اختبار صعب لسان جيرمان أمام غانغان في رحلة الحفاظ على لقب الدوري الفرنسي

التأهل المباشر إلى دوري الأبطال يهيمن على مواجهة مونشنغلادباخ وليفركوزن.. و«القاع الألماني» يشتعل

اختبار صعب لسان جيرمان أمام غانغان في رحلة الحفاظ على لقب الدوري الفرنسي
TT

اختبار صعب لسان جيرمان أمام غانغان في رحلة الحفاظ على لقب الدوري الفرنسي

اختبار صعب لسان جيرمان أمام غانغان في رحلة الحفاظ على لقب الدوري الفرنسي

مرت أربعة عقود تقريبا على تألق بروسيا مونشنغلادباخ محليا وأوروبيا لكن الفريق المنافس في الدوري الألماني لكرة القدم، بات على أعتاب التأهل لدوري أبطال أوروبا ويمكن أن يضمن تحقيق ذلك تقريبا إذا فاز غدا على منافسه باير ليفركوزن. ورأى مدرب باريس سان جيرمان أن التركيز هو مفتاح إحراز لقب الدوري الفرنسي وذلك قبل اللقاء الذي يستضيف فيه فريقه غانغان اليوم.

* الدوري الفرنسي
* اعتبر مدرب باريس سان جيرمان لوران بلان بان التركيز هو مفتاح إحراز اللقب لفريقه وذلك عشية مواجهته لغانغان في افتتاح المرحلة السادسة والثلاثين اليوم على ملعب بارك دي برانس. ويتصدر فريق العاصمة الفرنسية الترتيب بفارق 3 نقاط عن منافسه المباشر ليون قبل ثلاث مراحل من انتهاء البطولة.
ولا يزال سان جيرمان يأمل بإحراز الثلاثية المحلية بعد أن توج بطلا لكأس رابطة الأندية، وبلغ نهائي كأس فرنسا حيث سيخوض النهائي خلال الشهر الحالي ضد أوكسير من الدرجة الثانية، ويملك الأفضلية في الدوري المحلي. وقال بلان «لا أدري ما إذا كنا سنتوج باللقب أم لا، لكن ما أستطيع تأكيده أننا فريق من الصعب قهره إذا ما أخذنا في الاعتبار العروض القوية التي قدمناها في المباريات الست الأخيرة وانتهت جميعها بفوزنا». وأضاف: «من المهم جدا التركيز في المباريات وامتلاك التصميم لاسترجاع الكرة بسرعة. مستوانا الحالي يعود بالدرجة الأولى إلى أن تألقنا يكمن في تركيزنا الكبير». ويعاني باريس سان جيرمان من إصابات عدة في خط الدفاع لإيقاف ظهيره الأيمن الهولندي غريغوري فان در فيل في حين يعاني بديله العاجي سيرج أورييه من إصابة في فخذه، بالإضافة إلى إصابة ديفيد لويز. وسيشرك بلان في مركز الظهير الأيمن البرازيلي الآخر ماركينوس على أن يزج بثياغو موتا في مركز قلب الدفاع إلى جانب قائد الفريق البرازيلي ثياغو سيلفا. ولا يمكن الاستهانة بالعروض التي يقدمها غانغان لدرجة أن مدربه جوسلان غوفيرنيك من بين المرشحين لنيل جائزة أفضل مدرب في الموسم بعد أن قاده إلى دور الـ16 من الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ). ويأمل غانغان أن يستغل هدافه كلاوديو بوفو (15 هدفا) المشكلات الدفاعية لفريق العاصمة.
في المقابل، يخوض ليون بقيادة هدافه ألكسندر لاكازيت مباراة سهلة نسبيا عندما يحل ضيفا غدا على كاين الذي يتهدده الهبوط إلى الدرجة الثانية. ويعتبر لاكازيت مرشحا فوق العادة لكي يتوج أفضل لاعب في الدوري هذا الموسم في الحفل المقرر الأسبوع المقبل، ويأمل في الوقت ذاته بتسجيل 30 هدفا في نهاية الموسم علما بأن عداده يبلغ 27 هدفا حاليا. وحقق ليون الذي يملك في صفوفه أكثر من ورقة رابحة بينها صانع الألعاب نبيل فقير، الفوز في أربع مباريات من المواجهات الخمس الأخيرة مقابل تعادل واحد ليواصل الضغط على سان جيرمان.
في المقابل، يلعب مرسيليا بعد غد ورقته الأخيرة لبلوغ دوري أبطال أوروبا عندما يستضيف موناكو على ملعب فيلودروم في ديربي الجنوب. ويحاول رئيس مرسيليا فانسان لابرون الاحتفاظ بخدمات المدرب الأرجنتيني مارسيلو بييسلا لكنه يدرك انه في حال عدم تأهل فريقه إلى دوري الأبطال سيكون الأمر صعبا وقال في هذا الصدد «إذا أنهى مرسيليا الموسم ثالثا فهذا الأمر سيعني الكثير بالنسبة إلى المدرب، أما إذا أنهينا البطولة في المركز السابع فإن الأمر سيكون مختلفا بطبيعة الحال».
وفي المباريات الأخرى، يلتقي غدا بوردو مع نانت، وايفيان مع ريمس، ومتز مع لوريان، ورين مع باستيا، وتولوز مع ليل، فيما يلتقي بعد غد ولنس مع مونبلييه، وسانت اتيان مع نيس.

