مركز الملك عبد العزيز ورابطة المحترفين يطلقان مبادرة «فِرقنا ما تفرقنا»

استطلاع للرأي العام أظهر أن التعصب الرياضي محدود وما يحدث «تهويل إعلامي»

فيصل بن معمر ومحمد النويصر وفهد السلطان خلال توقيعهم اتفاقية مبادرة «فِرقنا ما تفرقنا» أمس (تصوير: سعد العنزي)
فيصل بن معمر ومحمد النويصر وفهد السلطان خلال توقيعهم اتفاقية مبادرة «فِرقنا ما تفرقنا» أمس (تصوير: سعد العنزي)
TT

مركز الملك عبد العزيز ورابطة المحترفين يطلقان مبادرة «فِرقنا ما تفرقنا»

فيصل بن معمر ومحمد النويصر وفهد السلطان خلال توقيعهم اتفاقية مبادرة «فِرقنا ما تفرقنا» أمس (تصوير: سعد العنزي)
فيصل بن معمر ومحمد النويصر وفهد السلطان خلال توقيعهم اتفاقية مبادرة «فِرقنا ما تفرقنا» أمس (تصوير: سعد العنزي)

أطلق مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، بالتعاون مع رابطة دوري المحترفين السعودي، صباح أمس الخميس، المبادرة الوطنية «فِرقنا ما تفرقنا»، وذلك للحد من ظاهرة التعصب الرياضي، ونشر وترسيخ ثقافة الحوار وسلوكياته في المجال الرياضي.
جاء ذلك خلال توقيع اتفاقية تعاون مشترك بين المركز والرابطة لمواجهة تداعيات كل أوجه التعصب الرياضي والحد منه في الملاعب الرياضية السعودية، لإبراز الصورة المشرقة للمجتمع ومواكبة المكانة المميزة التي وصلت إليها الرياضة السعودية على كل الأصعدة. وكشف المركز والرابطة عن تفاصيل المبادرة في المؤتمر الصحافي الذي أقيم على هامش حفل توقيع الاتفاقية في مدينة الرياض بمقر أكاديمية الحوار للتدريب واستطلاعات الرأي العام، بحضور فيصل بن معمر نائب رئيس مجلس الأمناء والأمين العام للمركز، والدكتور فهد السلطان نائب الأمين العام للمركز، ومحمد النويصر الرئيس التنفيذي لرابطة دوري المحترفين السعودي.
وأكد بن معمر في المؤتمر الصحافي الذي أقيم بهذه المناسبة إلى أهمية المبادرة، متمنيا أن تحقق أهدافها وتسهم في تعزيز مفاهيم الحوار بين كل أطياف المتنافسين في القطاع الرياضي. وأوضح أن المبادرة تأتي في إطار جهود المركز المستمرة في تقديم وإيجاد مبادرات مجتمعية لمعالجة كل القضايا التي تمس النسيج المجتمعي، مبينا أن المركز يحضر منذ مدة بالتعاون مع الرابطة لإطلاق هذا المشروع بالتعاون مع كل الأطراف ذات العلاقة.
وقال بن معمر: «(فِرقنا ما تفرقنا) مبادرة وطنية تؤكد على قيم الحوار والتلاحم الوطني للحد من مظاهر التعصب الرياضي من خلال برامج وفعاليات وأنشطة متكاملة بما يحقق ويعزز المصلحة العامة للرياضة مع التمسك بالثوابت الوطنية، وأن المبادرة تهدف إلى ترسيخ قيم الحوار وسلوكياته ليصبح أسلوبا للتعامل مع جميع القضايا المجتمعية، ونشر مبادئ الروح الرياضية والتنافس الشريف داخل الوسط الرياضي، وإبراز الطابع الأخلاقي المتميز لدى المهتمين بهذا المجال، ومعالجة السلوكيات الخاطئة الناتجة عن التعصب وطرحها من خلال برامج المبادرة وفعاليتها، وذلك لتحفيز دور متابعي الرياضة بكل ميولهم في جانب المسؤولية الاجتماعية لإبراز تاريخ الرياضة السعودية المشرف بالمنجزات في جميع المناشط الرياضية».
من جانبه، وصف محمد النويصر، رئيس مجلس إدارة رابطة دوري المحترفين السعودي، إطلاق المبادرة بـ«المرحلة» الانتقالية نحو رياضة سعودية من دون تعصب «على حد تعبيره»، مشيرا إلى أنه سيتم التركيز خلال المرحلة المقبلة على الجماهير الرياضية في ما تبقى من جولات دوري عبد اللطيف جميل لكرة القدم، وتوجيه رسائل توعوية للشباب والجماهير الرياضية في الملاعب.
وأبان النويصر أن المركز والرابطة سينظمان عددا من الدورات التدريبية على حقيبة الحوار الرياضي، وتأهيل عدد من المدربين المعتمدين في مجال الحوار الرياضي، وتنظيم قوافل للحوار لنشر ثقافة الحوار وتعزيزها بين أوساط الشباب، وبث عدد من الرسائل والبرامج الإذاعية والتلفزيونية للتوعية بمخاطر التعصب الرياضي في المجتمع، وإقامة عدد من المقاهي الحوارية للشباب في النوادي الرياضية، مشيرا إلى أن البرامج ستشمل ورش عمل ولقاءات حول ظاهرة التعصب الرياضي، وإطلاق حقيبة تدريبية رياضية متكاملة لتعزيز المشاركة المجتمعية في محاربة التعصب الرياضي والاحتقان الناجم عنه بصفته من الظواهر السلبية التي تؤثر على المجتمع. وأكد النويصر في ختام حديثه أن الرياضة بشكل عام وكرة القدم على وجه الخصوص تعد مجالا خصبا للارتقاء بمفاهيم الروح الرياضية وتكريسها في نفوس الجماهير والناشئة، فالرياضة في الأساس تقوم على التعامل بالقيم الإنسانية، وعلى أساس احترام الآخر والاعتراف بقواعد الأخلاق العامة والروح الرياضية، وبإمكان الرياضة ربط العديد من الناس مع بعضهم بعضا رغم اختلافاتهم الثقافية والاجتماعية، لذلك تعتبر واحدة من أهم الجسور بين الثقافات، إضافة إلى كونها من أهم المقومات التي تساعد الأجيال الناشئة على فهم الواقع بصورة إنسانية وحضارية والتعامل معه بطريقة راقية تقوم على أساس احترام الخصم.
