مصر تحرّك الفائدة والجنيه يتراجع ‭14‬%‬

حزمة جديدة للحماية الاجتماعية... وشهادات بعائد 18%

حددت الحكومة سعر بيع الخبز الحر عند 11.5 جنيه للكيلوغرام ويعتمد 70% من سكان مصر على الخبز المدعم (أ.ف.ب)
حددت الحكومة سعر بيع الخبز الحر عند 11.5 جنيه للكيلوغرام ويعتمد 70% من سكان مصر على الخبز المدعم (أ.ف.ب)
TT

مصر تحرّك الفائدة والجنيه يتراجع ‭14‬%‬

حددت الحكومة سعر بيع الخبز الحر عند 11.5 جنيه للكيلوغرام ويعتمد 70% من سكان مصر على الخبز المدعم (أ.ف.ب)
حددت الحكومة سعر بيع الخبز الحر عند 11.5 جنيه للكيلوغرام ويعتمد 70% من سكان مصر على الخبز المدعم (أ.ف.ب)

حركت مصر أسعار الفائدة الرئيسية، بمقدار 100 نقطة أساس (واحد في المائة)، في اجتماع استثنائي أمس الاثنين، للجنة السياسة النقدية، في الوقت الذي سجل فيه الجنيه تراجعاً بنسبة 14 في المائة، ليستقر عند 17.50 جنيه للدولار الواحد، بعد أن بلغ 18.27 جنيه، وذلك منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.
ولم ينتظر البنك المركزي اجتماعه العادي ليوم الخميس المقبل، ليتخذ تلك الإجراءات، وهو ما يوضح حجم التداعيات الاقتصادية التي خلفها الغزو الروسي لأوكرانيا، على مصر، إذ من شأن تلك التحركات أن تحافظ على التدفقات النقدية الأجنبية، في وقت اشتكى فيه بعض المستوردين من صعوبة فتح اعتمادات مستندية في البنوك لاستيراد خامات وسلع محددة.
وتأثر الجنيه المصري إزاء تلك الصعوبات التي يواجها المستوردون في توفير الدولار، لتتراجع العملة المحلية بنحو 14 في المائة أمس، من 15.60 إلى 17.50 جنيه للدولار الواحد، وهو ما انعكس على الفور على جاذبية الديون السيادية، بارتفاع السندات الحكومية المصرية المقومة بالدولار المستحقة السداد في عام 2040، بنحو سِنتين، وأخرى ما بين 0.4 سنت و1.7 سنت، وفق بيانات «تريد ويب».
وتقول مونيت دوس وهي محللة أولى للاقتصاد الكلي وقطاع الخدمات المالية بشركة «إتش سي»- في هذا الصدد: «نعتقد أن الجمع بين انخفاض قيمة الجنيه المصري، وارتفاع سعر الفائدة، سيؤدي إلى انتعاش تدفقات الاستثمار الأجنبي في أدوات الدين الحكومي في مصر، مما يساعد في توفير احتياجات التمويل الخارجي؛ حيث نعتقد أنها قد تنتعش مع عائد 14.2 -14.5 في المائة لأذون الخزانة، أجل الـ12 شهراً، مما يؤدي إلى عائد حقيقي يبلغ حوالي 1 في المائة».
وتواجه القاهرة مخاطر متعددة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، فبينما تتحارب روسيا وأوكرانيا، يتأثر قطاع السياحة في مصر الذي يعتمد في ثلثه على السياح من هذين البلدين، وذلك بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية والغذاء اللذين يشكلان العناصر الأساسية في سلة التضخم المصري.
وتسارع التضخم الرئيسي في مصر إلى أعلى مستوياته منذ ما يقرب من 3 سنوات في فبراير (شباط) الماضي، مسجلاً 8.8 في المائة. وترى مونيت أن هذه القرارات من شأنها احتواء التضخم ووقف عملية الدولرة، وجذب استثمارات أجنبية لسوق الدين المصري، وتعزيز المعروض من العملات الأجنبية مما يؤثر إيجاباً على النشاط الاقتصادي، مقارنة بالكساد الذي قد يحدث بسبب نقص العملات الأجنبية.