* الدوري الألماني
* ستكون مواجهة غدا السبت بين بوروسيا مونشنغلادباخ وضيفه باير ليفركوزن في واجهة مباريات المرحلة الثالثة والثلاثين من الدوري الألماني والتي تفتتح اليوم بلقاء مصيري بين هامبورغ وفرايبورغ. وعلى ملعب «بوروسيا بارك»، يسعى مونشنغلادباخ إلى مواصلة نتائجه الرائعة عندما يستضيف ليفركوزن في مباراة هامة جدا لصراع التأهل المباشر إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. ويحتل فريق المدرب السويسري لوسيان فافر المركز الثالث برصيد 60 نقطة وبفارق نقطتين عن فولفسبورغ الثاني ومثلهما عن ليفركوزن الرابع، وبالتالي ترتدي النقاط الثلاث أهمية بالغة للفريق الأخضر لأنها ستضعه وإن مؤقتا في المركز الثاني وفي موقف مثالي لحسم بطاقة التأهل المباشر إلى دوري الأبطال. ولم يذق مونشنغلادباخ طعم الهزيمة في المراحل الـ11 الأخيرة التي حقق خلالها 8 انتصارات، بينها على بايرن ميونيخ البطل خارج قواعده (صفر - 2)، منذ أن مني بهزيمته الأخيرة في السادس من فبراير (شباط) الماضي على يد مضيفه شالكه (صفر - 1). وفي حال فوزه بمباراة الغد سيبتعد مونشنغلادباخ بفارق 5 نقاط عن ليفركوزن قبل مرحلتين على نهاية الموسم الذي يختتمه بمواجهة فيردر بريمن خارج قواعده واوغسبورع على أرضه.
ومن المؤكد أن المهمة لن تكون سهلة أمام فريق قادم من فوز على بايرن ميونيخ (2 - صفر) في المرحلة السابقة ولم يذق طعم الهزيمة في مبارياته العشر الأخيرة، وتحديدا منذ أن خسر على أرضه أمام فولفسبورغ 4 - 5 في 14 فبراير الماضي. والمشكلة التي تواجه مونشنغلادباخ معنوية أكثر منها فنية، إذ إنه لم يخرج فائزا من ملعبه أمام ليفركوزن منذ 25 فبراير 1989 حين تغلب عليه 2 - صفر، وسيحاول بالتالي أن يتخلص من هذه العقدة لأن هذا الأمر سيضعه في الوصافة مؤقتا على أقله حتى الأحد على أمل أن يواصل فولفسبورغ تراجعه في الآونة الأخيرة عندما يحل ضيفا الأحد على بادربورن الذي يصارع من أجل تجنب العودة إلى الدرجة الثانية لأنه يحتل حاليا المركز الخامس عشر بفارق نقطة عن منطقة الخطر. ولم يحقق فولفسبورغ الفوز في المراحل الثلاث الأخيرة حيث تعادل مع شالكه (1 - 1) وهانوفر (2 - 2) وخسر أمام مونشنغلادباخ بالذات (صفر - 1)، كما أنه لم يحقق سوى ثلاثة انتصارات في المراحل الثماني الأخيرة، ما سمح لبايرن ميونيخ بحسم اللقب ولمونشنغلادباخ وليفركوزن بتضييق الخناق عليه.