الجدير ذكره أن مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني أطلق عددا من المبادرات لمواجهة موضوع التعصب الرياضي في المجتمع السعودي، من خلال عدد من البرامج والمشاريع الخاصة بالشباب، كما أبرم المركز عددا من مذكرات التفاهم والشراكات مع بعض الجهات التي لها علاقة بموضوع الرياضة، والتي يمكن أن تسهم مع المركز في الحد من تداعيات موضوع التعصب الرياضي.
وتم شرح أهم الأهداف من المبادرة بناء على دراسات واستطلاع للرأي، حيث نشأت الفكرة منذ 8 أشهر وتم خلالها عمل ورشات عمل واجتماعات بين الرابطة والمركز. وقال فيصل بن معمر: «إن المبادرة تأتي للحد من التعصب الرياضي، وسنشرك فيها أهم المؤسسات كالمدرسة والأسرة والجماهير الرياضية»، موضحا أن التعصب الرياضي إذا تفشى في المجتمع قد يشكل خطرا حقيقيا، وأن التعصب والتطرف فيروس قد يكون كامنا ومن ثم ينشط من وقت لآخر وعلى الجميع الوقوف ضده ومعالجته.
وتحدث النويصر لـ«الشرق الأوسط» عن عمل الرابطة على تحقيق معايير الاتحاد الآسيوي لضمان أعلى عدد من المقاعد للأندية السعودية في دوري أبطال آسيا وهي ثلاثة مقاعد ونصف المقعد في الموسم المقبل، معبرا عن ثقته في تحقيق ذلك، متمنيا أيضا أن تحقق الأندية السعودية دوري الأبطال في هذه النسخة. وتمنى النويصر أن يكون للسعودية مرشحان في لجان الاتحاد الآسيوي المهمة مثل الانضباط والمسابقات والحكام. وأضاف النويصر أن تأجيل مباراة نجران وهجر لن يؤثر على الدوري السعودي، وبين أن أي عقوبات على الأندية السعودية قد تصدر من الاتحاد الآسيوي نظير بعض الأخطاء التي تأتي من خلال خطابات للاتحاد السعودي.
وبدا لافتا وطريفا خلال إطلاق المبادرة وجود استطلاع للرأي قام به مركز الحوار الوطني عن ظاهرة التعصب الرياضي، حيث بدت نتائجه معاكسة للفكرة والأهداف التي يسعى إليها المبادرون لمحاربة التعصب، وذلك حينما أظهر الاستطلاع محدودية التعصب الرياضي، وأنه وبحسب عينات عشوائية على المجتمع السعودي فقد ظهر أنه يتراوح ما بين 3 في المائة و7.6 في المائة. وأشارت النتائج إلى أن معظم ما يتم تداوله في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي من أشكال ومظاهر التعصب الرياضي ما هو إلا تهويل إعلامي يعتمد على تضخيم السلبيات المحدودة وإغفال الإيجابيات الكبيرة في المجتمع الرياضي، كما تشير نتائج الدراسة الاستطلاعية إلى الالتفاف الكبير حول المنتخب السعودي بنسبة وصلت إلى 95 في المائة، الأمر الذي يؤكد أن ما يتم تداوله في وسائل الإعلام عن مظاهر وأشكال التعصب ما هو إلا حالات فردية محدودة يتم التركيز عليها وتداولها بكثرة لتعطي صورة مجانبة تماما للواقع المعتدل بين جماهير الأندية الرياضية عموما.
يذكر أن وحدة استطلاعات الرأي العام في مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني قامت بإجراء دراسة استطلاعية حول موضوع التعصب في السعودية، وشملت الدراسة 13 منطقة إدارية، وتم جمع البيانات في الفترة ما بين 30 ديسمبر (كانون الأول) و8 يناير (كانون الثاني) الماضيين، وتم جمع مجتمع الدراسة من عموم سكان السعودية الذين لديهم شرائح جوال وجرى تسجيلهم لدى هيئة الاتصالات السعودية، والبالغ عددهم بناء على البيانات الهاتفية الصادرة من هيئة الاتصالات نحو 10 ملايين مشترك، وذلك عام 2012.
ورغم محدودية التعصب الرياضي فإن نتائج الدراسة أظهرت أن 22.9 في المائة يتمنون خسارة كل الفرق الرياضية المنافسة في البطولات الخارجية، في حين بلغت نسبة من لا يتمنون ذلك 70.5 في المائة. وتمنى 11.8 في المائة من أفراد العينة أن تصاب الفرق المنافسة بضائقة مالية، وعارضهم في ذلك 82.5 في المائة، وذهب 7.6 في المائة من أفراد عينة الدراسة إلى أنهم يحرصون على عدم الخروج من البيت عند الخسارة في اليوم التالي من المباراة عندما يخسر فريقهم المفضل، ونسبة المعارضة 89.4 في المائة.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.