شركاء عمران خان يتركونه وحيداً

رئيس الوزراء الباكستاني يفقد الغالبية قبل تصويت على الثقة

رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان لدى حضوره عرضاً عسكرياً في اليوم الوطني في 23 مارس (أ.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان لدى حضوره عرضاً عسكرياً في اليوم الوطني في 23 مارس (أ.ب)
TT

شركاء عمران خان يتركونه وحيداً

رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان لدى حضوره عرضاً عسكرياً في اليوم الوطني في 23 مارس (أ.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان لدى حضوره عرضاً عسكرياً في اليوم الوطني في 23 مارس (أ.ب)

بدا مستقبل رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان غير مضمون بشكل متزايد، أمس (الأربعاء)، بعدما تخلى عنه حليفه الرئيسي، وفقد الغالبية البرلمانية، قبل أيام من تصويت على سحب الثقة منه.
وكان مسؤولون أعلنوا في وقت سابق أن خان سيتوجّه في خطاب إلى الأمة مساء أمس (الأربعاء) عشية بدء المناقشات اليوم حول اقتراح سحب الثقة الذي قد يتم التصويت عليه نهاية هذا الأسبوع، لكن ذلك أرجئ من دون أسباب واضحة أو تحديد موعد جديد. ويواجه نجم الكريكيت السابق، الذي يتّهمه معارضوه بسوء الإدارة الاقتصادية وفشل السياسة الخارجية، أخطر أزمة سياسية منذ انتخابه في العام 2018.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية، عن وزير الداخلية شيخ راشد أحمد، قوله للصحافيين: «سيقاتل حتى الكرة الأخيرة»، مستخدماً عبارة في رياضة الكريكيت.
على الورق، يملك حزب «حركة إنصاف» وشركاؤه في الائتلاف 176 مقعداً، من أصل 342 في الجمعية الوطنية (البرلمان). لكن يوم أمس (الأربعاء)، أعلن الأعضاء الخمسة في حزب «الحركة القومية المتحدة» أنهم سيصوتون لصالح اقتراح سحب الثقة، إلى جانب المعارضة التي كانت تشغل 163 مقعداً حتى ذلك الحين.
وغرّد رئيس «الحركة القومية المتحدة» فيصل سوبزواري أن حزبه أنهى اتفاقاً مع المعارضة بقيادة «حزب الشعب الباكستاني» و«الرابطة الإسلامية الباكستانية».
وبعد ساعات قليلة، أعلن وزير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات سيد أمين الحق، أحد أبرز أعضاء «الحركة القومية المتحدة»، استقالته من حكومة خان.
كما أعلن نواب من «حركة إنصاف» نيتهم سحب الثقة من رئيس الحكومة.
وقال زعيم المعارضة شهباز شريف، مخاطباً خان: «لقد فقدت الأغلبية. عليك أن تستقيل فوراً».
وكان خان قد تعهد بإعادة بناء اقتصاد باكستان المتعثر واستئصال الفساد، عندما تولى السلطة في انتخابات مثيرة للجدل عام 2018، لكن شعبيته تراجعت في ظل تعثر الاقتصاد وارتفاع معدلات التضخم والفقر.
واتهم خان الغرب بتدبير مؤامرة ضد حكومته بسبب انحيازه لروسيا والصين.
يشار إلى أن استقالة خان، في حال حدوثها، تعني أنه لا يوجد رئيس وزراء في تاريخ باكستان الممتد على مدار 75 عاماً، الذي شابته الانقلابات العسكرية المتكررة، قد أكمل ولايته.
والأحد الماضي، خلال تجمع حاشد في العاصمة لعشرات الآلاف من أنصاره، هاجم رئيس الوزراء معارضيه. وقال إن هناك «مؤامرة أجنبية» لإسقاطه. وأضاف: «تلقينا تهديدات مكتوبة، لكننا لن نتنازل عن المصالح الوطنية» من دون إعطاء تفاصيل أو تقديم أدلة.
وسيطرت «الرابطة الإسلامية» و«حزب الشعب» على السياسة الوطنية لعقود، مع فترات تخللتها انقلابات عسكرية، حتى شكّل عمران خان ائتلافاً، وتعهد القضاء على عقود من الفساد.
ويقول محلّلون إن عمران خان فقد أيضاً دعماً حيوياً من الجيش، مفتاح القوة السياسية في باكستان.
ومنذ الاستقلال عام 1947، شهدت باكستان 4 انقلابات عسكرية، و4 على الأقل من الانقلابات غير الناجحة، وأمضت البلاد أكثر من 3 عقود تحت الحكم العسكري.
وإذا أطيح عمران خان، فمن المرجح أن يقود حكومة جديدة شهباز شريف (حزب الرابطة الإسلامية) شقيق رئيس الوزراء السابق نواز شريف الذي أطيح عام 2017 بتهمة الفساد، وسُجن ثم أطلق سراحه بكفالة في أكتوبر (تشرين الأول) 2019 لأسباب طبية.
كذلك، سيُمنح بيلاوال بوتو زارداري (حزب الشعب) نجل رئيسة الوزراء السابقة التي اغتيلت، بينظير بوتو، والرئيس السابق آصف زارداري، منصباً.
ومن أجل الخروج من المأزق، قد يعلن عمران خان انتخابات مبكرة، فيما يفترض إجراء الانتخابات المقبلة قبل أكتوبر 2023.
وبحسب المحلل السياسي، طلعت مسعود، وهو جنرال متقاعد، فإن «الخيار الأفضل للمرحلة الراهنة قد يكون انتخابات جديدة من أجل السماح للحكومة الجديدة بإدارة المشكلات الاقتصادية والسياسية والخارجية» للبلاد.
ورأى المحلل حسن عسكري أن «البلاد تتجه نحو المجهول (...) سيكون هناك كثير من الفوضى والمشكلات».



وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)

بدأ وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الثلاثاء زيارة لكوبا حيث يعقد «اجتماعات ثنائية»، وفق ما أعلنت السفارة الروسية في هافانا، في وقت تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على الجزيرة الشيوعية.

وقالت السفارة عبر شبكات للتواصل الاجتماعي إن وزير الداخلية «سيعقد سلسلة اجتماعات ثنائية (...)»، موضحة في رسالة أرفقتها بفيديو يظهر وصول كولوكولتسيف، أن وزير الداخلية الكوبي ألبرتو الفاريز كان في استقبال نظيره الروسي في مطار هافانا.

وقال السفير الروسي في هافانا فيكتور كورونيلي عبر حسابه على منصة إكس «يسرني أن استقبل في هافانا وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الذي وصل مساء أمس (الاثنين) إلى جمهورية كوبا الشقيقة لتعزيز التعاون الثنائي ومكافحة الجريمة».

وجدّد كولوكولتسيف في حديث لقناة «روسيا-1» الحكومية من مطار العاصمة الكوبية، موقف موسكو من العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني) في كراكاس، وأسفرت عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال «في روسيا، نعتبر هذا العمل عدوانا مسلحا غير مبرر على فنزويلا». وأضاف «لا يمكن تبرير هذا العمل بأي حال، ويثبت مجددا ضرورة تعزيز اليقظة وتوحيد الجهود لمواجهة العوامل الخارجية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، التقى السفير الأميركي لدى كوبا، مايك هامر، بقائد القيادة الجنوبية الأميركية في ميامي الثلاثاء «لمناقشة الوضع في كوبا ومنطقة البحر الكاريبي»، وفق ما ذكرت السفارة الأميركية لدى كوبا على منصة إكس.

وتأتي زيارة الوزير الروسي في وقت صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لكوبا، بعد العملية العسكرية في فنزويلا. وخلال هذه العملية، قتل 32 جنديا كوبيا، بعضهم من عناصر الحرس الأمني لمادورو. وحضر كولوكولتسيف حفل تأبين تذكاري الثلاثاء للجنود الكوبيين.

ونفى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل صحة ما أعلنه ترمب بشأن وجود محادثات جارية بين كوبا والولايات المتحدة. وعززت روسيا وكوبا علاقاتهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وخلال زيارة الوزير الروسي كولوكولتسيف السابقة لهافانا عام 2023، استقبله الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو.


ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
TT

ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)

أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك موجة من التفاعل على منصة «إكس» بعدما لمح، على سبيل المزاح، إلى رغبته في شراء شركة الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة «رايان إير»، وتعيين شخص يحمل اسم «رايان» لإدارتها.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك في مركز معارض «بورت دو فرساي» في باريس بفرنسا يوم 16 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التصريحات عقب مناوشة إلكترونية بدأت عندما سخر فريق «رايان إير» على وسائل التواصل الاجتماعي من انقطاع مؤقت في منصة «إكس»، موجّهاً تعليقاً لماسك يتساءل فيه ما إذا كان يحتاج إلى خدمة «واي فاي». وردّ ماسك بطريقة ساخرة، متسائلاً إن كان عليه «شراء رايان إير ووضع شخص اسمه الحقيقي رايان على رأسها».

