إيطاليا والبرتغال واثقتان من تخطي مقدونيا وتركيا... ولا بد أن تودع إحداهما المونديال

مسار الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم وضع بطلتي النسختين الأخيرتين لكأس أوروبا بعضهما في مواجهة بعض

لاعبو إيطاليا يستمعون لتعليمات مدربهم مانشيني قبل خوض الملحق الحاسم (رويترز)
لاعبو إيطاليا يستمعون لتعليمات مدربهم مانشيني قبل خوض الملحق الحاسم (رويترز)
TT

إيطاليا والبرتغال واثقتان من تخطي مقدونيا وتركيا... ولا بد أن تودع إحداهما المونديال

لاعبو إيطاليا يستمعون لتعليمات مدربهم مانشيني قبل خوض الملحق الحاسم (رويترز)
لاعبو إيطاليا يستمعون لتعليمات مدربهم مانشيني قبل خوض الملحق الحاسم (رويترز)

عوضاً عن أن يكون مرعوباً من فكرة غياب إيطاليا عن نهائيات كأس العالم للمرة الثانية توالياً، رسم المدرب روبرتو مانشيني هدفاً أبعد بكثير من تخطي الملحق القاري، بالقول إنه يريد قيادة منتخب بلاده إلى لقبه العالمي الخامس.
وتأكد غياب منتخب كبير عن مونديال قطر 2022، بعدما أسفرت قرعة الملحق الأوروبي المؤهل إلى النهائيات عن وضع إيطاليا والبرتغال، بطلتي النسختين الأخيرتين من كأس أوروبا، على المسار ذاته، ما يعني أن تأهلهما معاً أصبح مستحيلاً.
وأسفرت القرعة عن وضع منتخبي إيطاليا والبرتغال في المسار الثالث ضد منتخبي مقدونيا الشمالية وتركيا توالياً، ما يعني أنهما، في حال تجاوزا الأخيرين، سيلتقيان الثلاثاء المقبل في بورتو في نهائي هذا المسار، لتحديد أي منهما سيبلغ النهائيات.
وخلافاً للبرتغال التي تخوض مباراتي نصف النهائي والنهائي (في حال تأهلها) على أرضها، تلعب إيطاليا غداً الخميس في باليرمو ضد مقدونيا الشمالية، وفي حال فوزها ستحل في النهائي ضيفة على برتغال كريستيانو رونالدو، أو تركيا وجمهورها الصاخب.
ووضع المنتخبان الإيطالي والبرتغالي نفسيهما في هذا الموقف المعقد، بعد فشلهما في حجز بطاقة التأهل المباشر في دور المجموعات، بحلولهما في المركز الثاني خلف سويسرا وصربيا توالياً.

رونالدو يأمل قيادة البرتغال للمونديال (رويترز)

