40 مليون ناخب بريطاني يختارون 650 نائبًا وسط إجراءات أمنية مشددة

متطوعو الأحزاب حثوا الناخبين على المشاركة حتى اللحظة الأخيرة

ناخبان يتوجهان نحو مركز اقتراع بمنطقة وستمنستر وسط لندن أمس (تصوير: جيمس حنا)
ناخبان يتوجهان نحو مركز اقتراع بمنطقة وستمنستر وسط لندن أمس (تصوير: جيمس حنا)
TT

40 مليون ناخب بريطاني يختارون 650 نائبًا وسط إجراءات أمنية مشددة

ناخبان يتوجهان نحو مركز اقتراع بمنطقة وستمنستر وسط لندن أمس (تصوير: جيمس حنا)
ناخبان يتوجهان نحو مركز اقتراع بمنطقة وستمنستر وسط لندن أمس (تصوير: جيمس حنا)

فتحت مراكز الاقتراع أبوابها للمواطنين البريطانيين ورعايا «الكومنولث» وجمهورية آيرلندا المقيمين في بريطانيا والبالغين من العمر 18 سنة، باستثناء اللوردات والمساجين، في الساعة السابعة صباحا بتوقيت لندن إلى تمام الساعة العاشرة ليلا، للتصويت في الانتخابات العامة والانتخابات المحلية الموازية. ومن المتوقّع أن تصدر أولى نتائج استطلاعات الرأي عند خروج الناخبين من مكاتب التصويت وبعد عملية فرز الأصوات، بيد أن الانتخابات المحلية الموازية قد تؤدي إلى إبطاء صدور النتائج النهائية على الصعيد الوطني.
وكان أمام 40 مليون ناخب بريطاني قرار اختيار 650 نائبا في مجلس العموم البريطاني، تشكل منه الحكومة البريطانية المقبلة.
ومن المتوقع أن تكون نسبة المشاركة عالية في الانتخابات الشديدة المنافسة. وشرح مايك ويلكنز، وهو ممثل مجلس «ويستمنستر» وأحد المسؤولين عن مكتب اقتراع في منطقة «إدجوار» وسط العاصمة لندن لـ«الشرق الأوسط»: «لقي هذا المركز إقبالا متميّزا من قبل الناخبين منذ ساعات الصباح الأولى»، ويضيف: «شغلت منصب مراقب للانتخابات الأوروبية العام الماضي، وأعتقد أن الحضور هذه السنة أعلى بنحو 40 إلى 50 في المائة بالمقارنة معها، خلال الفترة الصباحية». كما أكد ويلكنز أن عدد المقبلين على التصويت في الساعة الواحدة تجاوز التوقّعات؛ حيث وصل إلى متوسط 65 صوتا بالمقارنة مع 40 صوتا كانت متوقعة.
أما في منطقة «كينزينغتون» وسط لندن، فأكد أحد المسؤولين الممثلين للمجلس المحلّي والسّاهرين على سلاسة عملية التصويت، لـ«الشرق الأوسط»: «لا شكّ أن الإقبال على التصويت في هذه المنطقة مرتفع للغاية، ربما الأكثر ارتفاعا في الـ15 سنة الماضية». ويستطرد: «أتوقّع أن ينخفض عدد الناخبين خلال فترة العصر، قبل أن يعود إلى الارتفاع بين الساعة التاسعة والعاشرة مساء»، كما أشار إلى أن اعتدال الطقس ساهم بشكل إيجابي في التشجيع على التصويت. وأكد المسؤول التنفيذي في مركز اقتراع بلدية كينزينغتون لـ«الشرق الأوسط» أن «مراكز الاقتراع في لندن تحت الإنذار من هجوم إرهابي، والإجراءات الأمنية التي نقوم بها هنا، هي فحص حقائب الناخبين». وأضاف: «وكل ساعتين يقوم رجال الشرطة بأعمال دورية في المنطقة». وفرضت إجراءات أمنية مشددة في أحد مراكز الاقتراع البريطانية في معبد يهودي في بلدية ويستمنستر، غرب لندن أمس. ووقف على باب المعبد ثلاثة ضباط شرطة، وكذلك مسؤولو أمن آخرون. وأفاد المسؤول التنفيذي في مركز اقتراع المعبد لـ«الشرق الأوسط»: «نحن تحت الإنذار الأمني بسبب المعبد الديني اليهودي، وأيضا المنطقة الذي نحن فيها أدت لحالة التأهب». إلا أن مناطق أخرى في المملكة المتحدة لم تشهد إجراءات أمنية ظاهرية لكن توزعت فيها عناصر الشرطة.
