البيت الأبيض: كوريا الشمالية ربما تخبئ المزيد

عقوبات أميركية جديدة... وكيم يحتفل بالتجربة الصاروخية متوعداً «الإمبرياليين»

اختبار تجريبي لنوع جديد من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات في كوريا الشمالية (أ ف ب)
اختبار تجريبي لنوع جديد من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات في كوريا الشمالية (أ ف ب)
TT

البيت الأبيض: كوريا الشمالية ربما تخبئ المزيد

اختبار تجريبي لنوع جديد من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات في كوريا الشمالية (أ ف ب)
اختبار تجريبي لنوع جديد من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات في كوريا الشمالية (أ ف ب)

أعلن البيت الأبيض أمس أن كوريا الشمالية ربما «تخبئ المزيد»، بعد تجربة إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات سقط في المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان، بعد ساعات على فرض واشنطن عقوبات جديدة على كيانات روسية وكورية شمالية رداً على الاختبار. فيما حذرت طوكيو من أن هذا الاختبار يرفع مستوى التهديد الأمني ويمثل تهديداً خطيراً لسلام واستقرار اليابان والمجتمع الدولي.
وكانت كوريا الشمالية قد أطلقت أول من أمس «صاروخاً باليستياً عابراً للقارات»، في أول تجربة من نوعها منذ عام 2017 يجريها البلد المسلح نووياً. وسقط الصاروخ الباليستي الذي أطلق عليه «هواسونغ - 17» والقادر على إصابة أي جزء من الأراضي الأميركية، في المنطقة البحرية الاقتصادية الخالصة لليابان.
وأعلن مستشار البيت الأبيض لشؤون الأمن القومي جيك سوليفان في تصريح للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية الأميركية «إيرفورس وان»: «نرى هذا كجزء من نهج إجراء تجارب واستفزازات من جانب كوريا الشمالية... من المرجح أنها تخبئ المزيد».
فيما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية فرض عقوبات جديدة على كيانات روسية وكورية شمالية، وقالت في بيان إن الكيانات والأشخاص الذين استهدفتهم العقوبات متهمون «بنقل مواد حساسة إلى برنامج كوريا الشمالية الصاروخي». وأكدت أن «هذه الإجراءات تندرج في إطار جهودنا المستمرة لتقويض قدرة جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية (جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية) على تطوير برنامجها الصاروخي وتسليط الضوء على الدور المؤذي الذي تلعبه روسيا على المسرح العالمي» بتقديمها مساعدة لبيونغ يانغ.
وأوضحت الوزارة أن العقوبات الجديدة استهدفت كيانين روسيين هما «آرديس غروب» و«بي إف كي بروفبودشيبنيك»، بالإضافة إلى رجل روسي يدعى إيغور ألكسندروفيتش ميكورين.
كما استهدفت العقوبات الأميركية كورياً شمالياً يدعى ري سونغ شول ومكتب الشؤون الخارجية التابع للأكاديمية الثانية للعلوم الطبيعية.
ولم تحدد الخارجية الأميركية الروابط المفترضة بين هذه الكيانات وبرنامج كوريا الشمالية الصاروخي.
وأعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس مساء أول من أمس، أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن تحدث إلى نظيره الكوري الجنوبي تشونغ إيوي يونغ، وأكد له أن عملية الإطلاق هذه «تبين التهديد الذي تشكله أسلحة الدمار الشامل غير المشروعة وبرامج الصواريخ الباليستية لكوريا الشمالية على الدول المجاورة وعلى كل المجتمع الدولي».
كما تحدث بلينكن هاتفياً مع نظيره الياباني هاياشي يوشيماسا و«أدانا بشكل مشترك» الإطلاق «باعتباره انتهاكاً واضحاً للعديد من قرارات مجلس الأمن».
ونبه وزير الدفاع الياباني نوبو كيشي إلى أن الإطلاق الصاروخي يرفع من مستوى التهديد الأمني. وقال: «إن عملية الإطلاق تمثل تهديداً خطيراً لسلام واستقرار اليابان والمجتمع الدولي، وينتقل إلى بعد مختلف عن سلسلة إطلاق الصواريخ السابقة».