ويبدو أن مانشيني واثق من قدرة فريقه على تخطي الملحق، بالقول: «أنا متفائل لأن لدي لاعبين تُوجوا بلقب أمم أوروبا من لا شيء، وحينما لم يكن أحد يثق في إمكانية حدوث ذلك. يجب علينا التفكير فيما قمنا به، لجعل أنفسنا أكثر ثقة. الفريق صلب ولديه إمكانيات عالية. هدفنا ليس التأهل فقط؛ بل الفوز بكأس العالم... وللفوز بكأس العالم علينا الفوز بهاتين المباراتين. لا يوجد هناك أي شيء آخر لإضافته».
وحجزت عشرة منتخبات بطاقاتها المباشرة عن القارة العجوز، وتبقى 3 بطاقات ستحسم عن طريق الملحق بمشاركة 12 منتخباً، بينها اثنان قادمان من دوري الأمم الأوروبية، هما تشيكيا والنمسا.
وخلافاً للنظام القديم، لن يقام الملحق بمواجهات مباشرة من مباراتي ذهاب وإياب؛ بل قُسِّمت المنتخبات الـ12 على 3 مسارات، حُدِّدت بموجب القرعة، وسيتنافس في كل منها 4 منتخبات بنظام نصف نهائي ومباراة نهائية، ويتأهل الفائز فيها إلى المونديال (ثلاثة مسارات يتأهل منها منتخب عن كل مسار).
وتقام مباريات نصف النهائي على أرض منتخبات المستوى الأول، ما يعطي الأفضلية بطبيعة الحال لإيطاليا والبرتغال، وبالتالي هناك إمكانية كبيرة أن يتواجه المنتخبان في نهائي هذا المسار لتحديد أي منهما سيبلغ النهائيات، ما يعني أن إيطاليا مهددة بالغياب عن النهائيات للمرة الثانية توالياً، والبرتغال للمرة الأولى منذ 1998.
وغاب المنتخب الإيطالي عن المونديال الأخير الذي أقيم عام 2018 في روسيا، بعد خسارته الملحق القاري أمام السويد، ما أبعده عن العرس العالمي للمرة الأولى منذ 60 عاماً، وتحديداً منذ 1958.
ووضع المنتخب الإيطالي نفسه في هذا الموقف بعد اكتفائه في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة الثالثة بالتعادل السلبي على أرض آيرلندا الشمالية، ما سمح لسويسرا بخطف البطاقة بفوزها على بلغاريا 4-صفر.
وقد دفع الإيطاليون من دون شك ثمن التعادل في الجولة قبل الأخيرة على أرضهم أمام سويسرا 1-1، في لقاء أضاعوا في ثوانيه الأخيرة ركلة جزاء عبر جورجينيو الذي أضاع أيضاً ركلة جزاء أخرى في لقاء الذهاب الذي انتهى بالتعادل السلبي في سويسرا. وعلق مانشيني على ركلتي الجزاء الضائعتين، بالقول: «كان بإمكاننا ألا نوجد في هذا الموقف؛ لكن هذه هي كرة القدم».
وبعد التتويج بلقب القارة الأوروبية بالفوز في النهائي بركلات الترجيح على إنجلترا في معقلها (ويمبلي)، اعتقد الإيطاليون أنهم وضعوا خلفهم خيبة مونديال 2018؛ لكنهم صُدموا بتعادلهم في 4 من مبارياتهم الخمس الأخيرة في التصفيات، ما جعل كابوس السويد يلوح في الأفق مجدداً.
إلا أن مانشيني الواثق يقول: «أملك لاعبين جيدين، محترفين نجحوا من لا شيء في تحقيق انتصار بكأس أوروبا لم يتوقعه أحد. لقد بنينا قاعدة صلبة، ولدينا حالة من الإيجابية، ونعتقد أن كل شيء سيكون على ما يرام. ندرك أن المباراتين المقبلتين غاية في الصعوبة؛ لكن المعاناة تحدث أحياناً». وتابع: «يجب علينا أن نواصل اللعب بالشكل الذي كنا عليه. لم نصل إلى أهدافنا بالصدفة. ولم نرغب في خوض تلك المباريات؛ لكن اللاعبين يمرون بحالة معنوية جيدة، وهذا مهم».
ومن المرجح أن تفتقد إيطاليا في مباراة الغد ضد مقدونيا الشمالية جميع المدافعين الأربعة الأساسيين، مع استبعاد إمكانية مشاركة جورجيو كيليني وليوناردو بونوتشي، العائدين للتو من الإصابة، والتحاق جوفاني دي لورينزو بليوناردو سبيناتسولا الغائب عن الملاعب منذ يوليو (تموز) خلال مباراة الفوز على بلجيكا 2-1، في ربع نهائي كأس أوروبا.
ورغم استدعائهما إلى التشكيلة، كشف مانشيني أنه لن يخاطر على الأرجح بإشراك كيليني وبونوتشي في مباراة الخميس. وغاب بونوتشي عن فريقه يوفنتوس منذ أوائل مارس (آذار)، بينما عاد زميله في «السيدة العجوز» إلى الملاعب، بعد غياب لقرابة شهرين، بالمشاركة في مباراة الدوري الأحد أمام ساليرنيتانا (2-صفر). وأوضح مانشيني: «جورجيو في وضع جيد. سنرى إذا كان بإمكانه المشاركة في المباراتين؛ لكني أستبعد ذلك. سنناقش المسألة معاً».
