معرض عالمي في الرياض لاستدامة الإنشاءات وحلول البناء

انطلاق قمة «الخمسة الكبار» لأول مرة في السعودية الأسبوع المقبل

الرياض تستضيف معرض الخمسة الكبار للاستدامة صناعة البناء (الشرق الأوسط)
الرياض تستضيف معرض الخمسة الكبار للاستدامة صناعة البناء (الشرق الأوسط)
TT

معرض عالمي في الرياض لاستدامة الإنشاءات وحلول البناء

الرياض تستضيف معرض الخمسة الكبار للاستدامة صناعة البناء (الشرق الأوسط)
الرياض تستضيف معرض الخمسة الكبار للاستدامة صناعة البناء (الشرق الأوسط)

في خطوة تعزز تكثيف السعودية حراكها الاقتصادي والتجاري والاستثماري، تتأهب الرياض، الأسبوع المقبل، لاستضافة مؤتمر «الخمسة الكبار» السعودي، لاستعراض أحدث التقنيات والابتكارات والحلول المستدامة للإنشاءات وقيادة شراكات طويلة الأمد.
ويفتتح نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية، المهندس أسامة الزامل، المعرض الذي يستهدف تقديم منصة لتبادل الخبرات وتقديم الدعم لنحو 400 جهة مشاركة محلية ودولية من 35 دولة، من أجل تعزيز التعاون، وعرض أكثر من ألف من الحلول ومنتجات البناء لأكثر من 15 ألف مشارك متوقع في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض.
وتبلغ قيمة المشروعات قيد الإنشاء بالمملكة أكثر من 1.4 تريليون دولار، يستحوذ فيها قطاع البناء والنقل على نصيب الأسد بقيمة تتجاوز 825 مليار دولار، وفقاً لتقرير صادر عن «ميد بروجيكتس».
وقال لـ«الشرق الأوسط» محمد كازي، نائب الرئيس، الإنشاءات في «دي إم جي إفنتس» الشركة المنظمة للمعرض بين 28 و31 مارس (آذار) الجاري، حيث يعد الحدث الأول من نوعه في صناعة مواد البناء خلال العام الجاري، مشيراً إلى أن ذلك ستتخلله 6 جلسات يشارك فيها متحدثون بارزون من كل من هيئة تطوير بوابة الدرعية، وشركة المشروعات الترفيهية السعودية والميثاق العالمي للأمم المتحدة.
وتتناول محاور فعاليات المعرض، وفق كازي، قيادة التأثير من خلال التنمية المستدامة والريادة في بيئة الإنشاءات في المملكة، وإبرام الشراكات لتحقيق الاستثمار في المشروعات السعودية وتبني التقنيات الجديدة في صناعة البناء والتشييد، مع إلقاء نظرة عامة على الاقتصاد الكلي وآخر المستجدات في قطاع المشروعات، مع التطرق لتهيئة القوة العاملة الشاملة والمتنوعة للبناء في المستقبل والتكاتف لتحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030 من خلال الرؤى المقدمة من قادة المشروعات.
وبحسب تقارير حديثة صادرة عن «كابيتال إيكونيميست» و«ميد بروجكتس» و«نايت فرانك»، من المتوقع أن ينمو اقتصاد المملكة بنسبة 7.3 في المائة في عام 2022، مع ما يقرب من 1.2 تريليون دولار من المشروعات المعروفة المخطط لها، يحظى قطاع البناء بنحو 74 في المائة.
وتنبثق عن خطة التنمية، التي تقودها رؤية السعودية 2030، ميزانية تصل إلى 900 مليار دولار وتضم مدناً جديدة مثل نيوم (500 مليار دولار)، ومدينة جدة الاقتصادية (20 مليار دولار) ومشروع البحر الأحمر (16 مليار دولار) ومن المتوقع أن تكتمل بحلول عام 2030. وفي إطار هذه الخطة الحكيمة، هناك فرص لإنشاء علاقات جديدة بين المتخصصين في الصناعة والشركات على الصعيدين المحلي والدولي.
ووفق كازي، فإن خطة التنمية السعودية وفقاً لرؤية 2030، توفّر فرصة عملاقة للمستثمرين العالميين، متوقعاً أن تصل إلى إيجاد حلول مستدامة ومبتكرة من شأنها أن تسهم في تطوير مدن جديدة ومشروعات ضخمة في الرياض مثل مشروع بوابة الدرعية والقدية وإنشاء شبكة سكك حديدية باستثمارات تقدر بنحو 500 مليار دولار، في وقت أطلقت المملكة مبادرة «السعودية الخضراء»، للوصول إلى صافي صفر للانبعاثات بحلول عام 2060، فيما تخطط المملكة لتكون في طليعة جهود مكافحة تغير المناخ.
وتوقع كازي أن يحظى الحدث بمستوى أكبر من الاهتمام من قبل العارضين، في وقت سيجتذب أكثر من ألف منتج وحلولاً إنشائية وسط مشاركة شركات العلامات التجارية الدولية ورواد صناعات المقاولات الذين سيطلقون شراكات قوية.
وسيُعقد جنباً إلى جنب مع The Big 5 Saudi، موقع مشترك لفعاليات متخصصة مثل HVAC R Expo Saudi وFM Expo Saudi وClean Expo Saudi وStone & Surface Saudi Arabia، التي ستوفر تواصلاً أكثر استهدافاً للشركات والموردين.



