تحديات العالم ومستقبل الإنسان أمام القمة العالمية للحكومات في دبي اليوم

جلسات حول استشراف القادم وقطاع الطاقة والنظام الجديد

الشيخ حمدان بن محمد خلال زيارته لليوم التمهيدي للقمة العالمية للحكومات (الشرق الأوسط)
الشيخ حمدان بن محمد خلال زيارته لليوم التمهيدي للقمة العالمية للحكومات (الشرق الأوسط)
TT

تحديات العالم ومستقبل الإنسان أمام القمة العالمية للحكومات في دبي اليوم

الشيخ حمدان بن محمد خلال زيارته لليوم التمهيدي للقمة العالمية للحكومات (الشرق الأوسط)
الشيخ حمدان بن محمد خلال زيارته لليوم التمهيدي للقمة العالمية للحكومات (الشرق الأوسط)

تنطلق، اليوم، القمة العالمية للحكومات في إمارة دبي، حيث تبحث مجموعة واسعة من التحديات الملحة التي يواجهها العالم وتستشرف مستقبل الإنسان والعقد الجديد للعمل الحكومي، وذلك بمشاركة قادة دول ورؤساء ورؤساء حكومات ووزراء ومسؤولين ورؤساء منظمات دولية وخبراء عالميين.
وتستعرض القمة، من خلال أكثر من 100 جلسة رئيسية وتفاعلية وحوارية، أبرز التحديات العالمية الحالية والمستقبلية، وسبل الارتقاء بالأداء الحكومي، وتعزيز قدرة الحكومات على استباق التغيرات المتسارعة والاستعداد لها وابتكار الحلول التي تضمن توظيفها في تحسين حياة المجتمعات، كما تركز على آفاق التطورات المستقبلية في مختلف القطاعات العلمية والتكنولوجية والطبية والمجتمعية، وكيفية استثمارها وتوجيهها بما يصب في صالح المجتمعات، ويضمن بناء مستقبل مستدام للأجيال القادمة.
وقال الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، إن القمة العالمية للحكومات تعكس رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، للعمل الحكومي القائم على الابتكار والجاهزية واستشراف المستقبل وتطوير الفكر الهادف إلى تحقيق تنمية مستدامة في جميع القطاعات الحيوية.
وأضاف أن «انعقاد القمة العالمية للحكومات يشكل حدثاً مهماً تستضيف خلاله دولة الإمارات مجموعة كبيرة من القادة والخبراء والمتخصصين من جميع دول العالم، لمناقشة أحدث التوجهات والمتغيرات الهادفة إلى تطوير العمل الحكومي في مختلف مساراته... وتحرص دولة الإمارات على تسخير الإمكانات كافة لتنظيم الحدث العالمي على أفضل وجه».
وعن أهمية القمة كمنصة استشرافية، أكد الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم أن القمة تقدم أفكاراً وحلولاً مبتكرة لتحويل تحديات الواقع إلى حلول مستقبلية تدعم العمل الحكومي وتعزز قدرته على التعامل مع المتغيرات والمستجدات بشكل علمي قائم على الابتكار وتسخير العلوم الحديثة والمعرفة المتطورة لخدمة الشعوب.
وأوضح: «الحكومات أصبحت مطالبة بتطوير أنظمتها بشكل سريع ومتوازن، وهو ما يتطلب وجود منصات عالمية لتبادل الخبرات والتجارب من قبل الخبراء والمتخصصين، ومن ثم دعم تحويل الأفكار النظرية إلى واقع عملي قابل للتطبيق، بما يضمن استمرارية وفاعلية الأداء الحكومي».
وأضاف: «قدمت القمة العالمية للحكومات على مدار الأعوام السابقة مجموعة كبيرة من الأفكار والمبادرات التي أسهمت في دعم الحكومات لتحقيق أهدافها وخططها الاستراتيجية، وشكّلت القمة مظلة يجتمع خلالها نخبة من أفضل العقول في العالم لمناقشة تحديات العمل الحكومي وصياغة السياسات التنموية بما يتماشى مع خصائص ومتطلبات كل دولة».

