استخدام القنب الطبي لعلاج الأطفال المصابين بالصرع

زجاجة صغيرة من زيت الكانابيديول (شيتورستوك)
زجاجة صغيرة من زيت الكانابيديول (شيتورستوك)
TT

استخدام القنب الطبي لعلاج الأطفال المصابين بالصرع

زجاجة صغيرة من زيت الكانابيديول (شيتورستوك)
زجاجة صغيرة من زيت الكانابيديول (شيتورستوك)

تغرس القابلة حقنة في زجاجة صغيرة من زيت الكانابيديول (أي ما يسمى CBD، وهو جزيء الاسترخاء غير المخدر)، بهدف دمجها في جرعة الدواء. ثم تسكب السائل اللزج في ملعقة كبيرة وتعطيه من طريق الفم لطفليها، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
ويعاني توما وشقيقته كامي (13 عاماً) متلازمة Wwox، وهي خلل وراثي نادر يجمع بين «الصرع المقاوم للأدوية والتخلف العقلي العميق والضعف الإدراكي الشديد».
ولم يعد وزن توما وكامي المتعددَي الإعاقة يتجاوز نحو ثلاثين كيلوغراماً. وتقول والدتهما، إن مرضهما يتسبب بانتظام في نوبات صرع، تصل أحياناً إلى عشرين في اليوم الواحد لدى الصغيرة. وتصف الأم الحياة اليومية في هذه الظروف بأنها شاقة؛ إذ تشكل كل وجبة وكل استحمام مهمة متعبة جداً.
وتضيف وهي تحمل ابنتها «إن رؤية الأهل أبناءهم يعانون نوبة صرع شيء فظيع. بمرور الوقت، لا يعتاد المرء على ذلك، لكنه يتعلّم التعامل معه. لقد غيّر هذا العلاج حياتنا: فحالتنا تكون أفضل إذا كانت حال طفلينا أفضل». وتؤكد أنها لاحظت انخفاضاً ملحوظاً في النوبات منذ بدأت تعطي طفليها الكانابيديول.
ويشكّل هذان المراهقان جزءاً من الدفعة الأولى من المستفيدين من تجربة على استخدام القنب الطبي في علاج الصرع، أُطلقت في فرنسا في مارس (آذار) 2021 وتستمر سنتين، بإشراف الهيئة الوطنية الفرنسية لسلامة الأدوية. ويتوقع أن يبلغ إجمالي عدد المشاركين في التجربة عند نهايتها ثلاثة آلاف مريض.
وتشير ناتالي ريشار التي تدير التجربة، وهي من الهيئة الوطنية الفرنسية لسلامة الأدوية، إلى أن 1500 تسجلوا في التجربة إلى الآن، بينهم 70 قاصراً يعاني معظمهم الصرع المقاوم للأدوية. ويرافق طبيب طب الأعصاب للأطفال في مستشفى روبير دوبريه في باريس الدكتور ستيفان أوفان، الطفلين كامي وتوما منذ كانا صغيرين جداً. ومن بين مرضاه، يتلقى 15 العلاج بالقنب، تراوح أعمارهم بين خمس سنوات و17 عاماً، ويعانون أمراضاً مقاومة للأدوية الحالية.
ولكل من هؤلاء، ينبغي «إيجاد جرعة الاستجابة» وتحديد جرعة الدواء الفاعلة، وفق ما يوضح الدكتور أوفان. ويقول «كانت استجابة توما جيدة على الفور، ثم اضطررنا إلى زيادة الجرعة. أما بالنسبة لكامي، فلم يكن للجرعة أي تأثير إلا عندما زدناها إلى الحد الأقصى، وهي تتحملها جيداً».


مقالات ذات صلة

اختلاف تكوين المخّ قد يدفع إلى تعاطي المخدرات

صحتك اختلاف تكوين المخّ قد يدفع إلى تعاطي المخدرات

اختلاف تكوين المخّ قد يدفع إلى تعاطي المخدرات

كشفت دراسة عصبية حديثة، عن احتمالية أن يكون لشكل المخ وتكوينه الخارجي دور مهم في التوجه إلى تجربة المواد المضرة في سن مبكرة، ثم إدمانها لاحقاً في مرحلة الشباب.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
المشرق العربي قائد الجيش الأردني اللواء يوسف الحنيطي مستقبلاً وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة (التلفزيون الأردني)

بين أنقرة ودمشق… مساع أردنية لإعادة بناء قدرات «سوريا الجديدة»

هناك رأي داخل مركز القرار الأردني ينادي بدور عربي وإقليمي لتخفيف العقوبات على الشعب السوري و«دعم وإسناد المرحلة الجديدة والانتقالية».

