«رُهاب الدهون» لدى الأطفال

العلماء يحذرون من ازدياد الخوف المرضي من البدانة

«رُهاب الدهون» لدى الأطفال
TT

«رُهاب الدهون» لدى الأطفال

«رُهاب الدهون» لدى الأطفال

كشفت تقارير الرابطة الأميركية لاضطرابات الطعام National Eating Disorders Association عن احتمال أن يتحول الخوف من الإصابة بالبدانة في الأطفال إلى نوع مرضي من المخاوف يطلق عليه (رهاب الدهون fat-phobia). وأشارت إلى أن نسبة 81 في المائة من الأطفال الأميركيين تحت عمر العاشرة، يخشون على أنفسهم من خطر زيادة الوزن، وهو الأمر الذي يؤدي إلى إصابتهم باضطرابات الطعام في عمر مبكر جداً. وبالطبع، هذه المخاوف لم تأتِ من فراغ؛ بل تعتبر جزءاً من مخاوف مجتمع كامل.
وحسب آخر استطلاع لمؤسسة «غالوب» Gallup Poll للأبحاث، تبين أن 55 في المائة من الأميركيين غير الراضيين عن مظهرهم يرغبون في إنقاص وزنهم.

- الخوف من السمنة
أوضح الخبراء أن الرغبة في التخلص من الوزن الزائد، والخوف من السمنة، تعتبر ثقافة عالمية الآن. وعلى الرغم من أن هذا الاتجاه يعتبر صحياً؛ فإن الهوس الشديد بالنحافة والخوف من الدهون بات يمثل ضغطاً نفسياً على جميع أفراد المجتمع، ومنهم الأطفال الصغار في مرحلة التكوين والمراهقين، إلى الحد الذي جعل الخوف من البدانة يتفوق على الخوف من الإصابة بالأورام.
واستطلعت دراسة أجريت عام 2014، آراء أكثر من 7000 مراهق حول تصوراتهم عن السلوكيات الصحية، والتمتع بصحة جيدة، ومخاوفهم من الأمراض، وتبين أن 63 في المائة من الفتيات أعربن عن خوفهن من السمنة أو حتى زيادة الوزن، بينما أعرب 26 في المائة فقط من الفتيات عن خوفهن من الإصابة بسرطان الثدي، أو الإصابة به في نهاية المطاف.
وأشار العلماء إلى الضغوط التي تواجه الأطفال عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي التي خلقت تصوراً معيناً عن المقاييس المثالية للجسد بعيدة عن الواقع، مما يجعل من صورة الجسد Body image هاجساً حقيقياً يطارد المراهقين والأطفال. وإلى جانب ذلك تنتشر الفيديوهات التي تروج للأكل الصحي، وتحذر من الطعام الذي يحتوى على الكربوهيدرات والدهون، مما يضع قيوداً نفسية على تناول الطعام، ويؤدي إلى العزوف عنه، والإصابة بفقدان الشهية النفسي anorexia nervosa، وما يترتب عليه من أخطار صحية ونفسية.
وقد ساهمت جائحة «كورونا» في تفاقم حالة الخوف من الدهون؛ حيث لعبت الرسائل المتكررة على الإنترنت التي تحذر من زيادة الوزن نتيجة للبقاء في المنازل، دوراً مهماً فيما يمكن تسميته الدعاية المضادة للدهون anti-fat propaganda، وبدأ بعض الأطفال في الاهتمام بوزنهم مبكراً جداً قبل عمر العاشرة.
وربما يندهش الآباء إذا عرفوا أن نسبة بلغت من 40 في المائة إلى 50 في المائة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و7 سنوات، يعتقدون أنهم يعانون من البدانة، ويرغبون في عمل حميات غذائية، وهو أمر يمكن أن يكون ضاراً في هذه الفئة العمرية؛ خصوصاً إذا جرى من دون متابعة طبية، بجانب وجود نسبة بلغت 9 في المائة من الأطفال في سن 9 سنوات، يتقيؤون الطعام الذي يتناولونه في محاولة لفقدان الوزن.

