صندوق إماراتي ـ تركي للاستثمار بـ300 مليون دولار

جانب من توقيع شركة «القابضة» الإماراتية وصندوق الثروة السيادي التركي (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع شركة «القابضة» الإماراتية وصندوق الثروة السيادي التركي (الشرق الأوسط)
TT

صندوق إماراتي ـ تركي للاستثمار بـ300 مليون دولار

جانب من توقيع شركة «القابضة» الإماراتية وصندوق الثروة السيادي التركي (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع شركة «القابضة» الإماراتية وصندوق الثروة السيادي التركي (الشرق الأوسط)

أعلنت «القابضة» الإماراتية وصندوق الثروة السيادي التركي، إطلاق «صندوق تركيا للتكنولوجيا» برأس مال قيمته 300 مليون دولار، بهدف الاستثمار في صناديق رأس مال استثمارية مختلفة، وشركات ناشئة تتميز بإمكانات نمو مرتفعة في تركيا.
وبحسب المعلومات الصادرة أمس، فإن «القابضة» وصندوق الثروة السيادي التركي يسعون من خلال تأسيس «صندوق تركيا للتكنولوجيا» إلى الاستثمار في الشركات التركية الناشئة ذات إمكانات النمو المرتفعة ونماذج الأعمال المبتكرة. وسيستثمر الصندوق في الشركات العاملة على تطوير التقنيات الجديدة، أو على تحسين التقنيات الحالية، ضمن قطاعات مهمة، مثل الطاقة والمرافق والصحية وعلوم الحياة والأغذية والزراعة والنقل والخدمات اللوجستية والخدمات المالية والتعليم. وقال محمد السويدي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«القابضة»: «في إطار سعينا إلى تعزيز التجارة الثنائية والاستثمارات المشتركة منذ أواخر عام 2021، يأتي إطلاق (صندوق تركيا للتكنولوجيا) تأكيداً لالتزامنا بالاستثمار في النمو المستقبلي لتركيا؛ حيث تواصل دولة الإمارات وتركيا دعم التجارة الثنائية والاستثمار فيما بينهما».
وأضاف: «تعد تركيا سوقاً جذابة تتميز بفرص كبيرة للاستثمار في القطاعات الحيوية التي تتوافق مع أولويات أعمالنا، وسنعمل على إضفاء مزيد من القيمة على هذه الشركات والصناديق ذات قدرات النمو العالية، من خلال تسهيل الوصول إلى شبكة شركاتنا على الصعيدين الوطني والإقليمي في محفظتنا».
من جانبه، قال أردا إرموت، الرئيس التنفيذي عضو مجلس الإدارة لصندوق الثروة السيادي التركي: «حقق قطاع التكنولوجيا نمواً كبيراً في تركيا خلال السنوات القليلة الماضية، ونؤمن بأن (صندوق تركيا للتكنولوجيا)، سيتيح مزيداً من الفرص الاستثمارية في تقنيات الجيل الجديد لـ(القابضة)، وصندوق الثروة السيادي التركي، وستسهم هذه الاستثمارات في تحقيق النمو الاستراتيجي للاقتصاد التركي، وتعزيز التعاون الثنائي بين بلدينا في نهاية المطاف».
وأضاف إرموت: «يمثل هذا الصندوق الخطوة الأولى التي اتخذها صندوق الثروة السيادي التركي، على درب تحقيق رؤيته الرامية إلى بناء منصة تكنولوجية أوسع نطاقاً بقيمة مليار دولار، ليصبح بذلك الصندوق التكنولوجي المرجعي الذي يعمل على تسريع نمو قطاع التكنولوجيا، وقيادة التقدم في القطاعات التكنولوجية الاستراتيجية المهمة لتطوير تركيا».
وزاد: «بالمقارنة مع الصناديق المماثلة في البلاد، سيضفي (صندوق تركيا للتكنولوجيا) مزيداً من القيمة الفريدة لبلدنا، من خلال حجمه الكبير واستقطابه للاستثمارات الدولية المباشرة، وتأثيره المضاعف على الاستثمارات الأخرى في القطاع».
إلى ذلك، وقَّعت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي اتفاقية تعاون مع جمعية الصناعة والأعمال التركية، تستهدف تعزيز التعاون الفعال في مجالات التجارة والصناعة والاستثمار، بما يخدم المصالح والأهداف المشتركة.
وبموجب بنود الاتفاقية، سيعمل الجانبان على تنسيق جهودهما لتسهيل وتوسيع التعاون والتجارة والأعمال بين أعضائهما، وتبادل المعلومات الاقتصادية والتجارية والصناعية في القطاعات ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى التعريف بالفرص الاستثمارية في بيئة الأعمال بدولة الإمارات بشكل عام، وأبوظبي تحديداً، وما يقابلها في بيئة الأعمال بتركيا.
ونصت الاتفاقية على التعاون في تنظيم الجهود بين الطرفين، لإقامة الفعاليات التجارية والمؤتمرات والندوات وغيرها، بالإضافة إلى دعوة أعضاء الغرفتين للمشاركة في المعارض والأنشطة الاقتصادية المختلفة التي ينظمها الطرفان، والتنسيق فيما بينهما لتبادل زيارات الوفود والبعثات التجارية وعقد لقاءات الأعمال.



ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.