إسرائيل: أربعة قتلى في هجوم نُفذ طعناً وعن طريق الدهس

سيارة استخدمها معلم مدرسة ضمن عملية طعن ودهس بمدينة بئر السبع جنوب إسرائيل (رويترز)
سيارة استخدمها معلم مدرسة ضمن عملية طعن ودهس بمدينة بئر السبع جنوب إسرائيل (رويترز)
TT

إسرائيل: أربعة قتلى في هجوم نُفذ طعناً وعن طريق الدهس

سيارة استخدمها معلم مدرسة ضمن عملية طعن ودهس بمدينة بئر السبع جنوب إسرائيل (رويترز)
سيارة استخدمها معلم مدرسة ضمن عملية طعن ودهس بمدينة بئر السبع جنوب إسرائيل (رويترز)

قُتل أربعة أشخاص وأُصيب آخرون طعناً أو دهساً في مدينة بئر السبع جنوب إسرائيل أمس (الثلاثاء)، على ما أكدت خدمة الإسعاف الإسرائيلية، في هجوم هو الأعنف منذ سنوات، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأعلنت الشرطة مقتل المهاجم، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأنه معلم مدرسة في الثلاثينيات من عمره، سبق أن حاول الانضمام إلى تنظيم «داعش».
وقالت الشرطة وخدمات الإسعاف والطوارئ إن الهجوم وقع في محطة للوقود وخارج مركز تجاري في مدينة بئر السبع بعد الساعة الرابعة بعد الظهر بالتوقيت المحلي (14:00 ت غ).
وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان إن الرجل الذي كان «مسلحاً بسكين» طعن امرأة في محطة وقود قبل أن يعود إلى مركبته التي قادها ودهس رجلاً في الستين من عمره كان على دراجته الهوائية خارج مركز تجاري قريب.
لاحقاً، غادر المهاجم مركبته مجدداً وبدأ بتوجيه الطعنات لآخرين كانوا في محيط المركز التجاري، على ما أكدت خدمة الإسعاف.

وحسب الشرطة فإن «مدنيين كانوا في موقع الحادث أطلقوا النار (على المشتبه به)».
وفي أول رد فعل له، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بنيت، متابعته للحادثة.
وقال في بيان مقتضب إنه «يُجري مشاورات مع وزير الأمن العام وقائد الشرطة».
وأشاد بنيت بمطلقي النار على المهاجم وقال إنهم «أظهروا قوة وشجاعة ومنعوا وقوع المزيد من الضحايا».
وأشار رئيس الوزراء عبر حسابه على «تويتر» إلى أن «قوات الأمن في حالة تأهب قصوى، سنعمل ضد الإرهابيين وسنلاحقهم أيضاً ونلاحق من يساعدهم».
من جانبه، قال الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، إن «القلب يتمزق ويتألم عندما تدفع النفوس البريئة الثمن الدموي للعداء والكراهية».

من جهته، أدان رئيس القائمة العربية الموحدة في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) منصور عباس، العملية «الإجرامية». ونشر عباس عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» بياناً قال فيه: «تدين (القائمة العربية الموحدة) بشدة العملية الإجرامية في بئر السبع، وتبعث بتعازيها لعائلات الضحايا وتتمنى الشفاء العاجل للجرحى».
كما أدان المبعوث الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينيسلاند، الهجوم «بشدة». وقال وينسلاند في بيان: «لا يوجد مبرر للعنف، لا شيء بطولياً في قتل المدنيين ولا عذر للإشادة بمثل هذه الأعمال».
وأبدى المبعوث الأممي «انزعاجه المتزايد» من استمرار العنف في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل.
وفي بيان له، أدان المجلس المحلي في بلدة حورة في النقب «بشدة العملية العدائية التي أودت بحياة أربعة مواطنين أبرياء وجرح آخرين. ويؤكد المجلس المحلي أن الاعتداء على المواطنين هو عمل إجرامي».
ودعا المجلس «سكان النقب إلى الحفاظ على علاقات الجوار التي سادت بين الطرفين».
من جانبها، رأت «حركة حماس» في قطاع غزة أن العملية تأتي «رداً على سياسة التهجير العرقي التي تمارسها المؤسسات الإسرائيلية».
وفي واشنطن، أعربت وزارة الخارجية الأميركية عن إدانتها الشديدة للهجوم.

وحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن المنفذ هو محمد أبو القيعان من بلدة «حورة» في النقب.
وقالت تلك الوسائل إن أبو القيعان قضى في الماضي أربع سنوات في السجن بسبب سعيه إلى تشكيل مجموعة لتنضم إلى تنظيم «داعش» في سوريا. لكن لم تؤكد الجهات الأمنية الإسرائيلية هذه المعلومات.
وسرعان ما أصدرت عشيرة أبو القيعان بياناً قالت فيه: «نحن أبناء عشيرة أبو القيعان نشجب ونُدين بشدة العملية الإرهابية في بئر السبع اليوم والتي أودت بحياة أبرياء. هذه الحادثة الإجرامية هي عمل فردي ولا تمثّل إلا فاعلها. نحن أبناء عائلة تؤمن وتحافظ على القانون».
وشهد مطلع العام الجاري صدامات بين متظاهرين من البدو وقوات الأمن الإسرائيلية في صحراء النقب بسبب أعمال تجريف أراضٍ في المنطقة لصالح مشروع تشجير يشرف عليه «الصندوق القومي اليهودي».
ويعيش ما يقرب من نصف بدو إسرائيل البالغ عددهم 300 ألف نسمة في قرى غير معترف بها في صحراء النقب منذ أجيال، ويشكون من التهميش في إسرائيل ومن الفقر. ويعاني هؤلاء من التمييز، ويفتقرون إلى مرافق البنية التحتية من مياه وكهرباء وصرف صحي، وغالباً ما يتم هدم بيوتهم.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.