- حوار غذائي
نصح الباحثون بضرورة إجراء حوار مع الأطفال، في حالة إعرابهم عن اعتقاد بأنهم بدينون أو يشعرون بالرغبة في فقدان الوزن. ويمكن أن يكون السؤال: «ما الذي تخاف من حدوثه؟» مدخلاً جيداً لبدء الحديث، والتركيز على أهمية جميع العناصر الغذائية في مرحلة ما قبل البلوغ؛ فضلاً عن إمكانية أن يفقد المراهق الوزن في أي مرحلة يريدها، إذا دعت الحاجة لذلك.
وليس معنى هذا أن الطعام الصحي سيئ، أو أن الآباء ضد السلوك الصحي؛ لكن يجب إيضاح أن الهوس بالخوف من الدهون ربما يكون سلوكاً مرضياً، بجانب أن الدهون ليست كلها ضارة؛ بل هناك دهون مفيدة وضرورية لبناء الجسم والاستفادة من بعض الفيتامينات التي تذوب في الدهون، مثل فيتامين «دي».
هناك علامات خطورة تشير إلى احتمالية أن يكون الطفل مصاباً باضطراب الطعام، يجب على الآباء أن يقوموا بملاحظتها، مثل تناول الطعام بشكل انتقائي، أو رفض الطعام بشكل كامل إذا احتوى على نشويات أو سكريات ودهون، وأيضاً تغير عادات الأكل، بمعنى تغيير مقدار أو عدد مرات الوجبات؛ حيث إن تغيير النظام الغذائي بشكل مفاجئ، غالباً ما يسبق بداية اضطراب الغذاء؛ خصوصاً اتباع نظام غذائي نباتي صارم vegan؛ حيث يكون التحول إلى النظام النباتي اختياراً جذاباً للمراهقين، لإخفاء سلوكيات اضطرابات الغذاء.
يمكن أن يعاني المراهق من القلق المستمر حول وزنه، ويقوم بحساب السعرات الحرارية لكل وجبة، كما يعاني من المزاج المتقلب والاكتئاب. والحقيقة أن الطعام طيب المذاق يؤدي إلى اعتدال المزاج، ويعتبر التغلب على هذا الشعور من أهم تحديات الحمية الغذائية. كما يكون المراهق دائم البحث عن مواقع الحميات الغذائية المختلفة، أو طرق لفقدان الشهية، ويمارس التمارين الرياضية باستمرار، وبشكل مبالغ فيه، وفي الأغلب يرتدي المراهق ملابس فضفاضة لإخفاء فقدان الوزن بشكل سريع، ويمكن أن يحدث تغير في الأداء الدراسي.
يجب على الآباء في حالة ملاحظة أي تغيرات على طفلهم، اللجوء إلى النصيحة الطبية مبكراً كلما أمكن؛ حيث تشير الدراسات إلى أن 20 في المائة فقط من الذين يعانون من اضطراب الطعام هم الذين يتلقون علاجاً نفسياً. وفي المتوسط يلجؤون إلى العلاج بعد حوالى 6 سنوات من بداية الأعراض. لذلك كلما كان الاهتمام بالحالة مبكراً كانت النتائج أفضل. ويجب على الآباء أيضاً تشجيع المراهقين على تقبل صورة جسدهم بأي شكل، والتأكيد على أن عوامل الجذب في الإنسان تتعدى المظهر الخارجي. ولا مانع بالطبع من اتباع نمط حياة صحي، على أن يشمل صحة الجسد والنفس معاً.
- استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

هل يضرّ الاستخدام اليومي لرقائق الألومنيوم بصحتك؟

صحتك  ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)

هل يضرّ الاستخدام اليومي لرقائق الألومنيوم بصحتك؟

يوجد ورق الألومنيوم في معظم المطابخ، حيث يُستخدم لتغليف بقايا الطعام، وتغطية صواني الخبز، وحتى للطهي وتخزين الأطعمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفواكه والخضراوات المجففة تُساهم في الحد من خطر بعض أنواع السرطان (بيكسلز)

الأطعمة المجففة: خيار صحي أم تحمل مخاطر خفية؟

يُعدّ التجفيف من أقدم طرق حفظ الطعام على مر العصور. ففي الماضي، كان أسلافنا يعتمدون على الشمس لتجفيف الطعام، بينما أصبح لدينا اليوم معدات تجارية وأجهزة منزلية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك صورة لدماغ بشري على جهاز لوحي رقمي (بيكسلز)

ما أكبر خطأ ترتكبه ويضر بصحة دماغك؟ طبيب يجيب

يُعدّ الدماغ أحد أهم أعضاء الجسم، والعناية به أمرٌ أساسي للحفاظ على التركيز، والتمتع بحالة ذهنية جيدة، والعيش حياة طويلة وصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك العديد من الحالات الصحية قد تؤدي إلى الإرهاق خلال النهار حتى عند النوم لساعات طويلة (بيكسلز)

