ميليشيا شيعية تعترف بتنفيذ اغتيالات والحكومة تنفي علاقتها بالأجهزة الأمنية

قيادي في «عصائب أهل الحق»: نستهدف أشخاصا بعينهم ولا نسعى لحرب أهلية

عراقيون يبكون على جنازة أحد أعضاء جماعة «عصائب أهل الحق» العراقية الموالية لنظام بشار الأسد قتل في اشتباكات مع الجيش السوري الحر (رويترز)
عراقيون يبكون على جنازة أحد أعضاء جماعة «عصائب أهل الحق» العراقية الموالية لنظام بشار الأسد قتل في اشتباكات مع الجيش السوري الحر (رويترز)
TT

ميليشيا شيعية تعترف بتنفيذ اغتيالات والحكومة تنفي علاقتها بالأجهزة الأمنية

عراقيون يبكون على جنازة أحد أعضاء جماعة «عصائب أهل الحق» العراقية الموالية لنظام بشار الأسد قتل في اشتباكات مع الجيش السوري الحر (رويترز)
عراقيون يبكون على جنازة أحد أعضاء جماعة «عصائب أهل الحق» العراقية الموالية لنظام بشار الأسد قتل في اشتباكات مع الجيش السوري الحر (رويترز)

ألقيت العشرات من الجثث في قنوات الري وبساتين النخيل بالعراق خلال الشهور الأخيرة، لتذكر السكان المذعورين بأسوأ أيام العنف الطائفي الذي شهدته البلاد وغذى المخاوف من جاهزية الساحة العراقية لاستقبال حرب أهلية أخرى. ففي أحدث المؤشرات على تصاعد وتيرة الهجمات، عثر على رؤوس ثلاثة من أبناء السنة أول من أمس في سوق شمال محافظة صلاح الدين، بينما عثر على جثث ستة أشخاص مصابين بطلقات نارية في المحافظة ذاتها بعد استجوابهم بشأن انتمائهم المذهبي، بحسب مسؤولين.
أثارت المذبحة المخاوف بشأن إعادة الميليشيات الشيعية، التي أرهبت الأقلية السنية خلال الأيام السوداء لعامي 2006 و2007، تنظيم صفوفها، ردا على هجمات الجماعات السنية المتطرفة. واعترفت جماعة عصائب أهل الحق، المجموعة الشيعية المدعومة من إيران والمسؤولة عن آلاف الهجمات على القوات الأميركية خلال حرب العراق، بأنها لجأت إلى القتل المستهدف ردا على سلسلة الهجمات بالقنابل التي شنت ضد أحيائهم السكنية. ويقول قائد في «عصائب أهل الحق» يكنى «أبو سجاد»: «كان ينبغي أن نكون أكثر فاعلية. ومن يحاولون بذر الطائفية سنضطر إلى التعامل معهم»، مشيرا بيده إلى رقبته دلالة على الذبح.
وتسعى الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة إلى ضبط الأمن بعد سلسلة الهجمات التي شنتها الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، المنشقة عن تنظيم القاعدة، على الأحياء الشيعية في بغداد. وتقاتل «داعش» الجيش أيضا للسيطرة على مدن محافظة الأنبار غرب العراق.
ويقول محللون يرون أن غياب إحدى الجماعات الرئيسة على الجانب الشيعي حال دون تحول العنف إلى حرب شاملة، حتى الآن. وقال توبي دودج، الأستاذ في كلية لندن للاقتصاد: «الديناميكية الضخمة التي نحاول تفاديها الآن هي العودة إلى الحرب الأهلية، التي بدأتها (الدولة الإسلامية). لم تكن هناك يد ثانية كي تصفق لبعض الوقت، والآن جاءت اليد الثانية والمتمثلة في (عصائب أهل الحق)».
تشكلت «عصائب أهل الحق» في عام 2006 وكانت مسؤولة عن التفجيرات المتكررة التي استهدفت القوات الأميركية خلال الحرب العراقية، والتي يقول أفرادها إن «داعش» تشكل أولوية بالنسبة لهم في الوقت الراهن. وقال أبو سجاد مشيرا إلى انتشار «داعش» في العراق: «إذا كان لديك جهاز كومبيوتر وأصابه فيروس، يجب عليك الاستعانة بشيء ما للتعامل معه. وتلك هي مهمتنا». لكنه قال إن ميليشياته لا تحاول إذكاء نار الحرب الأهلية العراقية مجددا. وأضاف: «نحن ندرك أن هذا فخ و(داعش) تريدنا أن نبدأ حربا أهلية. ولذا عندما نستهدف فإننا نستهدف أشخاصا بعينهم». واستطرد زميله «أبو آية»: «لن يكون القتال عاما».
