أجواء مشحونة في الكونغرس من «هوس» بايدن بإحياء الاتفاق النووي

3 سيناتورات من «الشيوخ» أكدوا لـ«الشرق الأوسط» ضرورة إبقاء «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب

السيناتور ماركو روبيو (أ.ف.ب)  -  السيناتور الجمهوري تيد كروز (إ.ب.أ)  -  السيناتور الديمقراطي بوب مننديز (إ.ب.أ)
السيناتور ماركو روبيو (أ.ف.ب) - السيناتور الجمهوري تيد كروز (إ.ب.أ) - السيناتور الديمقراطي بوب مننديز (إ.ب.أ)
TT

أجواء مشحونة في الكونغرس من «هوس» بايدن بإحياء الاتفاق النووي

السيناتور ماركو روبيو (أ.ف.ب)  -  السيناتور الجمهوري تيد كروز (إ.ب.أ)  -  السيناتور الديمقراطي بوب مننديز (إ.ب.أ)
السيناتور ماركو روبيو (أ.ف.ب) - السيناتور الجمهوري تيد كروز (إ.ب.أ) - السيناتور الديمقراطي بوب مننديز (إ.ب.أ)

في حين تستمر الإدارة الأميركية في جهودها لإعادة إحياء الاتفاق النووي مع إيران، تتصاعد الأصوات المنتقدة في الكونغرس لهذه الجهود، في ظل تذمر المشرعين من «غياب الشفافية» وما وصفه بعضهم بـ«هوس الرئيس الأميركي بالعودة إلى الاتفاق»، فرغم أن مبعوث الرئيس الأميركي الخاص للملف الإيراني روب مالي، أجرى إحاطات سرية مع أعضاء الكونغرس؛ أخراها كانت أول من أمس، في مجلس النواب، فإن الجو العام في «الكابيتول» بدا مشحوناً في انتظار ما ستتمخض عنه مفاوضات فيينا.
وقال السيناتور الجمهوري تيد كروز لـ«الشرق الأوسط» إن «كل ما رأيته من إدارة بايدن هو استعدادها لتقديم كل التنازلات المطلوبة». ورأى أن «ضعف بايدن وتقربه من طهران، وإصراره الآيديولوجي على إرسال مئات المليارات من الدولارات لنظام متعصب يطالب بموت الأميركيين، ليس منطقياً مطلقاً».
من ناحيته؛ عدّ كبير الجمهوريين في لجنة الاستخبارات السيناتور ماركو روبيو أن «الإدارة مهووسة بالتوصل إلى اتفاق لدرجة أحدثت شرخاً في فريق التفاوض الأميركي»، وذلك في إشارة إلى الاستقالات المتتالية من الفريق المفاوض الأميركي في محادثات فيينا، أخراها كانت أنباء عن مغادرة نيد شابيرو؛ أحد المفاوضين، فريق التفاوض برئاسة روب مالي.
ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» عن إصرار الإدارة الحالية على المضي قدماً في المفاوضات، قال روبيو: «أعتقد أن جزءاً من السبب يعود لأشخاص كانوا في إدارة أوباما رأوا الاتفاق أحد إنجازاتهم العظيمة التي يريدون استرجاعها. وبصراحة هذا يرسل رسالة خطيرة من الإدارة مفادها بأنك إذا كنت عدواً لأميركا فسوف نبرم صفقة معك. وإذا كنت حليفاً أو شريكاً استراتيجياً، فسنقوم بالعكس. وهذه رسالة خطرة جداً».
- دعم الإرهاب
وانتقد روبيو عدم ربط ملف الاتفاق النووي مع إيران بأنشطتها الداعمة للإرهاب في المنطقة، مشيراً إلى أن جل ما يفعله الاتفاق هو وقف تخصيب اليورانيوم، وقال: «كل ما ستتطرق إليه الصفقة هو وقف التخصيب، وهو أمر يعلم الإيرانيون كيف يفعلونه. لم ينسوا كيفية التخصيب». ولفت إلى أن «الاتفاق لن يوقف تطور برنامجهم الصاروخي. ولن يوقف دعمهم الإرهاب. ولن يوقف تسلحهم. وفي نقطة ما في المستقبل، إذا أرادوا العودة إلى التخصيب فلديهم المعدات لذلك والمعرفة. وستكون لديهم كذلك المليارات والمليارات من الدولارات التي سيستثمرونها لتطوير قدراتهم التقليدية وبرامجهم للصواريخ قريبة وطويلة المدى».
وهذا ما وافق عليه السيناتور تيد كروز الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن «أي اتفاق يتم التوصل إليه هو من مسؤولية الرئيس، والضعف والطمأنة وتسهيل الإرهاب كلها أمور رأيناها في سياسة إدارة بايدن»، محذراً بأنه «إذا تم التوصل إلى اتفاق، فإن إدارة بايدن ستصبح في مقدمة الدول الراعية للإرهاب. وسيتم استعمال مليارات الدولارات التي سهل البيت الأبيض الإفراج عنها لقتل الأميركيين وقتل حلفائنا».
