خبراء دوليون: الحرب الروسية ضد أوكرانيا تضر بالزراعة العالمية

تلقي بظلالها على صناعة الأسمدة بسبب الارتفاع في أسعار الطاقة

TT

خبراء دوليون: الحرب الروسية ضد أوكرانيا تضر بالزراعة العالمية

حذر خبراء دوليون في السوق الزراعية من أن الهجوم الروسي على أوكرانيا يضر بنقطة حساسة في الإمدادات الغذائية العالمية، ألا وهي الأسمدة. وتلعب روسيا دوراً مزدوجاً في السوق العالمية - كمورد مهم لكل من الغاز الطبيعي والنيتروجين والفوسفات والبوتاس. والنيتروجين ضروري لنمو الزروع، بينما الفوسفات والبوتاس مهمان لتكوين الجذور والتزهير. وشعر منتجو الأسمدة والتجار والمزارعون بعواقب الارتفاع السريع في أسعار الطاقة العام الماضي.
وبحسب تحليل أجرته مجموعة «سي آر يو» لذكاء الأعمال في لندن، وهي مؤسسة أبحاث متخصصة في أسواق المواد الخام العالمية، ارتفعت أسعار الأسمدة إلى مستوى قياسي على خلفية الحرب في أوكرانيا وتأثيراتها على تدفقات التجارة الدولية.
وقد بدأ الارتفاع السريع في الأسعار قبل فترة طويلة من الحرب. فبحسب التحليل، تضاعفت أسعار الأسمدة النيتروجينية بمقدار أربعة أضعاف، والفوسفات والبوتاس بأكثر من ثلاثة أضعاف منذ بداية 2020، ويرجع السبب في ذلك إلى الارتفاع السريع الذي سبقه في أسعار الطاقة.
وترى شروتي كاشياب، محللة سوق النيتروجين في «سي آر يو»، أن «التجارة عبر البحر الأسود (وهو طريق رئيسية لصادرات الأمونيا) مغلقة تماماً». وهذا ليس خبراً جيداً للمزارعين. وتضيف كاشياب: «النيتروجين مثل طعام الأطفال للنباتات»، وهذه ليست مبالغة، فتطوير الأسمدة النيتروجينية الصناعية قبل الحرب العالمية الأولى مكّن من تحقيق زيادة كبيرة في كميات الحصاد. وكان هذا شرطاً أساسياً لتكاثر سكان العالم إلى سبعة مليارات نسمة.
وترى كاشياب أن تأثيرات الحرب في أوكرانيا على القطاع الزراعي ستكون مستشعرة بشدة في أفريقيا وأميركا الجنوبية، موضحة أنه قد يكون هناك من ناحية نقص في بعض الأسمدة، ومن ناحية أخرى، فإن الأسعار المرتفعة للغاية قد تعني أن المزارعين لن يعد بإمكانهم تحمل تكلفة الأسمدة أو لن يريدوا تحملها. ووفقاً لتقدير كاشياب، فإن هذا «التدمير للطلب» يطول بشكل أساسي أسمدة الفوسفات والبوتاس. وتتوقع المحللة حدوث إزاحة في تدفقات التجارة الدولية: «المصنعون في الشرق الأوسط، الذين لم يلعبوا دوراً في السوق الأوروبية حتى الآن، سوف يحولون عمليات التوريد إلى الغرب».
وخفضت كبرى الشركات المصنعة مثل شركة «بوراليس» النمساوية إنتاجها مؤقتاً، بحسب متحدث باسم الشركة في فيينا، الذي قال: «يمكن دراسة إغلاق مصانع لأسباب اقتصادية».
وأشار الخبراء إلى أن الأجزاء الفقيرة من العالم ستكون الأكثر تضرراً، حيث من المتوقع أن تصبح الأسمدة شحيحة ومكلفة للغاية بالنسبة للمزارعين هذا العام. وفي البلدان الصناعية، ستسهم الأسعار المرتفعة بشدة للأسمدة في ارتفاع أسعار المواد الغذائية، كما ليس من المستبعد في ألمانيا وأوروبا أن تنخفض المحاصيل هذا العام إذا تم استخدام كمية أقل من الأسمدة.
يقول سفين هارتمان، رئيس قسم تغذية الزروع في الاتحاد الألماني لاقتصاد الزراعة بفرنكفورت: «الغاز الطبيعي ضروري كمصدر للطاقة وكمادة خام في إنتاج الأمونيا، وهي المادة الأساسية لمعظم الأسمدة النيتروجينية». وأضاف هارتمان: «لذلك فإن سعر الغاز يشكل نحو من 80 إلى 90 في المائة من تكاليف إنتاج الأسمدة النيتروجينية، وبالتالي فإن الشركات المصنعة الأوروبية على وجه الخصوص تتأثر بشدة بذلك».