- أعمال اليوم الأول
وتتضمن أعمال اليوم الأول من القمة مجموعة من الجلسات الرئيسية، تبدأ بكلمة افتتاحية لمحمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس مؤسسة القمة العالمية للحكومات، حول مستقبل الحكومات حول العالم، وتتبعها جلسة «دور الحكومات في عالمنا المتغير» التي يتحدث فيها البروفسور كلاوس شواب مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس».
وعن الاستعداد للنظام العالمي الجديد، يتحدث كل من الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، وفريدريك كيمب الرئيس التنفيذي للمجلس الأطلسي، والدكتور جورج فريدمان المؤسس ورئيس مجلة «جيوبوليتيكال فيوتشرز»، والدكتورة بيبا مالمغرين خبيرة اقتصادية ومستشارة سابقة لرئيس الولايات المتحدة، في جلسة بعنوان «منعطف تاريخي لنظام عالمي جديد... هل نحن جاهزون؟».
وعن استشراف مستقبل الطاقة في العالم ومرحلة ما بعد النفط، يتحدث في جلسة رئيسية بعنوان «هل العالم مستعد لمرحلة ما بعد النفط؟»، كل من مسرور بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان، والأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة في السعودية، وسهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي.

- إدراج شركات في أبوظبي
قال محمد علي الشرفاء الحمادي، رئيس هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية، إنه سيتم إدراج 13 إلى 15 شركة في سوق أبوظبي للأوراق المالية خلال العام الجاري. وفي تصريحات تلفزيونية قال إن القيمة السوقية للإدراج ستتراوح من 30 مليار درهم (8.1 مليار دولار) إلى 40 مليار درهم (10.8 مليار دولار).

- استثمار مصري
إلى ذلك، قالت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية في مصر، إن بلادها رفعت حجم الاستثمار في التكنولوجيا خلال العام الماضي بنسبة تزيد على 300 في المائة، وأكدت السعيد، على هامش مشاركتها في فعاليات قمة «إنفستوبيا» للاستثمار، أمس، أن التطور التكنولوجي أصبح من الأمور المهمة والمؤثرة على الاقتصاد والمستقبل، وأن التحديات التنموية فرضت الإسراع بالتنمية التكنولوجية والبشرية.
ولفتت إلى أن مصر كثّفت جهودها لدعم رقمنة الاقتصاد لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، واعتماد سياسات استباقية لبناء قدرات إنتاجية تواكب الاقتصاد الرقمي.

- شركة «مبادلة» في روسيا
وقال خلدون المبارك، الرئيس التنفيذي لشركة مبادلة للاستثمار، صندوق أبوظبي السيادي، إن الشركة ستعلق استثماراتها في روسيا، التي تمثل أقل من واحد في المائة من محفظتها البالغة 243 مليار دولار. وحسب {رويترز}، أضاف المبارك، في إحدى جلسات اليوم التمهيدي للقمة العالمية للحكومات: «ما يحدث في هذه الأزمة بين روسيا وأوكرانيا له عواقب وخيمة، من حيث الحياة البشرية ومن حيث تأثيرها في الاقتصادات بجميع أنحاء العالم».
وتابع: «من الواضح، في مثل هذه الأوضاع، أنه يتعين علينا تعليق الاستثمار في هذه السوق، في روسيا». وقال إن التطورات الأخيرة لم تغير التزام مبادلة كمستثمر عالمي، وإنها ملتزمة بتحقيق عائدات مستدامة في الأجل الطويل.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد حقل مُجهّز لزراعة الحنطة السوداء في قرية مالوبولوفيتسكي في كييف (رويترز)

تأهب أميركي لحصار «هرمز» يلهب أسعار القمح والمحاصيل العالمية

سجلت أسعار القمح والذرة في بورصة شيكاغو للحبوب ارتفاعاً ملحوظاً يوم الاثنين، مدفوعةً بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا، شيكاغو )
الاقتصاد سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

النفط يقفز 7 % ليتجاوز 100 دولار قبل الحصار الأميركي على إيران

تجاوزت أسعار النفط 100 دولار للبرميل يوم الاثنين، مع استعداد البحرية الأميركية لمنع السفن من الوصول إلى إيران عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد سبيكة ذهبية تزن أونصة واحدة في متجر في سان فرانسيسكو (أ.ف.ب)