لماذا تشعر بالتعب رغم نومك 8 ساعات؟

قد يُلحق الحرمان من النوم أضراراً جسيمة بالصحة الجسدية والنفسية، إذ يحتاج الجسم إلى قسطٍ كافٍ من الراحة كل ليلة ليؤدي وظائفه بكفاءة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المشي من أبسط التمارين وأكثرها فاعلية للشيخوخة الصحية (جامعة تكساس إيه آند إم)

ماذا يحدث لجسمك عند المشي بعد الظهر؟

تعدّ إضافة المشي بعد الظهر إلى روتينك اليومي طريقة عملية وسهلة لتعزيز الصحة البدنية والنفسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماذا تأكل لتحافظ على طاقتك طوال ساعات الصيام؟

الإفطار والسحور مفاتيح الحفاظ على الطاقة في رمضان (رويترز)
الإفطار والسحور مفاتيح الحفاظ على الطاقة في رمضان (رويترز)
TT

ماذا تأكل لتحافظ على طاقتك طوال ساعات الصيام؟

الإفطار والسحور مفاتيح الحفاظ على الطاقة في رمضان (رويترز)
الإفطار والسحور مفاتيح الحفاظ على الطاقة في رمضان (رويترز)

مع بدء شهر رمضان، يصوم المسلمون من الفجر حتى الغروب، ممّا يضع الجسم في حالة استهلاك للطاقة ويجعل اختيار وجبات الإفطار والسحور عاملاً حاسماً للحفاظ على النشاط والتركيز والترطيب طوال اليوم.

وأكد خبراء تغذية أنّ الوجبات المتوازنة قد تُحدث فرقاً كبيراً في الحفاظ على طاقة مستقرّة من دون الشعور بالإرهاق، وفق صحيفة «غلف نيوز» الإنجليزية.

بداية خفيفة للإفطار

تنصح اختصاصية التغذية السريرية في مستشفى ميدكير الملكي التخصصي بالإمارات، الدكتورة رهف محمد الطويرقي، ببدء الإفطار تدريجياً لتجنب إرهاق الجهاز الهضمي بعد ساعات طويلة من الصيام.

وتشير إلى أنّ الجسم يحتاج إلى غذاء يعيد الطاقة تدريجياً من دون إثقال المعدة، موضحة أنّ التمر مع الماء يظلّ الخيار الأمثل لكسر الصيام؛ لأنه يوفر سكريات طبيعية وأليافاً ومعادن أساسية، ويهيئ المعدة لاستقبال الوجبة الرئيسية.

وتؤكد رهف أنّ الإفطار الصحي يجب أن يعتمد على الكربوهيدرات المعقدة، مثل الحبوب الكاملة والأرزّ البنّي والخبز الأسمر؛ لأنها تطلق الطاقة ببطء وتساعد في استقرار مستويات السكر في الدم. كما يُنصح بإضافة مصادر البروتين الخفيفة، مثل الدجاج المشوي أو السمك أو البيض أو العدس والفاصوليا، لدعم الكتلة العضلية وتعزيز الشعور بالشبع لمدّة أطول.

وتضيف أنّ الدهون الصحية من المكسرات والبذور وزيت الزيتون تعزّز الإحساس بالامتلاء من دون التسبُّب بالثقل، فيما تُعد الشوربات الدافئة المصنوعة من الخضراوات أو العدس خياراً مثالياً خلال رمضان الشتوي، لدعم الترطيب وسهولة الهضم. كما أنّ الخضراوات والفاكهة توفّر الألياف والفيتامينات ومضادات الأكسدة الضرورية لصحة الجهاز الهضمي وتعزيز الشعور بالراحة بعد الصيام.

ويحذّر الخبراء من تناول الطعام بسرعة أو بكميات كبيرة دفعة واحدة؛ إذ قد يؤدّي ذلك إلى اضطرابات هضمية. كما أنّ الإفراط في الأطعمة المقلية والدسمة والمصنَّعة قد يسبب الانتفاخ والخمول، بينما تتسبَّب الحلويات والمشروبات المحلاة في ارتفاع سريع بمستوى السكر في الدم يتبعه هبوط مفاجئ في الطاقة. أما المشروبات الغازية، فقد تزيد من الانتفاخ، والإكثار من الكافيين قد يؤثر سلباً في الترطيب وجودة النوم.