أما وزارة الخارجية الصينية فحضت أمس «جميع الأطراف» على ممارسة ضبط النفس. وقال المتحدث باسمها وانغ ون بين في تعليقه على ما حصل في كوريا الشمالية: «نعرب عن قلقنا إزاء الوضع الحالي».
وكان رئيس كوريا الجنوبية مون جاي - إين قد أعلن في بيان أول من أمس إن عملية الإطلاق تشكل «خرقاً لتعليق إطلاق الصواريخ الباليستية العابرة للقارات الذي وعد به الزعيم كيم جونغ أون المجتمع الدولي عام 2017».
ورداً على التجربة الكورية الشمالية، أعلنت هيئة الأركان الكورية الجنوبية أن قواتها أطلقت «صواريخ من البر والبحر والجو» في بحر اليابان.
وأدانت الأمم المتحدة «بشدة» إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً عابراً للقارات ودعت بيونغ يانغ إلى وقف أي عمل يعتبر «غير مجدٍ» ويؤجج «التوترات» في آسيا.
وبحسب وسائل إعلام رسمية في بيونغ يانغ، فإن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أشرف شخصياً على اختبار «نوع جديد» من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات.
وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية: «أُجريت تجربة إطلاق الصاروخ الباليستي الجديد العابر للقارات هواسونغفو - 17 التابع للقوات الاستراتيجية لجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية في 24 مارس (آذار) (...) بتوجيه مباشر من كيم جونغ أون».
وبحسب الوكالة الرسمية، فقد «ارتفع الصاروخ الذي أُطلق من مطار بيونغ يانغ الدولي إلى أقصى مداه البالغ 6248 كيلومتراً وحلق مسافة 1090 كيلومتراً لمدة أربع دقائق و52 ثانية قبل أن يصيب بدقة المنطقة المحددة مسبقاً في المياه المفتوحة لبحر الشرق الكوري»، الاسم الذي تطلقه بيونغ يانغ على بحر اليابان.
و«هواسونغ - 17» صاروخ باليستي ضخم تطلق عليه تسمية «الصاروخ الوحشي» وكُشف للمرة الأولى في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2020، لكن لم يسبق أن تم اختباره بنجاح في السابق.
وأظهرت صور التقطتها وسائل الإعلام الحكومية الزعيم الكوري الشمالي مرتدياً سترته الجلدية السوداء المعتادة وواضعاً نظارتين شمسيتين، يمشي على مدرج المطار أمام صاروخ ضخم. وفي صور أخرى، يبدو وهو يصفق ويحتفل بعملية الإطلاق برفقة عسكريين رفيعي المستوى بالزي الرسمي.
وقال كيم جونغ أون، وفقاً للوكالة، إن الصاروخ الباليستي الجديد العابر للقارات سيجعل «العالم بأسره (...) يدرك قوة قواتنا المسلحة الاستراتيجية»، مضيفاً أن البلاد «مستعدة الآن لمواجهة طويلة الأمد مع الإمبرياليين الأميركيين».
وكان المحللون يتوقعون أن تغتنم بيونغ يانغ التاريخ الأهم في تقويمها السياسي، وهو 15 أبريل (نيسان)، لاختبار أسلحة شديد الأهمية. ويوافق هذا التاريخ الذكرى العاشرة بعد المائة لميلاد كيم إيل سونغ، مؤسس كوريا الشمالية وجد الزعيم الحالي كيم جونغ أون.
وقال الخبير في شؤون كوريا الشمالية أهن تشان إل لوكالة الصحافة الفرنسية: «يشعر كيم على الأرجح بأن هذا الوقت المثالي لتطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات ولتذكير العالم بأن كوريا الشمالية، بخلاف أوكرانيا، دولة مسلحة نووياً».
وقال المحلل أنكيت باندا: «المهم فيما يخص هواسونغ - 17 ليس المسافة التي يمكن أن يجتازها بل ما يمكن أن يحمله، وهو رؤوس حربية متعددة».



رئيس وزراء ساموا يعتذر لقوله «يحيا هتلر» قبل 20 عاما!

رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
TT

رئيس وزراء ساموا يعتذر لقوله «يحيا هتلر» قبل 20 عاما!

رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)

قدم رئيس وزراء ساموا اعتذارا الاثنين، بعد انتشار مقطع فيديو له يظهره وهو يهتف «هايل هتلر» (يحيا هتلر) ويؤدي تحية نازية.