وانتقد كروز اعتماد إدارة بايدن على روسيا وسيطاً حالياً في سير المفاوضات، قائلاً إن «إدارة بايدن تطلب من روسيا وبوتين المساعدة للتوصل إلى هذا الاتفاق مع إيران. روسيا عدوتنا. إيران عدوتنا. إذن عدوان لنا يتفاوضان ويتفقان على أمر واحد: إيذاء الولايات المتحدة. إن ثقة بايدن ببوتين حالياً ليست في محلها».
وأشار كل من السيناتورين روبيو وكروز إلى الاعتداءات الأخيرة التي شنها الحوثيون بدعم إيراني على السعودية، فقال روبيو: «يتم استهداف السعودية كل يوم بأسلحة قدمتها إيران للحوثيين. وأعتقد أن دولاً كالسعودية وغيرها من دول المنطقة مستاءة من أن طهران ستحصل على مزيد من الأموال وتخصصها لاعتداءات من هذا النوع».
وعدّ روبيو أن الإدارة الأميركية يجب أن تضغط على إيران لوقف «رعايتها الإرهاب، وقتل الأشخاص حول العالم، واستعمال وكلائها لقتل الأميركيين في الشرق الأوسط». وأضاف روبيو محذراً: «هذا هو البديل لما تفعله الإدارة حالياً، وإن لم تفعل طهران هذا؛ فيجب أن نتعامل مع الأمر. لكن الاتفاق الحالي لن يغير من تصرفاتهم. والأرجح أن يؤدي إلى وقف التخصيب، لكنهم يعلمون الكثير حول أساليب التخصيب، وهذا لن يختفي. وفي يوم ما في المستقبل، عندما يقررون أنهم يريدون سلاحاً نووياً، ستكون لديهم القدرة على تصنيع هذا السلاح، النموذج موجود وكل ما ينقص هو بضعة أشهر من أنشطة التخصيب».
- تحفظ ديمقراطي
رغم تحفظ الديمقراطيين عن انتقاد الإدارة علناً في مساعيها إلى التوصل لاتفاق، فإن امتعاضهم بدا واضحاً من هذه المسألة، وحاول رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، بوب مننديز تجنب الانتقاد المباشر لبايدن، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «نحن نحاول أن نفهم أين أصبحت الإدارة في مسار التفاوض، لكن ليس هناك اتفاق بعد حتى الساعة…».
لكن ما استوقف مننديز هو ذكر رفع «الحرس الثوري» من لوائح الإرهاب، فتغيرت لهجته جذرياً، عندما قال: «لا أعلم أن رفع (الحرس الثوري) من لوائح الإرهاب سيكون جزءاً من الاتفاق. لكني أرى أن النظر حتى في هذه القضية مشكلة؛ لأنه ليس لديّ أدنى شك في أن (الحرس الثوري) الإيراني منظمة إرهابية ويجب أن يبقى على لوائح الإرهاب».
وكانت كلمات كروز لاذعة أكثر، قائلاً إنه «من الواضح أن (الحرس) منظمة إرهابية. لقد أرتكب أعمالا إرهابية ولا يزال يقوم بذلك. وأي محاولة لرفعه من لوائح الإرهاب ساذجة وبائسة وخادعة»، ثم تطرق إلى الصلات التي تربط «الحرس الثوري» بملف الحوثيين: «ومن الواضح كذلك أن الحوثيين إرهابيون. إنهم إرهابيون منذ زمن. وشاركوا في أعمال إرهابية وحشية. الإدارة ارتكبت خطأً جدياً عندما استمعت للحوثيين ورفعتهم من لوائح الإرهاب، ولا تزال ترتكب الخطأ نفسه في سعيها إلى العودة للاتفاق النووي الكارثي».
وفي السياق نفسه، قال روبيو إن «(الحرس الثوري) يتصدر لوائح الإرهاب عالمياً، والإدارة الأميركية تنظر في كل أنواع التنازلات التي يمكن أن تقدمها لإيران، وهي لسوء الحظ تنازلات خطرة وتتعارض مع هدفنا».
- جهود الكونغرس
رغم هذه المعارضة المتزايدة يوماً بعد يوم، فإن المعارضين يتخوفون من أن الإدارة ستتخطى الكونغرس، ولن تسعى إلى الحصول على موافقته في حال التوصل إلى اتفاق مع طهران، كما فعلت إدارة أوباما، لكن كروز تعهد باستعمال كل الأدوات بحوزته لعرقلة أجندة الإدارة. وقال: «لقد تصدرت جهود المعارضة ضد الاتفاق النووي في عهد أوباما. وأنا الآن أتصدر جهود المعارضة ضد اتفاق نووي أسوأ في عهد بايدن. إن حصول نظام الملالي على سلاح نووي يمثل تهديداً ضخماً لأمننا القومي وأمن حلفائنا».



الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد صادق أعضاء الكنيست على الميزانية بأغلبية 62 صوتاً مقابل 55.

وحال التصويت دون انهيار تلقائي للحكومة وإجراء انتخابات مبكرة كان ليتسبب بهما عدم إقرار الميزانية بحلول نهاية مارس (آذار)، بموجب القانون الإسرائيلي.

ويبلغ إجمالي الإنفاق المقترح لعام 2026 نحو 850 مليار شيقل إسرائيلي، أي ما يعادل 270 مليار دولار.

وقال البرلمان الإسرائيلي في بيان: «في إطار تحديث الميزانية، وفي ضوء عملية (زئير الأسد)، أُضيف أكثر من 30 مليار شيقل (نحو 10 مليارات دولار) إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ أكثر من 142 مليار شيقل»، وذلك في إشارة إلى الحرب مع إيران.

وازداد الإنفاق الدفاعي الإسرائيلي بشكل ثابت منذ اندلعت حرب غزة بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وإضافة إلى الحرب التي أطلقتها ضد إيران إلى جانب حليفتها الولايات المتحدة منذ 28 فبراير (شباط)، تخوض إسرائيل أيضاً مواجهات ضد «حزب الله» المدعوم من طهران في جنوب لبنان.

وناقش النواب مقترح الموازنة ليل الأحد قبل جلسة التصويت. ووصفه وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنه «نقطة تحوّل تاريخية» بالنسبة لإسرائيل.

وأفاد: «لدينا القدرة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط. تضع هذه الموازنة البلاد في طريقها إلى الانتصار».

وتابع: «نقرّ هذه الميزانية في ظل حكومة يمينية ملتزمة إكمال ولايتها وتحقيق مهامها في مجالات الأمن والاقتصاد وإصلاح القضاء. سيُذكَر هذا العهد كنقطة تحوّل تاريخية لدولة إسرائيل حيث سيُعاد تشكيل نهجنا الأمني واقتصادنا».

