استنكار يمني لتصعيد الحوثيين وترحيب حزبي بـ«مشاورات الرياض»

اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية (الشرق الأوسط)
اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية (الشرق الأوسط)
TT

استنكار يمني لتصعيد الحوثيين وترحيب حزبي بـ«مشاورات الرياض»

اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية (الشرق الأوسط)
اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية تستهدف المدنيين والمنشآت المدنية (الشرق الأوسط)

أثار تصعيد الميليشيات الحوثية ضد الأهداف المدنية والاقتصادية السعودية قبيل المشاورات اليمنية - اليمنية المرعية خليجياً، استنكار الأوساط الحكومية والحزبية والبرلمانية، لجهة ما يمثله من تهديد للاستقرار الإقليمي وإطالة لأمد الحرب الحوثية المدعومة من إيران.
الاستنكار اليمني للتصعيد الحوثي تزامن مع ترحيب الأحزاب المؤيدة للشرعية المنضوية ضمن «التحالف الوطني للأحزاب والمكونات السياسية» بدعوة مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمشاورات يمنية - يمنية في مقر الأمانة العامة للمجلس.
ووصفت الأحزاب في بيان رسمي الدعوة الخليجية للمشاورات بأنها فرصة حقيقية لمناقشات جادة ووضع حلول للأزمة اليمنية بما يضمن إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة وتحقيق سلام شامل ومستدام يتركز على المرجعيات الثلاث المعترف بها والمتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرار مجلس الأمن 2216.
واستنكر بيان الأحزاب اليمنية طريقة تعاطي الميليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران مع الدعوة وقصفها المنشآت المدنية في المملكة العربية السعودية والمدن اليمنية المحررة بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية التي حصلت عليها الميليشيات الحوثية من النظام الإيراني.
ورأت الأحزاب في تصعيد الميليشيات الحوثية دليلاً كاملاً على رفضها لدعوات السلام وإصرارها على استمرار الحرب غير مبالية بمعاناة المواطنين اليمنيين نتيجة الحرب الظالمة التي أشعلتها بدعم من النظام الإيراني الساعي للتوسع وزعزعة الاستقرار في المنطقة.
وفي سياق التنديد اليمني بهذا التصعيد الحوثي قالت هيئة رئاسة البرلمان اليمني في بيان رسمي، إن استهداف المنشآت الحيوية والمدنية في المملكة العربية السعودية من قبل الميليشيات الحوثية المدعومة إيرانياً يُعد تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة، فضلاً عما تمثله تلك الهجمات الإرهابية الدنيئة من انتهاكٍ صارخٍ لمبادئ وقواعد القانون الدولي.
وأوضح البيان أن هيئة رئاسة البرلمان تابعت الاعتداءات الإرهابية الغادرة التي نفذتها الميليشيات الحوثية الإرهابية على منشآت وأعيان مدنية داخل المملكة العربية السعودية مستخدمة المسيرات المفخخة والصواريخ الباليستية ما تسبب في أضرار مادية في بعض المنشآت فضلاً عن تضرر عددٍ من المنازل والمركبات.
وأشارت إلى أن تلك الأعمال العدوانية الإرهابية دليل آخر على إصرار الميليشيات على الزج باليمن في أتون عداء مع محيطه وأشقائه وهو عمل مرفوض ومدان من جميع اليمنيين الذين ينتظرون ما دعا إليه مجلس التعاون الخليجي من اجتماع في الرياض تستضيفه المملكة العربية السعودية التي تعمل من أجل السلام وإخراج اليمن من أتون الصراعات والاقتتال وتدمير نسيجه الاجتماعي ومكتسباته الوطنية.
وأضاف البيان: «كان على الحوثيين أن ينصاعوا للسلام ويغلبوا خياراته باستجابتهم للدعوة إلا أنهم والأصابع التي تحركهم ما زالوا سائرين في الغي ومصرين على الدماء والدمار والقتال والاستمرار بالهجمات».
ودعت هيئة رئاسة البرلمان اليمني «المجتمع الدولي إلى ضرورة اتخاذ موقف فوري وإجراءات حاسمة لوقف الأعمال العدوانية التي تستهدف المنشآت الحيوية والمدنية وأمن المملكة العربية السعودية» معبرة عن إدانتها لتلك الأعمال الإرهابية الجبانة، مؤكدة تضامنها الكامل مع المملكة وما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها.
في السياق نفسه، قال معمر الإرياني وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية، إن استهداف ميليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران للأعيان المدنية والمدنيين والمنشآت الاقتصادية والطاقة في المملكة العربية السعودية، بعدد من الصواريخ الباليستية وكروز والطائرات المسيرة إيرانية الصنع، بعد أيام من دعوة مجلس التعاون لدول الخليج العربية لحوار يمني، تصعيد خطير يعكس موقفها من دعوات الحوار وإحلال السلام».
ووصف الوزير اليمني في تصريحات رسمية هذه الهجمات بأنها «تؤكد من جديد أن ميليشيا الحوثي ترفض أن تكون طرفاً في أي طاولة حوار تنهي الحرب، أو جزءاً من عملية لبناء السلام في اليمن وإرساء الأمن والاستقرار في المنطقة، وأنه لا طريق إلا الاصطفاف الداخلي وتوحيد الجهود نحو الحسم العسكري مهما كانت التضحيات»‏.
وتابع الإرياني بالقول: «هذا التصعيد الخطير يؤكد مضي ميليشيا الحوثي الإرهابية بإيعاز وتخطيط وتسليح إيراني في تقويض مبادرات التهدئة وكافة الجهود التي تبذلها الدول الشقيقة والصديقة لإيجاد حل سياسي للأزمة، دون أي اكتراث بشلال الدماء والأوضاع المأساوية والمعاناة الإنسانية المتفاقمة لليمنيين‏».
وطالب وزير الإعلام اليمني «المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوثين الأممي والأميركي بإدانة هذه الهجمات الإرهابية المتكررة التي تهدد أمن الطاقة والأمن والسلم الإقليمي والدولي، وتشديد الضغوط على ميليشيا الحوثي، ودعم جهود الحكومة والشعب اليمني لحسم معركة استعادة الدولة وإسقاط الانقلاب».
ويترقب الشارع اليمني انعقاد المشاورات اليمنية - اليمنية المزمع إقامتها في مقر الأمانة العامة لمجلس دول التعاون الخليجي في 29 مارس (آذار) الجاري وحتى السابع من أبريل (نيسان) المقبل، مع أمل أن تسهم في وحدة صف القوى والمكونات لبلورة طريق لإحلال السلام واستعادة الدولة.


