إنهاء إجراءات «كورونا» في اليابان وإندونيسيا... وهونغ كونغ مدعوة لتغيير سياسة «صفر كوفيد»

TT

إنهاء إجراءات «كورونا» في اليابان وإندونيسيا... وهونغ كونغ مدعوة لتغيير سياسة «صفر كوفيد»

أنهت اليابان أمس (الثلاثاء) شبه حالة الطوارئ المفروضة لاحتواء فيروس «كورونا» في 18 مقاطعة تشمل طوكيو وأوساكا، في ظل انخفاض حالات الإصابة بالفيروس، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
ولكن هناك مخاوف من إمكانية ارتفاع حالات الإصابة مجددا بسبب المتحور الفرعي من أوميكرون، وزيادة حركة المواطنين المتوقعة خلال الأيام المقبلة.
وذكرت صحيفة «جابان توداي» أن الحكومة قررت رسميا الخميس الماضي إلغاء شبه حالة الطوارئ بناء على معايير جديدة، تشمل السماح بإنهاء هذه الحالة إذا كان من المتوقع تراجع الضغط على نظام الرعاية الصحية على الرغم من ارتفاع حالات الإصابة.
ويشار إلى أنه منذ بداية هذا العام، تم فرض شبه حالة الطوارئ، التي تتيح لحكام المدن مطالبة المطاعم والحانات بالإغلاق مبكرا ووقف تقديم المشروبات الكحولية، في 36 مقاطعة من بين 47 مقاطعة.
في إندونيسيا، أعلنت وزارة السياحة أمس إلغاء قواعد الحجر الصحي للمسافرين القادمين للبلاد، وذلك عقب تجربة ناجحة في جزيرة بالي.
وقال وزير السياحة ساندياجا أونو في بيان إنه «تم توسيع خطة السفر دون الخضوع للحجر الصحي لتشمل جميع أنحاء إندونيسيا، وذلك بفضل الالتزام ببروتوكولات الصحة وانخفاض حالات الإصابة بفيروس كورونا». وأضاف: «يتعين على المسافرين فقط إظهار نتيجة اختبار تظهر سلبية إصابتهم بالفيروس»، وأشار الوزير إلى أنه يحق للزائرين القادمين من 43 دولة الحصول على تأشيرة دخول لدى الوصول لبالي، مقارنة بـ23 دولة في السابق. وكانت إندونيسيا قد ألغت قواعد الحجر الصحي في بالي في السابع من مارس (آذار) الحالي. وكانت إندونيسيا، التي يبلغ تعداد سكانها 270 مليون نسمة، قد سجلت نحو 6 ملايين حالة إصابة بفيروس كورونا وأكثر من 153 ألف حالة وفاة.
وفي هونغ كونغ، حض كبار علماء، أمس (الثلاثاء)، الحكومة على تغيير استراتيجية «صفر كوفيد» التي تعتمدها الصين قبل الموجة المقبلة من الوباء، إلا إذا كانت المدينة؛ التي تعدّ مركزاً مالياً مهماً، تريد أن تبقى «ميناءً مغلقاً إلى الأبد».
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فإن هونغ كونغ فرضت قيوداً مشددة على السفر لإبقاء الفيروس بعيداً عن المدينة على مدى سنتين، لكن هذه القيود تركت المدينة العالمية معزولة بشكل متزايد، وأدى انتشار المتحورة «أوميكرون» منذ يناير (كانون الثاني) إلى نزوح سكان وأعمال هرباً من لائحة القيود المتزايدة.
وأدى الارتفاع الكبير في الإصابات إلى تقويض نظام الرعاية الصحية في المدينة وتركها مع واحد من أعلى معدلات وفيات «كوفيد19» في العالم المتقدم، حيث تواجه الحكومة انتقادات لفشلها في تلقيح السكان المسنين في الوقت المناسب.وأعلنت رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ، كاري لام، أول من أمس (الاثنين)، تخفيف قيود السفر في أبريل (نيسان) المقبل، لكن الحكومة لم تقدم خريطة طريق شاملة للخروج من الأزمة باستثناء خفض فترات الحجر الصحي للمسافرين الوافدين وفتح مسارات طيران.
وقال كبير علماء الأوبئة، غابرييل ليونغ، الذي يقود فريقاً من العلماء العاملين على الفيروس، أمس، إن «الشهرين الماضيين كانا تجربة خسارة مؤلمة جداً بالنسبة إلينا ولا تسمح لنا بالانتظار».
ويقدر العلماء أن نحو 4.4 مليون شخص في هونغ كونغ المكتظة بالسكان، أو 60 في المائة من السكان، أصيبوا حتى الآن خلال موجة «أوميكرون». وسجلت الأرقام الرسمية أكثر من مليون إصابة ونحو 6 آلاف وفاة منذ يناير؛ معظمهم من السكان المسنين غير الملقحين.
وشدد ليونغ، وهو عميد كلية الطب في هونغ كونغ وخبير حكومي غالباً ما تستشهد به «لام»، على «أهمية تلقي اللقاح والجرعات المعززة»، قائلاً: «إن هونغ كونغ يجب أن تبدأ التعايش مع الفيروس؛ إلا إذا أرادت أن تبقى ميناءً مغلقاً إلى الأبد». وأضاف أن جعل الوباء مرضاً مستوطناً هو «الطريق الأكثر أماناً؛ لأننا لا نعرف ما إذا كانت المتحورة الجديدة المقبلة أقوى أم أضعف مما شهدناه حتى الآن».
بموجب نهج الصين حيث أدى اعتماد استراتيجية «صفر كوفيد» إلى قرارات حجر مفاجئة شملت ملايين السكان حتى بعد رصد حالات قليلة، أبقت هونغ كونغ على بعض أقسى قيود الوباء في العالم.
بدأت بكين في إعادة هونغ كونغ إلى قبضتها بعد المظاهرات المطالبة بالديمقراطية في 2019 التي شاب بعضها أعمال عنف، وفرضت قانوناً مشدداً للأمن القومي في المدينة لإسكات أي معارضة. الابتعاد عن استراتيجية «صفر كوفيد» سيعني الاختلاف عن نهج الصين. الأسبوع الماضي، حض الرئيس شي جينبينغ الصين على «الحفاظ» على استراتيجية «صفر كوفيد» حتى مع إرغام عشرات ملايين السكان على البقاء في منازلهم وسط ارتفاع الإصابات إلى أعلى الأرقام منذ أول أيام انتشار الوباء.


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.