الكونغرس الأميركي: لا ندعم تغيير النظام في روسيا

انتقد «زلة لسان» جو بايدن

الرئيس الأميركي جو بايدن في مكتبه بالبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن في مكتبه بالبيت الأبيض (أ.ب)
TT

الكونغرس الأميركي: لا ندعم تغيير النظام في روسيا

الرئيس الأميركي جو بايدن في مكتبه بالبيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن في مكتبه بالبيت الأبيض (أ.ب)

«هذا الرجل لا يستطيع البقاء في السلطة» سبع كلمات تفوه بها الرئيس الأميركي جو بايدن في خطابه في وارسو، أشعلت نار الانتقادات دولياً وداخلياً. ففي الولايات المتحدة، لاقت هذه التصريحات التي فُسرت بأن الولايات المتحدة تدعم تغيير النظام في روسيا وابلاً من الانتقادات من جهة والتبريرات من جهة أخرى. ورغم نفي البيت الأبيض أن ما قصده الرئيس الأميركي هو دعم الإطاحة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فإن هذا التبرير ترك الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء في حيرة من أمرهم.
فوصف كبير الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السيناتور جيم ريش تصريحات بايدن بـ«زلة اللسان الفظيعة». وقال ريش في مقابلة مع شبكة (سي إن إن): «لقد كان خطاباً جيداً، لكنه اختتمه بزلة اللسان الفظيعة هذه». وأضاف ريش: «أتمنى لو أنه التزم بنص الخطاب. من كتب الخطاب له قام بعمل جيد. لكن يا إلهي، كنت أتمنى لو تمكن مساعدوه إبقاءه ملتزماً بنص الخطاب».

التبرير الديمقراطي
وأشار السيناتور الجمهوري الذي يتمتع بنفوذ كبير في الكونغرس، إلى فداحة موقف بايدن تجاه بوتين، فقال: «أغلبية الأشخاص الذين لا يتعاطون مع السياسة الخارجية لا يعلمون لماذا أن هذه الكلمات التي تفوه بها أثارت ردود الأفعال هذه. لكن في أي وقت نشير فيه حتى بشكل عابر إلى أن سياستنا هي تغيير النظام، فهذا سوف يخلق مشكلة هائلة». واعتبر ريش أن تصريحات من هذا النوع من شأنها أن تصعد من الأزمة مع روسيا، مشيراً إلى مساعي البيت الأبيض للتراجع عما قاله الرئيس: «البيت البيض تراجع عن هذا الموقف فوراً. ووزير الخارجية قام بالمثل. وسوف أحذو حذوه الآن وأقول إن هذه ليست سياسة الولايات المتحدة».
ولم تقتصر هذه المواقف على الجمهوريين فحسب، بل سعى الديمقراطيون المقربون من بايدن إلى تبرير تصريحاته، فقال النائب الديمقراطي رو خانا إن الرئيس تحدث بهذا الشكل لأنه كان «متأثراً» بالمشاهد التي رآها فقال: «عندما يقصف بوتين مواقع في ماريوبول فيها أكثر من 300 طفل رغم إشارة واضحة بوجود أولاد هناك، فأي شخص سيشعر بالتأثر. الرئيس كان يتحدث من قلبه، لكن سياسة الولايات المتحدة ليست تغيير النظام في روسيا». وكرر خانا هذا الموقف في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز: «سياستنا ليست تغيير النظام في روسيا. وليس هناك أي دعم لهذا في الكونغرس بأغلبية ديمقراطية. نحن الحزب الذي عارض أي تغيير للأنظمة في الأعوام العشرين الماضية».
غراهام و«اغتيال بوتين»
ورغم ردود الفعل الشاجبة لتصريحات بايدن من الحزبين، فإن بعض المشرعين لم يصدروا أي تعليق على الموضوع، منهم السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام الذي أثار الدهشة عندما دعا إلى «تصفية بوتين». وقال غراهام حينها: «هل هناك بروتوس في روسيا؟ هل هناك كولونيل أكثر نجاحاً من شتاوفنبرغ في الجيش الروسي؟» في إشارة إلى بروتوس أحد قتلة يوليوس قيصر والضابط الألماني كلاوس فون شتاوفنبرغ الذي حاول قتل أدولف هتلر. متابعاً: «الطريقة الوحيدة لإنهاء هذا هو أن يزيل أحد من روسيا هذا الرجل. ستكون قد قدمت لبلدك وللعالم خدمة كبيرة». ولم يتوقف غراهام عند هذا الحد، بل تابع مضيفاً أن «الوحيدين الذين يمكنهم تصحيح الوضع هم الشعب الروسي. وهذا سهل بالقول وصعب بالفعل». ثم انتقل إلى تحذير الروس «إن لم تريدوا أن تعيشوا بقية حياتكم معزولين عن بقية العالم في فقر مدقع، فعليكم أن ترتقوا إلى مستوى الحدث».
زيادة الدعم لأوكرانيا
يأتي هذا فيما تتزايد الدعوات للرئيس الأميركي لتقديم المزيد من الدعم العسكري لأوكرانيا، فقال السيناتور الجمهوري روب بورتمان: «هناك هوة واضحة بين تصريحاتنا العلنية وما نقوم به فعلياً. وهذا ما أشار إليه الرئيس الأوكراني. إنهم بحاجة إلى أسلحة إضافية لم نقدمها لهم. خاصة أنظمة مضادة للطائرات وذخيرة لأنظمتهم المضادة للطائرات».
وكرر بورتمان دعوات المشرعين من الحزبين لتقديم طائرات (ميغ - 29) لكييف، وهو ما رفضته إدارة بايدن بحجة التصعيد الذي قد تولده خطوة من هذا النوع، فقال: «الأوكرانيون طلبوا هذه الطائرات. وقالوا إنها ستفيدهم. أعتقد أنه يجب أن نثق بتقديرهم في هذا الإطار». ووصف السيناتور الجمهوري خطاب بايدن في وارسو بالقوي «رغم زلة اللسان في نهايته». مضيفاً «لقد كان خطاباً قوياً لكنه لا يتشابه مع الأفعال». في إشارة إلى الحاجة إلى إرسال المزيد من المساعدات لكييف.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.