تقرير: علاقة بوينغ بالصين «تعقدت» عقب تحطم الطائرة 737

جانب من جهود تجميع حطام الطائرة المنكوبة في الصين (قناة سي جي تي إن)
جانب من جهود تجميع حطام الطائرة المنكوبة في الصين (قناة سي جي تي إن)
TT

تقرير: علاقة بوينغ بالصين «تعقدت» عقب تحطم الطائرة 737

جانب من جهود تجميع حطام الطائرة المنكوبة في الصين (قناة سي جي تي إن)
جانب من جهود تجميع حطام الطائرة المنكوبة في الصين (قناة سي جي تي إن)

قالت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أمس الثلاثاء، إن حادث تحطم الطائرة «بوينغ - 737» الذي وقع شرق الصين، الاثنين، يعقد علاقة شركة «بوينغ» مع بكين، والذي جاء في وقت محفوف بالمخاطر لـ«بوينغ» التي تعمل على إحياء مكانتها في السوق الصينية بعد سنوات من اجتياز تداعيات أزمة الطائرة ماكس والحرب التجارية بين واشنطن وبكين.
وأضافت الصحيفة أن رجال الإنقاذ لم يعثروا على أي ناجين من الطائرة التي كانت تقل 132 شخصاً وسقطت فجأة من السماء.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، عثر على أحد الصندوقين الأسودين من الطائرة المنكوبة، وقال الناطق باسم هيئة الطيران المدني في الصين ليو لوسونغ للصحافيين، اليوم (الأربعاء)، إنه تم العثور على صندوق أسود.
وأوقفت شركة طيران «تشاينا إيسترن» أسطولها الكامل المكون من 800 طائرة من طراز «بوينغ - 737» عقب الحادث، مما أثر على نحو 224 طائرة في الخدمة، بحسب شركة سيريوم لاستشارات الطيران.
وذكرت «وول ستريت جورنال» أن شركة «بوينغ» كانت تقترب من إعادة تشغيل الطائرة من طراز «ماكس 737» في الصين، وهو طراز مختلف عن الطائرة التي تحطمت يوم الاثنين.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1506400676024356867?t=YOIrZAssQfenMOx4YfwlNg&s=09
وكانت الشركة أعلنت في يناير (كانون الثاني) الماضي أنه تمت الموافقة على إصلاحات الطائرة من قبل السلطات الصينية، وقالت «بوينغ» إنها مستعدة لاستئناف تسليم الطائرات في وقت مبكر من الربع الأول من هذا العام. وارتفعت أسهم «بوينغ» 2.6 في المائة، الثلاثاء، إلى 190.66 دولار بعد أن هبطت 3.6 في المائة يوم الاثنين عقب الحادث. وكانت الصين سوقاً مهمة لشركة «بوينغ» حيث قامت الصين على مدار العقود الثلاثة الماضية، ببناء صناعة الطيران لديها بسرعة. وفقاً لبيانات «بوينغ»، فقد تم تسليم 1736 طائرة إلى الصين، مع وجود 143 طلب لطائرات أخرى، وتعتقد «بوينغ» أن هناك المزيد من الطلبات في المستقبل، وتتوقع أن تشتري الصين 8700 طائرة جديدة من جميع الموردين، ولكن بشكل رئيسي من «بوينغ» و«إير باص» خلال العقدين المقبلين، وهو ما يمثل ما يقرب من خمس الطلب العالمي، ومع ذلك، من المرجح أن يكون مفتاح هذه الصفقات هو قدرة «بوينغ» على استعادة ثقة الصين في طائراتها.
ووفقاً لشخص مطلع على الأمر، ألغت «بوينغ» اجتماعاً كان من المقرر عقده هذا الأسبوع في ميامي في أعقاب الحادث، بينما سيعمل ممثلون من الشركة مستشارين تقنيين للتحقيق الذي تقوده إدارة الطيران المدني في الصين، وقد يستغرق المحققون شهوراً لتحديد سبب تحطم الطائرة. وقال المحللون إن أسباب الحادث ستلعب، على الأرجح، دوراً كبيراً في تحديد طول فترة عدم استخدام شركة تشاينا إيسترن للطائرات من طراز «بوينغ - 737» وأي تأخير في عودة الطائرة ماكس للصين.
وقال ديفيد كالهون الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، العام الماضي إن الشركة بحاجة إلى طلبات جديدة من شركات الطيران الصينية، أكبر مشترٍ للطائرات في العالم، للتنافس مع تعافي السفر الجوي سريعاً من الوباء.
ولم تحصل شركة تصنيع الطائرات الأميركية على طلب شراء طائرات جديدة من الصين منذ أكثر من أربع سنوات.
وقال كالهون، في رسالة إلى الموظفين مساء الاثنين، إن الشركة على اتصال وثيق مع شركة «تشاينا إيسترن» والسلطات التنظيمية الصينية في أعقاب الحادث. وذكر: «ثقوا في أننا سنبذل قصارى جهدنا لدعم عملائنا والتحقيق في الحادث خلال هذا الوقت الصعب».
واستدعى رد فعل شركة تشاينا إيسترن السريع على كارثة تحطم الطائرة ما فعلته الصين في أعقاب مأساة طائرة الخطوط الجوية الإثيوبية «ماكس 737» التي وقعت في 2019. والتي أدت إلى إيقاف تشغيل تلك الطائرة في جميع أنحاء العالم، وهي نموذج جيل لاحق للطائرة التي تحطمت يوم الاثنين.
وكانت سلطة الطيران الصينية أول من أوقف عمل الطائرة «ماكس 737». حيث أعرب مسؤولو السلامة الغربيون في البداية عن قلقهم من أنها تصرفت قبل الأوان ودون أدلة كافية قبل أن تحذو حذوها في النهاية. وكانت «بوينغ» تعرضت لضربة في الصين على مدى السنوات القليلة الماضية بسبب تدهور العلاقات بين واشنطن وبكين، الأمر الذي أدى لخفض الطلب الصيني على طائراتها.