مقالات ذات صلة

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في 10 دول

تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
TT

السعودية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» في 10 دول

تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)
تعمل مبادرة «طريق مكة» على إنهاء إجراءات الحجاج في بلدانهم بكل يسر وسهولة (واس)

تواصل وزارة الداخلية السعودية تنفيذ مبادرة «طريق مكة» عبر 17 منفذاً في المغرب وإندونيسيا وماليزيا وباكستان وبنغلاديش وتركيا وساحل العاج والمالديف، ولأول مرة السنغال وبروناي.

وتهدف المبادرة إلى تيسير رحلة الحج من خلال تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن من الدول المستفيدة منها، باستقبالهم وإنهاء إجراءاتهم في بلدانهم بسهولة ويسر، بالاستفادة من إمكانات السعودية الرقمية المتقدمة، والكوادر البشرية المؤهلة.

وتبدأ الرحلة من إصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات في مطار بلد المغادرة، بعد التحقق من توفر الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن في السعودية.

تُقرِّب مبادرة «طريق مكة» سُبل وصول الحجاج إلى الأراضي المقدسة في وقتٍ قياسي (واس)

وتُسهم هذه الجهود في تسهيل انتقال الحجاج فور وصولهم للسعودية مباشرة إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، في حين تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليهم.

وتُنفِّذ «الداخلية» المبادرة في عامها الثامن بالتعاون مع وزارات «الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام»، وهيئات «الطيران المدني، والزكاة والضريبة والجمارك، والبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف»، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، و«مديرية الجوازات».

يُشار إلى أن «طريق مكة» إحدى مبادرات وزارة الداخلية ضمن برنامج «خدمة ضيوف الرحمن»، أحد برامج «رؤية السعودية 2030»، وحققت نجاحاً ملموساً ودقة في إنهاء إجراءات سفر الحجاج نحو الأراضي المقدسة؛ حيث شهدت منذ إطلاقها عام 2017 خدمة مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.


«التعاون الإسلامي» تؤكد دعمها وتضامنها مع الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل

شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
TT

«التعاون الإسلامي» تؤكد دعمها وتضامنها مع الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل

شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)
شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)

أعربت الأمانة العامة لمنظمة «التعاون الإسلامي» عن بالغ القلق إزاء تدهور أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، البالغ عددهم أكثر من 9500 أسير، من بينهم 73 أسيرة و350 طفلاً، علاوة على المعتقلين من قطاع غزة الذين لا يُعرَف عددهم.

وحذّرت الأمانة العامة من خطورة ما يتعرّض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي «من جرائم ممنهجة وغير إنسانية، وآخرها المصادقة على عقوبة الإعدام بحقهم، وحرمانهم من أبسط الحقوق الإنسانية التي كفلها لهم القانون الدولي الإنساني، من تعليم وعلاج واتصال بالعالم الخارجي، علاوةً على إخضاعهم للتعذيب والاعتداء عليهم بشكل متعمَّد ومنهجي، والتجريد من الإنسانية والإرهاب النفسي، والعنف الجنسي، والاغتصاب، والتجويع، والحبس الانفرادي، وغيرها من الإجراءات التي ترتقي إلى مستوى جريمة حرب وجريمة إبادة جماعية، بموجب القانون الجنائي الدولي»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء السعودية (واس)».

وأكدت الأمانة العامة أن هذه الإجراءات، التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي، «تشكل انتهاكاً لجميع المعايير والقواعد التي ينص عليها القانون الدولي الإنساني، وميثاق حقوق الإنسان، واتفاقيات جنيف، وغيرها من المواثيق الدولية ذات الصلة؛ الأمر الذي يتطلب مضاعفة الجهود لملاحقة ومساءلة إسرائيل، وفق القانون الجنائي الدولي».

وحمّلت الأمانة العامة للمنظمة إسرائيل «المسؤولية الكاملة عن حياة جميع الأسرى الفلسطينيين، لا سيما الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن». وجدَّدت دعوتها جميع أطراف المجتمع الدولي إلى «تحمّل مسؤولياتها وإلزام الاحتلال الإسرائيلي باحترام واجباته تجاه حقوق الأسرى الفلسطينيين».


السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

TT

السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)
لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب)

رحَّبت السعودية، الخميس، بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف إطلاق النار في لبنان، مُعرِبة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به نظيره اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، ورئيس البرلمان نبيه بري.

وجدَّد بيان لوزارة الخارجية التأكيد على وقوف السعودية إلى جانب لبنان في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه.