افتتاح جلسات مصادقة تاريخية لأول أميركية من أصول أفريقية بالمحكمة العليا

الجمهوريون ينتقدون دفاعها عن «الإرهابيين في معتقل غوانتانامو»

TT

افتتاح جلسات مصادقة تاريخية لأول أميركية من أصول أفريقية بالمحكمة العليا

انطلقت جلسات المصادقة الماراثونية على مرشحة الرئيس الأميركي للمحكمة العليا القاضية كيتانجي براون جاكسون. ومثلت القاضية أمام اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ المعني بالمصادقة عليها في منصبها، في جلسة الاستماع الأولى ضمن سلسلة من الجلسات ستستمر إلى يوم الخميس. جاكسون التي جلست على مقعد الشاهد أمام أعضاء اللجنة للإجابة عن أسئلتهم هي أول أميركية من أصول أفريقية تعين في هذا المنصب الذي يشغره القضاة لمدى الحياة.
وسيضع هذا الواقع الجمهوريين في موقف صعب خلال معارضتهم المتوقعة لها. فعلى الرغم من أن القاضية المعينة لم تواجه حتى الساعة أي فضائح متعلقة بترشيحها على غرار بعض المرشحين السابقين كالقاضي تيد كفناه الذي رشحه الرئيس السابق دونالد ترمب، فإنه من المتوقع ألا تحظى بدعم واسع من قبل الجمهوريين لأسباب سياسية بحتة. إذ إن سجل جاكسون البالغة من العمر 51 عاماً لا تشوبه أي تناقضات عادة ما تؤدي إلى جلسات حامية في مجلس الشيوخ، لكن هذا لن يلغي الطابع التاريخي لهذا الترشيح الذي تعهد بايدن به منذ وصوله إلى الرئاسة، لينفذ وعده بعد إعلان القاضي ستيفين بريير عن تقاعده من منصبه.
وستحتاج جاكسون إلى الأغلبية البسيطة للمصادقة عليها في منصبها، ما يعني أن الديمقراطيين يجب أن يتكاتفوا لدعمها، وهذا متوقع، كما أنها قد تحصل على دعم عدد قليل من الجمهوريين، في وقت تصاعدت فيه الأصوات المنتقدة لها بسبب مواقفها «اللينة مع الجريمة والمجرمين»، على حد تعبير بعض الجمهوريين كالسيناتور جوش هاولي. وهذا ما كرره زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل الذي قال: «عندما ينظر داعموها إلى سجلها يرون تعاطفاً مع المجرمين. هذا يعني أن المدعين العامين وضحايا الجرائم يبدأون كل محاكمة من نقطة معاكسة لهم».
من ناحيتهم، يتصدى الديمقراطيون لهذه الاتهامات فيذكرون بأن مجلس الشيوخ سبق أن صادق على جاكسون أكثر من مرة في مناصب قضائية أخرى. فقال السيناتور الديمقراطي ديك دربن: «لقد تم التدقيق بالقاضية جاكسون أكثر من أي شخص. فهذا هو المثول الرابع لها أمام اللجنة القضائية، وقد حصلت في كل مرة على دعم واسع من الحزبين».
كما هاجمت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي المنتقدين، واتهمتهم بمحاولة «تلطيخ مصداقيتها وعملها»، قائلة إن هذه الانتقادات لا ترتكز على الحقائق.

جاكسون وغوانتانامو
يتوقع أن تواجه جاكسون أسئلة متعلقة بتمثيلها عدداً من المعتقلين في غوانتانامو عندما كانت في منصب محامي الدفاع العام بين عامي 2005 و2007، إذ اتهمها بعض الجمهوريين بـ«الدفاع عن الإرهابيين». وكانت جاكسون مثلت عدداً من المعتقلين منهم طارق محمود أحمد السواح الذي اتهمته الحكومة الأميركية بأنه عمل خبير متفجرات لصالح تنظيم «القاعدة»، واحتجز في المعتقل حتى عام 2016، حين أسقطت التهم الموجهة ضده وتم تسليمه إلى البوسنة. كما مثلت جاكسون ضابط استخبارات لحركة «طالبان» اسمه خاي علي غول الذي خطط بحسب الاتهامات الموجهة ضده للاعتداء بصواريخ على قاعدة أميركية بأفغانستان. وتم اعتقاله بصفة «مقاتل عدو»، إلى أن تم تسليمه في عام 2014 إلى أفغانستان. وقالت جاكسون في دفاعها عن سجلها بهذا الخصوص، إنه وبحسب «القواعد الأخلاقية التي تنطبق على المحامين، فمن واجب المحامي الدفاع عن موكليه بحماس».

توازن المحكمة العليا
وعلى الرغم من المعارضة الجمهورية، يتوقع أن يصادق مجلس الشيوخ على جاكسون في منصبها، لكن هذا لن يغير من توازن المحكمة التي يجلس في مقاعدها 6 من القضاة المعينين من رؤساء جمهوريين و3 من القضاة المعينين من رؤساء ديمقراطيين. وستكون الوجوه المعينة من ديمقراطيين في المحكمة نسائية بامتياز بعد المصادقة على جاكسون، التي سوف تنضم إلى كل من القاضية إلينا كايغن والقاضية سونيا سوتومايور، وهي اللاتينية الأولى في هذا المنصب. وتتزامن جلسات المصادقة على جاكسون مع دخول القاضي المحافظ كلارنس توماس المستشفى بعد إصابته بالتهاب، بحسب بيان من المحكمة.
ويقول البيان إن عوارض توماس البالغ من العمر 73 عاماً تحت السيطرة. إشارة إلى أن القاضي المحافظ هو الأميركي الأول والوحيد من أصول أفريقية في المحكمة العليا.



الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.