بروكسل تضع خطة لـ«تأمين الشتاء»

أوروبا ملزمة تكوين احتياطي غازي... و{غازبروم} تفي بالتزاماتها

تسعى المفوضية الأوروبية لإقرار خطة تلزم الدول الأعضاء بتكوين مخزون من الغاز (رويترز)
تسعى المفوضية الأوروبية لإقرار خطة تلزم الدول الأعضاء بتكوين مخزون من الغاز (رويترز)
TT

بروكسل تضع خطة لـ«تأمين الشتاء»

تسعى المفوضية الأوروبية لإقرار خطة تلزم الدول الأعضاء بتكوين مخزون من الغاز (رويترز)
تسعى المفوضية الأوروبية لإقرار خطة تلزم الدول الأعضاء بتكوين مخزون من الغاز (رويترز)

تسعى المفوضية الأوروبية لإقرار خطة تلزم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بتكوين مخزون من الغاز الطبيعي لتقليل اعتماد الاتحاد على إمدادات الوقود القادمة من روسيا.
وبحسب مسودة مقترح اطلعت عليها وكالة الأنباء الألمانية، سيكون على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التأكد من امتلاء مستودعات تخزين الغاز بنسبة 90 في المائة على الأقل من طاقتها بحلول أول نوفمبر (تشرين الثاني) من كل عام «لأن الاضطراب في تدفق الإمدادات يمكن أن يحدث» في أي وقت.
كما تعتزم المفوضية وضع آليات تضمن مراقبة مستويات المخزون قبل نوفمبر. وتسعى ألمانيا لتبني إجراءات مماثلة على المستوى الوطني اعتباراً من مايو (أيار) المقبل. وتتضمن المقترحات الأخرى الرامية إلى تأمين إمدادات الغاز، وضع نظام إلزامي للتراخيص يمنح الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي سلطة أكبر على شركات تشغيل مستودعات التخزين.
ففي ألمانيا على سبيل المثال، تدير شركة غازبروم الروسية العديد من منشآت تخزين الغاز الطبيعي. وتواجه الشركة الروسية المملوكة للدولة اتهامات بتعمد عدم ملء المستودعات بالكامل قبل دخول فصل الشتاء الذي يشهد ذروة الطلب على الطاقة في أوروبا.
كانت المفوضية الأوروبية قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الحالي خطط لزيادة كميات المخزون من الغاز في إطار تعامل الاتحاد الأوروبي مع الغزو الروسي لأوكرانيا. ودعت مسودة المفوضية الأوروبية التي ما زالت عرضة للتغيير والتعديل، كلاً من البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء إلى التفاوض بشأن هذه الإجراءات وتبنيها على نطاق واسع في ظل الحرب الروسية على أوكرانيا.
ومن جانبها، أكدت شركة «غازبروم» الروسية يوم الثلاثاء أنها تواصل ضخ الغاز إلى أوروبا عبر الأراضي الأوكرانية كالمعتاد، ووفقاً لطلبات العملاء الأوروبيين. ونقلت وكالة «تاس» الروسية عن المتحدث باسم الشركة سيرجي كوبريانوف القول: «تقوم غازبروم بضخ الغاز لنقله عبر الأراضي الأوكرانية بشكل اعتيادي، ووفقاً للكميات المطلوبة من المستهلكين الأوروبيين، والتي تبلغ اليوم (أمس) 108 ملايين متر مكعب».
وكان الطلب ليوم الاثنين عند 104.7 مليون متر مكعب. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الكمية تأتي قريبة من إجمالي الالتزامات التعاقدية التي يمكن أن تضخها غازبروم عبر أوكرانيا والبالغة 109.7 مليون متر مكعب في اليوم.
وفي شأن ذي صلة، قال ماسيمو دي إدواردو نائب رئيس مؤسسة وود ماكينزي للاستشارات لقطاع مشروعات الغاز الطبيعي والغاز المسال، إن العقوبات الدولية المفروضة على روسيا بسبب غزو أوكرانيا تثير الشكوك حول الجداول الزمنية لتنفيذ مشروعات الغاز الطبيعي المسال الروسية.
ونقلت بلومبرغ عن دي إدواردو القول إنه من المحتمل أن يكون قد تم الانتهاء من أول وحدة إنتاج للغاز الطبيعي المسال في هذه المشروعات بنسبة 65 في المائة، في حين أن المزيد من الغموض يحيط بباقي الوحدات، بسبب عدم تحقيق تقدم فيها ومشكلات سلاسل الإمداد. وأضاف أن بدء تشغيل أول وحدة قد يتأخر لمدة ستة أشهر، في حين سيتأخر بدء تشغيل الوحدتين الأخريين بمقدار عام لكل وحدة.
وفي الوقت نفسه يواجه مشروع الغاز الطبيعي المسال على بحر البلطيق المملوك لشركة غازبروم الروسية العملاقة شكوكاً أقوى، في ظل عدم توافر التمويل أو توقيع عقود لبيع الإنتاج حتى الآن. ويواجه هذا المشروع بالفعل تأخيراً لمدة عامين، مع احتمال امتداد التأخير ثلاث سنوات أخرى.



واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أنها ستتوقف عن تحصيل الرسوم الجمركية، التي فُرضت بموجب «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية (IEEPA)»، بدءاً من الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، غداً الثلاثاء.

وفي رسالةٍ وجهتها لشركات الشحن، أكدت الوكالة أنها ستقوم بإلغاء تفعيل جميع «أكواد» التعريفات المرتبطة بأوامر الرئيس دونالد ترمب السابقة المستندة إلى قانون الطوارئ المذكور، وذلك بعد أكثر من ثلاثة أيام من صدور حكم المحكمة العليا الذي أعلن عدم قانونية تلك الرسوم.

