رغبة هاري كين في المشاركة بدوري الأبطال تحدد مستقبله مع توتنهام

ربما تكون فرصة انتقال المهاجم الإنجليزي إلى مانشستر سيتي قد فاتت... لكن التكهنات ستستمر حوله مع قرب نهاية الموسم

رغبة هاري كين في المشاركة بدوري الأبطال تحدد مستقبله مع توتنهام
TT

رغبة هاري كين في المشاركة بدوري الأبطال تحدد مستقبله مع توتنهام

رغبة هاري كين في المشاركة بدوري الأبطال تحدد مستقبله مع توتنهام

قبل مباراة توتنهام أمام برايتون في الدوري الإنجليزي الممتاز، الأسبوع الماضي، قال مهاجم سبيرز هاري كين، لقناة «سكاي سبورتس»، من بين أمور أخرى، إنه يريد أن يلعب في دوري أبطال أوروبا. ويجب وضع هذه التصريحات في سياقها الصحيح، فهذا هو هاري كين، قائد منتخب إنجلترا البالغ من العمر 28 عاماً، الذي قال التصريحات نفسها قبل الصيف الماضي، عندما حاول الرحيل عن ناديه الذي لا يمكنه اللعب في بطولة دوري أبطال أوروبا.
لم ينتقل كين إلى مانشستر سيتي كما كان متوقعاً، ومن غير الواضح ما إذا كان بطل الدوري الإنجليزي الممتاز سيحاول ضم اللاعب مرة أخرى في نهاية هذا الموسم أم لا - ليس فقط لأنهم وجدوا المفاوضات صعبة للغاية في المرة الأخيرة، لكن لأن أعينهم مركزة على مهاجم آخر.
ولو كان لدى كين شرط جزائي في عقده مع توتنهام، الذي ينتهي في يونيو (حزيران) 2024، كما كان الحال، على سبيل المثال، في عقد جاك غريليش مع أستون فيلا، لكان الوضع مختلفاً تماماً. ومن المفهوم أن مسؤولي مانشستر سيتي قد طلبوا من ممثلي كين إعادة التفاوض مع توتنهام من أجل وضع شرط جزائي في عقد اللاعب - مهما كان ذلك صعباً. لكن لا يوجد شيء في الوقت الحالي، ولذا يركز كين بشكل تام على آخر 11 مباراة لفريقه في الدوري هذا الموسم ويأمل أن يقوده لاحتلال أحد المراكز الأربعة الأولى المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا.
وقال كين لشبكة «سكاي سبورتس»، «شخصياً، أريد أن أشارك في أفضل المسابقات بالعالم. وينصب تركيزي بالكامل على هذا الأمر هذا العام. الوصول إلى المراكز الأربعة الأولى هو أهم هدف بالنسبة لنا الآن. هذا هو كل ما يمكنني القيام به، وهذا هو كل ما يمكن للمدير الفني التحكم فيه أيضاً. دعونا نرى إلى أين سينتهي بنا الأمر».
وهناك شيء واحد واضح الآن، وهو أن هاري كين سيبذل أقصى ما لديه لمساعدة النادي الذي يعشقه منذ طفولته على العودة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا. لكن إذا فشل السبيرز في ذلك، فمن السهل أن تبدأ جولة أخرى من الأحاديث بشأن مستقبل كين مع الفريق.
بل بدأت الأحاديث بالفعل من الآن، حيث سئل المدير الفني لتوتنهام، أنطونيو كونتي، أثناء تناول الغداء الثلاثاء الماضي عن مستقبل كين مع الفريق. وسُئل المدير الفني الإيطالي مباشرة في مناسبتين مختلفتين عما إذا كان النادي بحاجة إلى إنهاء الموسم الحالي ضمن المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا حتى يتمكن من إقناع كين بعدم البحث عن ناد آخر. وكان رد كونتي هو نفسه رد كين، حيث أكد على أنه يركز الآن وبشكل كامل على المباريات المتبقية، مشيراً إلى أنه سيرى ما سيحدث بعد ذلك.
وقال كونتي: «في هذه اللحظة، ليس من المهم التحدث عن المستقبل، لكن من المهم أن نركز على الحاضر، لأن الحاضر أكثر أهمية. يتعين علينا أن نحقق أفضل نتائج ممكنة خلال هذه المباريات الـ11، وسنرى ما سيحدث بعد ذلك. من المهم التركيز على الحاضر، ولدينا الكثير من الوقت للجلوس حول الطاولة ثم التحدث عن كل شيء».
وأضاف: «في نهاية الموسم - أو قبل ذلك بقليل - يجب على الجميع التحدث عن رؤيتهم الخاصة، فأتحدث أنا عن رؤيتي، وسيتحدث النادي عن رؤيته، وسيتحدث فابيو باراتشي، المدير الإداري لكرة القدم، عن رؤيته، وبعد ذلك سنرى ما الذي سيحدث. أما الآن فالوقت مبكر جداً. بالتأكيد، ستكون هناك لحظة نذهب فيها لاتخاذ القرارات».
لا تزال رؤية كونتي واضحة، إذ يريد أن يكون قادراً على المنافسة والفوز بالألقاب والبطولات. بل وأشار إلى أنه يحتاج فقط للشعور بـ«واحد في المائة من إمكانية الفوز بالبطولة أو الكأس التي نشارك فيها». وقال كونتي: «أتوقف إذا كانت رؤية شخص ما مختلفة».
ودائماً ما كانت الشكوك تحوم حول مستقبل كونتي منذ وصوله إلى توتنهام في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. لا يزال عقده مع السبيرز مستمراً حتى يونيو 2023، مع إمكانية التمديد لعام آخر. لكن ما سيحدث بعد ذلك مع كين من المقرر أن يُناقش بجدية أكبر، حيث لن تتوقف الأسئلة عن مصير المهاجم الإنجليزي الفذ، حتى لو أظهر توتنهام أنه لن يتخلى عن خدمات اللاعب، مع الوضع في الاعتبار أن النادي في وضع أقوى بسبب استمرار عقد اللاعب لسنوات أخرى.
هناك شعور بأن الوقت قد فات لانتقال كين لمانشستر سيتي، الذي يبدو عازماً على التعاقد مع مهاجم قوي هذا الصيف لمساعدة جوسيب غوارديولا فيما يتوقع النادي أن يكون موسمه الأخير في ملعب الاتحاد مع نهاية عقده. لكنها ستكون خطوة على المدى الطويل، خصوصاً أن المدير الفني القادم بعد غوارديولا قد يعتمد بشكل أكبر على رأس حربة صريح. وتشير تقارير إلى اهتمام مانشستر سيتي بشكل كبير بمهاجم بوروسيا دورتموند إيرلينغ هالاند، البالغ من العمر 21 عاماً، الذي يعد النجم القادم لكرة القدم العالمية.
لكن ماذا عن مانشستر يونايتد، الذي وضع ماوريسيو بوكيتينو ضمن القائمة المختصرة ليصبح المدير الفني الدائم للنادي؟ لقد عمل بوكيتينو بشكل مثمر للغاية مع كين عندما كان يتولى القيادة الفنية لتوتنهام. لكن مانشستر يونايتد يجد صعوبة في احتلال أحد المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
لقد تحدث كين وكونتي عن شعورهما بتحسن توتنهام، وأشاد كين كثيراً بالمدير الفني الإيطالي، وقال: «أنا بالتأكيد أشعر بأنني أتحسن وبأن الفريق يتطور كثيراً تحت قيادة أنطونيو. هذا يحفزك على أن تكون أفضل، ونأمل أن نتمكن من إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى في جدول الترتيب».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.