وقال لاأولي ليواتيا شميدت في بيان إن اللقطات تعود لتجمع عائلي جرى قبل نحو 20 عاما، ولم يكن مفترضا أبدا أن تظهر للعلن. وأوضح «تُظهر اللقطات ترديدي لعبارة هايل هتلر وقيامي بحركة مرتبطة بألمانيا النازية خلال تجمع عائلي خاص (...) لم يكن موجها للعامة».

وأضاف «مهما كان السياق أو القصد خلال هذا التجمع قبل عشرين عاما، فإنني أدرك أن تلك الكلمات والحركة كانتا غير لائقتين ومن شأنها أن تسببا الإساءة والألم، ولذا فإنني أعتذر عن استخدامها».

وكان شميدت قد أعرب سابقا عن دعمه القوي لإسرائيل، وتعهد بفتح سفارة في القدس قبل نهاية العام. وقال «أنا أرفض النازية ومعاداة السامية والعنصرية وجميع أشكال التطرف السياسي».

وكان شميدت قد ارتدى شال الصلاة اليهودي عند أدائه اليمين الدستورية رئيسا للوزراء عام 2025، حيث دخل القاعة على وقع صوت بوق الشوفار الاحتفالي. وقال حينها وفقا لوسائل إعلام محلية «أنا أقف إلى جانب إسرائيل، أرض الله». وتابع «ستقف ساموا وتدعم أرض الله المقدسة».

وتؤمن دول المحيط الهادئ الشديدة التدين مثل ساموا، بنبوءات العهد القديم التي تقول إن اليهود مقدر لهم أن يعودوا يوما ما إلى أرض إسرائيل.


النظام الدولي لإدارة البحار والمحيطات يواجه شبح الانهيار

ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)
ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)
TT

النظام الدولي لإدارة البحار والمحيطات يواجه شبح الانهيار

ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)
ذوبان جليد القطب الشمالي يفتح طرقاً تجارية جديدة (رويترز)

على مدى القرون الخمسة الماضية، كانت اليابسة محور التنافس والصراع بين المجتمعات البشرية، حتى أصبح كل شبر منها، باستثناء القارة القطبية الجنوبية، خاضعاً لسيادة دولة ما، في حين ظلت المحيطات والبحار خارج هذه السيطرة.

بنما سيتي مدينة تكتسب أهميتها من قناة بنما (أ.ف.ب)

وعندما حاول بعض الدول فرض السيطرة على البحار وتنظيمها، فشلت المحاولات لأنها كانت شاسعة للغاية، بحيث تعذرت السيطرة عليها لفترات طويلة. وخلال الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، في النصف الثاني من القرن العشرين، تجنبت القوى العظمى الدخول في سباق محموم للاستيلاء على المحيطات.

واتفقت معظم الحكومات على التعامل معها من خلال مجموعة من المعاهدات والهيئات التي سعت إلى ضمان حرية الملاحة في المياه الدولية، مع تخصيص مساحات من البحار للدول المطلة عليها بتصنيفها مياهاً إقليمية أو منطقة اقتصادية خالصة لكل دولة.

لكن ميشال ألبرتوس، أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو الأميركية، يقول في تحليل نشرته مجلة «فورين أفيرز»، إن هذا النظام الدولي للبحار والمحيطات ينهار الآن، حيث يعطّل الحوثيون في اليمن حركة الملاحة في مضيق باب المندب، فيما يدور صراع بمنطقة مضيق هرمز.

وفي يوليو (تموز)، طرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فكرة تحصيل الولايات المتحدة رسوماً على المرور في «هرمز»، قبل أن يتراجع عن الخطة لاحقاً.

سفن راسية في مياه عُمان قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

وفي الوقت نفسه، تتنافس حكومات أخرى للسيطرة على المياه الدولية والموارد البحرية؛ فتسعى روسيا لبسط سيطرتها على مساحات شاسعة من مياه القطب الشمالي وقيعان البحار، وتُنشئ الصين جزراً اصطناعية في بحر الصين الجنوبي، وتوسع الولايات المتحدة نطاق نفوذها في قيعان البحار خارج منطقتها الاقتصادية الخالصة، وتسعى دول عديدة لبدء استخراج المعادن النادرة الحيوية من المحيطات.

