تقرير: سكان ماريوبول يأكلون الكلاب الضالة جراء نقص الغذاء

سيدة تحمل طفلها داخل ملجأ من القنابل في ماريوبول (أ.ب)
سيدة تحمل طفلها داخل ملجأ من القنابل في ماريوبول (أ.ب)
TT

تقرير: سكان ماريوبول يأكلون الكلاب الضالة جراء نقص الغذاء

سيدة تحمل طفلها داخل ملجأ من القنابل في ماريوبول (أ.ب)
سيدة تحمل طفلها داخل ملجأ من القنابل في ماريوبول (أ.ب)

في مدينة ماريوبول المحاصرة، التي شهدت أعنف قتال في الحرب الروسية المستمرة منذ ثلاثة أسابيع في أوكرانيا، يشعر الناس بالجوع لدرجة أنهم يقتلون الكلاب الضالة من أجل تناول لحمها، وفقاً لما ذكره تقرير جديد نشرته صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس (الثلاثاء،) إن هناك 100 ألف شخص يعيشون في ماريوبول في ظروف غير إنسانية، دون طعام أو ماء أو دواء، متهماً القوات الروسية بإحباط محاولات إجلاء المدنيين من المدينة.
وتطل ماريوبول على بحر آزوف، وسيتيح الاستيلاء عليها لروسيا ربط المناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون الموالون لها في الشرق بشبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في عام 2014.
وبسبب هذه الأهمية الاستراتيجية، كانت ماريوبول في مرمى نيران موسكو منذ بداية الحرب. ومنذ أيام قليلة فقط، بدأت القوات الروسية في إطلاق صواريخ على المدينة في هجوم قطع إمدادات الكهرباء والغاز والمياه وترك سكانها في ملاجئ متجمدة يتعانقون من أجل الدفء.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، فقد أجبر نقص الغذاء سكان ماريوبول على تناول لحم الكلاب الضالة.
وقال دميترو، وهو رجل أعمال غادر المدينة قبل أسبوع، إن أصدقاءه أخبروه بأنهم لجأوا إلى هذا الإجراء اليائس في الأيام القليلة الماضية بعد نفاد إمداداتهم من الطعام. وأضاف: «تسمع الكلمات ولكن من المستحيل أن تأخذها على محمل الجد، وأن تصدق أن هذا يحدث بالفعل. هذا الوضع أشبه بجهنم على الأرض».
وأشار دميترو إلى أنه، قبل مغادرته المدينة بيومين، زار السوق المركزية بعد تعرضها لقصف مدفعي روسي، بحثاً عن أي طعام. وأضاف: «كان كل شيء يحترق، وكانت هناك جثث في كل مكان، وكنت أمشي للتوّ، وألتقط قطعة جزر من هنا وقطعة ملفوف من هناك، وأنا أعلم أن ذلك سيُبقي عائلتي حية ليوم أو يومين آخرين».
قال ميكولا أوسيشينكو، الرئيس التنفيذي لقناة «ماريوبول تي في»، إن الشعور الوحيد الذي كان يسيطر عليه طوال الأسابيع الثلاثة الماضية هو شعوره بـ«العجز المطلق». وأضاف: «عند سقوط القنابل كنت أغطي ابني بجسدي، لكنني كنت أعلم أنني لا أستطيع حقاً حمايته».

وأشار أوسيشينكو إلى أن جيرانه، الذين كانوا يعانون من العطش الشديد، لجأوا إلى جمع الثلج وإذابته لشربه، كما كانوا يجوبون الحدائق المحلية بحثاً عن مجاري المياه العذبة. وأضاف: «إلا أن جداول المياه سرعان ما تلوثت بالجثث التي انتشرت في كل مكان».
من جهتها، قالت سيدة من سكان ماريوبول لشبكة «بي بي سي» البريطانية، إن هناك 3 أطفال تعرفهم ماتوا بسبب الجفاف. وأضافت: «إنه القرن الحادي والعشرين، والأطفال يموتون من الجفاف في مدينتي، ويتضورون جوعاً. مدينتي دمرت تماماً. أنا وعائلتي وجميع أصدقائنا ليست لدينا منازل الآن».

وقالت الصحافية الأوكرانية آنا رومانينكو، التي تتواصل بشكل وثيق مع القوات الأوكرانية في ماريوبول إن سكان ماريوبول الذين استطاعوا ترك المدينة خضعوا لاستجواب من المسؤولين الروس قبل السماح لهم بالمغادرة، وتم فحص هواتفهم ووسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بهم بحثاً عن أي شيء مناهض لروسيا. وأشارت إلى أن القوات الروسية أرسلت صديقاً لها من منطقة ليفوبيريزني إلى نوفوازوفسك، وهي بلدة صغيرة إلى الشرق من ماريوبول يسيطر عليها الانفصاليون الموالون لروسيا. وأضافت: «استجوبوه وسحبوا جواز سفره الأوكراني وأرسلوه إلى هذه البلدة، ولم نسمع أي أخبار عنه منذ ذلك الحين».

واتهمت كييف موسكو بترحيل سكان ماريوبول والمناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون في أوكرانيا إلى روسيا.
وقالت المدعية العامة إيرينا فينيديكتوفا، إن ذلك شمل «النقل القسري» لـ2389 طفلاً إلى روسيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك.
وتنفي موسكو إجبار الناس على المغادرة قائلة إنها تستقبل لاجئين.
وكانت ماريوبول في يوم من الأيام أحد أهم موانئ أوكرانيا، ولكنها أصبحت الآن «مدينة أشباح». وتعرضت منذ أكثر من أسبوعين لقصف روسي مكثف حوَّل أحياء بأكملها إلى أكوام من الأنقاض المشتعلة.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1497211027028647937?s=20&t=IammURwNSw8aQIEw9L4Eig
وأمس (الثلاثاء)، قال مسؤولون أوكرانيون إن ضربات جوية روسية مكثفة أصابت ماريوبول حيث اندلع قتال في الشوارع، غداة رفض المدينة طلب موسكو إعلانها الاستسلام.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن زعيم انفصالي قوله إن القوات الروسية ووحدات الانفصاليين المدعومين من روسيا سيطرت على نصف المدينة تقريباً.

وقال نائب رئيس بلدية المدينة سيرغي أورلوف، لشبكة (سي إن إن)، إن المدينة تحت حصار كامل ولم تتلقَّ أي مساعدات إنسانية.
وأضاف أورلوف: «المدينة تتعرض لقصف متواصل، الطائرات الروسية تُسقط عدداً يتراوح بين 50 و100 قنبلة يومياً... سقط كثيرون قتلى... ووقع الكثير من جرائم الحرب المروعة».
وقالت سلطات ماريوبول إن 2400 من سكان المدينة قُتلوا منذ أن شنت روسيا غزوها.



فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.