إسرائيل تقترح على واشنطن معاقبة إيران على «الطريقة الروسية»

لمنعها من تخصيب اليورانيوم بنسبة 90%

بنيت وبلينكن خلال مؤتمر صحافي في القدس الأحد الماضي (رويترز)
بنيت وبلينكن خلال مؤتمر صحافي في القدس الأحد الماضي (رويترز)
TT

إسرائيل تقترح على واشنطن معاقبة إيران على «الطريقة الروسية»

بنيت وبلينكن خلال مؤتمر صحافي في القدس الأحد الماضي (رويترز)
بنيت وبلينكن خلال مؤتمر صحافي في القدس الأحد الماضي (رويترز)

كُشف في تل أبيب، أمس (الخميس)، أن إسرائيل اقترحت على الإدارة الأميركية بديلاً عن الاتفاق النووي، وذلك بتهديد إيران بفرض عقوبات عليها شبيهة بالعقوبات التي فرضتها على روسيا بعد اجتياحها الأراضي الأوكرانية.
وقالت مصادر في تل أبيب إن الاقتراح طرحه رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بنيت، أمام وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، في لقائهما الأحد الماضي، عندما قدم للمشاركة في «منتدى النقب»، مع وزراء خارجية مصر والإمارات والبحرين والمغرب وإسرائيل.
وأفاد مصدران في تل أبيب وواشنطن، أن بنيت تحدث بإسهاب عن مخاوف دول المنطقة من الاتفاق النووي مع إيران. فقال إن «الاتفاق سيكون بمثابة (بلاستر) يفيد لبضع سنوات قليلة في تأخير التحول الإيراني لدولة نووية». وبالمقابل، «يوفر لطهران مليارات الدولارات، التي ستستخدمها لتعزيز قوة أذرعها العسكرية وميليشياتها وتوسيع وزيادة اعتداءاتها على دول المنطقة، سواء أكان ذلك بعمليات الإرهاب أو بإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على مرافق حيوية لدول المنطقة». وقال له: «أنتم تغادرون شيئاً وشيئاً، بل تسحبون (الحرس الثوري) من قائمة تنظيمات الإرهاب، ونبقى نحن هنا، شعوب ودول المنطقة التي اختارت لنفسها أن تكون حليفة لكم، نعاني من الممارسات العدوانية الإيرانية على حدودنا وفي بيوتنا وندفع ثمناً باهظاً».
وهنا توجه بلينكن بالسؤال إلى بنيت: «ما هو البديل الذي تطرحه أنت مكان الاتفاق النووي، وترى فيه إمكانية فعلية لفرض قيود على تخصيب اليورانيوم في إيران؟ كيف ترى أن بالإمكان لجم إيران عن الانتقال إلى النووي، وأنت تقول إنها، في حال قررت لك، تحتاج إلى بضعة أسابيع فقط؟»، فأجاب رئيس الوزراء الإسرائيلي: «يمكن ردع إيران اليوم من دون اتفاق بالقول إنها في حال قررت الانتقال إلى تخصيب بنسبة 90 في المائة لليورانيوم، فإن الولايات المتحدة وأوروبا ستفرض عليها عقوبات شديدة وقاسية مثل العقوبات التي فرضت على روسيا بعد غزوها أوكرانيا».
وحسب موقع «واللا» الإخباري في تل أبيب، ردّ بلينكن قائلاً إن بلاده لم تتوصل إلى اتفاق نووي بعد مع إيران، وإنها لم تقرر بعد إن كانت ستخرج «الحرس الثوري» في إيران من قائمة التنظيمات الإرهابية. ثم أكد هذا الموقف خلال اجتماعات المنتدى، بعدما سمع كلمات قاسية عن نظرائه بشأن تخوفاتهم من الاتفاق مع إيران ومسايرة «الحرس الثوري» وتجاهل اعتداءاته. وأكد لهم أن «الولايات المتحدة لن تبرح الشرق الأوسط، بل ستقف بقوة إلى جانب حلفائها في مواجهة إيران وأذرعها».
يذكر أن الرئيس جو بايدن تكلم الليلة قبل الماضية مع نفتالي بنيت هاتفياً، فأكد له «وقوف الولايات المتحدة بقوة وحزم إلى جانب إسرائيل في مواجهة التهديدات الإرهابية وسائر التهديدات التي تحيق بها»، وعرض كذلك على بنيت أن تقدم الولايات المتحدة لإسرائيل «كل المساعدة المناسبة»، بحسب ما أعلن البيت الأبيض. كما بحث بايدن وبنيت عدة قضايا إقليمية، من بينها النووي الإيراني.
وقال مكتب رئيس الحكومة بنيت صباح أمس، في بيان مقتضب، إن «بنيت تحدث أمس مع الرئيس الأميركي بايدن، وشكره على وقوفه إلى جانب الإسرائيليين في مواجهة الاعتداءات الإرهابية التي تعرضوا لها خلال الأيام الأخيرة وعلى مشاركته الأحزان».