تراجع الذهب مع ارتفاع الدولار وتلاشي آمال خفض الفائدة الأميركية

انخفضت أسعار الذهب إلى أدنى مستوى لها في نحو أسبوع يوم الاثنين، متأثرة بارتفاع الدولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري مبانٍ سكنية ومكاتب في بكين (رويترز)

تحليل إخباري استراتيجية الصين للطاقة تؤتي ثمارها مع اضطراب الإمدادات

تُظهر استراتيجية الصين طويلة الأمد في تنويع مصادر الطاقة وبناء المخزونات قدرتها على التكيّف مع الاضطرابات الناجمة عن الحرب مع إيران

«الشرق الأوسط» (بكين)

الدولار يكتسح الأسواق كـ«ملاذ آمن» مع انهيار المفاوضات الأميركية الإيرانية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)
TT

الدولار يكتسح الأسواق كـ«ملاذ آمن» مع انهيار المفاوضات الأميركية الإيرانية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)

سجل الدولار الأميركي قفزة حادة مقابل العملات الرئيسية في التعاملات الآسيوية المبكرة، حيث اندفع المستثمرون نحو تأمين استثماراتهم في الملاذات الآمنة عقب فشل المحادثات الماراثونية بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى هذا الإخفاق الدبلوماسي إلى دخول الأسواق في أسبوعها السابع من حالة عدم اليقين، مما بدد التفاؤل الذي ساد الأسبوع الماضي بشأن إمكانية إنهاء النزاع، وأعاد مراكز الاستثمار إلى حالة «التحوط القصوى» التي سبقت إعلان وقف إطلاق النار الهش.

ويرى المحللون أن هذا الارتفاع القوي للدولار يعكس حالة من التخلص الشامل من الأصول ذات المخاطر، حيث وصفت فيونا سينكوتا، كبيرة محللي السوق في «سيتي إندكس»، المشهد بأنه «تراجع مطلق عن التفاؤل» الذي سبق محادثات السلام، مشيرة إلى أن السوق عاد للرهان على قوة الدولار كملجأ وحيد في ظل اشتعال أسعار النفط والبيع المكثف لكل الأصول الأخرى. وأضافت سينكوتا أن الأسواق تعاني حالياً في تسعير المخاطر بشكل دقيق نظراً لكثرة المجاهيل والغموض الذي يكتنف المرحلة المقبلة.

وتأثرت العملة الخضراء بشكل مباشر بتصريحات الرئيس دونالد ترمب حول عزم البحرية الأميركية بدء حصار مضيق هرمز، وهو ما دفع العملات الحساسة للمخاطر مثل الدولار الأسترالي والجنيه الإسترليني إلى السقوط تحت ضغوط بيع هائلة.

وفي تحول استراتيجي لافت، تفوّق الدولار على الذهب الذي فقد نحو 10 في المائة من قيمته منذ فبراير (شباط) الماضي؛ إذ يرى المستثمرون في العملة الأميركية حماية أفضل حالياً، خاصة وأن الولايات المتحدة أقل عرضة لتضخم أسعار الطاقة المستوردة مقارنة بالقوى الآسيوية والأوروبية التي تترقب قرارات بنوكها المركزية برفع أسعار الفائدة لمواجهة التكاليف المرتفعة.

من جانبه، أشار شاول كافونيك، المحلل في «إم إس تي ماركي»، إلى أن الأسواق عادت فعلياً إلى ظروف ما قبل وقف إطلاق النار، مع إضافة تعقيد جديد يتمثل في الحصار الأميركي الذي سيخنق ما يقرب من مليوني برميل إضافية من التدفقات المرتبطة بإيران. وحذر كافونيك من أن السؤال الجوهري الذي يراقب المتداولون إجابته الآن هو ما إذا كانت واشنطن ستستأنف ضرباتها العسكرية، مما يرفع من مخاطر استهداف البنية التحتية للطاقة في كامل المنطقة، وهو ما قد يترك أثراً اقتصادياً دائماً يتجاوز مدة الحرب الحالية.