ولم يكتفِ ماسك بذلك، بل عاد ليسأل الشركة عن تكلفة الاستحواذ عليها، معتبراً أن من «قدرها» أن يملكها شخص يحمل الاسم نفسه. هذا التراشق الساخر سرعان ما استدعى رداً رسمياً من المدير التنفيذي لـ«رايان إير» مايكل أوليري، الذي قال إن ماسك «يعرف عن قوانين ملكية شركات الطيران أقل مما يعرف عن ديناميكا الطيران»، مضيفاً أنه سيتناول الموضوع في مؤتمر صحافي بدبلن، وفق ما نقلته شبكة «يورو نيوز» الإخبارية.

كما أطلقت شركة «رايان إير» تعليقاً ساخراً عبر حسابها الرسمي، معلنة عن عرض خاص على المقاعد تحت عنوان «العظماء الأغبياء»، موجّهة إياه لماسك ولغيره من مستخدمي «إكس».

يُذكر أن أحد مؤسسي هذه الشركة هو رجل الأعمال الآيرلندي توني رايان، الذي لعب دوراً محورياً في إطلاقها خلال ثمانينات القرن الماضي. ورغم وفاته عام 2007، لا تزال عائلته من كبار المساهمين، فيما يتولى أوليري إدارة الشركة منذ سنوات طويلة.

لكن، بعيداً من المزاح، فإن أي محاولة حقيقية من ماسك لشراء «رايان إير» ستصطدم بعقبات قانونية أوروبية. فوفقاً لقوانين الاتحاد الأوروبي، يجب أن تكون شركات الطيران العاملة داخل التكتل مملوكة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة لمواطنين من دول الاتحاد وتحت سيطرتهم الفعلية. وبما أن ماسك أميركي الجنسية، فلن يُسمح له بالاستحواذ على حصة مسيطرة دون تغيير جذري في هيكل الملكية، وهو ما قد يعرّض تراخيص الشركة للخطر.

ورغم كل ذلك، بدا أن ماسك يستمتع بالجدل، إذ حققت هذه السجالات ملايين المشاهدات خلال وقت قصير.


أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
TT

أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)

قال الأمين العام الأسبق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ورئيس الوزراء الدنماركي السابق آندرس فو راسموسن، الثلاثاء، إن وقت تملّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهى، وإنه ينبغي لأوروبا أن ترد بقوة اقتصادياً إذا فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على أعضاء الحلف الذين أرسلوا قوات إلى غرينلاند، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف راسموسن أن إصرار ترمب على ضرورة أن تصبح ‌غرينلاند جزءاً من ‌الولايات المتحدة يمثّل ‌أكبر ⁠تحدٍّ ​للحلف ‌منذ تأسيسه في عام 1949. وغرينلاند إقليم دنماركي شبه مستقل.

ويقدّم راسموسن منظوراً فريداً للأزمة بصفته زعيماً سابقاً لكل من الدنمارك، التي تولى رئاسة وزرائها من 2001 إلى 2009، وحلف الأطلسي (ناتو)، حيث شغل منصب الأمين العام ⁠من 2009 إلى 2014.

وقال: «مستقبل حلف شمال الأطلسي ‌هو الذي بات على المحك حقاً». وأضاف لوكالة «رويترز» من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «انتهى وقت التملق؛ فهو لا يجدي نفعاً. والحقيقة أن ترمب لا يحترم إلا القوة والوحدة. وهذا هو بالضبط ما يجب على أوروبا ​أن تظهره الآن».

وأفاد بأنه لا ينتقد قادة مثل الرئيس الحالي لحلف الأطلسي ⁠مارك روته، الذي أغدق المديح على ترمب، لكنه قال إن الوقت حان لاتباع أوروبا نهجاً جديداً.

ولفت إلى أن أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه التي تمنح صلاحيات واسعة للرد على الضغوط الاقتصادية يجب أن تكون مطروحة بعد أن هدد ترمب بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية لحين السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

ويقول ترمب إن ملكية ‌الولايات المتحدة لغرينلاند أمر حيوي للأمن القومي الأميركي.