كما أشاد بالأداء الاقتصادي الكلي لإسرائيل والذي وصفه بـ«المذهل» رغم الحرب.

«أكبر عملية سرقة»

من جانبه، وصف زعيم المعارضة يائير لابيد الميزانية بأنها «أكبر عملية سرقة في تاريخ الدولة».

وقال: «خصّصت هذه الحكومة لنفسها ستة مليارات شيقل كأموال ائتلافية من أجل الفساد والتهرّب من التجنيد».

وأضاف أن «الشعب الإسرائيلي ليس أحمق. فهو يدرك أن هذه الميزانية تمثل مكافأة للفاسدين ولمن يتهرّبون من المسؤولية، ويحتفلون على حسابنا».

وندد لابيد في وقت سابق هذا الأسبوع بطريقة تعاطي الحكومة مع ملف حرب إيران، وانتقد خصوصاً التأخّر في إصدار قانون يتيح تجنيد الحريديم المتشددين المعفيين من الخدمة العسكرية.

ويتوافق القانون مع مطالب أغلبية واسعة من الإسرائيليين الذين يعارضون بشكل متزايد الإعفاءات الممنوحة للمتشددين.

وأخّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تبنّي التشريع.

ومن شأن زيادة الإنفاق على الدفاع في الموازنة أن يؤدي إلى خفض مخصّصات جميع الوزارات الأخرى بنسبة ثلاثة في المائة، وهو أمر انتقده لابيد بشدّة أيضاً.

لكن حكومة نتنياهو المعتمدة على دعم حلفائها من المتديّنين المتشدّدين والمستوطنين للبقاء في السلطة، أقرّت زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وستحصل الأحزاب الدينية المتشددة على تمويل إضافي بأكثر من 750 مليون دولار من أجل المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم الخفض الكبير المفروض على جميع الميزانيات المدنية، بقي تمويل المستوطنات دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للمستوطنات.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة» لصالح مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة.

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وافقت الحكومة على إنفاق أكثر من 875 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتطوير مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والتي تُعدّ مخالفة للقانون الدولي.


اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية في حيفا بعد هجوم صاروخي، حسبما أفادت هيئة البث الإسرائيلية الاثنين.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدف حيفا وخليجها، فيما تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعد ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ تم اعتراضه.

وذكرت هيئة الإطفاء الإسرائيلية أن مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي النفط في حيفا أصيبا بشظايا ناجمة عن صاروخ جرى اعتراضه ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

جهود احتواء الحريق في مبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه «لم يلحق أي ضرر بمنشآت الإنتاج في مصافي النفط في حيفا وإمدادات الوقود لن تتأثر»

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن فجر اليوم أنه «رصد منذ قليل صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية»، مضيفاً أن منظوماته الدفاعية تعمل «لاعتراض التهديد».


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أعلن «الحرس الثوري»، اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، وذلك بعد أكثر من 96 ساعة على تأكيد أميركي_إسرائيلي بمقتله فجر الخميس.

وجاء في بيان نُشر على موقع «سباه نيوز» التابع لـ«الحرس الثوري» أن تنغسيري توفي متأثرا بجروح بالغة.

وكانت قنوات «تلغرام» تخضع لدائرة الدعاية والإعلام في «الحرس الثوري» قد أفادت السبت بمقتله، لكن لم تصدر أي معلومات بشأن مصيره أو إصابته منذ الإعلان الأميركي والإسرائيلي الخميس.

وكانت وكالات أنباء إيرانية قد أكدت الجمعة نائب تنغسيري ورئيس ‌مخابرات ⁠البحرية ​بـ«الحرس الثوري» بهنام رضائي.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)»، وأشار البيان إلى مقتل رضائي.وأَضاف أن تنغسيري «مسؤول بشكل مباشر عن العملية الإرهابية المتمثلة في زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة».