السحور المتوازن

من جهتها، تؤكد اختصاصية التغذية السريرية في مستشفى برايم بدبي، الدكتورة فاطمة أنيس، أنّ السحور هو الوجبة الأهم للحفاظ على الطاقة والتركيز والترطيب، خصوصاً للطلاب والعاملين.

وتوضح أنّ وجبة السحور المتوازنة قبل الفجر تساعد على البقاء نشطين ومنتجين طوال اليوم.

وتنصح باختيار كربوهيدرات بطيئة الامتصاص، مثل الشوفان والحبوب الكاملة أو الأرزّ البنّي، للحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم، إلى جانب البروتين مثل البيض أو اللبن أو العدس أو اللحوم الخفيفة، لإطالة الشعور بالشبع. كما توفر الدهون الصحية من المكسرات والبذور طاقة مستمرّة، وتدعم الفاكهة والخضراوات الغنية بالألياف عملية الهضم.

الترطيب ضروري

كما توصي بشرب كوب إلى كوبين من الماء خلال السحور، مع تناول أطعمة غنية بالماء، مثل الخيار واللبن والفاكهة. وتشدّد على أنّ السحور المتوازن يجب أن يشمل الكربوهيدرات المعقّدة والبروتين والدهون الصحية والألياف والسوائل، مثل الشوفان مع المكسّرات، وخبز الحبوب الكاملة مع البيض، واللبن مع الفاكهة والبذور.

وهناك أطعمة يُفضل تجنّبها لأنها قد تزيد صعوبة الصيام، منها الأطعمة المالحة التي تزيد الشعور بالعطش، والسكريات التي تسبب هبوطاً سريعاً في الطاقة، والمأكولات المقلية التي تؤدّي إلى الخمول، والكافيين الذي يزيد الجفاف.

وتختم فاطمة أنيس نصائحها بالتأكيد على أهمية تأخير السحور إلى ما قبل الفجر، والاعتدال في الكميات، مع الحرص على شرب الماء بين الإفطار والسحور.


هل يضرّ الاستخدام اليومي لرقائق الألومنيوم بصحتك؟

 ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)
ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)
TT

هل يضرّ الاستخدام اليومي لرقائق الألومنيوم بصحتك؟

 ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)
ورق الألومنيوم يتكون من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي (بيكسلز)

يوجد ورق الألومنيوم في معظم المطابخ، حيث يُستخدم لتغليف بقايا الطعام، وتغطية صواني الخبز، وحتى للطهي وتخزين الأطعمة. على الرغم من ذلك، انتشرت في السنوات الأخيرة مخاوف على الإنترنت تتساءل عمّا إذا كان الألومنيوم قد يُسبب السرطان.

يتكون ورق الألومنيوم من صفائح رقيقة من معدن الألومنيوم، وقد تتسرب كميات ضئيلة منه إلى الطعام في أثناء الطهي، خصوصاً عند درجات الحرارة العالية. يزداد هذا التسرب عند طهي الأطعمة الحمضية أو الحارة، مثل الطماطم، أو الأطعمة التي تحتوي على الحمضيات أو الخل.

يشير المعهد الوطني للصحة في الولايات المتحدة (NIH) إلى أن «وجود أيونات الألمنيوم في الطعام، خصوصاً التلوث الثانوي، لا يشكل خطراً ملموساً على المستهلكين».

ما رأي العلم في العلاقة بين الألومنيوم والسرطان؟

حتى الآن، لا توجد أدلة علمية موثوق بها تؤكد أن استخدام ورق الألومنيوم يسبب السرطان.

- لم تُصنّف منظمات الصحة العالمية، مثل منظمة الصحة العالمية وغيرها من جهات سلامة الأغذية، استخدام ورق الألومنيوم للطهي كمادة مسرطنة.

- ركزت معظم الدراسات حول التعرض للألومنيوم على النتائج الصحية الأخرى، مثل التأثيرات العصبية، لكنها لم تثبت ارتباطاً مباشراً بالأمراض الخطيرة كالسرطان.

- عادةً ما ينشأ السرطان نتيجة عوامل متعددة، بما في ذلك الوراثة، ونمط الحياة، والتدخين، والنظام الغذائي، والسموم البيئية، والتعرض لمواد مسرطنة معروفة. ولم يُثبت أن الألومنيوم المستخدم في المطبخ العادي ضمن هذه المواد.