واخترع اثنان من الكيميائيين الألمان الأسمدة النيتروجينية الصناعية، وهما فريتس هابر، الذي طور المادة الصناعية في عام 1908، بينما تمكن كارل بوش، الذي أصبح لاحقاً الرئيس التنفيذي لشركة «آي جي فاربن» الألمانية الرائدة في الصناعات الكيماوية، من تطوير الإنتاج الصناعي للمادة على نطاق واسع بعد سنوات قليلة.
وقدّر عالم البيئة الهولندي، يان فيليم إيريسمان، وكثير من زملائه في ورقة بحثية نُشرت عام 2008 وتم الاستشهاد بها كثيراً، أنه بفضل التطويرات التي قام بها هابر وبوش صار من الممكن الآن أن يُطعم الهكتار الواحد من الأراضي الزراعية أكثر من ضعف عدد الأشخاص مقارنة بما كان عليه الوضع قبل الحرب العالمية الأولى. وبحسب البيانات، فإن 48 في المائة من سكان العالم عام 2008 كانوا يدينون بغذائهم إلى هابر - بوش.
وأشارت كاشياب إلى أنه بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، أوقفت مصانع أسمدة عديدة عمليات الإنتاج مؤقتاً خلال الربع الأخير من العام الماضي، مضيفة أنه يوجد أيضاً حالياً خفض في الإنتاج في أوروبا، وإن كان بدرجة أقل. وقال هارتمان: «لا علم لنا حالياً بأي اختناقات في ألمانيا، ولكن يمكن أن يتغير ذلك في أي وقت إذا تدهورت الظروف العامة».
وتراجعت مبيعات الأسمدة لدى مجموعة «باي فا» الألمانية العملاقة للتجارة الزراعية العام الماضي، بنسبة تزيد على 7 في المائة، حسبما أعلن الرئيس التنفيذي للمجموعة، كلاوس يوزيف لوتس، مؤخراً. ولا يتوقع أحد تراجع أسعار الأسمدة على المدى القصير، حيث قال لوتس: «أنا شخصياً أتوقع ارتفاع الأسعار، أو ثباتها على أقصى تقدير». وتتوقع كاشياب ارتفاع الأسعار حتى الربع الثالث من هذا العام. وإذا قلل المزارعون استهلاك الأسمدة، يتراجع الحصاد. وقالت متحدثة باسم اتحاد المزارعين البافاريين في مدينة ميونيخ الألمانية: «ما دام أن الوضع التشغيلي يسمح، فإننا نوصي بالتسميد حسب الحاجة... لكننا نسمع أيضاً أن مبيعات الأسمدة تتراجع بشكل كبير، وهو أمر لا يثير الدهشة نظراً لارتفاع التكاليف... اعتماداً على الطقس، يمكن أن يؤدي هذا بالتأكيد إلى انخفاض المحاصيل أو ضعف جودتها».
وقالت كاشياب: «من المفترض أن تحصل أوروبا على كل النيتروجين الذي تحتاجه»، موضحة أن هذا سيؤدي على الأقل إلى استقرار الأسعار في أوروبا - على افتراض أن أسعار الغاز لن تستمر في الارتفاع الصاروخي، وأنه لن تكون هناك توقفات أكبر في الإنتاج في أوروبا، وقالت: «من المحتمل أن تكون دول أميركا اللاتينية وأفريقيا هي التي ستتضرر من الأمر أكثر من غيرها».


مقالات ذات صلة

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

أوروبا صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

علَّق ‌الكرملين اليوم الثلاثاء بشكل فاتر على مقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن ​تعليق الهجمات على منشآت الطاقة خلال عيد القيامة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض العام الماضي (رويترز) p-circle

هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

ترمب بين إنهاء الحرب وترك هرمز مغلقاً: هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

روسيا تتوعد بالرد إذا استخدمت أوكرانيا المجال الجوي لدول أخرى لمهاجمة موانئها بالبلطيق

قال الكرملين، اليوم (الثلاثاء)، إنَّ روسيا ستردُّ إذا سمحت دول أخرى لأوكرانيا باستخدام مجالها الجوي لشنِّ هجمات بطائرات مسيّرة على الموانئ الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع

رائد جبر (موسكو)
العالم عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة متخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لشراء المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.