محمد خير الرواشدة (عمّان)
خاص مطار «فنوكوفا» قرب موسكو حيث كان يجري تسليم حقائب الأموال المهربة عبر مطار دمشق لحساب عائلة الأسد (موقع المطار)

خاص «المرصد»: وثيقة تكشف عن نقل عائلة الأسد مئات ملايين الدولارات إلى موسكو

أموال النظام السوري المخلوع المهربة نتاج تصنيع وتجارة «الكبتاغون». وأكد مدير «المرصد» لـ«الشرق الأوسط» أن آخر رحلة نقل جرت قبل 4 أيام فقط من هروب الأسد لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الممثل براين كرانستون في أحد مشاهد مسلسل «بريكنغ باد» (إكس)

بريطاني معجب بمسلسل «بريكنغ باد» يهرّب مخدرات بملايين الدولارات إلى أميركا

يجري تسليم بريطاني مهووس بمسلسل «بريكنغ باد» الدرامي إلى الولايات المتحدة، وذلك بعد وفاة غواصين أميركيين اثنين تناولا جرعة زائدة مخدر الفنتانيل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق يعد التدخين من العادات السيئة ذات التأثير المُدمر على الصحة (رويترز)

3 طرق للتخلص من العادات السيئة

يعاني أغلب الناس من عادة غير صحية واحدة على الأقل. ومن المحتمل أن الإنسان يدرك بالفعل أن هذه العادات غير صحية. ولكن المعرفة وحدها لا تسهّل التخلص منها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

العثور على رفات أسترالي داخل تمساحين

كوينزلاند في استراليا هي «أرض التماسيح» (أ ف ب)
كوينزلاند في استراليا هي «أرض التماسيح» (أ ف ب)
TT

العثور على رفات أسترالي داخل تمساحين

كوينزلاند في استراليا هي «أرض التماسيح» (أ ف ب)
كوينزلاند في استراليا هي «أرض التماسيح» (أ ف ب)

عُثر على رفات أسترالي داخل تمساحين، إثر فقدانه خلال ممارسته الصيد في مياه منطقة تنتشر، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت الشرطة إنّ الرجل البالغ 65 عاماً، والذي عرّفت عنه وسائل الإعلام الأسترالية باسم كيفن دارمودي، كان قد ذهب في رحلة صيد في شمال ولاية كوينزلاند (شمال شرق) مع سكّان محليين.
وبحسب القوى الأمنية، صدّت المجموعة تمساحاً للتمكّن من مباشرة الصيد. وسمع شهود في وقت لاحق الرجل "يصرخ ويستغيث بصوت عالٍ جداً، ثم تبع ذلك صوت دفق كبير للمياه"، وفق المفتش في شرطة كيرنز الأسترالية مارك هندرسون.
وقتل حراس مسلّحون بالبنادق في وقت لاحق تمساحين بطول أمتار عدة في حديقة ليكفيلد الوطنية، حيث كانت المجموعة موجودة للصيد.
ووصف مفتش الشرطة ما حصل بأنه "مأساة"، قائلاً إنّ تحاليل أجريت على التمساحين "أتاحت للأسف التعرّف على رفات الرجل المفقود".
وقال هندرسون إنّ ضحية الحادثة كان "رجلاً لطيفاً للغاية" وكان مدير حانة من قرية ريفية في شمال الولاية.
وحذّر المسؤول عن المسائل المرتبطة بالثروة الحيوانية والنباتية في المنطقة مايكل جويس من أنّ كوينزلاند هي "أرض التماسيح". وقال "إذا كنتم في المياه وخصوصاً في ليكفيلد، التي صُنّفت تحديداً (كموقع) لحماية التماسيح، يجب أن تتوقّعوا رؤية تماسيح في تلك المياه".