متى يجب توخي الحذر؟ ومن الأكثر عرضة للخطر؟

يحدد العلماء كمية معقولة من الألومنيوم يُنصح باستهلاكها أسبوعياً، وغالباً ما تكون الكميات التي قد تتسرب من رقائق الألومنيوم في أثناء الطهي أقل كثيراً من مستويات التعرض السامة لمعظم الأشخاص؛ إذ نتعرض بالفعل للألومنيوم من الطعام والماء، وبعض الأدوية، ومضادات الحموضة، وحتى من مصادره الطبيعية في التربة. إذا كنت تستخدم رقائق الألومنيوم، فإليك بعض الإرشادات للحد من التعرض:

- تجنّب طهي الأطعمة شديدة الحموضة في الألومنيوم لفترات طويلة.

- لا تُخزن الأطعمة الساخنة أو الحمضية في الألومنيوم لفترات ممتدة.

- استخدم بدائل مثل ورق الزبد، أو الأواني الزجاجية، أو أواني الطهي المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ كلما أمكن.

الأشخاص الأكثر عرضة للتأثر هم:

- الأطفال، لأن أجسامهم تمتص كميات أكبر من الألومنيوم مقارنة بالبالغين.

- الأشخاص الذين يعانون من ضعف وظائف الكلى؛ إذ يمكن أن يؤدي ذلك إلى تراكم الألومنيوم في الجسم.

- العمال الذين يتعرضون بشكل مهني لكميات كبيرة من الألومنيوم عن طريق الاستنشاق أو التعامل المباشر.

وفقاً للأبحاث العلمية الحالية، لا يوجد دليل قاطع على أن استخدام ورق الألومنيوم في الطهي يزيد من خطر الإصابة بالسرطان. وترى السلطات الصحية العالمية أن مستويات التعرض للألومنيوم في الاستخدام المنزلي آمنة. ومع ذلك، ومن باب الحذر، يُنصح باستخدام أدوات طهي بديلة عند التعامل مع الأطعمة الحمضية أو الساخنة لفترات طويلة.


للسيطرة على سكر الدم… 7 فواكه منخفضة الكربوهيدرات

تتميز الفراولة بغناها بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة التي تدعم جهاز المناعة وصحة القلب (بكسلز)
تتميز الفراولة بغناها بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة التي تدعم جهاز المناعة وصحة القلب (بكسلز)
TT

للسيطرة على سكر الدم… 7 فواكه منخفضة الكربوهيدرات

تتميز الفراولة بغناها بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة التي تدعم جهاز المناعة وصحة القلب (بكسلز)
تتميز الفراولة بغناها بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة التي تدعم جهاز المناعة وصحة القلب (بكسلز)

مع تزايد الاهتمام بالأنظمة الغذائية منخفضة الكربوهيدرات مثل «الكيتو»، وارتفاع معدلات الإصابة بالسكري، يتجه كثيرون إلى البحث عن خيارات غذائية تساعد على ضبط مستويات السكر في الدم من دون التخلي عن الفواكه. ورغم احتواء الفواكه على سكريات طبيعية، فإن بعض الأنواع يتميّز بانخفاض محتواه من الكربوهيدرات وارتفاع نسبة الألياف ومضادات الأكسدة، ما يجعله مناسباً ضمن نظام غذائي متوازن.

ويعدد تقرير لموقع «فيريويل هيلث» مجموعة من الفواكه منخفضة الكربوهيدرات، مع توضيح إجمالي وصافي الكربوهيدرات لكل منها، إضافة إلى أبرز فوائدها الصحية.

1- توت العليق (Raspberry)

يُعد توت العليق من الفواكه منخفضة الكربوهيدرات وعالية الألياف، كما أنه غني بمضادات الأكسدة وفيتامين «سي». ويُعتبر خياراً مناسباً لمرضى السكري لأنه لا يؤدي إلى ارتفاع حاد في سكر الدم.

الحصة: 10 حبات

إجمالي الكربوهيدرات: 2.26 غرام

صافي الكربوهيدرات: 1.02 غرام

2- الكيوي

رغم أن الكيوي ليس الأقل من حيث الكربوهيدرات في هذه القائمة، فإنه يظل منخفض الكربوهيدرات نسبياً مقارنةً بغيره من الفواكه، إضافة إلى غناه بفيتامينات «سي» و«إي»، وحمض الفوليك، والبوتاسيوم، ومضادات الأكسدة.

وأشارت دراسات إلى أن تناول حبتين من الكيوي يومياً مع وجبة الإفطار على مدى أسابيع قد يساهم في خفض ضغط الدم، ما يعكس فوائده المحتملة لصحة القلب.