غير أن كل هذا من شأنه أن يضغط على المالية العامة في البلاد، في ضوء اعتماد مصر التي غالباً ما تكون أكبر مستورد للقمح في العالم، بشكل كبير على واردات الحبوب من روسيا وأوكرانيا.
وأشار البنك المركزي المصري إلى هذه الضغوط في بيان أمس قائلاً: «على رأس تلك الضغوط الارتفاع الملحوظ في الأسعار العالمية للسلع الأساسية، واضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف الشحن، بالإضافة إلى تقلبات الأسواق المالية في الدول الناشئة، مما أدى إلى ضغوط تضخمية محلية، وزيادة الضغط علي الميزان الخارجي».
وحدد البنك المركزي سعر عائد الإقراض لليلة واحدة عند 10.25 في المائة، وسعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 9.25 في المائة؛ مشيراً إلى الضغوط التضخمية العالمية التي تفاقمت بسبب الحرب في أوكرانيا.
وبالنظر إلى المخاوف العالمية من التضخم وانعكاساتها على البلاد، طرح أكبر بنكين حكوميين في مصر: «الأهلي» و«مصر»، شهادات إيداع بعائد سنوي 18 في المائة.
وأمام هذه التحركات، تزيد الضغوط الاقتصادية على المواطنين؛ خصوصاً أنها متتالية، وهو ما حرك الحكومة المصرية لاتخاذ قرارات بحزم مالية جديدة للحماية الاجتماعية وتحسين الأجور مع مرتب أبريل (نيسان)، سبقها تحديد سعر بيع الخبز الحر عند 11.5 جنيه (0.66 دولار) للخبز المعبأ، وزن كيلوغرام.
وأوضح بيان من مجلس الوزراء، أن غرامة مخالفة الأسعار المحددة تبلغ ما بين 100 ألف جنيه و5 ملايين جنيه، مع تثبيت الأسعار لمدة 3 أشهر.
ويعتمد أكثر من 30 في المائة من سكان مصر البالغ عددهم 103 ملايين نسمة على القطاع الخاص لشراء الخبز، بينما تشتري البقية الخبز المدعم مقابل سعر ثابت منذ عقود عند 0.05 جنيه للرغيف.
في الأثناء، قررت وزارة المالية تخصيص 130 مليار جنيه (7.13 مليار دولار) للتعامل مع تداعيات التحديات الاقتصادية العالمية، وتخفيف آثارها على المواطنين.
وتشمل حزمة الإجراءات تحديد الدولار الجمركي عند 16 جنيهاً للسلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج، بنهاية أبريل، وزيادة حد الإعفاء الضريبي بنسبة 25 في المائة، ليصبح 30 ألف جنيه.
وتضم الإجراءات أيضاً خصم 50 في المائة من قيمة الأرباح الرأسمالية المحققة عند الطرح الأولي بالبورصة لمدة سنتين.
وأكد محمد معيط وزير المالية، في بيان حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أمس، أنه «تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية، فقد تم إعداد حزمة من الإجراءات المالية والحماية الاجتماعية بقيمة 130 مليار جنيه، للتعامل مع تداعيات التحديات الاقتصادية العالمية، وتخفيف آثارها على المواطنين».
ولفت إلى أنه «سيتم تدبير 2.7 مليار جنيه لضم 450 ألف أسرة جديدة للمستفيدين من (تكافل وكرامة)، وتخصيص 190.5 مليار جنيه للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي لصرف الزيادة السنوية في قيمة المعاشات بنسبة 13 في المائة، بدءاً من أول أبريل المقبل».
في غضون ذلك، سجل مؤشر الأسهم القيادية المصري أكبر مكاسبه بالنسبة المئوية في نحو عامين أمس، وأغلق مؤشر الأسهم القيادية المصري مرتفعاً 4.5 في المائة.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».