* توجه عالمي

يأتي هذا التوجه العالمي نحو السيطرة على الممرات البحرية أو مساحات شاسعة من البحار والمحيطات، بالتزامن مع تدهور قوة المؤسسات والمعاهدات الدولية التي حافظت على حرية الملاحة في المحيطات على مدى عقود. والآن تواجه التجارة العالمية تهديداً وجودياً إذا سارعت الحكومات إلى فرض سيطرتها على بحار الأرض، كما فعلت مع اليابسة، ليدخل العالم حقبة جديدة من الصراعات البحرية.

سفينة شحن راسية عند الساحل اليمني قرب باب المندب (أ.ف.ب)

ويقول ألبرتوس مؤلف كتاب «عودة الغزو» الذي لا يزال قيد الطبع، إن العالم الذي يتم فيه تقسيم المحيطات سيكون حتماً أفقر وأشد خطورة.

وبعد أن أعلنت إيران عزمها على فرض رسوم عبور في مضيق هرمز الذي تسيطر عليه وتغلقه عملياً منذ الهجوم الأميركي - الإسرائيلي عليها في نهاية فبراير (شباط) الماضي، لمّح وزير المالية الإندونيسي إلى احتمال فرض بلاده رسوم عبور في مضيق ملقا، قبل أن يتراجع عن تصريحه فيما بعد. ويعد مضيق ملقاً ممراً بحرياً حيوياً في جنوب شرقي آسيا يمر عبره نحو 29 في المائة من إمدادات النفط العالمية المنقولة بحراً.

كما أن الصين دأبت على تجاهل حكم ملزم صدر عام 2016 بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، يرفض مزاعمها الواسعة في بحر الصين الجنوبي. وتخالف بكين هذا القرار ببناء جزر اصطناعية على الشعاب المرجانية المتنازع عليها، والتعدي على المنطقة الاقتصادية الخالصة للفلبين، ومحاصرة تايوان.

أما روسيا، فتدور حولها شبهات بشأن استخدام سفن ذات هويات مخفية لقطع الكابلات البحرية، بوصف ذلك جزءاً من حملة أوسع لزعزعة استقرار الدول الأوروبية رداً على دعمها لأوكرانيا في حربها ضد روسيا.

* تغيّر المناخ

من المنتظر أن يؤدي تغير المناخ إلى نشوب نزاعات جديدة عبر المحيطات؛ فمع استمرار ذوبان الجليد في القطب الشمالي من المنتظر أن تنشط حركة الملاحة البحرية في الطريق البحري الجديد الذي ربط أوروبا وآسيا على طول الساحل الروسي المطل على القطب الشمالي. ومن الصعب تصور سماح موسكو بحرية المرور عبر هذا الطريق، علماً بأنها تجبر حالياً السفن الأجنبية التي تمر عبر هذا الطريق، على الخضوع لنظام معقد وخانق من التصاريح والتراخيص. كما أنها تعامل ممرات مائية، مثل مضيق فيلكيتسكي قبالة الساحل السيبيري، على أنها ممرات مائية داخلية تخضع للولاية القضائية الروسية، وليست مضائق دولية.

ولا تقتصر الصراعات على المحيطات على السيطرة على حركة الملاحة؛ فمع هيمنة الصين على الإمدادات العالمية الحالية من معادن الأرض النادرة واستغلالها لها ورقةَ ضغط قوية، تستكشف دول أخرى إمكانات استخراج المعادن من قيعان المحيطات؛ إذ تحتوي أراضي المحيطات في مناطق مثل منطقة كلاريون-كليبرتون في شمال المحيط الهادئ بين هاواي والمكسيك، وحوض المحيط الهندي الأوسط، وحوض بنرين في جنوب المحيط الهادئ، على كميات ضخمة من الأحجار التي تحتوي على معادن بالغة الأهمية.

غواصة تايوانية يظهر برجها في مياه مضيق تايوان (رويترز)

وقد أصدرت السلطة الدولية لقاع البحار، التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة، عشرات عقود التنقيب التي تسمح للحكومات بمسح قاع المحيط ورسم خرائطه، وجمع البيانات البيئية، واختبار تقنيات الاستخراج. إلا أن الهيئة تحظر حالياً التعدين التجاري لعدم اتفاق أعضائها على المعايير البيئية أو قواعد الامتثال لها.

