آلية جديدة قد تعزز العلاج المناعي لسرطان المثانة

آلية جديدة قد تعزز العلاج المناعي لسرطان المثانة
TT

آلية جديدة قد تعزز العلاج المناعي لسرطان المثانة

آلية جديدة قد تعزز العلاج المناعي لسرطان المثانة

قد توفر إضافة دواء مضاد للالتهابات إلى العلاج المناعي وأدوية العلاج الكيميائي القياسية قمعًا طويل الأمد لنمو ورم المثانة العدواني، وفقًا لدراسة إثبات المفهوم لمشروع «سيدارز سينيا» للسرطان؛ التي تم نشر نتائجها بمجلة «نيتشر كوميونيكيشنز» المتخصصة، وقد تم إجراء الدراسة على فئران المختبر.
فقد توصل الباحثون بـ«سيدارز سينيا» بقيادة الدكتور كايث سايسون تشان مؤلف الدراسة الى أن الاستخدام المشترك لعقاقير العلاج الكيميائي «gemcitabine» و«cisplatin» غير قادر على تنشيط الاستجابة المناعية للمريض تجاه السرطان. ووجدوا أيضًا أن العلاج الكيميائي يحفز إطلاقًا ساحقًا لإشارة مثبطة أو «توقف» تثبط الاستجابة المناعية عن طريق إبطال إشارات «الانطلاق». وعندما أضاف المحققون عقار «سيليكوكسيب» المضاد للالتهابات إلى «جيمسيتابين» لإزالة التوقف، تمكنوا من تحويل التوازن نحو إشارات «الانطلاق» وتحسين الاستجابة المناعية في فئران التجارب، وذلك حسبما نشر موقع «ميديكال إكسبريس» البريطاني الطبي المتخصص.
وبناءً على هذه النتائج، اكتشف الباحثون آلية قد تؤدي إلى التأثير المثبط للمناعة للعلاج الكيميائي وتحديد كيفية مواجهته، وبالتالي تنشيط استجابة مناعية طويلة الأمد.
وفي هذا الاطار، قال الدكتور فوتيس نيكولو العالم بمشروع «Cedars-Sinai Cancer» المؤلف الأول المشارك للدراسة «نأمل أيضًا أن تكون نتائجنا ذات صلة بأنواع السرطانات الأخرى».
ووفقًا لمؤسسة رعاية المسالك البولية، يعتبر سرطان المثانة الغازي للعضلات عدوانيًا ومن المرجح أن ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.
وكل عام يتم تشخيص أكثر من 83000 حالة إصابة جديدة بسرطان المثانة لدى الرجال والنساء؛ ما يقرب من ربع هؤلاء الذين تم تشخيصهم حديثًا لديهم النوع الغازي للعضلات.

العلاجات السابقة والحالية
منذ الأربعينيات من القرن الماضي، كان العلاج الرئيسي لقتل الخلايا السرطانية يتمثل في عقاقير العلاج الكيميائي؛ التي تقتل الخلايا مباشرة. لكن العديد من الأدوية الحالية تفشل في إحداث الشكل الأكثر فاعلية لموت الخلايا والمعروف باسم موت الخلايا المناعي، والذي ينشط إطلاق البروتين الذي يوجه الخلايا المناعية للمرضى لقتل الخلايا السرطانية الغازية. حيث تحفز إشارة «الانطلاق» هذه الخلايا المناعية - التي تسمى الخلايا التغصنية - لتنشيط الخلايا التائية للقضاء على الأورام. وبدلاً من ذلك، فإن معظم العلاجات الكيميائية الحالية لسرطان البنكرياس والمثانة والثدي والمبيض ليست فقط غير مناعية، بل إنها تثبط جهاز المناعة.
وفي السنوات الأخيرة، تمت إضافة أدوية العلاج المناعي إلى أنظمة علاج السرطان لمساعدة الخلايا المناعية للمريض على مهاجمة السرطان، لكن معدل الاستجابة منخفض.
يقول نيكولو «في الوقت الحالي حوالى 70% إلى 80% من المرضى الذين يتناولون أدوية العلاج المناعي يفشلون في الاستجابة لها».

