تحليل أميركي: الاتفاق النووي الذي تعتزم إدارة بايدن توقيعه أسوأ بكثير مما أبرمه أوباما

التقرير رجح أن 49 من الأعضاء الجمهوريين بمجلس الشيوخ لن يساندوا الاتفاق

صورة نشرتها «الخارجية» الإيرانية تُظهر نائب وزير الخارجية الإيراني وكبير المفاوضين النوويين علي باقري يلتقي مع منسق الاتحاد الأوروبي للمحادثات النووية إنريكي مورا في طهران (إ.ب.أ)
صورة نشرتها «الخارجية» الإيرانية تُظهر نائب وزير الخارجية الإيراني وكبير المفاوضين النوويين علي باقري يلتقي مع منسق الاتحاد الأوروبي للمحادثات النووية إنريكي مورا في طهران (إ.ب.أ)
TT

تحليل أميركي: الاتفاق النووي الذي تعتزم إدارة بايدن توقيعه أسوأ بكثير مما أبرمه أوباما

صورة نشرتها «الخارجية» الإيرانية تُظهر نائب وزير الخارجية الإيراني وكبير المفاوضين النوويين علي باقري يلتقي مع منسق الاتحاد الأوروبي للمحادثات النووية إنريكي مورا في طهران (إ.ب.أ)
صورة نشرتها «الخارجية» الإيرانية تُظهر نائب وزير الخارجية الإيراني وكبير المفاوضين النوويين علي باقري يلتقي مع منسق الاتحاد الأوروبي للمحادثات النووية إنريكي مورا في طهران (إ.ب.أ)

تواصل إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، تجاهل مخاوف رئيسية تتعلق بالاتفاق النووي الإيراني، وتردد أنها «رفضت الالتزام بطرح اتفاق جديد مع إيران على مجلس الشيوخ للمصادقة عليه كمعاهدة، بموجب التزامها الدستوري».
وقال المحلل السياسي الدكتور مجيد رفيع زاده، رئيس المجلس الدولي الأميركي للشرق الأوسط، في تقرير نشره «معهد جيتستون» الأميركي، إن 49 من الأعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ، البالغ إجمالي عدد أعضائه 100، أبلغوا مؤخراً إدارة بايدن بأنهم لن يساندوا الاتفاق النووي الذي تبرمه الإدارة الأميركية مع إيران.
وقالوا: «يبدو أن الإدارة الأميركية وافقت على رفع العقوبات التي لم يتم حتى تطبيقها على إيران بسبب أنشطتها النووية في المقام الأول، ولكن بدلاً من ذلك بسبب دعمها المستمر للإرهاب وانتهاكاتها الصارخة لحقوق الإنسان».
وأضافوا أن المحددات النووية في هذا الاتفاق الجديد تبدو أقل تقييداً من الاتفاق النووي لعام 2015 الذي كان نفسه ضعيفاً جداً، وسوف تقوّض بشكل حاد قدرة الولايات المتحدة على ضمان اتفاق «أطول مدى وأقوى» بالفعل.
وتابعوا أن ما هو أكثر من ذلك أنه يبدو من المرجح أن الاتفاق يعمّق علاقات إيران المالية والأمنية مع موسكو وبكين، بما في ذلك من خلال مبيعات الأسلحة.
وأضاف رفيع زاده، عضو مجلس إدارة صحيفة «هارفارد إنترناشيونال ريفيو» بجامعة هارفارد، أن أي اتفاق نووي يبرمه بايدن مع النظام الإيراني سوف يجلب منافع كبيرة لمن يحكمون إيران.
وسوف يحقق الاتفاق النووي للنظام الإيراني الثراء؛ حيث سيحصل على إيرادات تبلغ مليارات الدولارات مع رفع العقوبات المفروضة على قطاعات الطاقة والخدمات البنكية والملاحة، وسوف يعيد دمج إيران في النظام المالي العالمي، كما أنه سيعزز «شرعية» طهران في العالم ويزيد صادرات إيران النفطية والاستثمارات الأجنبية في إيران، وبصفة خاصة في قطاع الطاقة.
https://twitter.com/aawsat_News/status/943247031237251073
وتابع رفيع زاده أنه مع زيادة تدفق الأموال إلى حكام إيران، من المتوقع زيادة في انتهاكات حقوق الإنسان وحملات القمع الداخلية ضد الأشخاص الذين يعارضون سياسات النظام في جميع أنحاء إيران.
وبادئ ذي بدء، سوف يستغل النظام الإيراني على الأرجح العائد الإضافي في زيادة ميزانيته العسكرية. وهذا السيناريو هو الذي حدث في عام 2015 بعد إبرام الاتفاق النووي في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، فقد زادت إيران على الفور ميزانيتها العسكرية بواقع 1.5 مليار دولار من 15.6 مليار دولار إلى 17.1 مليار دولار.
وعلى الصعيد الإقليمي، فإن مما لا شك فيه أن أي اتفاق نووي سوف يزيد من تدخل إيران في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، رغم ما يردده مؤيدو الاتفاق النووي.
ومثلما توقع الرئيس الأميركي في ذلك الوقت باراك أوباما أن المواقف سوف تتغير في وجود اتفاق نووي، تغيّرت المواقف بالفعل ولكن إلى الأسوأ.
وللمرة الأولى، أصبح «حزب الله» جريئاً واعترف بتلقي مساعدات مالية وعسكرية من إيران. وعلاوة على ذلك، تصاعدت المغامرة العسكرية الإيرانية في العراق بسرعة.
وأوضح رفيع زاده أن تخفيف العقوبات، كنتيجة لاتفاق نووي، سوف يموّل على الأرجح «الحرس الثوري» الإيراني وفيلق القدس (فرع «الحرس الثوري» للعمليات خارج الأراضي الإيرانية)، ويعزز من يعملون بالوكالة لصالح إيران.
والجوانب الأسوأ للاتفاق النووي بالطبع هي أنه سوف يساعد النظام الإيراني، الذي وصفته الولايات المتحدة مراراً بأنه نظام دولة راعية للإرهاب، على امتلاك قدرة كاملة على صنع أسلحة نووية وعدد لا محدود من الرؤوس النووية، ونظم صواريخ باليستية عابرة للقارات لإيصال هذه الرؤوس إلى أهدافها.
وإضافةً إلى ذلك، وكاتفاق منفصل، تَردد أن الولايات المتحدة سوف تحذف «الحرس الثوري» من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، «مقابل التزام عام من إيران بخفض التصعيد في المنطقة» ووعد «بعدم مهاجمة الأميركيين».
وذكر رفيع زاده أنه، كبداية، لم يحترم زعماء إيران أبداً التزامهم السابق «ولذلك فلماذا يعتقد أي شخص أنهم سوف يحترمون هذا الاتفاق؟»، إذن هناك ذلك الشرط النرجسي بشكل واضح «بعدم مهاجمة الأميركيين» وبالتالي، فإن مهاجمة كل شخص آخر يعد أمراً مباحاً... أليس كذلك؟ والشكر للرئيس بايدن على ذلك.
واستطرد رفيع زاده بالقول إن ما هو أسوأ، هو أن الإيرانيين كانوا متواطئين مع تنظيم «القاعدة» في مهاجمة الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) عام 2001، وبالتالي «نحن نكافئهم؟».
وإضافةً إلى ذلك، أكدت وزارة الخارجية الأميركية مؤخراً أنه من الممكن أن تحتفظ روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين بفائض اليورانيوم الإيراني، وبالتالي يستطيع بوتين استخدام اليورانيوم الإيراني في التهديد بقصف أوكرانيا. ويمكن للمرء أن يفترض فقط أنه نظراً لأن المنطقة أصبحت أكثر سلمية واستقراراً نسبياً، ربما ترغب إدارة بايدن في أن تزعزع استقرارها.
وبعد الاستسلام لـ«طالبان» في أفغانستان والفشل في ردع بوتين عن غزو أوكرانيا، ألم تتسبب إدارة بايدن في إحداث ما يكفي من عدم الاستقرار؟ ولماذا يريد رئيس أميركي تحمل تبعات التسبب في ثلاث حالات كبرى من عدم الاستقرار ما لم يكن هناك شخص ما مهتماً بتقويض الغرب؟
واختتم رفيع زاده تقريره بقوله إن المقترحات الأميركية -التي تتفاوض بشأنها روسيا نيابةً عن الأميركيين من بين كل المؤيدين الجديرين بالثقة وليسوا موضع شك ويتحلون بالأمانة والصدق، في محادثات فيينا للتوصل إلى اتفاق نووي- تم وصفها بالقول: «هذا ليس اتفاق أوباما مع إيران، إنه أسوأ بكثير للغاية» ويبدو هذا صحيحاً.



غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)

شهد مقر الأمم المتحدة صداماً بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الاثنين، بشأن البرنامج النووي الإيراني واختيار طهران لتكون واحدة من عشرات نواب الرئيس في مؤتمر يستمر شهراً لاستعراض معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وانطلق، الاثنين، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك المؤتمر الحادي عشر لاستعراض تنفيذ معاهدة عدم الانتشار التي دخلت حيز التنفيذ في 1970. ورشحت مجموعات مختلفة 34 نائباً لرئيس المؤتمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال رئيس المؤتمر، وهو سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة دو هونغ فيت، إن إيران تم اختيارها من جانب «مجموعة دول عدم الانحياز ودول أخرى».

وقال كريستوفر ياو مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون مراقبة الأسلحة ومنع الانتشار النووي أمام المؤتمر إن اختيار إيران «إهانة» للمعاهدة.

وأضاف: «لا جدال في أن إيران أظهرت منذ فترة طويلة ازدراءها لالتزامات عدم الانتشار النوي المنصوص عليها في المعاهدة»، وأنها رفضت التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة لتسوية المسائل المتعلقة ببرنامجها.

ووصف اختيار إيران بأنه «أكثر من مخجل وينال من مصداقية هذا المؤتمر».

ورفض رضا نجفي سفير طهران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية البيان الأميركي ووصفه بأنه «لا أساس له ومدفوع بدوافع سياسية».

وقال في الاجتماع: «من غير المقبول أن تسعى الولايات المتحدة، باعتبارها الدولة الوحيدة التي استخدمت أسلحة نووية على الإطلاق، والتي تواصل توسيع وتحديث ترسانتها النووية... إلى وضع نفسها في موقع الحكم على الامتثال».

والقضية النووية من أهم محاور الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. ويكرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب القول إن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً.

وتطالب إيران منذ فترة طويلة واشنطن بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم الذي تقول طهران إنها تسعى إليه لأغراض سلمية فقط، لكن القوى الغربية تقول إنه يمكن استخدامه لصنع أسلحة نووية.

وتصر إيران على أنها لا تسعى إلى الحصول على أسلحة نووية. لكن تقييمات خلصت إلى أن طهران لديها برنامج لتطوير أسلحة نووية أوقفته في 2003.


إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.