واشنطن تفرض مزيداً من العقوبات على قطاع التكنولوجيا في روسيا

تشمل 34 كياناً وفرداً يحاولون التهرب لمساعدة الصناعات الدفاعية الدقيقة

شركة فرنسية للأدوات في موسكو أوقفت نشاطاتها بسبب العقوبات الغربية المفروضة على روسيا (إ.ب.أ)
شركة فرنسية للأدوات في موسكو أوقفت نشاطاتها بسبب العقوبات الغربية المفروضة على روسيا (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تفرض مزيداً من العقوبات على قطاع التكنولوجيا في روسيا

شركة فرنسية للأدوات في موسكو أوقفت نشاطاتها بسبب العقوبات الغربية المفروضة على روسيا (إ.ب.أ)
شركة فرنسية للأدوات في موسكو أوقفت نشاطاتها بسبب العقوبات الغربية المفروضة على روسيا (إ.ب.أ)

فرضت الولايات المتحدة أمس الخميس عقوبات جديدة على شركات التكنولوجيا الروسية وغيرها من شبكات المشتريات غير المشروعة التي تستخدم «للتهرب من العقوبات الحالية»، مما وسع جهود إدارة الرئيس جو بايدن لمعاقبة روسيا على غزوها لأوكرانيا من خلال شل اقتصادها.
وتعكس الإجراءات الجديدة التحدي الذي تواصل الولايات المتحدة وحلفاؤها مواجهته في فرض القيود التي تم فرضها لعزل البنك المركزي الروسي والمؤسسات المالية وطبقة الأوليغارشيين المحيطين بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن النظام المالي العالمي، والحاجة إلى تعطيل الجهود الروسية لإخفاء المعاملات. وتشمل العقوبات، التي شملت 34 من الشبكات والأفراد، شركتي «سيرنيا» و«سيرتال» اللتين «تشتريان بشكل غير قانوني معدات وتكنولوجيا ذات استخدام مزدوج لقطاع الدفاع الروسي»، بالإضافة إلى معاقبة العديد من شركات التكنولوجيا التي تنتج أجهزة الكومبيوتر والبرمجيات والإلكترونيات الدقيقة التي يستخدمها قطاع الدفاع الروسي، ومنها شركة «ميكرون» التي تعد أكبر صانع للرقائق في روسيا.
وأفاد مكتب مراقبة الأصول الأجنبية «أوفاك» التابع لوزارة الخزانة بأنه «يواصل فرض تكاليف باهظة» على روسيا «بسبب حربها غير المبررة» ضد أوكرانيا، موضحاً أن ذلك يحصل عبر «استهداف المشغلين لقطاع التكنولوجيا الروسي لمنعه من التهرب من العقوبات المتعددة الأطراف غير المسبوقة والحصول على تكنولوجيا غربية حرجة». وأعلن إدراج 21 كياناً و13 فرداً كجزء من حملته على شبكات الكرملين للتهرب من العقوبات وشركات التكنولوجيا التي تضطلع بدور أساسي في آلة الحرب الروسية. وبالإضافة إلى ذلك، قررت وزارة الخزانة أن هناك ثلاثة قطاعات جديدة من الاقتصاد الروسي تخضع للعقوبات. وهذا «يسمح بفرض عقوبات على أي فرد أو كيان مصمم للعمل في أي من هذه القطاعات»، مضيفاً أن العقوبات «تشكل جزءاً من رد الإدارة (الأميركية) الشامل على روسيا لتقييد وصولها إلى الموارد، وقطاعات اقتصادها التي تعتبر ضرورية لتزويد وتمويل الغزو المستمر لأوكرانيا». وقالت وزيرة الخزانة جانيت يلين إن «روسيا تنتهك ليس فقط سيادة أوكرانيا في عدوانها غير المبرر ولكن أيضاً تصعيدها هجماتها ضد المدنيين والمراكز السكنية»، مضيفة: «سنستمر في استهداف آلة بوتين الحربية بفرض عقوبات من كل زاوية، حتى تنتهي هذه الحرب المختارة التي لا معنى لها».