«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
TT

«سينوبك» الصينية تشتري النفط الروسي لتعويض إمدادات الشرق الأوسط

ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط بميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

ذكرت مصادر تجارية عدة أن شركة «سينوبك» الصينية الحكومية للنفط اشترت شحنات من النفط الروسي في شهري مارس (آذار) الماضي وأبريل (نيسان) الحالي؛ لتعويض إمدادات النفط الخام من الشرق الأوسط، وذلك بعد أن كانت الولايات المتحدة رفعت العقوبات مؤقتاً لتخفيف شح الإمدادات على مستوى العالم... وفقاً لـ«رويترز».

وقدر أحد المصادر حجم مشتريات «سينوبك» بما يتراوح بين 8 و10 شحنات من «خام إسبو» المصدّر من ميناء «كوزمينو الشرقي»، بينما قدر مصدر آخر الحجم بنحو 10 شحنات من «خام إسبو».

ويبلغ حجم كل شحنة من «خام إسبو» 740 ألف برميل.

وقال مصدر ثالث إن شركة «سينوبك» اشترت الشحنات بأسعار أعلى من سعر «خام برنت» في بورصة «إنتركونتيننتال» بما بين 8 و10 دولارات للبرميل. وكان سعر النفط الخام الروسي قبل حرب إيران أقل بنحو 10 دولارات للبرميل.

وسمحت وزارة الخزانة الأميركية بشراء النفط والمنتجات الروسية بحراً بدءاً من منتصف مارس الماضي بموجب إعفاء مدته 30 يوماً انتهى في 11 أبريل الحالي، في إطار الجهود الرامية إلى التحكم بأسعار الطاقة العالمية خلال حرب إيران.

ودفع هذا الإعفاء ذراعي التداول في شركتي «سينوبك» و«بتروتشاينا» إلى الاستفسار من الموردين عن إمكانية الشراء.

وأفادت «رويترز» في وقت سابق بأن الشركتين أوقفتا شراء النفط الخام الروسي عن طريق البحر منذ أكتوبر (تشرين الأول) بسبب العقوبات الغربية.

ولم يتضح ما إذا كانت «بتروتشاينا» اشترت شحنات بحرية منذ ذلك الحين.


صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تضرب اقتصادات الخليج

بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)
بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

خفَّض صندوق النقد الدولي توقعات نمو دول الخليج لعام 2026؛ بسبب تداعيات حرب إيران، مع تفاوت لافت في حجم التأثير بين البلدان بحسب درجة انكشافها على أسواق الطاقة والتجارة، وتوفر بدائل لضمان صادراتها النفطية؛ حيث برزت السعودية في مقدِّمة الدول التي ستُحقِّق نمواً هذا العام بنحو 3.1 في المائة، بفضل أنابيب النفط البديلة.

وبحسب تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الصادر عن صندوق النقد الدولي، والذي تمَّ إطلاقه خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليَّين، فإنَّ المنطقة تواجه مراجعةً حادةً لتوقعات النمو؛ نتيجة استهداف البنية التحتية للطاقة، واضطراب سلاسل الإمداد.

قطر: التأثر الأكبر نتيجة تعطل الغاز

وكانت قطر الأكثر تضرراً بين دول المنطقة. إذ خفَّض الصندوق توقعاته بشكل حاد بلغ 14.7 نقطة مئوية عن توقعات يناير (كانون الثاني)، مع ترجيح انكماش الاقتصاد بنحو 8.6 في المائة خلال العام الحالي، بما يعكس تأثرها الكبير بالحرب.

وكانت منشأة رأس لفان في قطر، وهي أكبر منشأة في العالم لتصدير الغاز الطبيعي المسال، توقفت عن العمل منذ أوائل مارس (آذار)، ما تسبَّب في أزمة إمدادات غاز عالمية؛ بسبب تعرضها لهجوم صاروخي من إيران، وهو ما أسهم في تعطيل نحو 17 في المائة من الطاقة التصديرية السنوية لقطر لفترة قد تصل إلى 5 سنوات.

