بوتين يعتزم الحضور... أميركا وحلفاؤها يدرسون استبعاد روسيا من مجموعة العشرين

قمة مجموعة العشرين تستضيفها إندونيسيا هذا العام (إ.ب.أ)
قمة مجموعة العشرين تستضيفها إندونيسيا هذا العام (إ.ب.أ)
TT

بوتين يعتزم الحضور... أميركا وحلفاؤها يدرسون استبعاد روسيا من مجموعة العشرين

قمة مجموعة العشرين تستضيفها إندونيسيا هذا العام (إ.ب.أ)
قمة مجموعة العشرين تستضيفها إندونيسيا هذا العام (إ.ب.أ)

قالت سفيرة روسيا لدى جاكرتا ليودميلا فوروبيوفا، اليوم (الأربعاء)، إن الرئيس فلاديمير بوتين يعتزم حضور قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها إندونيسيا هذا العام، وذلك في أعقاب دعوات من دول أعضاء في المجموعة لاستبعاد روسيا منها، وفقاً لوكالة «رويترز».
وأضافت السفيرة في مؤتمر صحافي: «ليس فقط مجموعة العشرين بل الكثير من المنظمات تحاول طرد روسيا... رد فعل الغرب غير متناسب تماماً».
وكانت مصادر قد أبلغت «رويترز» بأن الولايات المتحدة وحلفاءها الغربيين يدرسون ما إذا كان ينبغي إبقاء روسيا ضمن مجموعة العشرين للاقتصادات الرئيسية بعد غزوها لأوكرانيا.
وقالت المصادر إن احتمال رفض دول أخرى في المجموعة، ومنها الصين والهند، أيَّ محاولة لاستبعاد روسيا زاد من احتمال عدم حضور بعض الأعضاء اجتماعات هذا العام.
ومجموعة العشرين إلى جانب مجموعة السبع الأصغر -التي تضم فقط الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان وبريطانيا- منتدى دولي رئيسي لتنسيق كل شيء من إجراءات تغير المناخ إلى الديون العابرة للحدود.
وتواجه روسيا سيلاً من العقوبات الدولية بقيادة الدول الغربية بهدف عزلها عن الاقتصاد العالمي، بما يشمل على وجه الخصوص استبعادها من نظام (سويفت) المصرفي العالمي وتقييد تعاملات بنكها المركزي.
وقال مصدر كبير في مجموعة السبع: «جرت مناقشات بخصوص ما إذا كان من المناسب أن تكون روسيا جزءاً من مجموعة العشرين... إذا ظلت روسيا عضواً، فستصبح منظمة أقل فائدة».
ورداً على سؤال عمّا إذا كان الرئيس الأميركي جو بايدن سيتحرك لإخراج روسيا من مجموعة العشرين عندما يجتمع مع حلفاء في بروكسل هذا الأسبوع، قال مستشار الأمن القومي جيك سوليفان، للصحافيين في البيت الأبيض: «نعتقد أنه لا يمكن أن تسير الأمور كعادتها بالنسبة إلى روسيا... في المؤسسات الدولية وفي المجتمع الدولي».
ومع ذلك، قال إن الولايات المتحدة تخطط للتشاور مع حلفائها قبل إصدار أي تصريحات أخرى.

* محل بحث
وفي إطار منفصل، أكد مصدر من الاتحاد الأوروبي أن وضع روسيا سيكون محل بحث في الاجتماعات المقبلة لمجموعة العشرين، التي تتولى إندونيسيا رئاستها حالياً.
وقال المصدر: «لقد أُوضح لإندونيسيا أن حضور روسيا في الاجتماعات الوزارية المقبلة سيكون مشكلة كبيرة للدول الأوروبية»، مضيفاً أنه لا توجد عملية واضحة لاستبعاد دولة.
ووُسِّعت مجموعة السبع لتصبح مجموعة الثماني بعد ضم روسيا خلال فترة من تحسن العلاقات في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. لكنّ عضوية موسكو عُلِّقت إلى أجل غير مسمى في المجموعة تلك بعد ضمها شبه جزيرة القرم في 2014.
وكانت بولندا قد قالت إنها اقترحت على مسؤولي التجارة الأميركيين أن تحل محل روسيا في مجموعة العشرين وأن الاقتراح لقي «استجابة إيجابية».

وقال متحدث باسم وزارة التجارة الأميركية إنه تم عقد «اجتماع جيد» الأسبوع الماضي بين وزير التنمية الاقتصادية والتكنولوجيا البولندي بيوتر نواك، ووزيرة التجارة الأميركية جينا ريموندو. لكنه أضاف: «رحبت (ريموندو) بالاستماع إلى آراء بولندا بشأن عدد من الموضوعات، ومنها عمل مجموعة العشرين، لكنها لم تعبر عن موقف نيابةً عن حكومة الولايات المتحدة فيما يتعلق باقتراح بولندا الخاص بمجموعة العشرين».
وقال المصدر في مجموعة السبع إنه من غير المرجح أن توافق إندونيسيا أو أعضاء مثل الهند والبرازيل وجنوب أفريقيا والصين على استبعاد روسيا من المجموعة.
وقال مسؤول من إحدى دول مجموعة العشرين في آسيا: «من المستحيل إخراج روسيا من مجموعة العشرين» ما لم تتخذ موسكو مثل هذا القرار من تلقاء نفسها. وأضاف: «ببساطة لا يوجد أي إجراء لحرمان روسيا من عضوية مجموعة العشرين».

* منظمة التجارة العالمية
وقال المصدر إنه إذا لم تشارك دول مجموعة السبع في اجتماعات مجموعة العشرين هذا العام، فقد يكون ذلك إشارة قوية للهند التي أثارت غضب دول غربية لتقاعسها عن التنديد بالغزو الروسي ودعم الإجراءات الغربية ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وامتنعت وزارة الخارجية الإندونيسية عن التعليق على دعوات لاستبعاد روسيا.

وقال نائب محافظ البنك المركزي دودي بودي واليو، يوم الاثنين، إن موقف إندونيسيا محايد على الدوام، لكنه أشار إلى مخاطر الانقسامات بشأن هذه القضية، وقال إنها ستستخدم قيادتها لمجموعة العشرين لمحاولة حل أي مشكلات.
وأضاف أن روسيا لديها «التزام قوي» بحضور اجتماعات مجموعة العشرين، ولا يمكن للأعضاء الآخرين منعها من الحضور. كما أن وضع روسيا في المنظمات المتعددة الأطراف الأخرى بات محل تساؤل.
ففي جنيف، قال مسؤولو منظمة التجارة العالمية إن الكثير من الوفود هناك ترفض مقابلة نظرائهم الروس بأشكال مختلفة.
وقال المتحدث باسم منظمة التجارة العالمية كيث روكويل: «أثار الكثير من الحكومات اعتراضات على ما يحدث هناك، وقد تجلت هذه الاعتراضات في عدم التعامل مع العضو ذي الصلة (روسيا)».
وقال مصدر من دولة غربية إن الدول التي لا تتحاور مع روسيا في منظمة التجارة العالمية تشمل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا وبريطانيا.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.