ويتزامن توقف التحصيل مع دخول قرار ترمب الجديد حيز التنفيذ، والقاضي بفرض رسوم عالمية بنسبة 15 في المائة، بموجب سلطة قانونية مختلفة، بديلاً للرسوم التي أبطلتها المحكمة يوم الجمعة الماضي.

مصير المليارات المحصَّلة

ولم توضح الوكالة سبب استمرارها في تحصيل الرسوم لعدة أيام بعد حكم المحكمة، كما لم تقدم أي معلومات بشأن كيفية استرداد المستوردين أموالهم. ووفقاً لتقديرات خبراء موازنة في «بين وارتون»، فإن قرار المحكمة العليا يجعل أكثر من 175 مليار دولار من إيرادات الخزانة الأميركية عرضة لمطالبات الاسترداد، حيث كانت تلك الرسوم تُدر أكثر من 500 مليون دولار يومياً.

وأشارت الجمارك الأميركية إلى أن وقف التحصيل لا يشمل الرسوم الأخرى التي فرضها ترمب، بموجب قوانين «الأمن القومي» (المادة 232)، أو «الممارسات التجارية غير العادلة» (المادة 301)، والتي تظل سارية المفعول حتى الآن.


الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
TT

الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الاثنين، أنها تجري «تقييماً شاملاً» للحكم الصادر عن المحكمة العليا الأميركية، والذي وجّه صفعة قوية لسياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية، داعية واشنطن بشكل رسمي إلى إلغاء كافة الإجراءات الجمركية أحادية الجانب المفروضة على شركائها التجاريين.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قضت يوم الجمعة الماضي، بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، بأن ترمب لا يملك الصلاحية لفرض رسوم جمركية بموجب قانون عام 1977 الذي اعتمد عليه لفرض ضرائب مفاجئة على الدول. هذا الحكم أدى عملياً إلى إلغاء حزمة واسعة من الرسوم التي هزت استقرار التجارة العالمية.

وفي رد فعل اتسم بالحدّة، أعلن ترمب بعد ساعات فقط من الحكم عن فرض رسوم عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، قبل أن يرفعها يوم السبت إلى 15 في المائة، مستخدماً سلطة قانونية مختلفة، ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ يوم الثلاثاء ولمدة 150 يوماً مع استثناءات لبعض المنتجات.

تحذير من «الالتفاف»

وأكدت بكين في بيانها أن «الرسوم الأحادية تنتهك قواعد التجارة الدولية والقانون المحلي الأميركي، ولا تخدم مصالح أي طرف»، مشددة على أنه «لا يوجد رابح في الحروب التجارية، وأن الحمائية طريق مسدود».

وأعربت وزارة التجارة الصينية عن قلقها البالغ إزاء نية واشنطن الإبقاء على الرسوم المرتفعة عبر «وسائل بديلة»، مثل التحقيقات التجارية الجديدة، وقالت: «تخطط الولايات المتحدة حاليًا لتدابير بديلة، مثل التحقيقات التجارية، من أجل الحفاظ على الرسوم الجمركية المرتفعة على شركائها التجاريين. وستواصل الصين مراقبة هذا الأمر عن كثب وحماية مصالحها بحزم».

سياق دبلوماسي متوتر

يأتي هذا التصعيد قبل أسابيع قليلة من الزيارة المرتقبة لترمب إلى الصين من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وهي أول زيارة له في ولايته الثانية، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس شي جينبينغ. ورغم تأكيدات الممثل التجاري الأميركي، جيميوسون غرير، أن اللقاء «ليس بهدف الصدام التجاري»، إلا أن الأجواء تبدو مشحونة، خاصة مع تهديد واشنطن بفرض رسوم على قطاع أشباه الموصلات الصيني بحلول عام 2027.

واختتمت بكين بيانها بالتأكيد على معارضتها الشديدة لـ«إساءة استخدام الرسوم الجمركية لقمع الصناعات الصينية بشكل غير مبرر»، وسط ترقب عالمي لما ستؤول إليه المواجهة القانونية والاقتصادية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.


الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع، يوم الاثنين، حيث أدى قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء حزمة واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى زيادة حالة عدم اليقين، مما ضغط على الدولار ودفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن.

وزاد سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 5161.64 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:19 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 30 يناير (كانون الثاني). وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2 في المائة إلى 5183 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي أم»: «إن قرار المحكمة بشأن الرسوم الجمركية، إلى جانب إثارة غضب الرئيس الأميركي، أضاف مزيداً من عدم اليقين إلى الأسواق العالمية، حيث عاد المتداولون إلى الذهب كملاذ آمن».

وقد ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية، موجهةً بذلك هزيمة قاسية للرئيس الجمهوري في حكم تاريخي صدر يوم الجمعة، وله تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي.

وبعد صدور حكم المحكمة، أعلن ترمب أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول.

وانخفضت العقود الآجلة في وول ستريت والدولار في آسيا يوم الاثنين، حيث أعاد الغموض المحيط بالرسوم الجمركية الأميركية إحياء استراتيجية «بيع المنتجات الأميركية».

وأضاف ووترر: «قد يتوقف صعود الذهب مجدداً فوق مستوى 5400 دولار في المدى القريب على مدة استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستلجأ إلى عمل عسكري ضد إيران».

وقد أشارت إيران إلى استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي في المحادثات مع الولايات المتحدة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، سعياً منها لتجنب هجوم أميركي.

في غضون ذلك، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بأكثر من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، وتشير الدلائل إلى تسارع إضافي في يناير، مما سيعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يخفض أسعار الفائدة قبل يونيو (حزيران).

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 87.20 دولاراً للأونصة، وهو أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 2158 دولاراً للأونصة، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1747.11 دولار.