وكذلك أعلن وزير الخارجية أنتوني بلينكن أن بلاده ستستمر في «فرض تكاليف باهظة» على روسيا رداً على «حرب الرئيس بوتين غير الشرعية». وقال: «نحن نستهدف الكيانات والأفراد في جهودنا لإغلاق شبكات التهرب من العقوبات المفروضة على الكرملين، التي تلعب دوراً مهماً في قدرة روسيا على مواصلة حربها غير المعقولة على مواطني أوكرانيا». وأوضح أن هذه العقوبات تأتي بعد «تصنيفاتنا السابقة» على أفراد وشركات في القاعدة الصناعية الدفاعية الروسية. وأكد أن العقوبات تشمل تعيين 21 فرداً و17 كياناً «متورطين في شبكات التهرب من العقوبات لشراء التكنولوجيا الغربية». واعتبر أن العقوبات «ستؤدي إلى إعاقة وصول روسيا إلى التكنولوجيا الغربية والنظام المالي الدولي»، مشدداً على أن واشنطن «ستواصل استهداف آلة الحرب للرئيس بوتين بالعقوبات من كل زاوية، حتى تنتهي هذه الحرب المختارة التي لا معنى لها». واتهم بوتين بأنه «يصعد من تدمير المراكز السكانية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات والمناطق السكنية والأماكن التي يحتمي فيها المدنيون من القصف الروسي».
وكذلك قال كبير الدبلوماسيين الأميركيين إن بلاده تعاقب ثلاثة أفراد «لتورطهم في نشاطات إلكترونية خبيثة، وجهت وزارة العدل لائحة اتهام ضد أحدهم الأسبوع الماضي». وكشف أن وزارة الخزانة تعمل أيضاً على «توسيع سلطات العقوبات على روسيا»، مشيراً إلى أن وزيرة الخزانة، ستستهدف قطاعات الطيران والبحرية والإلكترونيات في الاقتصاد الروسي.
وأوضحت الخزانة الأميركية أن «إحدى شركات التكنولوجيا المدرجة تصدر أكثر من 50 في المائة من الإلكترونيات الدقيقة الروسية، وهي أكبر شركة لتصنيع الرقائق في روسيا»، علما بأن ذلك يأتي عقب فرض عقوبات على عشرات الشركات في القاعدة الصناعية الدفاعية الروسية بتهمة «الدعم المباشر لحرب بوتين غير المبررة ضد شعب أوكرانيا». ولفتت إلى أن الإجراء اتخذ «بالتنسيق الوثيق مع شركائنا الملتزمين ضمان أن روسيا لا تستغل ولاياتهم القضائية لتحقيق أهدافها التدميرية». ومن الشبكات التي فرضت عليها عقوبات شركة «سيرنيا» التي تتخذ من موسكو مقراً لها، وهي مركز شبكة مشتريات تعمل في نشاطات انتشار الأسلحة النووية بتوجيه من أجهزة المخابرات الروسية. وتعمل الشبكة عبر دول متعددة لتضليل المستخدمين النهائيين من الجيش ووكالة المخابرات الروسية الذين يعتمدون على التكنولوجيا الغربية الهامة. وتشمل العقوبات شركات أخرى مثل «سيرتال» التي تعمل على شراء معدات وتكنولوجيا ذات استخدام مزدوج بشكل غير قانوني لقطاع الدفاع الروسي. وشركات مثل «ماجوري» و«انفانشين بريدج» و«فوتون برو» التي تتخذ من بريطانيا مقراً لها.
وتشمل العقوبات أشخاصاً حاولوا مساعدة الشبكات على تجنب العقوبات وتنفيذ عمليات شراء للتكنولوجيا الحساسة عن طريق «الخداع». وقام بعضهم بالتصرف «لصالح أو نيابة عن سيرنيا، بشكل مباشر أو غير مباشر». ومن الأفراد إيرينا فيكتوروفنا نيكولايفا، يفغينيا أليكساندروفنا بودغورنوفا، سيرغي ألكساندروفيتش يرشوف، أنطون ألكسيفيتش كروغوفوف، أندريه جورجييفيتش زاخاروف ويفغيني غرين. وإذ أوردت وزارة الخزانة الأميركية أن الجيش الروسي «يعتمد على التقنيات الغربية الرئيسية لعمل قاعدته الصناعية الدفاعية»، أكدت أنها ستواصل «استهداف شبكات التهرب من العقوبات الروسية». وقالت: «ستؤدي هذه التصنيفات إلى إعاقة وصول روسيا إلى التكنولوجيا الغربية والنظام المالي الدولي».


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».