«التيغراي» يلتزمون «الهدنة الإنسانية» مع الحكومة الإثيوبية

«التيغراي» يلتزمون «الهدنة الإنسانية» مع الحكومة الإثيوبية
TT

«التيغراي» يلتزمون «الهدنة الإنسانية» مع الحكومة الإثيوبية

«التيغراي» يلتزمون «الهدنة الإنسانية» مع الحكومة الإثيوبية

تعهد المتمردون في إقليم تيغراي، أمس الجمعة، باحترام وقف إطلاق النار، وذلك تجاوباً مع إعلان الحكومة الإثيوبية «هدنة إنسانية مفتوحة»، لقيت ترحيباً من الاتحادين الأوروبي والأفريقي والصين، ومن الولايات المتحدة التي حضت «جميع الأطراف على الاستناد إلى إعلان الهدنة بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار متفاوض عليه ودائم يشمل الترتيبات الأمنية الضرورية». وقال متمردو تيغراي في بيان صدر صباح أمس إن «حكومة تيغراي تلتزم بتنفيذ وقف الأعمال العدائية بشكل فوري»، ودعوا الحكومة الإثيوبية إلى «اتخاذ إجراءات ملموسة لتسهيل الوصول غير المقيد إلى منطقة تيغراي» الواقعة في شمال إثيوبيا، حيث يواجه مئات الآلاف خطر المجاعة.
وأوضح المتمردون أنهم عازمون على إنجاح وقف إطلاق النار، معتبرين أن «ربط المسائل السياسية بالمسائل الإنسانية أمر غير مقبول»، لكنهم أكدوا أنهم «سيبذلون قصارى جهدهم لمنح السلام فرصة». وأعلنت الحكومة الإثيوبية، أول من أمس، «هدنة إنسانية مفتوحة» سارية بشكل فوري في تيغراي، مبدية أملها في الإسراع بإيصال المساعدات الطارئة إلى المحتاجين في هذه المنطقة، حيث لم تصل أي قافلة مساعدات إنسانية عن طريق البر منذ 15 ديسمبر (كانون الأول)». وأعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أمس، أن «توزيع المواد الغذائية في تيغراي بلغ أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2021 مع نضوب شبه كامل لمخزون المواد الغذائية». وأشار إلى أن 68 ألف شخص فقط، أي نحو واحد في المائة من سكان المنطقة، تلقوا مساعدات بين 10 مارس و16 منه».
وتتواجه القوات الموالية للحكومة ومتمردو تيغراي في شمال إثيوبيا، منذ أرسل رئيس الوزراء آبي أحمد في نوفمبر (تشرين الثاني) الجيش الفيدرالي لطرد السلطات المحلية التابعة لـ«جبهة تحرير شعب تيغراي»، التي كانت تحتج على سلطته منذ أشهر. واستعادت القوات المتمردة في 2021 إقليم تيغراي، وامتد النزاع منذ ذلك الحين إلى منطقتي أمهرة وعفر المجاورتين.
وتسبب النزاع، الذي استمر 17 شهراً تقريباً، بأزمة إنسانية خطرة في شمال إثيوبيا، حيث يحتاج أكثر من تسعة ملايين شخص إلى مساعدة إنسانية، حسب برنامج الأغذية العالمي.
وقدر برنامج الأغذية في يناير (كانون الثاني) أن 4.6 ملايين شخص يمثلون 83 في المائة من سكان تيغراي، البالغ عددهم حوالي ستة ملايين، يعانون «انعدام الأمن الغذائي»، فيما يعاني مليونان «نقصاً شديداً في الطعام».
ونزح أكثر من 400 ألف شخص من تيغراي، كما أن المنطقة تخضع لحصار فعلي، حسب وصف الأمم المتحدة.
وقالت الوكالة الأممية إن النزاع حال «دون إيصال المواد الغذائية والوقود إلى تيغراي منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول)».
وتعوق المعارك في منطقة عفر عبور قوافل المساعدات الغذائية والوقود على الطريق البري الوحيد الذي يربط بين سيميرا عاصمة عفر، وميكيلي عاصمة تيغراي.
وتندد الأمم المتحدة بـ«حصار إنساني فعلي» على تيغراي، تتبادل الحكومة والمتمردون الاتهامات بالمسؤولية عنه.
ويحاول دبلوماسيون أجانب بقيادة مبعوث الاتحاد الأفريقي الخاص للقرن الأفريقي أولوسيغون أوباسانجو، منذ أشهر تنظيم محادثات سلام، من دون إحراز تقدم ملموس.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية، في وقت مبكر، أمس الجمعة، إن واشنطن، التي كان مبعوثها الخاص للقرن الأفريقي ديفيد ساترفيلد، في إثيوبيا، هذا الأسبوع، «تحض جميع الأطراف على الاستناد إلى إعلان الهدنة بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار متفاوض عليه ودائم يشمل الترتيبات الأمنية الضرورية».
ورأى سفير الاتحاد الأوروبي لدى إثيوبيا رولان كوبيا، في «هذا الاقتراح (...) توجهاً إيجابياً للغاية». وكتب على «تويتر»: «يبدو أن الطرفين متفقان. لنساعد في إيجاد سياق ملائم لحل دائم لإنهاء النزاع»، إذ يتساءل المراقبون ما إذا كانت هذه الهدنة ستؤدي إلى محادثات وسلام دائم ما زال يواجه الكثير من العقبات».
وجدد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي، الدعوة إلى «وقف إطلاق شامل بالتفاوض»، وحض أولوسيغون أوباسانجو على مواصلة مساعي الوساطة التي يقودها لإطلاق محادثات سلام.
وعلى «تويتر»، أكد وو بينغ المكلف ملف أفريقيا في وزارة الخارجية الصينية، أن بكين «ترحب بالهدنة الإنسانية التي أعلنتها الحكومة الإثيوبية لضمان وصول المساعدات الإنسانية في تيغراي».
ويرى المحلل لدى مجموعة الأزمات الدولية في إثيوبيا ويليام دافيسون، أن «إيصال المساعدات من دون شروط أو قيود قد يساعد أيضاً في بناء ثقة كافية لتمهيد الطريق أمام محادثات لوقف إطلاق النار، ثم الوصول للحوار».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.