تأهب أميركي لحصار «هرمز» يلهب أسعار القمح والمحاصيل العالمية

حقل مُجهّز لزراعة الحنطة السوداء في قرية مالوبولوفيتسكي في كييف (رويترز)
حقل مُجهّز لزراعة الحنطة السوداء في قرية مالوبولوفيتسكي في كييف (رويترز)
TT

تأهب أميركي لحصار «هرمز» يلهب أسعار القمح والمحاصيل العالمية

حقل مُجهّز لزراعة الحنطة السوداء في قرية مالوبولوفيتسكي في كييف (رويترز)
حقل مُجهّز لزراعة الحنطة السوداء في قرية مالوبولوفيتسكي في كييف (رويترز)

سجلت أسعار القمح والذرة في بورصة شيكاغو للحبوب ارتفاعاً ملحوظاً يوم الاثنين، مدفوعةً بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط عقب انهيار المحادثات الأميركية-الإيرانية. وأدى إعلان البحرية الأميركية عن استعدادها لفرض حصار على مضيق هرمز إلى إثارة مخاوف عالمية بشأن سلاسل توريد الطاقة والأسمدة الضرورية للقطاع الزراعي.

وفي بورصة الحبوب (CBOT)، ارتفعت عقود القمح الأكثر نشاطاً بنسبة 1.5 في المائة لتصل إلى 5.79 دولار للبوشل، مدفوعة بزيادة تكاليف المدخلات الزراعية.

كما حققت العقود الآجلة للذرة مكاسب بنسبة 0.7 في المائة لتستقر عند 4.44 دولار للبوشل.

أما الصويا، فسجلت ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة ، بعد أن تداولت في وقت سابق عند أعلى مستوياتها منذ منتصف مارس (آذار) الماضي.

أزمة الطاقة وتأثير «أحجار الدومينو» على الغذاء

يرى المحللون أن التهديد بإغلاق مضيق هرمز لا يضرب أسواق الوقود فحسب، بل يمتد أثره ليشمل الأمن الغذائي عبر مسارين:

  • تكاليف الأسمدة: تعتمد صناعة الأسمدة العالمية بشكل كثيف على الغاز والطاقة؛ وأي تعطل في منطقة الخليج يرفع أسعار المدخلات الكيميائية، مما يزيد من أعباء المزارعين.
  • لوجيستيات النقل: ارتفاع أسعار النفط يرفع تلقائياً تكاليف شحن الحبوب من الدول المصدرة إلى الأسواق المستهلكة.

تحديات الإنتاج والمخزونات العالمية

رغم الارتفاع الحالي، يرى الخبراء أن وفرة المخزونات لدى كبار المصدرين لا تزال تضع حداً لجموح الأسعار في الوقت الراهن. ومع ذلك، حذر أندرو وايتلو، المحلل في «إيبيسود 3»، من أن استمرار ارتفاع تكاليف المدخلات سيؤدي حتماً إلى تقليص الإنتاج على المدى الطويل، حيث قد يلجأ المزارعون لزراعة مساحات أقل من القمح الذي يتطلب كميات كبيرة من الأسمدة مقارنة بمحاصيل أخرى.

خلفية الأزمة

تأتي هذه التطورات الجيوسياسية في وقت يعاني فيه القطاع الزراعي الأميركي (أكبر مصدر للقمح) من ظروف مناخية قاسية:

  • الجفاف وندرة المحصول: تعاني مساحات واسعة من «حزام القمح» في الولايات المتحدة من موجة جفاف حادة، حيث قدرت وزارة الزراعة الأميركية أن 35 في المائة فقط من محصول القمح الشتوي في حالة «جيدة إلى ممتازة»، وهو أدنى مستوى خلال ثلاث سنوات.
  • تراجع المساحات المزروعة: تشير تقديرات رسمية إلى أن المزارعين الأميركيين بصدد زراعة أقل مساحة من القمح منذ بدء تسجيل البيانات في عام 1919، مما يجعل السوق العالمية أكثر حساسية لأي اضطراب في منطقة الشرق الأوسط.

