«طالبان» تتعهد بتبديد «كل مخاوف» بكين

أول زيارة لمسؤول صيني لكابل منذ وصول الحركة إلى السلطة

أمير خان متقي مع وانغ يي في كابل أمس (أ.ف.ب)
أمير خان متقي مع وانغ يي في كابل أمس (أ.ف.ب)
TT

«طالبان» تتعهد بتبديد «كل مخاوف» بكين

أمير خان متقي مع وانغ يي في كابل أمس (أ.ف.ب)
أمير خان متقي مع وانغ يي في كابل أمس (أ.ف.ب)

أكدت حركة «طالبان» أمس أنها ستبدد «كل مخاوف» بكين، خلال اجتماع في كابل مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي في أول زيارة لمسؤول صيني لأفغانستان منذ وصول الأصوليين الإسلاميين إلى السلطة.
تتشارك الصين مع أفغانستان جزءاً صغيراً من حدودها يمتدّ لـ76 كيلومتراً على علوٍّ شاهق، إلاّ أن بكين تخشى منذ وقت طويل أن تصبح جارتها قاعدة للانفصاليين والإسلاميين من إثنية الأويغور.
وإثر وصوله إلى كابل، التقى وزير الخارجية الصيني وانغ يي، نائب رئيس الوزراء عبد الغني برادر، ووزير الخارجية أمير خان متقي.
وفي بيان صادر عن نائب رئيس الوزراء، أكدت «طالبان» لوانغ أنها ستبدد «كل المخاوف» التي «يعتقد أنها تنشأ من الأراضي الأفغانية»، من دون ذكر الأويغور على وجه التحديد.
ومنذ عودتها إلى السلطة في أغسطس (آب)، تعهدت «طالبان» مراراً بعدم السماح بأن تكون الأراضي الأفغانية قاعدة لجماعات مسلحة أجنبية.
وكانت الحركة قد أوت أسامة بن لادن وغيره من كبار قادة تنظيم «القاعدة» عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) التي قادت الولايات المتحدة إلى التدخل في أفغانستان وإنهاء حكم «طالبان» الأول بين 1996 و2001.
وقبل استيلائها على كابل، سعت بكين إلى الحفاظ على علاقات جدية مع «طالبان» مع انسحاب القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي من أفغانستان.
وجاء في البيان الصادر عن نائب رئيس الوزراء أن «الإمارة الإسلامية تريد تعزيز وتوسيع علاقاتها» بالصين.
وقالت وزارة الخارجية في تغريدة إن وانغ ومتقي تحدثا أيضاً عن تعزيز «العلاقات الاقتصادية والسياسية» بين البلدين، كما ناقشا بدء العمل في قطاع التعدين في أفغانستان.
وكانت بكين قد حصلت عام 2007 على امتياز استغلال منجم النحاس العملاق في آيناك (ثاني أكبر مكمن نحاس في العالم) قرب العاصمة الأفغانية، مقابل 3 مليارات دولار.
كذلك وصل المبعوث الروسي الخاص إلى أفغانستان زامير كابلوف، إلى كابل، حيث من المقرر أن يلتقي مسؤولين من «طالبان».
وتعاني أفغانستان أزمة مالية وإنسانية خطرة، بسبب تجميد أصول لها في الخارج قيمتها مليارات الدولارات، والتوقف المفاجئ للمساعدات الدولية التي دعمت البلاد على مدى 20 عاماً على الرغم من بدء عودة جزء صغير منها تدريجاً.
وتأتي زيارة وانغ قبل أسبوع من الاجتماع المقرر في بكين مع دول جوار أفغانستان، وأبرزها باكستان، لبحث المساعدات لنظام «طالبان» ومشاريع اقتصادية جديدة. ويعد الحفاظ على الاستقرار بعد عقود من الحرب في أفغانستان من أهم أولويات بكين، لأنها تسعى لتأمين حدودها واستثماراتها في البنى التحتية الاستراتيجية في باكستان المجاورة، حيث الممر الاقتصادي الصيني - الباكستاني.
بالنسبة لبكين، من شأن وجود إدارة مستقرة ومتعاونة في كابل أن يمهد الطريق لتوسيع مشروعها الرئيسي للبنية التحتية المسمى «مبادرة الحزام والطريق» الذي انضمت إليه أفغانستان عام 2016.
وترى «طالبان» في الصين مصدراً مهماً للاستثمار والدعم الاقتصادي، سواء بشكل مباشر أو عبر باكستان.
وعلى عكس الكثير من القوى الغربية، أبقت الصين سفارتها في كابل مفتوحة ولا يزال سفيرها موجوداً في العاصمة الأفغانية. مع ذلك، أعادت بكين 210 من مواطنيها قبيل سيطرة «طالبان» على العاصمة.ولم تعترف أي دولة حتى الآن رسمياً بالنظام الجديد في كابل.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».