وعلى ملعب «اليانز ارينا»، يأمل بايرن البطل تضميد جراحه أمام ضيفه أوغسبورغ السادس بعد أن تعقدت مهمته في الوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا بخسارته أول من أمس الأربعاء في ذهاب الدور نصف النهائي أمام مضيفه برشلونة الإسباني بثلاثية نظيفة. وتغيرت أحوال النادي البافاري في أقل من أسبوعين، فبعد أن كان يطمح لتكرار سيناريو 2013 وإحراز الثلاثية، يبدو الآن في طريقه للاكتفاء بلقب الدوري وحسب بعدما تنازل عن لقب الكأس المحلية أيضا بخروجه من نصف النهائي على يد غريمه بوروسيا دورتموند بعد ركلات ترجيحية كارثية فشل في ترجمة أي منها.
وبعيدا عن صراع دوري الأبطال الذي حسمت مقاعده الأربعة كون شالكه الخامس يتخلف بفارق 13 نقطة عن ليفركوزن الرابع، يسعى هامبورغ إلى أن يواصل انتفاضه من أجل الاقتراب أكثر من منطقة الأمان وتجنب الهبوط إلى الدرجة الثانية للمرة الأولى في تاريخه، وذلك عندما يفتتح المرحلة اليوم بلقاء مصيري ضد فرايبورغ، أحد الفرق التي تنافسه على البقاء في دوري الأضواء. ويبدو هامبورغ عازما على تجنب الهبوط إلى الدرجة الثانية للمرة الأولى في تاريخه بعد أن عاد في المرحلة السابقة من ملعب ماينتس بفوز مصيري (2 - 1)، إضافة إلى الفوز الذي حققه قبلها بمرحلة على أوغسبورغ (3 - 1) حين عاد إلى سكة الانتصارات التي حاد عنها لتسع مراحل على التوالي وذلك في مباراته الثانية مع مدربه الجديد - القديم برونو لاباديا الذي خلف بيتر كنابل. ورفع هامبورغ رصيده إلى 31 نقطة وصعد من المركز التاسع عشر قبل الأخير إلى الرابع عشر بفارق الأهداف أمام بادربورن الذي يحتل المركز الخامس عشر بفارق نقطة أمام فرايبورغ وهانوفر، فيما يقبع شتوتغارت في ذيل الترتيب (27 نقطة). وسيكون هامبورغ الذي أفلت الموسم الماضي من الهبوط من خلال حسمه مواجهة الملحق، أمام اختبارين مصيريين في المرحلتين الأخيرتين لأنه سيلتقي شتوتغارت بعد فرايبورغ قبل أن يختتم الموسم أمام شالكه على أرضه.
وسيلتقي غدا هانوفر مع ضيفه فيردر بريمن الطامح أوروبيا، وشتوتغارت مع ماينز وبوروسيا دورتموند مع هرتا برلين، واينتراخت فرانكفورت مع هوفنهايم، على أن يلتقي الأحد كولن مع شالكه.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.