جبهة تجارية أميركية ـ بريطانية لمواجهة المخاطر الروسية ـ الصينية

الممثلة التجارية الأميركية كاثرين تاي مع الوزيرة البريطانية آن ماري تريفيليان لدى اجتماعهما أمس (أ.ف.ب)
الممثلة التجارية الأميركية كاثرين تاي مع الوزيرة البريطانية آن ماري تريفيليان لدى اجتماعهما أمس (أ.ف.ب)
TT

جبهة تجارية أميركية ـ بريطانية لمواجهة المخاطر الروسية ـ الصينية

الممثلة التجارية الأميركية كاثرين تاي مع الوزيرة البريطانية آن ماري تريفيليان لدى اجتماعهما أمس (أ.ف.ب)
الممثلة التجارية الأميركية كاثرين تاي مع الوزيرة البريطانية آن ماري تريفيليان لدى اجتماعهما أمس (أ.ف.ب)

تعهدت واشنطن في انطلاق محادثات تجارية مع لندن أول من أمس (الاثنين)، باتخاذ «خطوات ملموسة لتحسين العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة». فيما لفت المسؤولون الأميركيون أيضاً إلى أن المحادثات تُجرى مع استمرار الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا، لكنها لن تؤدي إلى إعلان عقوبات جديدة ضد موسكو حتى لو تمت مناقشة تلك العقوبات. وأوضحوا أن ذلك «يعود جزئياً لأن الكثير من العقوبات من اختصاص وزارات أخرى في الحكومة الأميركية» مثل الخارجية والخزانة والتجارة.
لكنّ المسؤولين أكدوا أن المحادثات ستركز إلى حد كبير على «مختلف السبل التي تمكّننا من تطوير مصالحنا المشتركة في مواجهة روسيا والصين»، من دون الخوض في مزيد من التفاصيل.
وقالت الممثلة التجارية الأميركية كاثرين تاي، من مدينة بالتيمور حيث تُجرى المحادثات التي استمرت حتى وقت متأخر من أمس (الثلاثاء)، مع نظيرتها البريطانية آن ماري تريفيليان: «أنا متفائلة ومتحمسة... بخصوص المنوال الذي يمكننا أن نطوّر به العلاقة التجارية» بين البلدين للقرن الحادي والعشرين.
وبعيد تنصيبها، أعلنت إدارة بايدن وضع حدّ للنزاع التجاري حول الدعم الحكومي لشركتي صناعة الطائرات «إيرباص» و«بوينغ». ثم أطلقت في يناير (كانون الثاني) مفاوضات لإنهاء الرسوم العقابية المفروضة على واردات الصلب والألمنيوم من بريطانيا، وهو نزاع موروث عن عهد الرئيس السابق دونالد ترمب. وقد أعلنت وزيرة الدولة للتجارة الدولية البريطانية آن ماري تريفيليان عن «تقدم جيد» في هذا الملف. وأضافت تريفيليان أن «ذلك سيسمح لنا بتمهيد الطريق للتركيز على الخطوات التالية في العلاقة» بين بلدينا.
مع ذلك، لن تتناول محادثات بالتيمور هذا النزاع الذي يقع ضمن اختصاص وزارة التجارة، وفق ما أكد في وقت سابق مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته. وأوضحت تاي وتريفيليان مساء الاثنين، أنهما ستتناولان سلسلة من القضايا مثل الحد من الاختناقات في سلاسل التوريد العالمية، وتقليص انبعاثات الكربون في الصناعة، وتعزيز التجارة الرقمية ودعم القوى العاملة الوطنية وكذلك حقوق العمل، والأخير ملف عزيز على بايدن.
وعلقت تريفيليان قائلة: «نسعى إلى إقامة علاقات تجارية واستثمارية أوثق»، مشيرةً إلى أن الدولتين لديهما «روابط عميقة تشمل كل مستويات المجتمع والثقافة والدفاع والاستخبارات والاقتصاد».
تشكّل الولايات المتحدة الشريك التجاري الأكبر للمملكة المتحدة، وثمة ترابط كبير بين البلدين خصوصاً في مجالي الخدمات والاستثمار الأجنبي المباشر، ويبلغ حجم المبادلات الإجمالية بينهما نحو 263 مليار دولار سنوياً.
وتابعت المسؤولة البريطانية: «يستيقظ مليون ونصف مليون بريطاني ويعملون كل يوم في شركات أميركية، ويعمل أكثر من مليون أميركي يومياً في شركات بريطانية». وسيعقب اجتماع بالتيمور جولة أخرى من النقاشات «في وقت لاحق في الربيع» في المملكة المتحدة. ومنذ خروجها من الاتحاد الأوروبي، تعكف لندن على إجراء مفاوضات بشأن اتفاقيات ثنائية لتعزيز تجارتها الدولية، وتسعى خصوصاً إلى تعميق علاقاتها مع الولايات المتحدة.
لكن بعدما كانت إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب (2017 - 2021) مستعدة لإبرام اتفاقية ثنائية مع لندن وأطلقت حتى عملية التفاوض بشأنها، لا يبدو أن إدارة جو بايدن في عجلة من أمرها لاستئنافها.
وقال مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته، إنه «من المهم أن نتذكر أن الاتفاقيات (التجارية) ليست سوى أداة تحت تصرفنا». وقال مسؤول أميركي آخر خلال مؤتمر صحافي عبر الهاتف، إن ممثلة التجارة الأميركية كاثرين تاي ستؤكد «الحاجة إلى التجديد والتفكير بشكل مبتكر فيما يتعلق بديناميات التجارة مع المملكة المتحدة». وأضاف المسؤولون الأميركيون أن بعض أدوات التجارة القائمة منذ «عقود عدة» ليست مناسبة بالضرورة لرفع التحديات العالمية التي يواجهها البلدان حالياً.



تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين، في وقت يواصل فيه المشاركون بالسوق تقييم موجة من تقارير أرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 612.98 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق. كما اتجهت معظم البورصات الإقليمية الرئيسية نحو الانخفاض؛ حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الثلاثاء، في خطوة بدت أحادية الجانب، أن الولايات المتحدة ستمدِّد وقف إطلاق النار، إلى حين مناقشة مقترح إيراني، ضمن محادثات السلام الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

ورغم ذلك، لم ينعكس هذا الإعلان إيجاباً على معنويات المستثمرين؛ إذ عززت إيران من قبضتها على مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار واستمراريته.

وفي هذا السياق، تراجعت الأسهم بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما دعم أسهم قطاع الطاقة التي سجلت مكاسب بنحو 0.6 في المائة.

في المقابل، تكبّدت معظم القطاعات الأخرى خسائر، فيما برز قطاع الاتصالات كأحد أكثر القطاعات تماسكاً بارتفاع بلغ 1.2 في المائة، بينما جاءت أسهم البنوك في صدارة الخاسرين بانخفاض قدره 1.1 في المائة.

ويواصل المستثمرون متابعة ذروة موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية، مع تركيز خاص على تقييم تداعيات الصراع الإيراني على أداء الأعمال والتوقعات المستقبلية. وفي هذا الإطار، قفزت أسهم «نستله» بنسبة 6 في المائة، بعد تمسكها بتوقعات نموها السنوي بين 3 في المائة و4 في المائة، كما ارتفعت أسهم «لوريال» بنسبة 8 في المائة عقب تسجيلها نمواً في مبيعات الربع الأول بلغ 6.7 في المائة، وهو أسرع وتيرة نمو ربع سنوي لها في عامين.


«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
TT

«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)

قرر البنك المركزي الفلبيني رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.50 في المائة يوم الخميس، في خطوة تهدف إلى مكافحة التضخم المتسارع، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود نتيجة الاضطرابات في الشرق الأوسط.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» خلال الفترة من 15 إلى 20 أبريل (نيسان) انقسام آراء الاقتصاديين، إذ توقع 14 من أصل 26 خبيراً تثبيت سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة، في حين رجّحت أقلية كبيرة تضم 12 خبيراً رفعه بمقدار 25 نقطة أساس.

وكان البنك المركزي قد عقد اجتماعاً استثنائياً في 26 مارس (آذار)، ليصبح أول بنك مركزي في آسيا يقدم على هذه الخطوة، في إشارة إلى تصاعد القلق حيال تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على مساري التضخم والنمو الاقتصادي. وخلال ذلك الاجتماع، أبقى البنك أسعار الفائدة دون تغيير، محذراً من أن تشديد السياسة النقدية قد «يؤخر تعافي» الاقتصاد، الذي يُتوقع أن ينمو بنسبة 4.4 في المائة هذا العام، مع تأكيد استعداده للتحرك في حال تدهورت توقعات التضخم.

وتسارعت وتيرة التضخم إلى 4.1 في المائة في مارس، مقارنة بـ2.4 في المائة في فبراير (شباط)، مسجلة أسرع ارتفاع خلال 20 شهراً، ومتجاوزة النطاق المستهدف للبنك المركزي بين 2 في المائة و4 في المائة، مدفوعة بشكل رئيسي بالزيادة الحادة في أسعار البنزين والديزل.

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة الشهر الماضي، وقرر تعليق الضرائب غير المباشرة على الكيروسين وغاز البترول المسال، المستخدمين على نطاق واسع في الطهي، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة.

كما خفّضت وكالتا «ستاندرد آند بورز غلوبال» و«فيتش» التصنيف الائتماني السيادي للفلبين، مشيرتين إلى تزايد المخاطر التي تواجه الاقتصاد المعتمد على واردات الوقود، في ظل تصاعد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.


تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
TT

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، حيث يواصل الجانبان فرض قيود على التجارة عبر مضيق هرمز.

وكانت إيران قد استولت على سفينتين في المضيق يوم الأربعاء، مما عزَّز سيطرتها على هذا الممر الملاحي الحيوي، وذلك بعد يوم واحد فقط من إعلان الرئيس دونالد ترمب تعليق الهجمات إلى أجل غير مسمى، دون أي مؤشر على استئناف مفاوضات السلام.

وقال كبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

مع استمرار إغلاق المضيق فعلياً، تتعرض إمدادات النفط العالمية لضغوط، مما دفع سعر خام برنت إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، في حين يستمر الصراع الأوسع نطاقاً - المستمر منذ أواخر فبراير (شباط) - في التسبب بخسائر بشرية وضغوط اقتصادية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه.

وانخفض المؤشر الرئيسي السعودي بنسبة 0.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة. في المقابل، ارتفع سهم شركة «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.26 دولار، أو 1.2 في المائة، لتصل إلى 103.17 دولار للبرميل.

هذا وانخفض المؤشر القطري بنسبة 0.1 في المائة.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.2 في المائة، مع تراجع سهم بنك أبوظبي الأول بنسبة 0.3 في المائة، بعد أن أعلن بنك «الإمارات الوطني»، أكبر بنك في الإمارات، عن صافي ربح في الربع الأول بلغ 5.01 مليار درهم (1.36 مليار دولار)، بانخفاض قدره 2 في المائة على أساس سنوي.

ومع ذلك، تجاوزت أرباح الربع الأول توقعات المحللين البالغة 4.38 مليار درهم، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

في دبي، ارتفع مؤشر الأسهم الرئيسي بنسبة 0.3 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.7 في المائة بعد إعلانه عن زيادة في أرباح الربع الأول.