررت اللجنة شطب سامي أبو شحادة، لأنه كتب مقالاً يوم 8 أكتوبر 2023، غداة هجوم «حماس» على إسرائيل رأوا أنه «يمجد الهجوم».

وقد أكد أبو شحادة أمام اللجنة، الأربعاء، أنه كتب المقال في حينه قبل أن يعرف ما دار في الهجوم من «ممارسات بشعة»، قال إنه يعتبر كتابة المقال خطأ. ولو أنه سيكتبه اليوم لكان بطريقة أخرى. كما قررت اللجنة شطب النائب عوفر كسيف، وهو محاضر جامعي يهودي يساري من الجبهة، وشطب القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة.

واعتبر رؤساء الأحزاب العربية هذا الشطب موقفاً عنصرياً معادياً للعرب وللدمقراطية يدل على تدهور خلقي وسياسي. وأعربوا عن تفاؤلهم من البحث المتوقع في المحكمة.


كاتس رداً على الشرع: الجولان سيبقى جزءاً من إسرائيل إلى الأبد

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (إ.ب.أ)
TT

كاتس رداً على الشرع: الجولان سيبقى جزءاً من إسرائيل إلى الأبد

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (إ.ب.أ)

توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (الأربعاء)، بأن يبقى الجولان تحت سيادة الدولة العبرية «إلى الأبد»، وذلك تعقيباً على تأكيد الرئيس السوري أحمد الشرع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأن هذه الأرض تبقى سورية.

وقال كاتس: «ردي الواضح على الرئيس السوري الذي أطلق تصريحات رنانة من على منبر الأمم المتحدة: الجولان تحت السيادة الإسرائيلية هو جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل إلى الأبد».

وكان الشرع قد تعهد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن الجولان الذي ضمت إسرائيل أجزاء منه وتحتل أخرى، سيبقى أرضاً سورية.

وقال الشرع في كلمته: «لا يمكن لأي محاولات أمر واقع أن تمس شرعية دولتنا وسيادة قانوننا ونفاذ القانون الدولي، فالجولان سيبقى أرضاً سورية».

وشدد على أن «جميع إجراءات الضم باطلة وملغاة بقوة قرار مجلس الأمن 497» الصادر عام 1981، والذي اعتبر قرار الدولة العبرية ضم أراضٍ في الهضبة السورية ملغى وباطلاً.

واحتلت إسرائيل أجزاء من هضبة الجولان في حرب يونيو (حزيران) 1967، وأعلنت ضمها عام 1981. وبعدما كانت الولايات المتحدة لسنوات الدولة الوحيدة في العالم التي تعترف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، انضمت إليها كولومبيا في أغسطس (آب) الماضي.

وبعد سقوط بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، توغلت القوات الإسرائيلية خارج المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان، وصولاً إلى جبل الشيخ الفاصل بين لبنان وسوريا، وأعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا. ويكرر مسؤولون إسرائيليون بأن قواتهم لا تعتزم الانسحاب من المنطقة.

كما شنّت الدولة العبرية منذ ذلك الحين، مئات الغارات على سوريا، تركزت على أهداف عسكرية، وقالت إن الهدف منها منع السلطات الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق.


سفير إسرائيل في واشنطن يعلن إصابة ابنه بهجوم دهس في الضفة الغربية

ضابط إسرائيلي يتفقّد مركبة متضررة في موقع هجوم دهس بسيارة عند حاجز مكابيم في الضفة الغربية يوم 23 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
ضابط إسرائيلي يتفقّد مركبة متضررة في موقع هجوم دهس بسيارة عند حاجز مكابيم في الضفة الغربية يوم 23 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

سفير إسرائيل في واشنطن يعلن إصابة ابنه بهجوم دهس في الضفة الغربية

ضابط إسرائيلي يتفقّد مركبة متضررة في موقع هجوم دهس بسيارة عند حاجز مكابيم في الضفة الغربية يوم 23 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
ضابط إسرائيلي يتفقّد مركبة متضررة في موقع هجوم دهس بسيارة عند حاجز مكابيم في الضفة الغربية يوم 23 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

أعلن السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر أن ابنه هو الجندي الذي أُصيب في هجوم دهس وقع اليوم (الأربعاء) في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال لايتر عبر منصة «إكس»: «يحتاج نيريا إلى معجزة. لقد واصل نيريا الخدمة في قوات الاحتياط بعد فقدان شقيقه الأكبر، موشيه يديديا لايتر» الذي قُتل خلال المعارك في قطاع غزة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023.

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبر منصة «إكس»: «أنا وزوجتي سارة، ومعنا كل شعب إسرائيل، نصلي من أجل حدوث معجزة».

وأصيب الجندي الإسرائيلي، الأربعاء، في هجوم دهس بسيارة على حاجز عسكري في الضفة الغربية المحتلة، بينما قامت القوات الإسرائيلية بقتل منفّذه، بحسب ما أعلنت الشرطة في الدولة العبرية.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن المهاجم اندفع بسيارته نحو مركبة لها كان بداخلها شرطية وجندي، قرب مستوطنة بيت حورون غرب مدينة رام الله، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

فرق الإنقاذ الإسرائيلية تعمل في موقع هجوم دهس في الضفة الغربية المحتلة يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

وأضافت في بيان: «نتيجة لذلك، أُصيب الجندي وهو يتلقى حالياً علاجاً طبياً. وقد قُتل المهاجم بنيران القوات».

وأفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داود الحمراء» بأن فرقها أجلت رجلاً في حالة خطيرة إلى المستشفى.

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أنها أُبلِغت «باستشهاد الشاب محمود محمد محمود سليمان (29 عاماً)، برصاص الاحتلال قرب قرية بيت عور التحتا غرب رام الله، واحتجاز جثمانه».

وتصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

قوات الأمن الإسرائيلية تعمل في موقع هجوم دهس بالضفة الغربية المحتلة يوم 23 سبتمبر 2026 (رويترز)

الأحد الماضي، قُتل مستوطن إسرائيلي بالرصاص قرب رام الله، وقال الجيش إنه اعتقل المشتبه بتنفيذه الهجوم. وفي اليوم ذاته، أعلن الجيش قتل فلسطيني حاول دهس جنوده بسيارة قرب جنين.

وقُتل ما لا يقل عن 1111 فلسطينياً، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ اندلاع حرب غزة، وفق حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.

في المقابل، تُظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 49 إسرائيلياً بين مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.