«الحرس الثوري»: لا تأثير أميركياً على «الباليستي» ونفوذنا إقليمياً

عبد اللهيان قال إن المفاوضات تعتمد على اختيار واشنطن بين {الواقعية ومسؤولية الفشل}

صورة وزعها «الحرس الثوري» الإيراني لصواريخ باليستية جاهزة للإطلاق في موقع تحت الأرض
صورة وزعها «الحرس الثوري» الإيراني لصواريخ باليستية جاهزة للإطلاق في موقع تحت الأرض
TT

«الحرس الثوري»: لا تأثير أميركياً على «الباليستي» ونفوذنا إقليمياً

صورة وزعها «الحرس الثوري» الإيراني لصواريخ باليستية جاهزة للإطلاق في موقع تحت الأرض
صورة وزعها «الحرس الثوري» الإيراني لصواريخ باليستية جاهزة للإطلاق في موقع تحت الأرض

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، أمس، أن برنامجه للصواريخ الباليستية و«النفوذ الإقليمي» المتمثل في أنشطته العابرة للحدود، «خطوط حُمر» لن تتأثر «بالنيات وآمال وتطلعات الحكام الأميركيين»، فيما أفادت مصادر مطلعة بأن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن اشترطت لتلبية طلب طهران شطب «الحرس» من قائمة الإرهاب، وقف أي «انتقام مستقبلي» لمقتل الجنرال قاسم سليماني.
وانتقد وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، أمس، فرض العقوبات الجديدة التي استهدفت إيرانياً وكيانات تربطها صلات وثيقة بـ«الحرس الثوري»؛ تحديداً وحدته المكلفة تطوير الصواريخ الباليستية. ونقلت وكالات إيرانية عن عبد اللهيان قوله خلال لقاء نظيره الأوزبكي عمر رزاق أوف في تونشي جنوب شرقي الصين، أمس، إن «كل شيء يعتمد الآن على ما إذا كانت الولايات المتحدة تريد أن تكون واقعية أم مسؤولة عن فشل المفاوضات».
ومع تعثر مفاوضات فيينا، فرضت الولايات المتحدة، أول من أمس، عقوبات على وكيل مشتريات في إيران وشركات تابعة له بسبب دورهم في دعم برنامج طهران للصواريخ الباليستية. وقالت وزارة الخزانة الأميركية إنها أخذت هذا القرار بعد الهجوم الصاروخي الإيراني على أربيل في العراق وهجوم صاروخي من الميليشيات الحوثية على السعودية هذا الشهر وذكرت الوزارة أنه كان بدعم من إيران، وكذلك بعد هجمات صاروخية أخرى شنها وكلاء لإيران على السعودية والإمارات.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، أمس، إن واشنطن تواصل انتهاك قرار مجلس الأمن الدولي رقم «2231» المرتبط بـ«اتفاق 2015» رغم قولها إنها تريد إحياء الاتفاق.
ونقلت وكالة «رويترز» عن خطيب زاده: «هذا التحرك مؤشر آخر على سوء نيات حكومة الولايات المتحدة تجاه الشعب الإيراني، فيما تواصل سياستها الفاشلة المتمثلة في ممارسة أقصى قدر من الضغوط على إيران».
وقال البيت الأبيض، الأربعاء، إن العقوبات الجديدة «لن تعرقل المحادثات النووية؛ لكنها ستبقى سارية بغض النظر عما إذا كان قد جرى التوصل إلى اتفاق أم لا». وصرح مسؤول أميركي، لوكالة «رويترز»، بأن العقوبات ليست مرتبطة بمفاوضات فيينا.
وتنتقد الدول الغربية برنامج «الحرس الثوري» لتطوير الصواريخ الباليستية، وترى أن الأنشطة الإيرانية لا تنسجم مع القرار «2231»، الذي يفرض قيوداً على تصميم صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية أو يمكن تطويرها لاحقاً لتكون مؤهلة لحمل الأسلحة النووية.
وقال «الحرس الثوري»، في بيان أمس: «(القوة الصاروخية) و(النفوذ الإقليمي) المرتبطان باسم (الحرس الثوري)... خط أحمر للشعب الإيراني»، مضيفاً أن بلاده مستهدفة من «نظام المافيا» الأميركي، منوهاً بأن «تضعيف وتقويض الحيوية والعمق الدفاعي والرادع لإيران من الأهداف الأساسية للأعداء من أجل تدمير أو استسلام الجمهورية الإسلامية أمام نيات نظام الهيمنة والصهيونية».
بدورها؛ نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن البيان أن «(الحرس الثوري) سيرد على أدنى خطأ من جانب... الأعداء ضد الأمة الإسلامية في أي مكان بشكل حاسم ومدمر». ويذكر البيان؛ الذي تداوله الإعلام الرسمي الإيراني: «نعلن صراحة أن إيران لم تحدد أو تنظم طريق تعزيز قوة الردع وضمان التقدم والأمن بنيات وآمال حكام البيت الأبيض وحلفائهم، حتى تريد تغييرها بالضغوط والتهديد وإغواء الدعاية الإعلامية والشيطانية».