تضع أزمة مضيق هرمز العالم أمام معادلة صعبة؛ حيث تندمج صدمة أسعار الطاقة مع تراجع التوقعات الزراعية، مما يمهد الطريق لموجة جديدة من تضخم أسعار الغذاء العالمية إذا استمر الانسداد السياسي والعسكري.


النفط يقفز 7 % ليتجاوز 100 دولار قبل الحصار الأميركي على إيران

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

النفط يقفز 7 % ليتجاوز 100 دولار قبل الحصار الأميركي على إيران

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط لتتجاوز 100 دولار للبرميل يوم الاثنين، مع استعداد البحرية الأميركية لمنع السفن من الوصول إلى إيران عبر مضيق هرمز، في خطوة قد تحد من صادرات النفط الإيرانية، بعد فشل واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 6.71 دولار، أو 7.05 في المائة، لتصل إلى 101.91 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:04 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفضت بنسبة 0.75 في المائة يوم الجمعة.

وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 104.16 دولار للبرميل، مرتفعاً 7.59 دولار، أو 7.86 في المائة، بعد انخفاضه بنسبة 1.33 في المائة في الجلسة السابقة.

وقال شاول كافونيك، رئيس قسم أبحاث الطاقة في شركة «إم إس تي ماركي»: «عادت السوق الآن إلى حد كبير إلى مستويات ما قبل وقف إطلاق النار، باستثناء أن الولايات المتحدة ستمنع الآن تدفق ما تبقى من النفط الإيراني، والذي يصل إلى مليوني برميل يومياً، عبر مضيق هرمز».

وصرح الرئيس دونالد ترمب يوم الأحد بأن البحرية الأميركية ستبدأ حصار مضيق هرمز، مما زاد من حدة التوتر بعد فشل مفاوضات ماراثونية مع إيران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، الأمر الذي يهدد وقف إطلاق النار الهش الذي استمر أسبوعين.

وأضاف أن أسعار النفط والبنزين قد تبقى مرتفعة حتى انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في اعتراف نادر بالتبعات السياسية المحتملة لقراره مهاجمة إيران قبل ستة أسابيع.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن القوات الأميركية ستبدأ بتطبيق الحصار على جميع الملاحة البحرية الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها، وذلك اعتباراً من الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش) يوم الاثنين.

وذكر بيان صادر عن القيادة المركزية الأميركية أن الحصار سيُطبق «بشكل محايد على سفن جميع الدول الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، بما في ذلك جميع الموانئ الإيرانية المطلة على الخليج العربي وخليج عُمان».

وأضاف البيان أن القوات الأميركية لن تعيق حرية الملاحة للسفن العابرة لمضيق هرمز من وإلى الموانئ غير الإيرانية.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، إن هذه الخطوة ستؤدي فعلياً إلى قطع تدفق النفط الإيراني، مما سيجبر حلفاء طهران وعملاءها على ممارسة الضغط اللازم لإعادة فتح الممر المائي.

من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني، يوم الأحد، أن أي سفن عسكرية تحاول الاقتراب من مضيق هرمز ستُعتبر انتهاكاً لوقف إطلاق النار الأميركي الذي استمر أسبوعين، وسيتم التعامل معها بحزم وحزم.

ورغم حالة الجمود، أظهرت بيانات الشحن أن ثلاث ناقلات نفط عملاقة محملة بالكامل بالنفط عبرت مضيق هرمز يوم السبت. ويبدو أنها أولى السفن التي تغادر الخليج منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي.

وأظهرت بيانات الشحن الصادرة عن بورصة لندن للأوراق المالية أن ناقلات النفط تتجنب مضيق هرمز تحسباً للحصار الأميركي على إيران.

وفي يوم الأحد، أعلنت السعودية أنها استعادت كامل طاقة ضخ النفط عبر خط أنابيب الشرق والغرب إلى حوالي 7 ملايين برميل يومياً، وذلك بعد أيام من تقديمها تقييماً للأضرار التي لحقت بقطاع الطاقة لديها جراء الهجمات التي وقعت خلال الصراع الإيراني.