وكان مانشيني قد تجاهل استدعاء المهاجم ماريو بالوتيلي المحترف حالياً في تركيا، واختار جواو بيدرو مهاجم كالياري البالغ عمره 30 عاماً، لأول مرة بدلاً منه.
ولم يشارك بالوتيلي (31 عاماً) مع إيطاليا منذ تصفيات 2018؛ لكنه عاد إلى دائرة الترشيحات في فترة التوقف الدولي في يناير (كانون الثاني) الماضي. وتردد أن مانشيني الذي عمل معه في إنتر ميلان ومانشستر سيتي قد يعيده للتشكيلة.
وسيحظى المنتخب الإيطالي بدعم جمهوره في مباراة الغد على ملعب «رنتسو باربيرا» في عاصمة صقلية؛ حيث ستكون المدرجات ممتلئة بكامل سعتها، للمرة الأولى في إيطاليا منذ تفشي فيروس «كورونا». ولن تكون مدرجات الملاعب الإيطالية مفتوحة بالكامل أمام المشجعين قبل الأول من أبريل (نيسان)؛ لكن نظراً لأهمية مباراة الغد ضد مقدونيا الشمالية، تم إصدار قرار استثنائي بهذا الشأن من أجل مؤازرة المنتخب ومساعدته على بلوغ نهائي المسار، مع الأمل بألا يتكرر سيناريو 2018.
وفي المسار نفسه تأكد غياب المدافع المخضرم بيبي وحارس المرمى أنطوني لوبيز عن صفوف المنتخب البرتغالي، في المباراة المقررة أمام نظيره التركي غداً.
وأصيب بيبي (39 عاماً) بعدوى فيروس «كورونا»، وسيحل مكانه تياغو ديالو مدافع ليل الفرنسي، بينما يغيب لوبيز بسبب إصابة عضلية، وسيلعب مكانه خوسيه سا حارس مرمى ولفرهامبتون الإنجليزي.
وكان المنتخب البرتغالي قد تلقى هدفاً في الوقت القاتل أمام نظيره الصربي، في الجولة الأخيرة من مباريات مجموعات التصفيات، لتنتزع صربيا البطاقة المباشرة للمونديال، بينما أصبح على كريستيانو رونالدو وزملائه خوض الملحق.
وكان المنتخب قد حُرم بالفعل من خدمات مدافع مانشستر سيتي روبن دياز، ولاعب وسط ولفرهامبتون للإصابة. واستدعى المدرب فرناندو سانتوس فيتينيا، ابن الـ22 عاماً، والمتألق مع بورتو هذا الموسم؛ حيث سيحصل على فرصة الظهور لأول مرة مع المنتخب الأوّل. وشارك منتخب البرتغال في كل البطولات الدولية الكبرى التي نظمت منذ كأس أوروبا 2000، بينما يعود آخر إخفاق له خلال التصفيات المؤهلة لمونديال فرنسا 1998.
وفي المسار الثاني، استفاد منتخب بولندا من قرار استبعاد روسيا من المنافسات الدولية، فحجز بطاقة التأهل إلى نهائي الملحق؛ حيث ينتظر الفائز من نصف النهائي الثاني بين السويد وتشيكيا.
وكانت روسيا التي بلغت ربع نهائي النسخة المونديالية الأخيرة على أرضها، ستلتقي بولندا في نصف نهائي المسار الثاني غداً في موسكو. وعبّرت السويد عن امتعاضها من قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم منح بولندا التأهل إلى نهائي المسار الثاني من دون لعب؛ حيث سيحصل الأخير على أيام راحة إضافية.
وأشار رئيس الاتحاد السويسري هاكان سيوستراند، إلى أنه كان يفضّل لو حدّد «فيفا» خصماً ثانياً لبولندا بدلاً من روسيا، وقال: «الأكثر منطقية وإنصافاً، من الناحية الرياضية، أن يكون لبولندا خصم جديد في نصف النهائي. نتفهّم أنه من الصعب حلّ ذلك بالنسبة لفيفا؛ لكن يجب تطبيق مبدأ اللعب في الظروف نفسها، أي خوض مباراتين تنافسيتين لبلوغ كأس العالم». وقال مدرب السويد ياني أندرسون، إن «فيفا» اتخذ القرار الصائب بطرد روسيا من تصفيات كأس العالم؛ لكنه اعتبر أن منح بولندا بطاقة التأهل إلى نهائي الملحق «مجنون تماماً من وجهة نظر رياضية».
في المقابل، تلقى منتخب تشيكيا ضربة قوية بغياب هدافه ومهاجم باير ليفركوزن الألماني باتريك شيك عن المباراة ضد السويد غداً، بسبب إصابة في ربلة الساق. وقال مدرب المنتخب التشيكي ياروسلاف شيلهافي: «إنها خسارة كبيرة. عاود التمارين الفردية قبل أسبوع والتحق بالتدريبات الجماعية الآن فقط».
وفي المسار الأول تلعب ويلز ضد النمسا، واسكوتلندا مع أوكرانيا، على أن يلتقي الفائزان لتحديد المنتخب المتأهل.
وستُلعب مباراة ويلز والنمسا في موعدها، بينما تأجلت مواجهة المنتخب الأوكراني مع مضيفه الاسكوتلندي إلى يونيو (حزيران) المقبل، في أعقاب الغزو العسكري الروسي لأوكرانيا، على أن يقام النهائي بعدها.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.