واعتبر قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجنرال براد كوبر الخميس أنّ مقتل تنغسيري، يجعل المنطقة «أكثر أمانا».وقال كوبر إنّ «الضربات العسكرية الأميركية ضد بحرية (الحرس الثوري) ستتواصل»، داعيا «كل إيراني يخدم في هذا الجهاز إلى التخلي فورا عن موقعه والعودة إلى منزله لتجنّب مخاطر إضافية من الإصابة أو الموت».

انهيار مبنى في بندر عباس حيث يعتقد استهدف مقر غير رسمي لقيادة البحرية الإيرانية (شبكات التواصل)

وأفادت مصادر غير رسمية حينها بإصابة الأدميرال شهرام إيراني، قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، في الموقع الذي استهداف فيه تنغسيري بمدينة بندر عباس، أثناء أجتماع لقادة تلك القوات.

ويتولى الجيش الإيراني مسؤولية حماية المياه الإيرانية في شرق مضيق هرمز، وخليج عمان، ومدخل المحيط الهندي. وتعد بحرية «الحرس الثوري» جهازاً موازياً القوات البحرية في الجيش الإيراني.

ونفى الجيش الإيراني ضمناً مقتل قائد سلاح البحرية. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن إيراني الأحد، إن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ستُستهدف إذا أصبحت في مرمى نيران الجمهورية الإسلامية.ونقل الموقع الرسمي للتلفزيون عن إيراني قوله «بمجرد أن تدخل مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ضمن مدى النيران، سنثأر لدماء جنود السفينة دينا عبر إطلاق أنواع مختلفة من صواريخ بحر-بحر»، في إشارة إلى الفرقاطة الإيرانية التي أغرقتها الولايات المتحدة في الرابع من مارس(آذار) بالمياه الدولية.

ويشكل تنغسيري، وهو قائد مخضرم تولى منصبه منذ 2018، ضربة قوية أخرى. ولعب تنغسيري لعب دوراً مهماً في إغلاق إيران لمضيق هرمز.

وأدى الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على مضيق هرمز، الذي ينقل 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية، إلى ارتفاع أسعار النفط وانتشار الأزمة ‌الاقتصادية في جميع أنحاء العالم.

يأتي تأكيد مقتل تنغسيري في وقت يسود الترقب بشأن عملية أميركية محمتلة لإعادة فتح مضيق هرمز، مع وصول المزيد من القوات الأميركية.

ويدرس البنتاغون يدرس خيارات عسكرية قد تشمل قوات برية، على الرغم من أن عدة وسائل إعلام ذكرت أن ترمب لم يوافق بعد على أي من تلك الخطط.ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين عسكريين أن عدة مئات من أفراد العمليات الخاصة وصلوا إلى المنطقة. ويأتي ذلك بالإضافة إلى آلاف من مشاة البحرية الأمريكية الذين وصلوا يوم الجمعة على متن سفينة هجومية برمائية، وهي الأولى من بين فرقتين، حسبما قال الجيش الأمريكي.وفي مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نُشرت الأحد، قال ترمب إنه يريد «الاستيلاء على النفط في إيران»، ويمكنه السيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني. وستتطلب السيطرة على خرج قوات برية.يمر 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية عبر جزيرة خرج، ومن شأن الاستيلاء عليها أن يمنح الولايات المتحدة القدرة على تعطيل تجارة الطاقة الإيرانية بشكل خطير، مما يضع ضغطاً هائلاً على اقتصاد طهران.يعارض غالبية الأميركيين الحرب والتصعيد العسكري، الذي قد يؤدي إلى أزمة طويلة الأمد، ومن ​المرجح أن يزيد ذلك من الضغط على معدلات تأييد ترامب المنخفضة ​بالفعل قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).