فك اللغز
ربما اكتشف الباحثون سبب فشل الجمع بين العلاج الكيميائي والعلاج المناعي في كثير من الأحيان. لكن في دراستهم الحالية، وجد الباحثون أن العلاج الكيميائي تسبب في إطلاق رائع للبروستاغلاندين E2 ؛ وهي دهون نشطة بيولوجيًا مرتبطة بالالتهاب والسرطان.
وفي هذا يوضح الدكتور كازوكوني هاياشي المؤلف المشارك في الدراسة، أن البروستاغلاندين E2 الذي يُسمى النمط الجزيئي المرتبط بالتلف المثبط أو iDAMP ، يمنع الخلايا المتغصنة من النضج ومكافحة السرطان.
ولمواجهة هذا التأثير، أضاف الباحثون إلى العلاج المناعي الكيميائي عقار «سيليكوكسيب».
وبين هاياشي أن الدواء المضاد للالتهابات يستهدف بروتين COX-2، الذي يعزز إفراز البروستاغلاندين E2. تسمح هذه التركيبة الدوائية للخلايا التائية القاتلة بالتسلل إلى لب الورم وقتل الخلايا السرطانية.
واضاف هاياشي «أن إضافة السيليكوكسيب لا يعمل بشكل جيد مع العلاج الكيميائي فحسب، بل إنه أيضًا يحسس أورام المثانة تجاه العلاج المناعي الكيميائي، مما يوفر استجابة طويلة الأمد».
ويخطط الباحثون لاختبار فعالية العلاج الجديد في تجارب بشرية عشوائية خاضعة للتحكم الوهمي بالتعاون مع زملائهم في «سيدارز سينيا كانسر» مع زملاء لهم إكلينيكيين في «ماونت سينيا»، بما في ذلك أولئك الذين يبحثون عن علاجات جديدة لسرطان القولون والبنكرياس.
من جانبه، قال الدكتور دان ثيودوريسكو مدير «سيدارز سينيا كانسر» أحد مؤلفي الدراسة «لقد أصبح تسخير الجهاز المناعي للمرضى لمهاجمة الخلايا السرطانية أداة مهمة للأطباء الذين يعالجون السرطان... بهذه النتائج المرضى الذين لا يستجيبون للعلاج الكيميائي والعلاج المناعي لديهم القدرة على تحقيق نتائج أفضل في المستقبل».



وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.


النفط يتراجع مع بحث وكالة الطاقة سحباً قياسياً من الاحتياطيات

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
TT

النفط يتراجع مع بحث وكالة الطاقة سحباً قياسياً من الاحتياطيات

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

تخلى النفط عن مكاسبه السابقة وتذبذبت قرب مستوى 87 دولاراً للبرميل، بعد تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أفاد بأن وكالة الطاقة الدولية تقترح أكبر عملية سحب من الاحتياطيات في تاريخها، لمواجهة ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في إيران.

وذكر التقرير أن الكمية المقترحة ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط، وهي الكمية التي ضختها الدول الأعضاء في الوكالة في السوق عام 2022، بعد الحرب الروسية على أوكرانيا.

وتراجع خام برنت بعد أن كان قد ارتفع بنسبة وصلت إلى 3.7 في المائة في وقت سابق بحسب «بلومبرغ»، بينما تقلب خام غرب تكساس الوسيط قرب 83 دولاراً، مواصلاً فترة من التقلبات الحادة في السوق هذا الأسبوع شهدت خلالها الأسعار تجاوز مستوى 100 دولار يوم الإثنين.

وقد أدى التوقف الفعلي لحركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس تدفقات النفط العالمية، إلى قيام كبار المنتجين بخفض الإنتاج، ودفع أسعار الطاقة مثل النفط الخام والغاز الطبيعي إلى الارتفاع.

كما تراجعت حركة ناقلات النفط إلى مستويات ضئيلة للغاية، فيما تراقب السوق عن كثب أي عودة محتملة لحركة التجارة الطبيعية.

وذكرت «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أنه من المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن المقترح يوم الأربعاء. وأضافت أن القرار سيُعتمد في حال عدم وجود أي اعتراض، إلا أن أي اعتراض من أي دولة قد يؤدي إلى تأخير الخطة.

وكانت «مجموعة السبع» قد طلبت في وقت سابق من هذا الأسبوع من الوكالة إعداد سيناريوهات للإفراج عن مخزونات النفط الاحتياطية.