وأوضحت المتحدثة باسم شرطة «ميتروبولتان» البريطانية لـ«الشرق الأوسط»: «البروتوكول المعتاد على رجال الشرطة في يوم الانتخابات هو التفقد والترقب»، من دون دخول مراكز الاقتراع.
من جانب آخر، يقوم متطوّعون ينوبون عن الأحزاب السياسية بإحصاء أصوات المقترعين قبل دخولهم إلى مراكز الاقتراع لمعرفة عدد أنصارهم في منطقة معيّنة وتشجيع الناخبين الذين لم يرتادوا مراكز التصويت على التوجّه إلى صناديق الاقتراع ومساندة حزبهم.
يوضّح كريس، وهو أحد المتطوّعين عن الحزب المحافظ، لـ«الشرق الأوسط»: «أقوم، ومتطوعون آخرون في مراكز اقتراع أخرى، بجمع وتسجيل أعداد النّاخبين وإحصائها، ثم نقوم بتحديد هوية الناخبين لنتمكّن من تحديد ما إذا كان مساندونا في المنطقة قد توجّهوا إلى مكاتب الاقتراع للإدلاء بأصواتهم». بيد أنّه لا يحقّ للمتطوعين إجبار النّاخبين على الكشف عن أرقام التسجيل الخاصة بهم أو الاستفسار عن أصواتهم، إلا أنهم ينسّقون مع أفراد من الحزب الذين ينتمون إليه لتحديد مؤيديهم من سكان المنطقة، خصوصا الذين لم يصوّتوا بعد. يقول كريس: «قد أتوجّه، خلال الفترة المسائية، لطرق أبواب الناخبين المسجّلين على اللوائح الانتخابية والذين لم يدلوا بأصواتهم بعد، لتشجيعهم على التصويت قبل موعد إغلاق صناديق الاقتراع.. فذلك يساهم في زيادة أعداد الناخبين، وبالتالي تعزيز العملية الديمقراطية».
أما برونيلا جونس، وهي متطوّعة سبعينية عن حزب العمّال جنوب لندن، فتقول: «يحمل كل متطوّع شارة بلون الحزب الذي ينتسب إليه، لكن دون عرض صور أو شعارات للمرشحين التي قد تؤثر على أصوات الناخبين.. هذه ثالث مرّة أتطوّع فيها للقيام بهذا العمل، وأعتبره واجبا تجاه حزبي وبلدي».
وراعت السلطات في اختيارها مواقع مراكز الاقتراع، القرب الجغرافي من المناطق السكنية والإدارات من جهة، وأعداد الناخبين في المناطق المختلفة من جهة أخرى، بهدف تشجيع المشاركة في مختلف أوقات اليوم، وفقا لمراقب للعملية الانتخابية في منطقة كينزينغتون. وتشمل المواقع التي سخّرتها السلطات مراكز اقتراع في مختلف أنحاء المملكة، مدارس ابتدائية وثانوية، ومباني البلديات والمجالس المحلية، كما شملت بعض الأماكن غير المألوفة مثل منازل متنقلة، ومعابد هندوسية، وكنائس، ومحلات غسل ملابس. ويرى عصام، وهو شاب بريطاني من أصل مغربي: «لطالما كانت قناعاتي أقرب لليسار السياسي المعتدل، لكنني قررت إعطاء صوتي اليوم لـ(العمّال) في غياب بديل مناسب ضمن أحزاب اليسار». أما كورين، وهي شابة بريطانية تصوّت لأول مرة في الانتخابات التشريعية، فتقول: «كان قرار التصويت سهلا إلى حد ما، فعائلتي صوّتت للمحافظين منذ سنوات، وقضية (الضريبية لغير المقيمين) كانت حاسمة».



تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».


أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».