«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.


الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)
TT

الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)

واصل الدولار الأميركي صعوده القوي ليحوم حول أعلى مستوياته منذ بداية العام الحالي، مستفيداً من تدفق المستثمرين نحو الملاذات الآمنة. وفي المقابل، رزحت العملات الرئيسية تحت وطأة الضغوط؛ حيث اقترب اليورو من أدنى مستوياته منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بينما تجاوز الين الياباني حاجز 159 مقابل الدولار، وهو مستوى لم يشهده منذ يوليو (تموز) 2024، مما يعكس حالة القلق من تضرر الاقتصادات المعتمدة على استيراد الطاقة.

وبلغت مستويات التذبذب في سوق النفط أعلى درجاتها منذ حقبة الجائحة في 2020، مدفوعة بتهديدات إيرانية صريحة بوصول سعر البرميل إلى 200 دولار. ومع تقلص حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى «قطرة في بحر»، حذر خبراء اقتصاديون من أن الأزمة لا تقتصر على النفط وحده، بل تمتد لتشمل الغاز الطبيعي المسال والأسمدة، مما يضع نمو الاقتصاد العالمي على المحك.

توقعات متشددة للبنوك المركزية

دفعت قفزات أسعار الطاقة الأسواق إلى إعادة تسعير سياسات البنوك المركزية بشكل أكثر حدة. وتشير البيانات المالية الحالية إلى الآتي:

  • الاحتياطي الفيدرالي: تراجعت احتمالات خفض الفائدة في الصيف بشكل ملحوظ، حيث يرى أكثر من 50 في المائة من المحللين أن الفيدرالي سيثبت الأسعار في يوليو بدلاً من خفضها.
  • البنك المركزي الأوروبي: توقعات برفع الفائدة في وقت مبكر من يونيو (حزيران) المقبل.
  • البنك المركزي الأسترالي: رهانات على رفع الفائدة في اجتماع الأسبوع القادم ومرة أخرى في مايو (أيار).

جبهة تجارية جديدة

لم تقتصر الضغوط على أزمة الشرق الأوسط، بل زادها تعقيداً تحرك إدارة الرئيس ترمب لفتح تحقيقات تجارية جديدة ضد 16 شريكاً تجارياً رئيسياً، في محاولة لإعادة فرض ضغوط جمركية. هذا التحرك، إلى جانب تقارير استخباراتية تشير إلى استقرار القيادة الإيرانية رغم القصف المستمر، أضعف شهية المخاطرة في الأسواق؛ مما أدى إلى تراجع العملات المشفرة، حيث انخفضت البتكوين إلى مستويات 70231 دولاراً.

بينما يؤكد ترمب أن الحرب «حُسمت»، تشير مصادر مطلعة لـ«رويترز» إلى أن البنية القيادية في طهران لا تزال متماسكة بعد أسبوعين من القصف العنيف. هذا التضارب يبقي الأسواق في حالة ترقب شديد، وسط قناعة لدى المحللين بأن تقلبات أسعار الطاقة ستظل سيدة الموقف طالما بقي مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة التجارة العالمية.


الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وتزايد مخاوف التضخم في أميركا

مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وتزايد مخاوف التضخم في أميركا

مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

انخفضت أسعار الذهب يوم الخميس، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي، في حين أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم وتضاؤل ​​الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 5151.51 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:46 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.4 في المائة إلى 5156.20 دولار.

وارتفع الدولار الأميركي بنسبة 0.3 في المائة، مما جعل الذهب المسعر بالدولار أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

قال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة «إيه بي سي»: «أعتقد أن قوة الدولار الأميركي وارتباط أسعار الفائدة به يشكلان عائقًا طفيفًا أمام الذهب، على الرغم من العنف الدائر حالياً، والذي يُعدّ في الأصل داعماً للذهب».

وقد حذرت إيران من احتمال وصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار بعد أن هاجمت قواتها سفنًا تجارية يوم الأربعاء، في حين حثت وكالة الطاقة الدولية على إطلاق كميات هائلة من الاحتياطيات الاستراتيجية للتخفيف من حدة إحدى أسوأ صدمات أسعار النفط منذ سبعينيات القرن الماضي.

وقفزت أسعار النفط في بداية التداولات، مما زاد من ضغوط التضخم، في ظل استمرار محدودية الإمدادات من الخليج وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ووفقًا لمصادر، فقد نشرت إيران نحو اثني عشر لغمًا في المضيق، وهي خطوة قد تُعقّد جهود إعادة فتح هذا الممر المائي الضيق، الذي يُعدّ طريقًا رئيسيًا لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وظلت ناقلات النفط عالقة في المضيق لأكثر من أسبوع، وعلّق المنتجون الإنتاج مع اقتراب سعة التخزين من الامتلاء.

وفي البيانات الاقتصادية، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة بنسبة 0.3 في المائة في فبراير (شباط)، متوافقًا مع التوقعات ومتسارعًا من ارتفاع يناير (كانون الثاني) البالغ 0.2 في المائة. كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 2.4 في المائة خلال العام المنتهي في فبراير، وهو ما يتماشى أيضًا مع التوقعات.

وينتظر المستثمرون الآن صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المؤجل لشهر يناير يوم الجمعة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 84.85 دولار للأونصة. وتراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 2162.88 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.6 في المائة إلى 1646.46 دولار.