وأتى بيان «الحرس الثوري» بمناسبة ذكرى تبني نظام «الجمهورية الإسلامية» في 1 أبريل (نيسان) 1979 بعد شهور من إطاحة نظام الشاه.
تزامنت العقوبات الأميركية مع محادثات المنسق الأوروبي في واشنطن بعدما زار طهران هذا الأسبوع في محاولة لسد الفجوات بشأن القضايا العالقة. وقال عبد اللهيان الأسبوع الماضي إن شطب «الحرس الثوري» من قائمة العقوبات «أهم قضية في المفاوضات».
واقتربت المحادثات من التوصل إلى اتفاق في أوائل مارس (آذار) الماضي حتى قدمت روسيا مطالب في اللحظات الأخيرة إلى الولايات المتحدة.
وأبلغت مصادر مقربة من المفاوضات النووية في فيينا «إذاعة فردا» الناطقة بالفارسية، أمس، أن الإدارة الأميركية طلبت التزاماً من إيران بتعليق أي محاولات للانتقام من مقتل قاسم سليماني الذي كان مسؤولاً عن العمليات الخارجية لـ«الحرس الثوري» الإيراني بما في ذلك الأنشطة الاستخباراتية ورعاية الجماعات التي تدين بالولاء الآيديولوجي للنظام الإيراني.
وأشارت المصادر إلى إصرار إيران على شطب «الحرس الثوري» من قائمة الإرهاب؛ «آخر عقبة أمام مفاوضات فيينا» التي تبلغ عامها الأول الأسبوع المقبل. وقال مصدر إن الأجهزة الاستخباراتية الأميركية «لديها معلومات مفصلة عن خطط إيرانية ضد بعض المسؤولين الأميركيين السابقين الذين تتهمهم طهران بالتورط في مقتل سليماني، وفي مثل هذه الظروف لا يمكن الموافقة على طلب الحكومة الإيرانية من قبل واشنطن».
وقبل أسابيع، نقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن مسؤولين أميركيين حاليين أن التهديدات نوقشت خلال المحادثات النووية في فيينا، والتي تطالب إيران في إطارها برفع جميع العقوبات التي ترجع إلى عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أبلغت الكونغرس بأنها تدفع أكثر من مليوني دولار شهرياً مقابل توفير الأمن على مدار 24 ساعة لوزير الخارجية الأميركي السابق مايك بومبيو، وكبير مساعديه المبعوث السابق الخاص بإيران برايان هوك، بسبب تهديدات «جادة وموثوق منها» من جانب إيران.
وبحسب تقرير الخارجية الأميركية؛ فإن تكلفة حماية بومبيو وهوك، بين أغسطس (آب) 2021 وفبراير (شباط) 2022 بلغت 13.1 مليون دولار. وحصلت وكالة «أسوشييتد برس»، السبت، على التقرير المؤرخ في 14 فبراير، والذي يحمل عنوان: «حساس... لكن غير سري».
والأسبوع الماضي، أفاد موقع «أكسيوس الإخباري» عن مصادر إسرائيلية وأميركية أن إيران رفضت الالتزام علناً بخفض التصعيد في المنطقة، بوصفه شرطاً أميركياً لإبعاد «الحرس الثوري» من القائمة السوداء للمنظمات الإرهابية.
ونهاية الأسبوع الماضي، قال المبعوث الأميركي الخاص بإيران، روب مالي، إن العقوبات على «الحرس الثوري» ستبقى بعض النظر عن الاتفاق النووي أو مسألة إبقائه على قائمة المنظمات الإرهابية.
وتبادل روب مالي رسائل مع المسؤولين الإيرانيين عبر المنسق الأوروبي إنريكي مورا حول ملف «الحرس الثوري»، بموازاة تصاعد الانتقادات في الكونغرس الأميركي ضد تمسك واشنطن بالبقاء إلى طاولة المفاوضات في فيينا.
في مطلع 2020، قضى سليماني في ضربة جوية أميركية؛ أمر بها الرئيس السابق دونالد ترمب، بعد شهور من تعهده بشن حرب «غير متكافئة» ضد القوات الأميركية في المنطقة، على خلفية تفاقم التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في أعقاب تصنيف «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب، ومنع إيران من تصدير النفط، وهما أهم الخطوات التي اتخذتها الإدارة الأميركية في إطار «استراتيجية الضغط الأقصى» بين أبريل ومايو (أيار) 2019، وذلك بعد عام من انسحاب الإدارة الأميركية السابقة من الاتفاق النووي.
الاثنين الماضي، قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، لنواب البرلمان الأوروبي إن «هناك أموراً أخرى عالقة ليست جزءاً من الاتفاق النووي (...) إنها أمور ثانوية مثل وضع (الحرس الثوري) الإيراني».



شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.