وزير خارجية فرنسا: ندرس إمكانية إرسال وحدات «يوتلسات» للإنترنت إلى إيران

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال جلسة أسئلة موجهة إلى الحكومة في الجمعية الوطنية بباريس 13 يناير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال جلسة أسئلة موجهة إلى الحكومة في الجمعية الوطنية بباريس 13 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزير خارجية فرنسا: ندرس إمكانية إرسال وحدات «يوتلسات» للإنترنت إلى إيران

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال جلسة أسئلة موجهة إلى الحكومة في الجمعية الوطنية بباريس 13 يناير 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو خلال جلسة أسئلة موجهة إلى الحكومة في الجمعية الوطنية بباريس 13 يناير 2026 (أ.ف.ب)

​قال وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، الأربعاء، إن باريس تدرس إمكانية ‌المساعدة ‌في ‌توفير خدمات ⁠الإنترنت ​بإيران ‌من خلال إرسال وحدات استقبال إشارات الأقمار الاصطناعية من ⁠شركة «يوتلسات»، ‌وذلك بعد قطع السلطات الإيرانية خدمات الاتصالات.

وقال جان نويل بارو، أمام البرلمان، رداً ​على سؤال بشأن إرسال وحدات «⁠يوتلسات» إلى إيران: «ندرس جميع الخيارات، والخيار الذي ذكرتموه من بينها».


تركيا تكثف مساعيها لتهدئة التوتر في إيران وإبعاد خطر التدخل الخارجي

جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب)
جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب)
TT

تركيا تكثف مساعيها لتهدئة التوتر في إيران وإبعاد خطر التدخل الخارجي

جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب)
جانب من الاحتجاجات في إيران (أ.ب)

عبّرت تركيا عن قلقها إزاء الوضع في إيران، وأكدت ضرورة إجراء حوار من أجل تخفيف التوترات في المنطقة، وسط مخاوف من تدخلات خارجية.

وبدأت تركيا، التي تراقب من كثب التطورات في جارتها الشرقية، تحركاً مكثفاً لتخفيف حدة التوتر والتعامل مع الاحتجاجات في إيران بطريقة سلمية تجنبها مزيداً من الخسائر وتمنع تهديد الاستقرار الإقليمي.

اتصالات مكثفة

وأجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اتصالين هاتفيين مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال 24 ساعة، تخللهما لقاء مع السفير الأميركي في أنقرة المبعوث الخاص إلى سوريا توم براك، بمقر وزارة الخارجية في أنقرة.

فيدان خلال لقاء مع السفير الأميركي توم براك بمقر وزارة الخارجية التركية في أنقرة مساء الثلاثاء (الخارجية التركية)

وقالت مصادر «الخارجية التركية»، إن فيدان بحث مع عراقجي، خلال اتصال هاتفي الثلاثاء، آخر المستجدات في إيران، وعقد عقب الاتصال مباحثات مع براك تناولت الوضع المتوتر في إيران وقضايا إقليمية.

وأضافت المصادر أن فيدان أجرى، الأربعاء، اتصالاً ثانياً مع عراقجي، أكد خلاله ضرورة إجراء ⁠مفاوضات لحل ‌التوترات الإقليمية الراهنة.

وأشارت إلى أن تركيا تراقب التطورات من كثب، وتجري اتصالات مع الولايات المتحدة عبر القنوات الدبلوماسية بشأن تدخل عسكري أميركي محتمل، بعدما صرح الرئيس دونالد ترمب بأن «المساعدة قادمة».

تلاعب إسرائيلي

كان فيدان قد أكد، في تصريحات الجمعة، حاجة إيران إلى الدخول في «مصالحة وتعاون حقيقيين» مع دول المنطقة، لافتاً إلى أن الاحتجاجات التي تشهدها تبعث برسالة قوية جداً.

عراقجي خلال استقبال فيدان خلال زيارته لطهران في 30 نوفمبر الماضي (الخارجية التركية)

وقال فيدان، الذي زار طهران في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لبحث العلاقات بين البلدين والتطورات في المنطقة، إن «هذه الاحتجاجات، النابعة من أسباب حقيقية ومشكلات هيكلية، يتلاعب بها خصوم إيران من الخارج، وما نحاول فعله هو دعم اتفاق مع إيران يفيد الطرفين، وفي المقام الأول الأميركيون، لأن استقرار المنطقة يعتمد على ذلك».

وذكر فيدان أن «الموساد» الإسرائيلي لا يخفي محاولة التلاعب بالاحتجاجات، ودعا الشعب الإيراني صراحة إلى الثورة عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، لافتاً إلى أن دعوات مماثلة صدرت سابقاً، لكن الشعب الإيراني في تلك الفترات كان يضع خلافاته جانباً ويتوحد في مواجهة هجوم العدو.