وأشار رجلا الميليشيا إلى أن «عصائب أهل الحق» يخفون دورهم بالعمل مع القوات الأمنية. وقال أبو سجاد، مشيرا إلى أن مقاتليه يرتدون في الأغلب زي الجيش في العمليات التي يقومون بها خارج العاصمة بما ذلك الأنبار، «الجيش غير متمرس على قتال الشوارع، ولذا نتدخل لنساعدهم في تطهير المدن».
من جانبه، يصر المالكي على أنه يتخذ موقفا صارما ضد كل الميليشيات. وقال مستشاره الإعلامي، علي الموسوي، إنه «لا يوجد مكان لمقاتلي (عصائب أهل الحق) داخل القوات الأمنية أو القوات المسلحة»، و«كل رواية تقول إن رجال الميليشيا مرتبطون بالقوات الأمنية ليست سوى افتراءات».
لكن مايكل نايتس، المحلل في معهد واشنطن، يرى أن الميليشيات الشيعية لعبت دورا واضحا في صفوف القوات الأمنية. وقال: «إنهم قادرون على إضافة بعد طائفي للأمن، لكن في إطار القوات الأمنية التي تثير قلقا أكبر من الميليشيا التي تعمل بشكل صريح وغير قانوني».
وتنشط منظمة بدر، التي شكلها العراقيون المنفيون الذين قاتلوا إلى جانب إيران خلال الحرب بين إيران والعراق، بصفة خاصة في صفوف قوات الأمن. كما تنشط كتائب حزب الله، التابعة لإيران، على نحو متزايد.
وتحاول جماعة عصائب أهل الحق إعادة تعريف نفسها كلاعب سياسي شعبي منذ انسحاب القوات الأميركية في عام 2011، حيث قامت بافتتاح مكاتب سياسية في بغداد وفي الجنوب العراقي ذي الأغلبية الشيعية. لكن المحللين يرون أن الحركة لم تتخل عن أسلحتها، ويقدرون أعداد مقاتلي المنظمة بين 1.000 إلى 5.000 مقاتل. ولم يكشف أعضاء المنظمة الذين التقيناهم عن حجم جناحهم العسكري، لكنهم قالوا إن عضوية المجموعة النشطة، بما في ذلك المشاركون في التوعية المجتمعية والجناح السياسي المزدهر، تصل إلى نحو 20.000 شخص.
ويقول كامل خنجر، المستشار المحلي، في مدينة الصدر، الحي الشيعي الفقير في بغداد، إن الإحباط المتزايد بين الشباب والسيارات المفخخة التي تقع بمعدل واحدة كل عشرة أيام تقريبا والبطالة التي بلغت 25 في المائة يمكن أن يدفعهم إلى حمل السلاح..
ويعد الحي معقل رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، الذي كانت ميليشياته، جيش المهدي المنحل، أحد أهم أسباب تسريع الحرب الطائفية في البلاد. وأشار الكثير من السكان الذين التقيناهم إلى أنهم سيعودون لحمل السلاح مرة أخرى من دون أوامر من الصدر، لكنهم قالوا إن هناك أحاديث عن تشكيل مجموعات لحماية الحي.
ويقول حسام السوداني، مقاتل ميليشيا سابق يعيش في مدينة الصدر: «عندما كان جيش المهدي فاعلا، كان كل غريب يأتي إلى المنطقة يواجه برجالنا في الشارع. الناس تقول الآن (نتمنى أن يعود جيش المهدي مرة أخرى). ربما يحدث ذلك، لكنه سيعود تحت اسم مختلف».
ويضيف علي كاظم السعدي، (27 سنة)، ويعمل في مجال العقارات بمدينة الصدر: «المؤكد أن أي شرارة ستدفع رجال الميليشيا إلى العودة مرة أخرى. المواطنون مستعدون، وإذا هاجموا ضريحا أو مسجدا أو وقعت المزيد من تفجيرات السيارات المفخخة، فسنعود بطبيعة الحال إلى استخدام سلاحنا».
* خدمة «واشنطن بوست» خاص بـ«الشرق الأوسط»



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.