* ثروات في القاع

من المرجح أن تعترض الدول الموقعة على المعاهدات الدولية التي تقيد الأنشطة الاستخراجية في المحيطات والبحار، بما فيها الصين والهند وروسيا، إذا مضت الولايات المتحدة قدماً في إقامة مشروعات للتعدين في المحيطات المفتوحة. ورغم أن بكين وموسكو تتجاهلان قوانين البحار الأخرى، فإنهما ستستشهدان بتعدين الولايات المتحدة لتبرير قوانينهما الخاصة.

وكما الحال مع الأنظمة الأخرى القائمة على القواعد، لن ينهار النظام الدولي لإدارة المحيطات دفعة واحدة، لأن القوى العظمى ما زالت تستفيد من بعض القواعد؛ مثل تنظيم مصائد الأسماك، حتى لو كانت ستجني مكاسب من الفوضى بمجالات أخرى؛ بل من المرجح أن ينهار النظام تدريجياً.

وأخيراً يحذر ألبرتوس من تباطؤ حركة التجارة، في عالمٍ تتنازع فيه الدول السيطرة على المحيطات؛ إذ ستضطر السفن إلى اتخاذ مسارات متعرجة عبر البحار، ودفع رسوم متزايدة في المضائق، وسترتفع أسعار السلع، وتصبح سلاسل الإمداد أشد اضطراباً وأكثر عرضة للانقطاع. وقد يتطور غزو المحيطات في نهاية المطاف كما لو كان غزواً للأراضي، حيث تستحوذ الدول الأقوى - أو تلك التي تصل أولاً - على ملكية الموارد. وسيتضاعف عدد بؤر التوتر الجيوسياسي مع تسابق الحكومات للاستيلاء على أكبر حصة من المحيطات وحماية سيادتها المزعومة باستخدام القوة.


سيارة تصدم حشداً شمال سيدني... واستبعاد فرضية الإرهاب

عناصر من الشرطة يظهرون بمسرح جريمة في بادينغتون بسيدني عام 2024 (رويترز)
عناصر من الشرطة يظهرون بمسرح جريمة في بادينغتون بسيدني عام 2024 (رويترز)
TT

سيارة تصدم حشداً شمال سيدني... واستبعاد فرضية الإرهاب

عناصر من الشرطة يظهرون بمسرح جريمة في بادينغتون بسيدني عام 2024 (رويترز)
عناصر من الشرطة يظهرون بمسرح جريمة في بادينغتون بسيدني عام 2024 (رويترز)

أعلنت السلطات الأسترالية إصابة 10 أشخاص جراء اندفاع رجل ​بسيارته نحو حشد من الناس في مدينة نيوكاسل اليوم (السبت)، بعدما بدا أنه فقد السيطرة على المركبة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وألقي القبض على السائق البالغ من العمر 18 عاماً في ‌مكان الحادث بضاحية وولسيند ​بالمدينة، ‌التي ⁠تبعد ​بنحو 110 ⁠كيلومترات إلى الشمال من سيدني عاصمة ولاية نيو ساوث ويلز.

وجاءت الواقعة بينما كان مشجعون قد اصطفوا في الشوارع لتوديع فريق نيوكاسل نايتس لدوري ⁠الرجبي، الذي من المقرر ‌أن ‌ينافس في نهائي الدوري الوطني ​للرجبي في ‌سيدني غداً (الأحد).

وقالت السلطات ‌إن اثنين من المصابين الذين نقلوا إلى المستشفى، وهما طفلة تبلغ من العمر 5 سنوات ورجل ‌يبلغ من العمر 67 عاماً، في حالة حرجة.

وأفاد جافين ⁠موريس ⁠رئيس بلدية نيوكاسل بأن السائق بدا أنه فقد السيطرة على السيارة التي صدمت الحشد. وقال موريس في تصريحات نقلها التلفزيون: «يبدو أنه كان يضغط على دواسة الوقود لتسريع المحرك بطريقة ما».

وأكدت الشرطة أن المؤشرات الأولية تفيد بأنه ​حادث لا ​علاقة له بالإرهاب.