آلاف الإيرانيين شاركوا الأربعاء في تشييع جنازة أحد رجال الأمن قُتل خلال الاحتجاجات في طهران (أ.ف.ب)

وأوضح أن الاحتجاجات هذه المرة لها طبيعة مختلفة، في ظل غياب الحرب، وفي ظل وجود مشاكل حقيقية أخرى تُثير ردود فعل، مضيفاً: «نرى أن إسرائيل تُحاول استغلال هذا الوضع، وهذا، بالطبع، يُوجّه رسالة قوية جداً للنظام، وأنا على يقين من أن النظام سيُصغي إليها».

ولفت فيدان إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أدلى أيضاً بتصريحات في هذا الإطار، مضيفاً: «لكنني أرى بشكل قاطع أن النتيجة التي تنتظرها إسرائيل لن تتحقق، فالشعب الإيراني يعرف جيداً لأي قضية، ولصالح مَن، وبأي قدر سيعبّر عن رد فعله».

تحذير من التدخل الأجنبي

وحذرت تركيا من أن أي تدخل أجنبي في إيران سيؤدي إلى تفاقم الأزمات في البلاد والمنطقة، ودعت لمفاوضات أميركية إيرانية لحل المشكلات القائمة.

المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا عمر تشيليك (من حسابه في إكس)

وقال نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم المتحدث باسم الحزب عمر تشيليك إن تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، لا ترغب في أن ترى تفشي الفوضى في إيران ‌على الرغم ‌من «بعض المشكلات داخل المجتمع ‌والحكومة ⁠في إيران».

وأضاف تشيليك، ‌في مؤتمر صحافي ليل الاثنين - الثلاثاء عقب اجتماع المجلس المركزي التنفيذي للحزب برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، أنه «يجب حل هذه المشكلات كما قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من خلال التفاعلات الداخلية بالمجتمع الإيراني والإرادة الوطنية الإيرانية».

وتابع: «نعتقد أن التدخل الأجنبي سيؤدي إلى عواقب أسوأ، وأن التدخل الذي تثيره إسرائيل، على وجه الخصوص، سيؤدي ⁠إلى أزمات أكبر».

بهشلي متحدثاً أمام المجموعة البرلمانية لحزب الحركة القومية (حساب الحزب في إكس)

ورأى رئيس حزب «الحركة القومية»، شريك حزب «العدالة والتنمية» في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، أن سلامة إيران السياسية والإقليمية واستقرارها «مسألة حياة أو موت بالنسبة لتركيا».

ووصف بهشلي، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه الثلاثاء، «الموقف الهجومي» للولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بأنه «خطوة أقرب إلى الحرب التقليدية»، داعياً إلى النظر جيداً في أوجه التشابه بين الاحتجاجات في إيران وأحداث «غيزي بارك» التي بدأت في إسطنبول عام 2013 ثم توسّعت في أنحاء تركيا واستهدفت إسقاط الحكومة التي كان يرأسها إردوغان. ووجه رسالة ضمنية إلى «الأتراك الأذربيجانيين» في إيران بالابتعاد عن هذه الأحداث وعدم الانخراط في أمور قد تجلب تدخلاً خارجياً في إيران.

وشبّه بهشلي الولايات المتحدة بسياساتها الحالية، التي تتجاهل القانون الدولي، بـ«رجل مريض»، قائلاً: «في القرن الـ19 وُصفت الدولة العثمانية بـ(الرجل المريض)، وفي عالم اليوم، الرجل المريض الحقيقي في العالم هو الولايات المتحدة، الأيام ليست ببعيدة عندما تتحطم بمجتمعها الفاسد من الداخل والذي فقد إنسانيته إلى حد كبير، إلى 50 قطعة مثل مزهرية من الكريستال».


طائرة نتنياهو تغادر المجال الجوي الإسرائيلي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من مطار بن غوريون الدولي في اللد بالقرب من تل أبيب (رويترز-أرشيفية)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من مطار بن غوريون الدولي في اللد بالقرب من تل أبيب (رويترز-أرشيفية)
TT

طائرة نتنياهو تغادر المجال الجوي الإسرائيلي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من مطار بن غوريون الدولي في اللد بالقرب من تل أبيب (رويترز-أرشيفية)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متحدثاً من مطار بن غوريون الدولي في اللد بالقرب من تل أبيب (رويترز-أرشيفية)

غادرت طائرة «جناح صهيون»، الخاصة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المجال الجوي الإسرائيلي، لتُحلّق فوق البحر المتوسط، بعدما أقلعت من قاعدة نيفاتيم الجوية بالقرب من بئر سبع، وفق ما ذكرت مواقع لرصد الرحلات الجوية.

وذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن الطائرة كانت قد غادرت إسرائيل قبل الجولات السابقة من القتال مع إيران؛ لتجنب استهداف الصواريخ الإيرانية لها.

ونقلت وسائل إعلام عن مسؤولين لم تُسمِّهم نفي أن تكون هذه الخطوة ذات صلة بإيران، وقالوا إن الطائرة تقوم بمهمة تدريبية دورية.