السعودية: مرونة المنافذ البديلة

في المقابل، أظهرت السعودية قدرةً أكبر على امتصاص الصدمة؛ فرغم خفض التوقعات إلى 3.1 في المائة لعام 2026، بعد خفض بـ1.4 نقطة مئوية مقارنةً بتوقعات يناير الماضي. فإنَّها استفادت من وجود منافذ على البحر الأحمر مكَّنتها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز. كما رُفعت توقعات نموها لعام 2027 إلى 4.5 في المائة بما يعكس آفاقاً إيجابية.

وقد نجحت السعودية في الاستغناء عن مضيق هرمز الذي كان مغلقاً أمام الملاحة منذ بداية الحرب، باستعانتها بخط أنابيب لنقل النفط براً من الشرق إلى الغرب على البحر الأحمر، ما مكّنها من ضمان استمرارية تدفق الإمدادات لعملائها دون انقطاع.

وتمَّ خفض توقعات نمو الإمارات لعام 2026 إلى 3.1 في المائة بانخفاض 1.9 نقطة مئوية بعد تعرُّض بعض مرافق الغاز وميناء الفجيرة لتعطيل جزئي.

وتُشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى أنَّ اقتصاد سلطنة عُمان سيسجِّل أعلى نسبة نمو بين دول مجلس التعاون هذا العام بـ3.5 في المائة، رغم خفضه بـ0.5 نقطة مئوية، وهي النسبة الأقل بين الدول.

بينما ستشهد الكويت انكماشاً بنحو 0.6 في المائة بعدما جرى خفض توقعات النمو بـ4.5 نقطة مئوية. كما تواجه البحرين السيناريو نفسه بانكماش 0.5 في المائة بعد خفض يناهز 3.8 نقطة مئوية.

تهاوي صادرات النفط العراقية

أُسوةً بدول الخليج، يتوقَّع صندوق النقد أن يتأثر اقتصاد العراق سلباً بتداعيات حرب إيران، بحيث ينكمش 6.8 في المائة هذا العام، بعد خفض كبير بلغ 10.4 نقطة مئوية في التقرير. وتضرَّرت صادرات البلاد من النفط الخام خلال شهر مارس بأكثر من 81 في المائة.


الحرب تدفع صندوق النقد الدولي لخفض توقعاته للشرق الأوسط بنسبة حادة

خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)
خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

الحرب تدفع صندوق النقد الدولي لخفض توقعاته للشرق الأوسط بنسبة حادة

خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)
خلال إطلاق تقرير صندوق النقد الدولي عن «آفاق الاقتصاد العالمي» في واشنطن (أ.ف.ب)

خفَّض صندوق النقد الدولي، يوم الثلاثاء، توقعاته للنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل حاد، في أعقاب الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، والتي امتدت إلى الخليج.

وفي أحدث تقرير له عن آفاق الاقتصاد العالمي، يتوقع الصندوق نمواً بنسبة 1.1 في المائة في عام 2026، مقارنة بنسبة 3.2 في المائة في عام 2025، نظراً لأن المنطقة عانت من «الأثر المباشر للصراع».

وكان الصندوق قد توقع نمواً بنسبة 3.9 في المائة في تقديره السابق الذي نُشر في يناير (كانون الثاني).

وبعد الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، ردَّت طهران باستهداف القواعد الأميركية في الخليج، فضلاً عن البنية التحتية، بما في ذلك مصافي النفط ومجمعات الغاز ومصانع البتروكيماويات.

ويُؤدي حصار مضيق هرمز -وهو ممر مائي حيوي لصادرات المحروقات- إلى حرمان دول المنطقة من إيرادات أساسية.

ويؤكد صندوق النقد الدولي أن التباطؤ المتوقع في هذه الدول يتفاوت «حسب حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة والنقل، فضلاً عن مدى اعتمادها على مضيق هرمز وتوفُّر طرق تصدير بديلة».

ويضيف الصندوق أن التباطؤ سيكون «أكثر وضوحاً في البحرين وإيران والعراق والكويت وقطر، وأقل حدة في عُمان والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة».

وتتأثر الدول المستوردة في المنطقة بشكل غير مباشر، لا سيما بارتفاع أسعار الطاقة والسلع، وفقاً للمنظمة التي تتخذ من واشنطن مقراً لها. وفي مصر، من المتوقع الآن أن يصل النمو إلى 4.2 في المائة في عام 2026 (بدلاً من النسبة المتوقعة سابقاً والبالغة 4.7 في المائة).