الحصة: حبة واحدة

إجمالي الكربوهيدرات: 10.5 غرام

صافي الكربوهيدرات: 8.25 غرام

3- الفراولة

تتميز الفراولة بغناها بفيتامين «سي» ومضادات الأكسدة التي تدعم جهاز المناعة وصحة القلب. كما أنها منخفضة نسبياً في الكربوهيدرات، ما يجعلها خياراً مناسباً كوجبة خفيفة أو إضافة إلى الإفطار أو بديلاً صحياً للحلوى في الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات.

الحصة: كوب من الفراولة الكاملة

إجمالي الكربوهيدرات: 11.1 غرام

صافي الكربوهيدرات: 8.22 غرام

4- التوت البري (Cranberries)

يُعد التوت البري الطازج (وليس المجفف الذي يحتوي على كمية أعلى من الكربوهيدرات) خياراً منخفض الكربوهيدرات. غير أن مذاقه الحامض قد لا يفضله البعض.

الحصة: كوب من التوت البري الطازج

إجمالي الكربوهيدرات: 12 غراماً

صافي الكربوهيدرات: 8.4 غرام

5- جوز الهند

يحتوي جوز الهند الطازج غير المحلّى على نسبة مرتفعة من الألياف، ما يقلل من صافي الكربوهيدرات فيه. وعند شراء جوز الهند المعبأ، يُنصح بقراءة الملصق الغذائي للتأكد من خلوّه من السكر المضاف.

الحصة: كوب من جوز الهند الطازج

إجمالي الكربوهيدرات: 12.9 غرام

صافي الكربوهيدرات: 5.25 غرام

6- التوت الأسود (Blackberries)

يتميّز التوت الأسود بانخفاض صافي الكربوهيدرات نتيجة محتواه العالي من الألياف. كما يحتوي على مستويات مرتفعة من مضادات الأكسدة، خصوصاً الأنثوسيانين، التي ارتبطت بتحسين صحة الدماغ والأداء المعرفي وصحة القلب.

الحصة: كوب واحد

إجمالي الكربوهيدرات: 13.8 غرام

صافي الكربوهيدرات: 6.17 غرام

7- عنب الثعلب (Gooseberries)

يُعد عنب الثعلب بديلاً أقل كربوهيدرات من العنب العادي، إذ يتمتع بقوام مشابه مع محتوى أقل من السكريات.

الحصة: كوب واحد

إجمالي الكربوهيدرات: 15.3 غرام

صافي الكربوهيدرات: 8.85 غرام

يُعد عنب الثعلب بديلاً أقل كربوهيدرات من العنب العادي (بكسلز)

ما المقصود بصافي الكربوهيدرات؟

الألياف، الموجودة في الفواكه وغيرها من الأطعمة النباتية، تُعد نوعاً من الكربوهيدرات التي لا يمتصها الجسم بالكامل ولا تؤثر بشكل مباشر في مستوى السكر في الدم. لذلك يعتمد بعض الأشخاص مفهوم «صافي الكربوهيدرات»، وهو إجمالي الكربوهيدرات مطروحاً منه كمية الألياف، لتقدير الكمية التي قد يمتصها الجسم فعلياً.

فواكه قد لا يتوقعها البعض

من الناحية العلمية، تُعد الفواكه نباتات تحمل بذوراً. لذلك فإن بعض الأطعمة التي يُنظر إليها عادةً على أنها خضراوات هي في الواقع فواكه، ومنها:

الزيتون

الكوسا

الطماطم

الأفوكادو

الخيار

فواكه يُفضل الحد منها في الأنظمة منخفضة الكربوهيدرات

إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً منخفض الكربوهيدرات، فقد تحتاج إلى تقليل استهلاك الفواكه الأعلى في السكر، مثل:

المشمش

الشمام

التمر

الفواكه المجففة

الليتشي

الأناناس

الموز الناضج

فوائد الفواكه رغم محتواها من السكر

من المهم التذكير بأن الفواكه، مهما اختلفت نسبة السكر فيها، يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي ومتوازن. فهي تحتوي على عناصر غذائية أساسية مثل فيتامين «سي» و«إي» والبوتاسيوم والمغنسيوم ومضادات الأكسدة.

وارتبطت الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه بعدد من الفوائد الصحية، من بينها:

المساعدة في ضبط مستويات السكر في الدم.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون.

خفض مخاطر أمراض البنكرياس.

تحسين الصحة النفسية.

خفض ضغط الدم.

تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.